سليمان القانوني وسياسته في الدولة العثمانية بحث تخرج للطالبة اغرودة حسن هادي
 التاريخ :  30/05/2019 07:01:54  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  183

وُلِد سليمان القانونيّ، أو سليمان الأوَّل في مدينة طرابزون في 6 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1494م، وكان سليمان هو الابن الوحيد للسُّلطان سليم الأوَّل؛ ولهذا حَظِي بتعليم جيّد، وعناية فائقة مُنذ الطفولة؛ حيث تركَّز تعليمه في البداية على إدارة الدَّولة، والعلوم العسكريّة، والإسلاميّة، وما إن أتمَّ سُليمان الثالثة عشرة من العُمر حتى أصبح والياً على كفا، وساند أباه في الانتقال من طرابزون إلى إسطنبول، وعاش فيها إلى أن أصبح والياً على صاروهان (مانيسا الآن) الواقعة في غرب الأناضول

إنجازاته السياسيّة والعسكريّة هناك العديد من الإنجازات التي حقَّقها السُّلطان سليمان القانونيّ في أوروبا، والبلاد العربيّة، سواء على
 الصعيد السياسيّ، أو العسكريّ، ومن أهمّ هذه الإنجازات إنجازاته في أوروبا: السيطرة على بلاد القرم في منطقة شمال البحر الأسود، إضافة إلى دخوله بلغراد عاصمة صربيا، كما استطاع غزو النمسا، وحصار عاصمتها فيينا، واعُتبِرت بذلك أبعد نقطة وصلت إليها قُوَّات الدَّولة
 العُثمانيّة. الاستيلاء على عدد من الجُزُر في البحر الأبيض المُتوسِّط، ممَّا مهَّد الطريق للدَّولة العُثمانيّة؛ للسيطرة على البحر المُتوسِّط. عَقْد مُعاهدة مع الحُكومة الفرنسيّة؛ لضمِّها إلى صفوف الدَّولة العُثمانيّة في حربها ضِدَّ إسبانيا، والنمسا، والبُرتغال. إنجازاته في البلاد العربيّة: التوسُّع في حُدود الدَّولة العُثمانيّة، وضَمّ عدن، وصنعاء، ومضيق باب المندب إلى حدودها. ضَمّ تُونس، وحماية المنطقة الشماليّة في القارَّة الأفريقيّة من خطر القُوَّات الإسبانيّة، والبُرتغاليّة، وكان ذلك على يَد القائد العُثمانيّ (خير الدين بربروس)، وهو من أتباع سليمان القانونيّ. التصدِّي لتدخُّلات الصفويّين في الشؤون السياسيّة في العراق؛ حيث غزاهم سليمان القانونيّ، واحتلَّ عاصمتهم (مدينة تبريز) في عام 1536م. الجانب الحضاريّ في عهده اهتمَّ السُّلطان سليمان القانونيّ بالجانب الاجتماعيّ للدَّولة، وسعى إلى تنميته، والنهوض به، وتمثَّل هذا الاهتمام في النقاط الآتية إصدار مجموعة من القوانين، والأنظمة التي تهدف إلى إعادة هيكلة الدَّولة، وتنظيم أمورها، وتحديد كافّة الاختصاصات في مُختلف المجالات؛ وهذا هو سبب تسميته ب(سليمان القانونيّ). الاهتمام بمجال التعليم، والعِلم، وتشجيع طُلّاب العِلم، والعُلماء؛ حيث أنشأ سليمان القانونيّ المعاهد التعليميّة، والمدارس، والمكتبات، كمكتبة السليمانيّة. الاهتمام بالعُمران، والمُنشآت، والطُّرق؛ حيث تمّ في عهد السُّلطان سليمان القانونيّ إنشاء العديد من المُنشآت العمرانيّة الضخمة، كالمدارس، والمكتبات، والمساجد، والمُستشفيات، والدليل على ذلك ما شهده حيّ السليمانيّة، ومرافقه من ازدهار، وروعة في الإنشاء، والتصميم.

الجوانب السلبيّة في حُكمه على الرغم من حنكة السُّلطان سليمان القانونيّ، وحسن إدارته لشؤون الدَّولة العُثمانيّة، إلّا أنَّه تعرَّض لبعض

 الأخطاء، والسلبيّات التي مهَّدت الطريق لضعف الدَّولة العُثمانيّة، وقِلَّة نفوذها، ومن أهمّ هذه السلبيّات: إعطاء التجّار الأجانب في الدَّولة

 العُثمانيّة بعض الحقوق، والامتيازات؛ ممَّا أثَّر لاحقاً في اقتصاد الدَّولة، ودفع الدُّول الأجنبيّة إلى التدخُّل في الشؤون الداخليّة للدَّولة

 العُثمانيّة. مَنْح الشخصيّة الثانية في هرم السُّلطة بعد السُّلطان (الصدر الأعظم) حقَّ التدخُّل، والبتِّ في قرارات، وأمور تخصُّ السُّلطان وحده؛

 ممَّا أدَّى إلى حدوث الكثير من الأمور بعيداً عن مُراقبة السُّلطان. السماح بتقوية نفوذ الانكشاريّة، من خلال منحهم الفُرصة بالقتال تحت قيادة

 رؤسائهم بدلاً من الامتثال لأوامر سُلطان الدَّولة، بالإضافة إلى السماح لهم بالخروج من ثكناتهم العسكريّة، ومُمارسة التجارة؛ ممَّا دفعهم إلى

 الانشغال عن الواجبات العسكريّة، وحماية الدَّولة. تأثُّر السُّلطان سليمان القانونيّ ببعض وزرائه، وزوجاته، والذين كانوا يهدفون إلى تحقيق

 مصالح شخصيّة، وقد أدَّى ذلك إلى مَقتل بعض أبنائه، ووُزرائه؛ حيث قُتِل ولداه بايزيد، ومصطفى، وانتشرَت نتيجةً لذلك الفتنة، والبغضاء .