يرى الفلاسفة والعلماء والمفكرون
والتربويون أن دراسة الفن او ممارسته تسهم أو تزيد من بناء شخصية الإنسان في
جوانبها (المعرفية ، الوجدانية ، والمهارية ) مما يؤدي الى تحسين سلوك الفرد نحو
الأفضل الأمر الذي تؤكده التربية بشكل عام ، ولكن هذه الآراء والطروحات تبقى في
حدود الفرضيات مالم يتم التحقق من صدقها بالبحث العلمي . ومن هنا تحددت مشكلة
البحث الحالي التي تتلخص بالسؤال الآتي : هل لدراسة الفن أثر في إتساق الذات لدى
طلبة جامعة بابل ؟
هدفا البحث : تضمن البحث
الحالي هدفين هما :
1- بناء
مقياس إتساق الذات لدى طلبة جامعة بابل .
2- الكشف
عن أثر دراسة الفن في إتساق الذات لدى طلبة جامعة بابل وذلك من خلال التحقق من
ثلاث فرضيات صفرية .
فرضيات البحث :
1- لا أثر لدراسة
الفن في إتساق الذات لدى طلبة جامعة بابل عند مستوى دلالة (0,05) .
2- لا أثر لمتغير
التخصص الفني في إتساق الذات لدى طلبة جامعة بابل عند مستوى دلالة (0,05) .
3- لا أثر لمتغير الجنس
في إتساق الذات لدى طلبة جامعة بابل عند مستوى دلالة (0,05)
مجتمع البحث وعيناته :
نظراً لكون منهج البحث في الدراسة
الحالية هو المنهج الوصفي (دراسة علية مقارنة ) فقد تطلب ذلك اجراء مقارنة بين
مجموعة درست الفن مدة أربع سنوات دراسية هم طلبة الصف الرابع في كلية الفنون
الجميلة / جامعة بابل ، بثلاث مجموعات آخرى لم تدرس الفن هم : طلبة الصف الأول في
كلية الفنون الجميلة وطلبة الصف الرابع في كلية الصيدلة ، وطلبة الصف الرابع في
كلية القانون . وقد بلغ مجموع مجتمع البحث في هذه الكليات لسنة (2015- 2016) (957)
طالباً وطالبة ، بواقع (456) ذكور ، و(501) إناث . ونظراً لقيام الباحثة
ببناء مقياس (اتساق الذات)، فقد تطلب هذا سحب ثلاث عينات من مجتمع البحث الأصلي
وهي : العينة الإستطلاعية وبلغت ( 64) طالباً وطالبة سحبت بطريقة قصدية ، وعينة
بناء مقياس وبلغت ( 394) وسحبت بالطريقة العشوائية الطبقية بنسبة 50% من المجتمع
الأصل ، ولسحب عينة البحث الأساسية استخدمت الباحثة طريقة النسبة المئوية لما تبقى
من ذكور كلية الفنون الجميلة للمرحلة الرابعة إذ كانت النسبة المئوية للذكور
(0,53) أما النسبة المئوية لإناث رابع كلية الفنون الجميلة فكانت (0,47)، وبلغت
(224) طالباً وطالبة .
نتائج البحث : أسفرت نتائج
البحث الحالي عن الآتي :
1- وجود أثر
أيجابي لدراسة الفن بفروعه المتنوعة في إتساق الذات لدى طلبة جامعة بابل.وبهذا
رفضت الفرضية الصفرية القائلة : ( لا أثر لدراسة الفن في إتساق الذات لدى طلبة
جامعة بابل عند مستوى دلالة (0،05) .
2- عدم وجود
فرق معنوي بين أقسام كلية الفنون الجميلة في مستوى إتساق الذات ، الامر الذي
يستدعي قبول الفرضية الصفرية التي تشير إلى : لا أثر لمتغير التخصص الفني في إتساق
الذات لدى طلبة جامعة بابل عند مستوى دلالة (0,05) .
3- عدم وجود
فرق معنوي بين (ذكور وإناث) المرحلة الرابعة في كلية الفنون الجميلة في
مستوى إتساق الذات ، الامر الذي يستدعي قبول الفرضية الصفرية التي تشير إلى : لا
أثر لمتغير الجنس في إتساق الذات لدى طلبة جامعة بابل عند مستوى دلالة (0,05) .