نوري السعيد بحث تخرج للطالب يحيى كاظم
 التاريخ :  30/05/2019 06:46:46  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  138

هو نوري بن سـعيد بن صالح ابن الملا طه القرغولي ، ولد ببغداد سنة 1888م، من عائلة من الطبقة الوسطى ،حيث كان والده يعمل مدققاً في إحدى الدوائر في العهد العثماني وتعلم في مدارسها العسكرية. وتخرج بالمدرسة الحربية في الآستانة (1906) ودخل مدرسة أركان الحرب فيها (1911) وحضر حرب البلقان (1912-1913) وشارك في اعتناق « الفكرة العربية» أيام ظهورها في العاصمة العثمانية عسكري وسياسي من قادة العراق ومن أساطين السياسة العراقية والعربية وعرابها إبان الحكم الملكي، وزير ورئيس وزراء لفترات متعددة ساهم بتأسيس عصبة الأمم وهيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية التي كان يطمح بترأُسِهَا، كانت له ميول نحو مهادنة بريطانيا على الرغم من حسه الوطني العالي. بدأ حياته ضابطا في الجيش العثماني وشارك بمعارك القرم شمال البحر الأسود بين الجيش العثماني والجيش الروسي وبعد خسارة العثمانيين عاد لوحده من القرم إلى العراق، قاطعا مسافات كبير ما بين سيرا على الأقدام أو على الدواب. انتمى إلى الجمعيات السرية المنادية باستقلال العراق والعرب عن الدولة العثمانية ثم شارك في الثورة العربية الكبرى مع الشريف حسن بن علي، يشير عبد الوهاب بيك النعيمي في مراسلات تأسيس العراق بأنه قد اختير لعضوية المجلس التأسيسي للعراق عام 1920 من قبل الحكومة البريطانية في العراق برئاسة المندوب السامي السير بيرسي كوكس حيث تشير المراسلات بأنه كتبت المس بيل بعد أول لقاء لها مع نوري سعيد: " إننا نقف وجهاً لوجه أمام قوة جبارة ومرنة في آن واحد، ينبغي علينا نحن البريطانيون إما أن نعمل يداً بيد معها أو نشتبك وإيّاها في صراع عنيف يصعب إحراز النصر فيه" وفي اعتقاد السفير البريطاني في بغداد بيترسون بان، نوري باشا ظلّ لغزاً كبيراً، لأنه بات بعد العام 1927 وتحديدا بعد انتحار رئيس الوزراء عبد المحسن بيك السعدون أصبح نوري السعيد صعب الإقناع في بلد لم يتعود الإذعان لرجل أو الخضوع لسلطة ونوري كان يريد بناء العراق رغم كل الدعايات ضده من الحكومات والشعب.

وصف نوري السعيد بأنه رجل الغرب في العالم العربي، ولكن كانت لديه من المواقف القومية ما يعد في حسابات اليوم منتهى الراديكالية، وكان مقتنعا بأن لابد للعراق أن يعتمد على دولة كبرى ليردع أعداه. أحد عرابي تأسيس الجامعة العربية حيث تنافس مع رئيس وزراء مصر الأسبق مصطفى النحاس على تزعم واستضافة الجامعة العربية في بغداد إلا أنها أقيمت في مصر. عمل على تعريب مدينة كركوك بتوطين الموظفين العرب فيها، مستخدما أسلوب نقل الموظفين سنويا منها وإليها، فالموظفين التركمان والأكراد وقسم من العرب كانوا ينقلون سنويا إلى المحافظات الأخرى لقضاء أربعة سنوات خدمة مدنية فيها، وينقل إلى كركوك موظفين عرب ليقضوا بقية عمرهم الوظيفي والحياتي فيها.