بسم الله الرحمن الرحيم المحاضرة الاولى – التعريف بصاحب كتاب الصناعتين ودواعي تأليف الكتاب
الحمد لله ربّ العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على أكرم خلق الله أجمعين وآل بيته الطيبين الطاهرين، وأصحابه المنتجبين.. أما بعد فحياكم الله جميعا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بعد أن تعرّفنا على المقصود بمادة ( كتاب قديم ) وأهمية دراستها، والكيفية التي بها تتم عرض المادة، وآلية احتساب الدرجة، فضلا عن الاطلاع على الخطة التدريسية المزمع اعتمادها للسنة الدراسية 2017- 2018 ، لنا أن نعرّف بصاحب كتاب الصناعتين. والمراد بالصناعتين: صناعة الكتابة وتعني النثر، وصناعة الشعر. وصاحب كتاب الصناعتين هو أبو هلال العسكري المتوفى سنة 395 هـ، مع التنبيه على قولنا (المتوفى) وليس (المتوفي) لأن المتوفي هو الله جلّ شأنه، هو الذي يتوفى الأنفس (( هو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار)) (( الله يتوفى الأنفس حين موتها...)). أما المتوفى فهو الشخص الذي وقعت عليه الوفاة وتحول إلى عالم الأموات. أبو هلال العسكري هو الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن مهران العسكري كان شاعرا وأديبا، ولد في بلدة (عسكر مُكْرَم) في الأهواز في عام 310هـ / 920 م وتوفي في نحو 395 هـ /1005م لأسرة مثقفة عُرِف منها والده وعمّ والده، بيد أن المصادر التي ترجمت له سكتت عن نشأته وعن مراحل حياته الأولى، وكل ما ذكرته أنه كان يزاول تجارة الثياب مع سعيه إلى التحصيل العلمي. وقد أشار أبو لى مهنته غير مرة في شعره ومن ذلك قوله: جلوسي في سوقٍ أبيعُ واشتري دليلٌ على أن الأنام قرودُ ولا خير في قومٍ تذلّث كرامهم ويعظم فيهم نذلهم ويسودُ ** وقفة خاصة عند البيت الأول ( مناقشة الطلبة ومعرفة آرائهم ). والناظر في بعض شعره يلحظ حديثه المتكرر عن فقره وسوء حاله واحساسه بالمرارة، كقوله: بليتُ بـهجرانٍ وفَـقـْرٍ وفاقــةٍ وكَـثْـرةِ حـاجـاتٍ وثقـل ديـونِ وأعظمها أن الزمان يسومني وقوفا على أبواب من هو دوني تتلمذ أبو هلال العسكري على يد خاله أبي أحمد العسكري، وأخذ عن والده وعم والده الحسن بن سعيد، وأبو حامد، وأبو علي الحسن بن جعفر وعبد الحميد بن محمد بن يحيى وأبو القاسم عبد الوهاب الكاغدي. ومن تلامذته: أبو سعد السّمّان (ت445هـ) وأبو الغنائم بن حماد المقرئ، وأبو حكيم أحمد بن اسماعيل العسكري، وأبو اسحاق ابراهيم بن علي اللغوي النحوي. من مؤلفاته: ديوان شعره، المحاسن في تفسير القرآن، ديوان المعاني، شرح الحماسة، جمهرة الأمثال، الفروق في اللغة، التّبصرة، لحن الخاصة، معاني الأدب، الدرهم والدينار، من احتكم من الخلفاء إلى القضاة، وغيرها.
** دواعي تأليف الكتاب.. توجيه الطلبة إلى استنتاج دواعي التأليف بالرجوع إلى المصدر المعتمد، وذلك تحديدا في الصفحة العاشرة التي جاء في ضمنها: (( فلما رأيت تخليط هؤلاء الأعلام فيما راموه من اختيار الكلام، ووقفت على موقع هذا العلم من الفضل، ومكانه من الشرف والنُّبلِ، ووجدت الحاجة إليه ماسّة،... )) **************************************************************************************************************************
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|