انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العملية التعليمية وعلم النفس التربوي

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة عمران عبد صكب المعموري       7/18/2011 6:41:52 AM
العملية التعليمية وعلم النفس التربوي دخل علم النفس كافة مجالات الحياة المختلفة فدخل الى المصانع والى قاعات المحاكم والى المدرسة من ابوابها الواسعة واصبح الاهتمام في المواقف التربوية وبالمشكلات التي تواجه التعلم في ميدان المدرسة وفي المواقف الصفية يشكل محور اهتمامات علم النفس التربوي والذي يعرف بانه احد مجالات علم النفس يهتم بدراسة السلوك الانساني في المواقف التربوية وخوصاً في المدرسة فهو يزود المدرسة بالمعلومات والمفاهيم والمباديء والطرق التجريبية والنظرية التي تساعد في فهم عملية التعلم والتعليم والتي تزيد من كفاءة . ومن الواضح ان هنالك علاقة وثيقة بين علم النفس العام وعلم النفس التربوية فمثلما هو معروف ان علم النفس العام يهتم بدراسة السلوك بطريقة علمية وهدفه معرفة النظامية والمنظمة والمستندة الى منهج البحث العلمي فان علم النفس التربوي يتبع نفس الطريقة العلمية الا انه ليس مهتماً بكل انواع السلوك فهو يهتم بشكل اساسي بالسلوك الانساني في المواقف الصفية بينما علم النفس العام يهتم بسلوك الكائن الحي وفي المواقف المختلفة وسواء كان انسان او حيوان . كما ان علم النفس التربوي اصبح اليوم ليس كما يظن في الماضي على انه مجرد تطبيق للمعرفة أي تطبيق قوانين ومجالات علم النفس العام في المجال التربوي بل ان علم النفس التربوي الحديث هو تجريب لهذا التطبيق بطريقة علمية على المواقف الصفية الطبيعية من دون استخدام التجارب على الحيوان وتحويل نواتج هذه الدراسات الى مباديء عامة يمكن ان تفيد المدرس في عمله بعد التاكد من نتائج تطبيقها صفياً . وبهذا اصبح علم النفس التربوي ظري وتطبيقي في نفس الوقت فهو نظري لانه يسعى في اكتشاف المعرفة بطرق علمية كما انه علم تطبيقي لانه يهدف الى تطبيق معطياته ومعطيات علم النفس الاخرى والى حل المشكلات التعليمية في قاعة الدرس . ولكن هذا لا يعني ان علم النفس التربوي مقتصراً على التحقق من صحة تطبيق المباديء التربوية فحسب بل انه قد اقام لنفسه ميادين متعددة من المناهج لبحث المشكلات التربوية التي لم يتطرق اليها علم النفس العام كتدريس المواد المختلفة وخاصة تطبيق الانواع الحديثة من مناهج النشاط والمشروعات وتشخيص الصعوبات التعليمية وعلاجها وكذلك الطرق الحديثة لتقويم التحصيل الدراسي وتحسين اساليب التدريس في كافة مراحل الدراسة . وبهذا نجد ان علم النفس التربوي قد اتخذ خطأ خاصاً به يختلف الى حد ما عن وجهة الناظر المتميزة لعلم النفس العام والذي يوجه جهوده نحو البحث عن الفروض او المباديء العامة بينما يهتم علم النفس التربوي اولاً بالبحث عن حل عملي للمشضكلات وتحقق منها كما انه ايضاً يسعى الى اكتشاف مباديء ونظريات حول السلوك الانساني في المواقف التربوية والتي لا تقع ضمن اهتمامات علم النفس العام . اهمية علم النفس التربوي في العملية التربوية ان عملية التعلم هي عملية عقلية معقدة ترتبط فيها لاكثير من العوامل النفسية والفسيولوجية والعقلية والاجتماعية كما تتاثر بالظروف والاشياء المحيطة ف مكان حدوث العملية التعليمية ، اضافة الى العناصر الاساسية التي تستند عليها العملية التعليمية والتي هي المدرس والطالب والمنهج وما يرتبط بكل عنصر من هذه العناصر من عوامل عديدة والتي يتوقف عليها نجاح العملية التعليمية في بلوغ اهدافها وكما هو معروف فان العملية التعليمي هي عملية منظمة تسير وفق اهداف مخطط مسبقاً لذا فان أي خلل في مثل هذه العوامل يكون في كثير من الاحيان المعوق الاهم في فعالية العملية التعليمية ولكي تسير العملية التعليمية وفق لما هو مخطط لها فلابد ان تعتمد على هذه العوامل الاساسية وبدون معرفة هذه العوامل تفقد العملية التعليمية فعاليتها وقدرتها على الاستمرار وعلم النفس التربوي هو المجال المتخصص لدراسة هذه العوامل ، دراسة عملية فهو يحدد ابعادها ويرسم أهدافها بحيث يجعل كل عامل من العوامل فعالاً في حاضره ومستعد للاحتفاظ بهذه الفعالية او زيادتها في المستقبل بما يملك من مرونة التقبل للمستحدثات التربوية والنفسية ، وهذا يقودنا الى التساؤل هل يمكن للمدرس ان يمارس مهنة التعليم دون ثقافة تربوية نفسية مستمدة من مبادئ علم النفس التربوي ؟ وهل هذا ينعكس سلباً على العملية التعليمية ؟ هنالك العديد من المدرسين يستمدون ثقافتهم التربوية والنفسية من تقليد خبرات الاخرين الذاتية او الاعتماد في تسيير العملية التعليمية وفق مبدأ المحاولة والخطأ ومن ثم التوصل الى الصح من دون الاعتبار بعامل الزمن وخطر المجازفة في حالة الوقوع بالخطأ الا ان علم النفس التربوي هو علم حديث له منهجه العلمي وافكاره العلمية وهو القادر على اعداد المدرس وفق اساليب وطرق متنوعة وبصورة دقيقة وموضوعية وان العاملين في مجال علم النفس التربوي يبنون تبريراتهم حول كون هذا العلم يعد مرتكزاً اساسياً في اعداد المدرس في المستقبل وهذا ما اوضحه ( اوزيل ) اذ يرى ان علم النفس التربوي يساهم برفد المدرس بمعرفة واسعة بطبيعة العوامل المؤثرة في فعالية التعلم بدرجة كبيرة من الدقة ويمكن تنظيم وتصنيف العوامل التي تؤثر في التعلم الصفي ويمكن نقلها بفعالية للمدرسين . ويوضح ( اوزبل ) رأيه رداً على ما يقال ( من ان مادة التعلم هي التي تشكل الاساس في تحديد فاعلية اسلوب التعلم ) وذلك بقوله انه لو كان كذلك لتوقعنا من المدرس المؤهل علمياً بشكل جيد كفاءة اعلى في التدريس من المدرس الذي يملك تاهيلاً متوسطاً ولكن في الواقع العملي ربما تكشف غير ذلك لان هنالك الكثير من المدرسين الذين يمتلكون تاهيلاً متوسطاً وهم افضل بكثير من اولئك الذين يمتلكون تاهيلاً علمياً عالياً . ان الفائدة التي يقدمها علم النفس التربوي للمدرس لا يمكن حصرها فاهمية هذا العلم للمدرس كاهمية الفيزياء للهندسة وكاهمية التشريح لعلم الطب ، ان دور علم النفس التربوي لا يقتصر على تزويد المدرس بالمعلومات فقط انما يزوده ببصيرة علمية في مختلف نواحي العملية التعليمية ويضع المدرس في موقف يستطيع من خلاله ان يقرر ما الذي يفعله وكيف يفعله كما يستطيع ان يقرر الاجراءات والاساليب التي توصله الى اهدافه ، كما انه يدعو الى اعادة النظر في بعض الاهداف التربوية واذا ما ثبت انها غير عملية او ان تحقيقها يكون في غاية الصعوبة ومن جانب اخر فان علم النفس يبين للمدرس ايالاساليب او الطرق هي الانسب استخداماً مع المتعلمين في مراحل النمو المختلفة واي الاساليب التي ينبغي الابتعاد عنها لعدم مناسبها لمرحلة نمو المتعليمن او عدم مناسبتها للاهداف التي يراد تحقيقها . وخلاصة القول ان عملية التدريس بدون الاحاطة بمادة علم النفس التربوي تكون مجرد قواعد وعادات واجراءات روتينية تعتمد على المحاولة والخطأ ويتفق اغلب العلماء ان مادة علم النفس التربوي هي جزء مهم وضروري في اعداد المدرس ولا يمكن اهمال هذا الجانب لاي سبب كان وان هنالك اتفاقاً كبيراً بين العلماء ان مادة علم النفس التربوي تحقق الاهداف الاتية لدى مدرسي المستقبل وهي : 1-المجال المهني : ان غهم مباديء علم النفس التربوي من قبل المدرس تطبيقية أي على شكل ادوات واساليب وليس على شكل تعلم قواعد يمكن تذكرها وبالتالي يمكن استخدامها في تفاعل اكبر مع المتعلمين ، ويحقق ادارة ديناميكية لعملية التعلم ويتضمن هذا قدرة المدرس على فهم مراحل النمو المختلفة . 2-مجال المهارات والقدرات : تمكن المدرس من نقل حقائق ومباديء علم النفس التربوي الى ممارسات حقيقية والقدرة على خلق الدافعية عند الطلبة وخلق ظروف الملائمة لتحقيق اكبر قدر ممكن من تحقيق الذات عند المتعلم من ناحية وعند المدرس من ناحية اخرى . 3-مجال الاتجاهات والاهتمامات : تمكن المدرس من ادراك ان الطالب هو عضو نافع في المجتمع مع بيان الايمان العميق بطبيعته وكرامته وضروريته والشعور بالمسؤولية . واتجاه النمو العام للمتعلم وادراك العوامل التربوية المختلفة بما فيها شخصية المدرس نفسه وتبني مبدأ ان المتعلم هو محور العملية التربوية . ميدان علم النفس التربوي يرى الكثيرون ان تاريخ علم النفس التربوي بوصفه علماً متخصصاً له ميدانه الخاص قد بدأ بعد عام 1900 بفترة وجيزة عندما عمل كل من ( ادواردل . ثورندايك ) و ( تشارلز .جد ) و ( لويس .ترمان) في وظائف جامعية ومنذ ذلك الحين اخذت المادين الاساسية لعلم النفس التربوي ترسو ولم يبدأ علم النفس التربوي في اتخاذ صورته المحددة الا عام 1920 ومنذ ذلك التاريخ وما زال ميدانه يتغير باستمرار نتيجة لتطور مدركاته واساليبه وتجدد اهدافه التربية وحاجتها . ان الميدان الرئيسي لاهتمامات علم النفس التربوي هو التعلم المدرسي وما يواجه المدرس من قضايا ومشكلات في قاعة الدرس وتحديد نوع التعلم وتنظيمه لضمان افضل تعلم وتوفير الدافعية واثارتها وتحديد طرق الضبط الصفي وتحديد طرق قياس التعليم وغيرها . ومن الجدير بالذكر ان القضايا ليست هي الوحيدة التي يهتم بها علم النفس التربوي فمثلاً لو استعرضنا سيرة الطلبة في المدرسة اثناء تعرضهم لمنهج دراسي معين يمكننا التعرف على ميادين اخرى لعلم النفس التربوي فالطلبة يأتون الى المدرسة وهم يحملون قدرات معينة ونمط للشخصي ومستوى من النمو يميز الواحد منهم كما ان للمدرسة اهداف محددة وفي المدرسة يواجه الطلبة اعداداً من المدرسين كما ان الطلبة يتعرضون الى طرق معينة ياتي بعضها من المدرسة والنظام التربوي والتعليمي وياتي ابعض الاخر من البيت والمجتمع الذي يعيش فيه . ومن هنا يمكن ان تحدد مجموعتين من العوامل تحددان ميدان علم النفس التربوي . المجموعة الاولى // العوامل الرئيسية التي تشكل علم النفس التربوي وتشمل على : 1- التعلم : طبيعة اشكاله وشروطه والعوامل المؤثرة فيه . 2- نمو المتعلم وعلاقته بتعلمه . 3- الشخصية / ابعادها وعوامل تطورها . 4- القياس والتقويم / قياس وتقويم نواتج التعلم . 5- تصميم وتخطيط وتقييم الدراسات والبحوث . المجموعة الثانية // العوامل المباشرة وغير لمباشرة المؤثرة في فاعلية التعلم : 1- الارشاد التربوي . 2- ديناميات الجماعة وتحليل التفاعل الاجتماعي في قاعة الدرس . 3- التربية الخاصة للاطفال سواء كانوا متفوقين ام متخلفين . 4- النظام المدرسي وتاثيره على التعلم الصفي . العملية التعليمية وعناصرها الاساسية : طور ( جليس ) نموذجاً للتدريس يتكون من اربعة عناصر ضمن علاقة منطقية كلية وهذا النموج يمكن ان يزودنا بتصور مناسب وغير معقد لعملية التدريس اذ انه يوضح الكيفية التي ترتبط بها الشروط المتعددة لعملية التدريس ويتكون هذا النموذج من العناصر الاتية : طور ( جليس ) نموذجاً للتدريس يتكون من اربعة عناصر ضمن علاقة منطقية كلية وهذا النموذج يمكن ان يزودنا بتصور مناسب وغير معقد لعملية التدريس اذ انه يوضح الكيفية التي ترتبط بها الشروط المتعددة لعملية التدريس .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم