الأسبوع الخامس: الأحرف المشبهة بالفعل(إن وأخواتها) الأحرفُ المشبَّهةُ بالفعل ستَّة ، هي " إنَّ و أنَّ و كأنَّ و لكنَّ و ليتَ و لعلَّ وسُمِّيتْ مشبهة بالفعل لفتح أواخرها ، كالماضي ، ووجود معنى الفعل في كل واحدة منها . فانّ التأكيدَ والتشبيهَ والاستدراك والتمني والترجي ، هي من معاني الأفعال ) ونحن نجد هذه الأحرف قد تضمنتها ". وحكمُها أنّها تدخلُ على المبتدأ والخبرِ فتنصبُ الأولَ ، ويُسمّى اسمَها ، وترفعُ الآخرَ ، ويُسمّى خبرَها " إنّ اللهَ رحيمٌ و كأنّ العلمَ نورٌ " ( اللهَ ، العلمَ ) اسمها منصوب ... ( رحيمٌ ، نورٌ ) خبرها مرفوع ...
وقد يكون اسمها ضميراً متّصلاً ( الهاء و ها و الكاف ( وما يشتق منها للمثنى والجمع ) و الياء و نا ) نحو ( إنّه إنّك إنّها إنّي إنّا ( إنّي و إنّا أصلها ( إنّني و إنّنا ) مَعاني الأَحرُفِ المُشَبَّهَةِ بالفعْلِ "إنَّ وأنَّ " التوكيدُ ، فهما لتوكيدِ اتصافِ المُسنَدِ إليه بالمُسند ( وإنْ كانت إنّ بالكسر أقوى في الدلالة والمعنى والتوكيد من ( أنّ ) بالفتح ) . كأنَّ " التشبيهُ المؤكدُ. لأنها في الأصل مُركبةٌ من "أنَّ" التوكيدية وكافِ التشبيه، فإذا قلتَ "كأنّ العلمَ نورٌ" فالأصل "إنَّ العلمَ كالنور" " لكنَّ " الاستدراكُ ، والتوكيد ، فالاستدراكُ نحو " زيدٌ شجاعٌ ، ولكنه بخيل "، وذلك لانَّ من لوازم الشجاعةِ الجودَ، ليتَ " التمني ، وهو طلبُ مالا مطمع فيه ، أو ما فيه عُسرٌ ، فالأول كقول الشاعر أَلا لَيْتَ الشَّبابَ يَعُودُ يَوماً * فأُخبرَهُ بما فَعَل المَشِيبُ لعلَّ ) الترجّي والإشفاقُ . فالترجي طلبُ الامرِ المحبوب ، نحو "لعلَّ الصديقَ قادمٌ ". والاشفاقُ هو الحذَرُ من وقوع المكروه ، نحو "لعلّ المريضَ هالكٌ ". وهي لا تُستعملُ إلاّ في الممكن. أنواع خبر ( إنّ وأخواتها ) ، يكون خبر هذه الأحرف ثلاثةَ أنواع هي : الْخَبرُ المُفْرَدُ ، والْجُمْلَةُ ، والشبيهُ بالجملة يقع خبر الأحرف المشبّهة بالفعل مفرداً ( أي غيرَ جملةٍ ولا شبْهَها ) نحو " كأنَّ الشهيد نجم " ( نجم، خبر مفرد مرفوع .. ) أو جملةً فعليّةً ، نحو "لعلك اجتهدتَ { اجتهدتَ ، اجتهد فعلٌ ماضٍ ،والتاء في محل رفع فاعل ( والجملة الفعلية ( اجتهدت ) في محل رفع خبر لعلّ } . ومثله ( إنَّ العلمَ يُعَزَّزُ صاحبهُ( أو جملةً اسميةً ، نحو " إنَّ القانون قيمته عليا " { قيمته ،مبتدأ ، عليا، خبر للمبتدأ ( والجملة الاسميّة ( قيمته عليا: في محل رفع خبر إنّ( أو شِبْهَ جُملةٍ ( وهو أن يكون الخبر مُقدَّراً مدلولاً عليه بظرفٍ أو جارّ ومجرورٍ يتعلقانِ بهِ ) ، نحو "إنّ العادلَ تحتَ لِواءِ الرَّحمن ، وإنّ الظالمَ في زُمرة الشيطان " . ملاحظة : متى جاء بعد " إنّ " أو إحدى أخواتها ظرف أو جار ومجرور ، كان اسمها مؤخراً . فليتنبه الطالب إلى نصبه ، فان كثيراً من الكتاب والمتكلمين يخطئون فيرفعونه ، لتوهمهم أنه خبرها نحو " إنّ عندك لخبراً " ، ونحو "لعل في سفرك خيراً " خبراً و خيراً اسم إنّ مؤخر منصوب ..... . تنبيه : دخول " ما " الكافَّةُ المهيأة بعدَ إنّ وأخواتها إذا لحقت ( ما ) الزائدةُ الأحرف المُشبّهةَ بالفعل ، كفتّها عن العمل ، فيرجعُ ما بعدها مبتدأً وخبراً ؛ وتُسمّى (ما) هذه ( ما الكافةَ ) لأنها تَكُفُّ ما تلحقُهُ عن العمل ، كقوله تعالى { إنما إِلهكُم إِلهٌ واحدٌ }، ونحو { كأنما العلمُ نورٌ } و ( لَعلَّما اللهُ يرحمُنا ) . غير أنَّ ( ليتَ ) يجوزُ فيها الإِعمالُ و الإِهمالُ ، بعدَ أن تَلحقَها (ما) هذه ، تقولُ ( ليتما الشبابَ يعودُ ) و ( ليتما الشبابُ يعودُ ) . واعمالُها حينئذ أحسنُ من اهمالها . وقد رُوِيَ بالوجهينِ ، نصبِ ما بعدَ (ليتما) ورفعه ، قولُ الشاعرِ *قالتْ أَلاَ لَيتَما هذا الحمامَ لنا * إلى حَمامَتِنا ، أو نِصْفَهُ فَقَدِ
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|