اهمية علم النفس التربوي في العملية التربوية ان عملية التعلم هي عملية عقلية معقدة ترتبط فيها لاكثير من العوامل النفسية والفسيولوجية والعقلية والاجتماعية كما تتاثر بالظروف والاشياء المحيطة ف مكان حدوث العملية التعليمية ، اضافة الى العناصر الاساسية التي تستند عليها العملية التعليمية والتي هي المدرس والطالب والمنهج وما يرتبط بكل عنصر من هذه العناصر من عوامل عديدة والتي يتوقف عليها نجاح العملية التعليمية في بلوغ اهدافها وكما هو معروف فان العملية التعليمي هي عملية منظمة تسير وفق اهداف مخطط مسبقاً لذا فان أي خلل في مثل هذه العوامل يكون في كثير من الاحيان المعوق الاهم في فعالية العملية التعليمية ولكي تسير العملية التعليمية وفق لما هو مخطط لها فلابد ان تعتمد على هذه العوامل الاساسية وبدون معرفة هذه العوامل تفقد العملية التعليمية فعاليتها وقدرتها على الاستمرار وعلم النفس التربوي هو المجال المتخصص لدراسة هذه العوامل ، دراسة عملية فهو يحدد ابعادها ويرسم أهدافها بحيث يجعل كل عامل من العوامل فعالاً في حاضره ومستعد للاحتفاظ بهذه الفعالية او زيادتها في المستقبل بما يملك من مرونة التقبل للمستحدثات التربوية والنفسية ، وهذا يقودنا الى التساؤل هل يمكن للمدرس ان يمارس مهنة التعليم دون ثقافة تربوية نفسية مستمدة من مبادئ علم النفس التربوي ؟ وهل هذا ينعكس سلباً على العملية التعليمية ؟ هنالك العديد من المدرسين يستمدون ثقافتهم التربوية والنفسية من تقليد خبرات الاخرين الذاتية او الاعتماد في تسيير العملية التعليمية وفق مبدأ المحاولة والخطأ ومن ثم التوصل الى الصح من دون الاعتبار بعامل الزمن وخطر المجازفة في حالة الوقوع بالخطأ الا ان علم النفس التربوي هو علم حديث له منهجه العلمي وافكاره العلمية وهو القادر على اعداد المدرس وفق اساليب وطرق متنوعة وبصورة دقيقة وموضوعية وان العاملين في مجال علم النفس التربوي يبنون تبريراتهم حول كون هذا العلم يعد مرتكزاً اساسياً في اعداد المدرس في المستقبل وهذا ما اوضحه ( اوزيل ) اذ يرى ان علم النفس التربوي يساهم برفد المدرس بمعرفة واسعة بطبيعة العوامل المؤثرة في فعالية التعلم بدرجة كبيرة من الدقة ويمكن تنظيم وتصنيف العوامل التي تؤثر في التعلم الصفي ويمكن نقلها بفعالية للمدرسين . ويوضح ( اوزبل ) رأيه رداً على ما يقال ( من ان مادة التعلم هي التي تشكل الاساس في تحديد فاعلية اسلوب التعلم ) وذلك بقوله انه لو كان كذلك لتوقعنا من المدرس المؤهل علمياً بشكل جيد كفاءة اعلى في التدريس من المدرس الذي يملك تاهيلاً متوسطاً ولكن في الواقع العملي ربما تكشف غير ذلك لان هنالك الكثير من المدرسين الذين يمتلكون تاهيلاً متوسطاً وهم افضل بكثير من اولئك الذين يمتلكون تاهيلاً علمياً عالياً . ان الفائدة التي يقدمها علم النفس التربوي للمدرس لا يمكن حصرها فاهمية هذا العلم للمدرس كاهمية الفيزياء للهندسة وكاهمية التشريح لعلم الطب ، ان دور علم النفس التربوي لا يقتصر على تزويد المدرس بالمعلومات فقط انما يزوده ببصيرة علمية في مختلف نواحي العملية التعليمية ويضع المدرس في موقف يستطيع من خلاله ان يقرر ما الذي يفعله وكيف يفعله كما يستطيع ان يقرر الاجراءات والاساليب التي توصله الى اهدافه ، كما انه يدعو الى اعادة النظر في بعض الاهداف التربوية واذا ما ثبت انها غير عملية او ان تحقيقها يكون في غاية الصعوبة ومن جانب اخر فان علم النفس يبين للمدرس ايالاساليب او الطرق هي الانسب استخداماً مع المتعلمين في مراحل النمو المختلفة واي الاساليب التي ينبغي الابتعاد عنها لعدم مناسبها لمرحلة نمو المتعليمن او عدم مناسبتها للاهداف التي يراد تحقيقها . وخلاصة القول ان عملية التدريس بدون الاحاطة بمادة علم النفس التربوي تكون مجرد قواعد وعادات واجراءات روتينية تعتمد على المحاولة والخطأ ويتفق اغلب العلماء ان مادة علم النفس التربوي هي جزء مهم وضروري في اعداد المدرس ولا يمكن اهمال هذا الجانب لاي سبب كان وان هنالك اتفاقاً كبيراً بين العلماء ان مادة علم النفس التربوي تحقق الاهداف الاتية لدى مدرسي المستقبل وهي : 1-المجال المهني : ان غهم مباديء علم النفس التربوي من قبل المدرس تطبيقية أي على شكل ادوات واساليب وليس على شكل تعلم قواعد يمكن تذكرها وبالتالي يمكن استخدامها في تفاعل اكبر مع المتعلمين ، ويحقق ادارة ديناميكية لعملية التعلم ويتضمن هذا قدرة المدرس على فهم مراحل النمو المختلفة . 2-مجال المهارات والقدرات : تمكن المدرس من نقل حقائق ومباديء علم النفس التربوي الى ممارسات حقيقية والقدرة على خلق الدافعية عند الطلبة وخلق ظروف الملائمة لتحقيق اكبر قدر ممكن من تحقيق الذات عند المتعلم من ناحية وعند المدرس من ناحية اخرى . 3-مجال الاتجاهات والاهتمامات : تمكن المدرس من ادراك ان الطالب هو عضو نافع في المجتمع مع بيان الايمان العميق بطبيعته وكرامته وضروريته والشعور بالمسؤولية . واتجاه النمو العام للمتعلم وادراك العوامل التربوية المختلفة بما فيها شخصية المدرس نفسه وتبني مبدأ ان المتعلم هو محور العملية التربوية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|