باحث من .. جامعة عين شمس/ كليةالبنات. يشارك في مؤتمر الامام الحسن عليه السلام
 التاريخ :  31/10/2019 08:05:58  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  113

شارك  الباحث. د. صابرين زغلول السيد .. من . جامعة عين شمس/ كليةالبنات.   في مؤتمر الامام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) المؤتمر  العلمي الدولي السنوي السادس الذي نظمته كلية التربية للعلوم الانسانية  الذي حمل عنوان سيرة سلام قراءات في الاحتجاج والاستشراق  ببحثه الموسوم بـــــــــــــــ ( منزلة العقل في بلاغة الخطاب عند الامام الحسن وأثره على الآخر  

إن أي خطاب مهما اختلفت توجهاته وتعددت أنماطه ,يظل نسيجا لغويا يقوم على مرتكزات نصية هي بمثابة المحددات لغايته التي يرنوا إليها ، وإن ما يحمل- الخطاب - من بلاغة تكشفها القدرة على توصيل القصد ، والأثر على السامع ، ما يحفر تلك الكلمات بقوة العقل على الأخر .

 لقد وضع الإسلام للعقل منزلةرفيعة ،ومكانة جعلت  منه مناط التكليف ، فكانت أعظم النعم والتشريف ، ومن أخص المنن التي امتن الله بها على الانسان ، لأن التمييز به بين النافع والضار ، لم يكن فقط ذاتيا للإنسان ، بل لمنع التعدي بالضر على الأخر ، وتقديم النفع له ، ذلك أن الإسلام لم يكن دينا ذاتيا يقطع الأوصال والأرحام ، بل دينًا اجتماعيًا ،فالأخر فيه له من الحقوق كما عليه من الواجبات .

وما بين الخطاب ، ومنزلة العقل ، أثرًا عظيمًا ، تقوم فيه البلاغة مبلغ لمس القلوب للسامعين ، وذلك هوالمنهج الفريد الذي  اتخذه الإمام الحسن عليه السلام ، في اثراء منزلة العقل ، وتوظيف البلاغة في خطابه لتوضيح مكنونات حكمته ، مما أدى إلى نتائج ظهرت ايجابياتها على المجتمع المسلم ككل .

فمن رحم معاناة اجتماعية ، ومخاض عصيب ، يخوضه المجتمع الإسلامي بكافة فئاته ، وعلى شفا وقيعة عظمى ، تبدت منزلة العقل لدى الإمام الحسن عليه السلام ، من خلال بلاغة خطابه السامي لكافة فئات المجتمع المسلم ، وقد حملت  تلك البلاغة حكمة وعقل لإدارة الأوضاع الراهنة آنذاك ، حيث اصطفاه الله عزوجل من فوق سبع سموات ، لنبوءة الصلح ، فأصلح به الله ما حدث من  انقسامات المجتمع أنذاك ، فلم تكن بلاغته في خطاباته عليه السلام إلا محض حكمة ، واتزان عقلي يعجز من بعده أن يأتي بمثله ، لتوظيف مبادئ عقلية كان لها عظيم الأثر على الأخر ، تلك المبادئ العقلية لاتنفكعن أسس الرحمة والإيثار ، لإعطاء الأخر ما ينزل عنه طوعا لتحقيق نبوءة ، وتصديقًا بلم شمل الأخرون على كلمة واحدة .