نوقشت اطروحة دكتوراه في كلية التربية للعلوم
الانسانية من قسم اللغة العربية للطالب
قاسم كريم عبد الجاسم عن اطروحته الموسومة بــــ ( خطاب الاشهار في الشعر العربي
من القرن الاول الى نهاية القرن الثالث الهجري )
يكتسي الإشهار أهمية كبرى في المجتمع، سواء كان الإشهار بضاعة أو
فكرة أو قيمة فإنه لابد للمنتج من الإشهار. والإشهار قديم قدم الإنسان، وقد تطور
الاهتمام به بتطور الثورة الصناعية التي عرفها ولازال يعرفها العالم. وهكذا أصبحت
الوصلة الاشهارية يتدخل فيها مجموعة من المتخصصين. وقبل أن يصل إلى هذه المرحلة
فقد قطع أشواطا وخاض في أشكال من التجارب الإعلانية.
لقد كان الإنسان دائما في حاجة لعرض حاجته المادية )السلع (
والمعنوية )الأفكار(. وحيث الأمر كذالك فإننا لا نستغرب أن يكون الإنسان قد عرف
الإشهار منذ القدم واستعمله بوسائل وأشكال مختلفة، كالأشكال الكتابية المتنوعة،
حيث كتب الإنسان إعلانه على ورق البردي(المصريون) والكتابة على الحجارة والجدران
والرسم عليهما(بابل ومدينة تبسة الجزائرية) والإعلان في اللافتات حيث كان يعلق
قدماء الإغريق خارج حوانيتهم اللافتات التي تحمل أخبار بضائعهم”. وإلى جانب الأشكال الكتابية كان الإنسان يستعمل الأشكال
الشفوية كاستعمال المنادين(قدماء مصر وعرب الجاهلية) الذين كانوا ينادون في الناس
إخبارا عن قدوم بضاعة أو عرضا لمزاياها أو إخبارا بقانون جديد أو مرسوم….الخ.
ومن الأشكال المتميزة التي مارس الإنسان بواسطتها الإشهار نجد
الشعر العربي. فقد وجدنا في سياق بحثنا في تاريخ الإشهار نصوصا شعرية تتوفر فيها
كل أو جل شروط الوصلة الاشهارية الحديثة. وهو ما نحاول إثباته من خلال استنطاق بعض
النماذج الشعرية