الاستاذ الدكتورة وفاء كاظم ماضي تؤلف كتابا عن العهد العثماني
 التاريخ :  20/09/2019 07:03:45  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  109



ألفت الاستاذ الدكتورة وفاء كاظم ماضي التدريسية في قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الانسانية جامعة بابل كتابا بعنوان ( دراسات في تاريخ ولاية طرابلس الغرب في العهد العثماني 1835-1911 )

  تعرضت الولاية خلال هذه الحقبة، شانها شان العديد من الولايات العربية، إلى جملة من الأوبئة مثل الطاعون الذي كان ينتشر بعد المجاعات ولأكثر من مرة والذي كانت خسارة الولاية البشرية كبيرة جدا ومرد ذلك لعدم معرفة سبب المرض وعدم وجود علاج فعال له حتى نهاية القرن التاسع عشر بعد أن تعرضت الولاية لأكثر من إصابة بهذا المرض او الوباء الذي لم يكن المرض الوحيد، فهناك الكوليرا الذي اجتاح الولاية مرتين خلال هذه الحقبة، وكان للدولة العثمانية آثرا في السيطرة على الوباء من خلال إنشاءها المحاجر الصحية للحيلولة دون انتشار الوباء الذي حصد ارواح كبيرة من الاهالي .

2ـ لم تكن الأمراض و الأوبئة وحدها من كانت وراء تناقص اعداد الاهالي، بل كان هناك عامل اخر وهو المجاعة التي كانت تجتاح اراضي الولاية والولايات العربية الاخرى جراء قلة تساقط الامطار التي توثر على تناقص المحاصيل الزراعية مما يعني بالتالي قلة الغذاء وحدوث المجاعة  .

3ـ كان للدولة العثمانية الممثلة بالولاة دورا في السيطرة على المجاعة من خلال تقديم المعونات المالية للأهالي وفتح المطاعم الشعبية التي تقدم الوجبات الغذائية المجانية للأهالي فضلا عن حثهم على ضرورة ادخار جزء من محاصيلهم الزراعية في اوقات الرخاء لاوقات الجفاف، وهذا اجراء ينم عن حرص بعض الولاة على الاهالي وتوفير ما يحتاجونه من غذاء ومتطلبات حياتية اخرى .

4ـ كان لأهالي الولاية عاداتهم الغذائية الخاصة بهم، والتي تحددت نتيجة العوامل الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية مما انعكس بالتالي على طبيعة غذائهم اليومي الذي نجده يتنوع من منطقة إلى أخرى بل من بلد الى اخر، لذلك اشتهرت الولاية بأكلاتها الخاصة، والتي ما تزال تميز مجمعتهم الى وقتنا الحالي، ولعل أشهرها الكسكسي والبازين .

5ـ تنوعت المستشفيات الموجدة في الولاية فهناك العمومية والعسكرية والاجنبية، ولكن يؤخذ عليها قلة عددها الذي لايتناسب مع اعداد الاهالي هذا من جانب، ومن جانب أخر تركزها في مركز مدينة طرابلس فقط، مما يعني حرمان المناطق الريفية والصحراوية من وجود المتشفيات مما شكل نقصا واضحا في أمداد كل الأهالي بالخدمات الصحية .