طالبة من الدراسات العليا ترقد مكتبة كلية التربية للعلوم الانسانية رسالتها المطبوعة
 التاريخ :  11/05/2019 07:27:56  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  106

رفدت طالبات الدراسات العليا الماجستير في التربية / اللغة العربية والآداب  هديل ياس عبد الحمزة  محسن في مؤلفها المطبوع  للرسالة مكتبة كلية التربية للعلوم الانسانية التي حملت  عنوان ( حضور المكان في شعر باسم فرات ) التي تنص على 

لم تعد اللغة في ظل الخطاب النقدي الحديث على إنها نقل الأحاسيس والانفعالات , وإنما تعدت إلى ارتباطها بالخيال بوصفها لغة انزياحية . والخيال بدوره يمثل أحد مرتكرزات شعرية المكان أو جمالية المكان كما يتناولها النقاد , والمكان هو الآخر لا يمكن ان يرتبط بالشعرية مالم يحقق مستويين , المستوى الأول : التشكيل المكاني الشعري , والمستوى الثاني : التأويلية بوصف اللغة انزايحية تمثل على درجة عالية من الاستعارة . ولهذا المكان يمثل علاقة ديناميكية مع الشاعر فغياب احدهما لا يمكن ان يكون هناك تفاعل بل يمثل علامة البتر/ النقص ( المكان الغير متفاعل الفاقد للحياة) لأن الشاعر يرتبط بالمكان ارتباط مشيمي .
يمثل المكان عند باسم فرات بنوعين: المكان المشبع بوصفه الماضي ذا التجربة العميقة والمؤثرة في نفس الشاعر ويتسم هذا النوع بثنائية الانغلاق , تمثل في ديوانه ( إلى لغة الضوء ) والنوع الثاني : المكان الغير مشبع بوصفه مكان الحاضر الذي لم يترك ذلك الأثر النفسي في ذات الشاعر , وهذا تمثل في ديوانه ( بلوغ النهر) .
يلاحظ حضور المكان في ديوانه ( إلى لغة الضوء ) وهذا يعكس عمق التجربة لديه . يقول في قصيدته ( جنوب مطلق)

 ) :

المكان ينفتح على عنصرين الانفتاح / الانغلاق ( الفرح / الحزن ) , الفرح بكونه المكان الحاضر هيروشيما المدينة المكتنفة الفرح , الحزن الماضي الوطن الذي عانى من الخوف والرعب والفقر وافتقاد الاب . ثنائية الحاضر هيروشيما لا تقبل إلا بالفرح , فخبىء ذكرياته في دهاليز مفقودة ليشارك بعيد الهنمي , فهيروشيما تشكل ثنائية الانفتاح الذات ترقص وتنادم ضحكات الجميع , وهذا ما منحها صور بهيجة ورائعة على عكس الوطن , فالجلوس على نهر الهايكو يزيد الفصول فصلا سادسا , إلا ان الفصل السادس وجمال نهر الهايكو لا يخبىء السؤال ويلغي التذكر لانها مترسبة في اعماق الوجدان , تستفيق الذكرى بعد ان تخلت الذات عن الفرح لان النهر جعلها تحلم بالفرات دون ان تلمسه