اصدار كتاب لمؤلفه الأستاذ الدكتور سعدون بن أحمد بن علي الربعيّ ( لغة القرآن بين الفرَّاء والزَّجَّاج والزَّمخشريّ – دراسة وصفية موازنة في الصوت والصرف والدلالة)
 التاريخ :  30/12/2014 06:56:41  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  محمد الحسيني  
 عدد المشاهدات  2011

صدر عن دائرة البحوث والدراسات في ديوان الوقف وضمن سلسلة الدراسات الإسلامية المعاصرة برقم ( 258 ) لسنة 1435ه- 2014 م الكتاب الموسوم بـ (( لغة القرآن بين الفرَّاء والزَّجَّاج والزَّمخشريّ – دراسة وصفية موازنة في الصوت والصرف والدلالة )) لمؤلفه الأستاذ الدكتور سعدون بن أحمد بن علي الربعيّ التدريسي في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة بابل . يقع الكتاب في ( 324)صحيفة ، وقد تضمنرصدًا دقيقا - في بَابَيْنِ - للمسائل الصوتية والصرفية والدلالية التي تأثرها العلامة الزمخشريُّ في كتابه ( الكشَّاف عن غوامض حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل ) عن أبي زكريا الفرَّاء في كتابه ( معاني القرآن ) ، وعن أبي إسحاق الزَّجَّاج في كتابه ( معاني القرآن وإعرابه ) .وقد أفصح الكتاب عن مقدرة فائقة للعالمين الجليلين الفرّاء والزّجَّاج في تحليل النص القرآني وتفسيره  بالاستناد إلى السماع والقياس في الاستدلال للألفاظ على معانيها والاستعانة بضم الأشباه إلى نظائرها من أجل تبيين النصوص وإزالة اللبس عنها . وفي الكتاب إشارة مهمة  إلىأنَّ التفسيربأسلوب المناظرة المتخيلة : ( فإنْ قُلْتَ : سؤال ؟ قُلْتُ)الذي يعد مَعْلَمًا طُبع به الزمخشريّ في( الكشاف ) هو من ابتداع الفرَّاءفي كتابه ( معاني القرآن ). وكشف المؤلف عن معرفة لغوية كبيرة تمتع بها العالمان الكبيران الفرّاء والزَّجَّاجتجسدت في انطلاقهما من النصوص اللغوية  لتأصيل الاستعمال القرآني بما صحّ عندهما من كلام العرب شعرهم ونثرهم ، إذ كان لمؤلفيهما في معاني القرآن أثر كبير في تفسير الكشافلاسيما ما يتعلق بدلالة الآيات القرآنية وقراءاتها المختلفة وما حفظته لنا من وجوهِ نطقٍ وأساليبِ تعبيرٍ أثْرَتِ اللغةَ ومنحت الناطقين بها سَعَةً في اختيار ما يرومون النطق به من تلك الأساليب .ودعا المؤلف إلى إعادة النظر بطائفة كبيرة من المفردات التي وسمتها معجماتنا اللغوية بـ(الدخيلة أو الأعجمية)، وهي في الحقيقة من تراثنا اللغوي القديم الذي اقتبسته اللغات المجاورة كالفارسية والآرامية، وظنَّ اللغويون القدماء أنَّها من تلك اللغات دخلت العربية وأُعربت فيها، والحقيقة أنَّها بضاعتنا رُدَّت إلينا. إذ اهتدى الباحثون المعاصرون إلى حلِّ رموزها ومعرفة نصوصها ممّا يُحتِّم على اللغويين المحدثين إعادة النظر في تلك التسمية الغامضة.