حرب القرم 1853-1856 بحث تخرج للطالبة رسل علي كاظم
 التاريخ :  07/09/2019 17:35:37  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  41

 حرب القرم 1853-1856 بحث تخرج للطالبة رسل علي كاظم


حرب القرم هي حرب وقعت في شبه جزيرة القرم في الفترة من تشرين الأوّل/أكتوبر عام 1853م إلى شباط/فبراير عام 1856م، وكانت أطرافها روسيا من جانب، وتركيا وبريطانيا وفرنسا من الجانب الآخر بالإضافة إلى دخول سردينيا الحرب إلى جانب القوات المتحالفة ضد روسيا في شهر كانون الثّاني/يناير بتقديم دعم من جيشها، وقد كان سبب الحرب الرئيسي هو عدوان روسيا على تركيا؛ حيث طالبت روسيا بفرض حمايتها على الممتلكات الأرثوذكسيّة للسلطان العثماني، بالإضافة إلى عامل آخر هو الصراع الروسي الفرنسي في سبيل الحصول على امتيازات الكنائس الأرثوذكسية الروسيّة والكنيسة الكاثوليكيّة في المناطق المقدسة من فلسطين، ممّا أدى إلى تحالف القوى الأوروبيّة المذكورة لصد العدوان الروسي، فدُمّرت القوات البحريّة الروسيّة في البحر الأسود في عام 1854م، ثمّ سيطرت القوى الأوروبيّة على مدينة سيباستوبول في عام 1855م بعد حصار مطول لها

اندلاع حرب القرم ومجرياتها

أعلنت النّمسا وبريطانيا وفرنسا الحرب على روسيا في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 1853م ، وفي أواخر تشرين الثّاني/نوفمبر دمّر الأسطول الروسي سرباً بحرياً تركياً في البحر الأسود، وكانت مشاركة بريطانيا ودعمها لتركيا كامنة وراء تأمين تجارتها مع تركيا والوصول إلى الهند؛ من خلال الحفاظ على النظام العثماني من الانهيار، أمّا فرنسا فقد سعت للانتقام من روسيا بسبب هزيمتها في عام 1812م، وطالبت فرنسا وبريطانيا روسيا بالانحسار عن الأراضي الدانوبيّة، وأُمهلت حتّى أواخر شهر آذار/مارس من عام 1854م، كما انضمّت النّمسا إلى بريطانيا وفرنسا في مطالبة روسيا بإخلاء الدانوب، وقد وافق القيصر بداية إلّا أنه كان يخدعهم بالحقيقة، ممّا أجبر جيش القوى المتحالفة على التوجه إلى الساحل البلغاري وتغيير استراتيجياته، وبحلول شهر آب/أغسطس أسّست القوات النمساويّة حاجزاً بين المقاتلين، كما سار الحلفاء على خطةٍ تتمثّل بالهبوط في شبه جزيرة القرم، والهجوم على القاعدة البحريّة الروسيّة في سيفاستوبول وتدمير أسطولها البحري

نهاية حرب القرم

 بدأت روسيا تقبل الهزيمة في شهر كانون الثّاني/يناير من عام 1856م، وسعت لتحقيق السلام؛ حيث فقدت نحو 500 ألف جندي وخسرت معظمهم بسبب سوء تغذيتهم ومرضهم، كما دُمّرَ اقتصادها، بالإضافة إلى أنها لم تمتلك الإمكانيات لصناعة أسلحة حديثة ومتطوّرة، وفي 30 آذار/مارس من عام 1856م وقّعت هدنة السلام في مدينة باريس، وأسفرت هذه المعاهدة على تهدئة روسيا، وتوحيد ألمانيا، وحافظت على الحُكم العثماني لتركيا حتّى عام 1914م، وقد كشفت هذه الحرب عن قوّة بريطانيا العظمى وأثبتت مدى أهمية وقوّة الحرب البحرية في النزاعات العالميّة،ولم تستقر العلاقات الأوروبيّة الشرقيّة بعد الحرب؛ حيث إن الإمبراطور الروسي ألكسندر الثّاني الذي خلف القيصر نيكولاس الأوّل في شهر آذار/مارس من عام 1855م رأى أنه يجب القضاء على الجهل الروسي والتخلف؛ حتّى تستطيع روسيا منافسة الدول الأوروبيّة القوية فيما بعد