الاستثناء في اللغة العربية بحث تخرج للطالب علي حسن
 التاريخ :  31/07/2019 07:24:25  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  268

الأساليب في العربية متعددة ، وهي أسلوب الشرط ، و أسلوب النداء ، و أسلوب الاستثناء ، و أسلوب الاستفهام ، و أسلوب القسم ، و أسلوب التعجب ، و أسلوب التفضيل، وأسلوب المدح والذم .

  ولكلِّ أسلوبٍ من هذه الأساليب أدوات خاصة يختصُّ بها وتميزه  من سواه من الأساليب ، و أركان خاصة لا تجعله يشبه غيره .

  وما سأعرضه في هذا الفصل هي نماذج لأهمِّ أحكام عددٍ من هذه الأساليب التي دخل الاحتكام إلى القياس فيها بشكلٍ واضح .

مَن يتابع تقصّي النحويين للأدوات النحوية - حركاتها وأبنيتها اللغوية ووظائفها - ويقف على سعيهم الحثيث لإدراكِ أصولها من حيث البساطة والتركيب، يدرك فعلا سعةَ هذا النشاط العقلي الذي يتمتع به النحويون، ويعجب بتعليلاتهم المتنوعة واستدلالاتهم المتفاوتة التي تكشف عن خيال ذهني خصب، ورغبة ملحّة في إدراك حقائق هذا القسم من أقسام الكلام، ولعلّ الباعث على هذا إنّما هو رغبتُهم في تكميل صورة البحث اللغوي بعد أن استوت لهم أصول القسمين الآخرين: الأسماء والأفعال، ورغبتهم أيضا في توحيد العامل النحوي بتقليل الأصول التي جاءت منها بعض الأدوات النحوية، وذلك بإرجاع بعضها إلى أمّ الباب، كما في إعادة (كأنَّ) و (لكنَّ) إلى (إنَّ)، وإعادة (لنْ) و (إذنْ) إلى (أنْ).

ولا يخفى في هذا كلّه أثر العقلية النحوية الباحثة أبدًا عن الأصول والفروع، والبسيط والمركب في كل الميادين، ولاسيّما الميدان النحوي، إذ نالت الآراء فيه على اهتمام اللاحقين، فسجّلت كتب الأدوات النحوية كثيرا من الأمثلة التطبيقية لهذه العقلية، واستدلالاتها على ذلك.

ولكنّ بعض هذه الآراء لم تسجل تسجيلا صحيحًا حين نُقِلت، فقد يكون للتعصب النحوي أو الوهم أثر في نقل هذه الآراء، أو ربّما يكون للنحوي الواحد رأيان في المسألة، فيُنقَلُ عنه رأيٌ واحد، ويُترَك الآخر كأنّه لا وجودَ له، أو يكون الرأي المنقول في الأصل لنحوي واحد، فيُنقَل ويُنسَب للجماعة النحوية من دون تمييز، وقد حدث هذا كثيرًا، ولاسيّما ما يتعلق بآراء بعض النحويين الذين وُصِفوا بأنّهم ينتمون إلى النحو الكوفي، وقد استوى في هذا الشيوخ وتلامذتهم، مما أوقع النحويين الذين خلفوهم بمثل ما وقعوا هم به، إذ كان هؤلاء يُعدّونه مصدرًا موثوقًا،