انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نِعْمَ وبِئْسَ – حبَّذا ولا حبَّذا

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة فالح حسن كاطع الاسدي       21/03/2018 14:41:09
نِعْمَ وبِئْسَ – حبَّذا ولا حبَّذا
دلالة ( نعم ) المدح العام ، ودلالة ( بئس ) الذم العام ، وهي أفعال جامدة مجردة من الدلالة الزمنية ، وتلحقها تاء التأنيث جوازاً ، نحو : نعمت المرأةُ فاطمةُ ، والغرض من هذا الأسلوب هو المبالغة في المدح أو الذم ، فقولنا : ( نعم الصادقُ محمدُ ) ، إن الممدوح هو ( الصادق ) ، والمخصوص بالمدح هو ( محمد ) ، فيكون المخصوص بالمدح قد مدح مرتين والفعلان وردا في القرآن الكريم ، قال تعالى : (( نعم العبدُ إنه أوَّاب )) ، وقوله تعالى : (( بئس للظالمين بدلا )) ، ولا بدَّ لهذه الأفعال من شيئين : فاعل ، ومخصوص بالمدح أو الذم .
ملاحظة : الفعلان ( نعم وبئس ) لا ينصبان مفعولاً به ؛ لأن كلاً منهما فعلٌ ماضٍ جامدٌ لازمٌ .
أحكام فاعل نعم وبئس ، وفاعلهما على أربعة أنواع :
1 – معرف بـ ( أل ) الجنسية ، نحو : نعم الصادق محمدُ .
2 – المضاف إلى المعرف بـ ( أل ) ، نحو : بئس رجلُ الكذب مسيلمة .
3 – المضاف إلى المضاف إلى المعرف بـ ( أل )، نحو : نعم قارئ كتب الأدب عليُّ
4 – أن يكون فاعلهما ضميراً مستتراً مفسراً بنكرة منصوبة على التمييز ، واجبة التأخير عن الفعل ، نحو : نعم صادقاً محمدُ ، وقد تكون النكرة كلمة ( ما ) التي هي اسم نكرة بمعنى ( شيء ) ، وتكون في موضع نصب على التمييز ، نحو : نعمَّا الصدقُ ، وكقوله تعالى : (( إن تبدو الصدقات فنعمَّا هي )) ، وقوله تعالى : (( نعمَّا يعظكم به )) ، ويجوز إعراب ( ما ) فاعلاً في المثال والآيتين .
المخصوص بالمدح أو الذم
وهو الاسم المرفوع الذي يأتي بعد الفاعل ، وعلامته أن يصلح وقوعُه مبتدأً خبره الجملة الفعلية التي قبله مع استقامة في المعنى ( محمد نعم الصادق ) .
ملاحظة : لا يجوز أن يكون المخصوص بالمدح أو الذم إلا معرفةً ، نحو : نعم الصادق محمدُ ، أو نكرة مخصصة ، نحو : نعم الطالبةُ طالبةٌ تجتهدُ في دروسها .
ملاحظة : يجوز حذف المخصوص إذا تقدم لفظ يدل عليه بعد حذفه ، فمثلا يقول أحدهم : قرأت شعر المتنبي ، فيقال له : نعم الشاعرُ ، وكقوله تعالى :(( نعم العبد إنه أوَّاب )) ، أي : أيوب .
إعراب المخصوص بالمدح أو الذم
1 – أن يكون مبتدأً مؤخراً ، والجملة الفعلية قبله خبر .
2 – أن يكون خبراً لمبتدأ محذوف تقديره هو أو هي أو غيرهما .
3 – أن يكون مبتدأً وخبره محذوف ، تقديره : الممدوح أو المذموم .
حبـَّـذا ولا حبـَّـذا
حبَّذا : فعل لإنشاء المدح مع الإشعار بالحب ، مركب من ( حبَّ ) و ( ذا ) التي هي اسم إشارة ، فإذا سبق الفعل بلا النافية تحول إلى الذم ، ويجب فتح الحاء في الفعلين ، وذلك نحو : حبَّذا الصدقُ ، ولا حبَّذا الكذبُ .
الإعراب
حبَّ : فعل ماضٍ جامد .
ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع فاعل .
الصدقُ : مبتدأ مؤخر ، وجملة ( حبذا ) في محل رفع خبر مقدم ، ويعرب أيضاً : خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير ( هو الصدق ) وكذلك إعراب جملة ( لا حبذا الكذب )
ملاحظة : إذا وقع بعد ( حبَّ ) غير ( ذا ) من الأسماء جاز فتحُ الحاء وضمُها ، وجاز في هذا الاسم وجهان :
1 – الرفع بحبَّ ، نحو : حبَّ زيدٌ ـــــــــ زيدٌ : فاعل مرفوع .
2 – جرُّه بباء زائدة ، نحو : حبًّ بزيدٍ ـــــــــ بزيد : الباء : حرف جر زائد ، و زيدٍ : مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه فاعل .
ملاحظة : إذا كان فاعل ( حبَّ ) هو كلمة ( ذا ) وجب أن يبقى الفاعل ( ذا ) على صورة واحدة لا تتغير من الإفراد والتذكير ، مهما كان أمر المخصوص ، نحو : حبذا الصادقُ ، حبذا الصادقان ، حبذا الصادقُون ، حبذا الصادقات ، أما إذا كان الفاعل غير ( ذا ) فإنه لا يلتزم صورةً واحدة ، وإنما يساير المعنى ، فيكون مفرداً ومثنى وجمعاً ومؤنثاً ومذكرا بحسب ما يقتضيه المعنى ، فنقول : حبَّ زيدٌ الصادقُ وحبَّ زيدان الصادقان وحبَّ زيدون الصادقون وحبَّ فاطمةُ الصادقةُ وحبَّ الفاطمات الصادقات .
التوابع
التابع : لفظ متأخر دائما يتقيد اعرابه من ( الرفع أو النصب أو الجر ) بنوع الاعراب المتقدم عليه ، بحيث لا يختلف اللاحق عن السابق ، فالتوابع : هي الكلمات التي لا يمسها الاعراب إلا على سبيل الإتباع لغيرها ، والتوابع خمسة أنواع :
1- النعت 2 – التوكيد 3 – البدل 4 – عطف البيان 5 – عطف النسق .
أولا : النـعــت
تعريفه : وهو ما يذكر بعد اسم ليبين بعض أحواله نحو : جاء الرجل العالم ، أو أحوال ما يتعلق به ، نحو : جاء الرجل العالم أبوه ، فالصفة في المثال الأول بينت صفة الموصوف نفسه ، ويسمى : ( النعت الحقيقي ) ، وفي المثال الثاني بينت صفة ما يتعلق به ، وهو الأب ، ويسمى : ( النعت السببي ) .
شرط النعت : الأصل في النعت أن يكون مشتقاً ، كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل ، وقد يأتي اسماً جامداً ، وأمثلته :
1 – هذا رجلٌ عدل ( مصدر ، بمعنى عادل ) .
2 – رأيت رجلاً أسداً ( تشبيه بـ شجاع )
3 – جاء رجل ذو علم ( بمعنى صاحب علم )
4 – جاءت طالبة ذات علم ( صاحبة علم )
5 – هذا رجلٌ مصريٌّ ( منسوب إلى مصر )
أقسام النعت :
أولاً : النعت الحقيقي ، ما يبين صفةً من صفات متبوعه ، وعلامته أن يشتمل على ضمير مستتر يعود على المنعوت ، نحو هذا رجلُ صادقٌ ، وحكمه مطابقته للمنعوت في أربعة أشياء :
• حركات الإعراب وما ينوب عنها .
• الإفراد والتثنية والجمع .
• التعريف والتنكير .
• التذكير والتأنيث .
ويستثنى من ذلك أمور :
1 – الصفات التي يستوي فيها المذكر مع المؤنث ، وكانت على وزن ( فًعُول ) بمعنى ( فاعل ) ، أو ( فَعيل ) ، بمعنى ( مفعول ) أو ( مِفعال ) أو ( مِفعيل ) ، وأمثلتها :
• هذا رجلٌ صبور ، وامرأةٌ صبور .
• هذا رجلٌ جريحٌ ، وامرأةٌ جريحٌ .
• هذا رجلٌ مسكين ، وامرأةٌ مسكين .
• هذا رجلٌ مهذار ، وامرأةٌ مهذار .
2 – المصدر الموصوف ، فهو يلازم الإفراد والتذكير ، نحو : ( عدل ) ، وأمثلته :
• هذا رجلٌ عدل ، وامرأةٌ عدل .
• هذان رجلان عدل ، وامرأتان عدل .
• هؤلاء رجالٌ عدل ، ونساءٌ عدل .
3 - ما كان نعتاً لجمع ما لا يعقل ، نحو : جبال وخيول ، فإنه يجوز فيه الوجهان :
أ - يعامل معاملة الجمع ، ب - يعامل معاملة المفرد المؤنث ، فنقول :
عندي خيولٌ سابقاتٌ ، وسابقةٌ ........... وهذه جبالٌ عالياتٌ ، وعاليةٌ .
ثانياً : النعت السببي ، ما يبين صفةً من صفات ما له تعلّقٌ بمتبوعه وارتباطٌ به ، وإنه إذا رفع اسماً ظاهراً فإنه يطابق المنعوت في الإعراب والتعريف والتنكير فقط ويلازم الإفراد دائماً ، أما من حيث التذكير والتأنيث فإنه يراعي ما بعده ، فنقول :
• جاء الرجلُ الكريمُ أبوه ، والكريمةُ أمُّهُ .
• جاء الرجلان الكريمُ أبوهما ، والكريمةُ أمُّهُما .
• جاء الرجالُ الكريمُ أبوهم ، والكريمةُ أمُّهُم .
• جاءت المرأةُ الكريمُ أبوها ، والكريمةُ أمُّها .
• جاءت المرأتان الكريمُ أبوهما ، والكريمةُ أمُّهُما .
• جاء النساءُ الكريمُ أبوهن ، والكريمةُ أمُّهُاتهن .
ويقسم النعت باعتبار لفظه إلى : مفرد وجملة وشبه جملة :
1 – النعت المفرد : وهو ما كان غير جملة ولا شبه جملة ، وإن كان مثنى أو جمعاً ، والنعت المفرد هي الأسماء المشتقة العاملة أو ما في معناها ، أما الأسماء غير المشتقة فلا نقع نعتاً كاسم الآلة واسمي الزمان والمكان ، أما قولنا : ( أو ما في معناها ) أي : الأسماء الجامدة التي تؤول بالمشتق ، وقد أوضحنا هذه الأسماء .
2 – النعت بالجملة : وتكون الجملة فعليةً أو إسميةً ، ولا بدَّ أن يكون منعوتها نكرة محضة نحو : هذا رجلٌ يحترم القانون ، فإذا كان المنعوت نكرة غير محضة كالمشتمل على ( أل ) الجنسية كقول الشاعر : ولقد أمرُّ على اللئيم يسبني ............. فجملة ( يسبني ) يجوز إعرابها نعتاً في محل جرٍّ أو حالاً في محل نصب ، ولا بدَّ أن تكون الجملةٌ خبريةً ، فلا تصلح الجملة الإنشائية بنوعيها الطلبي وغير الطلبي أن تقع نعتا ، فلا يصح : هذا مسكينٌ عاونه ، وهذا رجلٌ لا تُهنْه ، ولا بدَّ أن تشتمل الجملةُ الخبرية على رابطٍ وهو الضمير سواء أكان ظاهراً أم مستترا.
3 – النعت بشبه الجملة : وهو ( الظرف والجار والمجرور ) ، ويصلح أن تكون شبه الجملة خبراً بشرط أن يكون المنعوت نكرة محضة ، فإذا كان المنعوت نكرة غير محضة – كأن يكون نكرة مخصصة - فشبه الجملة تصلح أن تكون نعتاً أو حالاً ، وذلك نحو : هذا رجلٌ وقورٌ في المسجد ، وهذا رجلٌ كبيرٌ أمامك .
قال ابن مالك : ونعت معمولي وحيدي معنى .... وعملٍ اتبع بغير استثنا
إذا نعت معمولان لعاملين متحدين في المعنى والعمل مختلفين باللفظ وجب الإتباع وامتنع القطع ، نحو : ذهب زيدٌ وانطلق محمدٌ العاقلان ، وذلك أن العاملين متحدان في المعنى ، فـ ( ذهب ) تساوي ( انطلق ) ، ومتحدان في العمل فكلاهما رفعا فاعلا .
أما إذا اختلف معنى العاملين أو عملهما وجب القطع وامتنع الاتباع ، وذلك نحو : جاء محمدٌ ورأيت زيدا العاقلان أو العاقلين ، ومثال اختلافهما في المعنى واتحادهما في العمل : مررتٌ بزيدٍ وسلمت على محمدٍ العاقلان أو العاقلين ، بالرفع على إضمار مبتدأ تقديره ( هما ) أو بالنصب على إضمار فعل تقديره ( أعني ) .
ملاحظة : إذا كان المنعوت مثنى أو جمع فتعدد النعت بالعطف محكوم باختلافه أو إئتلافه ، نحو شاهدت رجلين كريمين ، وشاهدت رجلين كريمٍ وبخيلٍ .
أحكام خاصة بالقطع
1 – إذا كان المنعوت نكرة محضة وكان النعت منفرداً ( واحداً ) غير متعدد لا يجوز القطع أبدا ، فلا يجوز القطع في نحو : مررت برجلٍ طويلٍ .
2 - إذا كان المنعوت معرفة متعيناً وكان النعت منفرداً غير متعدد ، جاز في النعت الإتباع والقطع نحو : أعجبني المتنبي الشاعرُ ، الشاعرَ .
3 – إذا كان المنعوت معرفةً وكانت النعوت متعددةً ، فإذا تعين المنعوت بدونها جاز إتباعها جميعاً أو قطعها جميعا ، وجاز إتباع بعضها وقطع بعضها الآخر ، نحو :
السلامُ على الحسينِ الشهيدُِ المظلومُِ الغريبُِ القتيلُِ .
وإذا لم يتعين المنعوت إلا بالنعوت كلِّها وجب إتباعُها ، نحو : جاء زيدُ الطويلُ الخياطُ .
وإن تعين المنعوت ببعضها دون بعض وجب إتباع الذي يتعين وجاز في غيره الإتباع والقطع ، نحو: زرتُ المحافظةَ العراقيةَُ الجنوبيةَُ المطلةَ على شط العرب ( وجب الإتباع في المطلةَ )
4 – لا بدَّ أن يخالف النعت المقطوع في حركته المنعوت السابق ، فإذا كان المنعوت مرفوعاُ وأردنا قطع النعت قطعناه إلى النصب مفعولاً به لفعل محذوف تقديره : أمدح أو أذم ، وإن كان المنعوت منصوباً وأردنا قطع النعت قطعناه إلى الرفع خبراً لمبتدأ محذوف ، ولا يجوز القطع إلى الجر مطلقاً ، وإذا كان المنعوت مجروراُ وأردنا قطع النعت قطعناه إلى الرفع أو النصب ، ولا بد في جميع الحالات أن يكون المنعوت متعيناً .
ملاحظة : إن سبب القطع بلاغيٌّ محض ، وهو التشويق إلى النعت المقطوع وتوجيه الأذهان إليه وتعلق الفكر به لأهميته .
ملاحظة مهمة : لا يصح القطع إلا إذا كان المنعوت متعيناُ بدون النعت .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم