انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المنهج النفساني

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة اوراد محمد كاظم التويجري       15/02/2019 19:50:11
المنهج النفساني
هو ذلك المنهج الذي يؤمن أن الأدب يكون على صلة بنفسية الأديب ولكن هذا ليس بعيداً عن المجتمع .
هنالك من يرجع المنهج النفساني إلى أقدم من ذلك بمعنى أنه لا يعود كأصول إلى فرويد حيث أن أقدم فكرة صدرت عن أفلاطون حيث يقول " أن الشاعر لا يبدع إلا بعد أن يكاد يجن " . البشر كلهم ينشدون اللذة إلا أننا نؤجل الملذات بوجود الإعمال فيحصل كبت بدون هذا الكبت لا وجود للحضارة ولكن إذا تضخم هذا الكبت وزاد عن حده فان ذلك يؤدي إلى الاغتراب والانشطار بالوعي وربما إلى مجموعة من الأمراض مثل : الاستحواذ أو العصاب .
ذهب فرويد الى أن العامل الاقتصادي هو الذي يتحكم بالأفراد . اما بالنسبة للاديب فقد نظر فرويد الأديب كونه لا يبدع إلا إذا كان مصاباً بالعصاب أو الرهاب أي أنه فرد سوي يعيش بعالم خاص به وحده يطغى فيه اللاوعي على الوعي ولا يحس بالعالم الذي حوله وعندئذٍ ينشأ الابداع كما يرى فرويد .
يرى مؤرخو النقد أن النقد النفساني يبدأ في بداية القرن العشرين مع ظهور علم النفس التحليلي على يد فرويد، وما أثاره أتباع يونج في الحديث عن الأسطورة والرمز، وبهذا يكون فرويد ويونج، وإدلر وراء دراسات كثيرة تناولت الأدب، ولاسيما الشعر منه بيد أن تاريخ المنهج النفساني أبعد من ذلك بكثير، فهو موغل بالقدم؛ ولهذا نرى أن ستانلي هايمن يقرر أن النقد بعامة كان نفسيا في جملته، وأن أرسطويعد أبا شرعيا للنقد النفساني، اذ يشير إلى ما قرره أرسطو من علاقة بين الأدب والنفس الإنسانية عندما رأى أن المسرحية (المأساة) وظيفة نفسية سماها ( التطهير ) وقصد به أن مشاهدة المأساة تثير عند المتلقي عاطفتي الشفقة والخوف، ومن ثم يتخلص منهما أو يتطهر، ويحل الاعتدال والاتزان محل الإسراف والحدة في عواطفه وانفعالاته.
لكن هذا النقد لم يصبح منهجا إلا بعد أن ظهرت نتائج دراسات سيجموند فرويد للغة والباطن، وكذلك بعد أن أفاض أتباع يونج في الحديث عن الأسطورة والرمز.
وهكذا تتراكم المعارف النظرية المتّصلة بهذا المنهج من سيجموند فرويد الذي طبّق المفاهيم النفسية الأساس على نصوص أدبية من قبيل مسرحية الملك أوديب و هاملت إلى جاك لاكان والرسالة المسروقة لإدكارآلان بو و قد سعى من خلال دراستها إلى تطبيق اللسانيات التوليدية على نصّ أدبي محلّلا ما يتضمّنه النصّ من أنظمة رمزية دالّة على حركة اللاوعي الجماعي و على العلاقات الذاتية المتبادلة ، و ربط لاكان بين فكر فرويد النظري و الإنتاج الأدبي الذي يسمح بفهم أحلام اليقظة في الكتابة المتخيّلة ، إلى نويل بلمون الذي وضع الأسس العلمية لدراسة لاوعي النصّ .
ويعد الناقد الفرنسي سانت بيف من الممهدين لظهور المنهج ، وذلك لأنه ربط بين حياة الأديب، وشخصيته، ونتاجه وذهب إلى أننا إذا استطعنا أن نكتسب معرفة بحياة الأديب والمؤثرات الرئيسة فيه أمكننا أن نصل إلى فهم صحيح لآثاره الأدبية.
ويرى ويلبير سكوت في مناقشة للمنهج النفساني في نقد عن أصل التسمية، فيجعله النقد المعتمد على التحليل النفساني، ويقرر أنه بدأ بعد ترجمة كتاب فرويد ((تفسير الأحلام)) سنة 1912 م إلى الانجليزية، ويشير سكوت إلى ((شيئين عملا على دعم هذا الاتجاه الأول: ما كشفت عنه الطبيعة من علل رصدها الأدب، والثاني اتساع رقعة الخيال، وانفراط الرمزية والسريالية عن المذهب الرومانسي، فتعقدت الحيوات المثيرة للانفعال والمفعمة بالأحلام والقائمة على تداعي الأفكار، وازدحام الأعماق أو الأخيلة بالأنماط العليا، والأشكال الأسطورية المختلفة.
لقد سلك الفرويديون في دراستهم مسلكين: الأول استخدام العمل الفني وثيقة نفسية لدراسة شخصية الفنان وفهمها، وما فيها من عقد وأمراض، وأما الثاني فهو اتخاذ شخصية الفنان أو نفسيته وسيلة، أو أداة لفهم العمل الفني وتفسيره، ومن الواضح أن النظرة الأولى لا تهم إلاّ علم النفس أما النظرة الثانية فكثيرا ما كانت ذات نفع جزيل في النقد التفسيري، وخاصة عندما تكون رمزية العمل غامضة أو ملتوية بل إن أعظم ما أسهمت به الفرويدية قد يكون إظهارها لثراء المضامين الرمزية في أعمال متعددة، والمعاني الكامنة الخفية التي انبثقت منها، وقد تمكنت الفرويدية من إظهار ذلك عن طريق كشفها لأصول هذه الرموز في حاجات الفنان ودوافعه النفسية.
ولابد من الإشارة أن النقد النفساني قد خطا خطوات نوعية على يد شارل مورون الفرنسي، وهو يؤكد أن التحليلات الفرويدية تحكمها قواعد التشخييص الطبي المفروضة عليه من الخارج في حين يكتشف تحليلا نفسيا أدبيا بادئا من النص، ومنتهيا فيه وإليه وإلى الأبد.
س / كيف يعبر الفرد عن رغباته ؟
يعبر الفرد عن رغباته إذا كبتها إما عن طريق الأحلام في النوم أو حلم اليقظة بالنسبة للإنسان العادي .
إما الفنان فأنه يعبر عن رغباته وذلك بقيامه بعملية تسمى " التصعيد" أو "التسامي" كما يرى فرويد وهذه .
العمل الفني يصدر من منطقة عن البشر تسمى "اللاوعي" ، يرى فرويد : " إن العمل الفني عمل لاوعي وأن الأديب أو الفنان هو إنسان عصابي " أي لا يمتلك حساسية مفرطة .
اذ يقوم الفنان في تحويل الرغبات المكبوتة إلى أعمال فنية مثل احمد زكي أبو شادي فشل في حبه في الجماعة وسافر إلى الخارج ورجع وهو أديب حتى عدَ في الأدب الحديث أبو شادي رائد الشعر ، وكذلك الأديب يحيل رغباته المكبوتة إلى عمل فني يحقق به مايطمح اليه.
عند فرويد توجد ثلاث مستويات :
1) الغريزة الجنسية (اللبيدو )
2) الأنا
3) الأنا الأعلى

س / ما الفرق بين المريض النفساني والمريض العصابي ؟
هنالك من يحاول أن يطور هذه الفكرة عند فرويد وهو عندما تتضخم هذه المكبوتات فأنها تستحيل عند الفنان إلى عمل فني وهو ليس إنساناً عادياً أنما فنان يعيش الظروف الاجتماعية وكذلك الظروف الضاغطة بحساسية مفرطة بما يؤدي به إلى الإبداع .
س كيف تميز بين العمل الفني و الحلم؟
اللاوعي عموماً يشبه الحلم عند فرويد فهو شيء رمزي لا وجود له واقعياً ، تلامذة فرويد يقولون:" نرى حلماً غير منطقي عند الاستيقاظ نروي الحلم على شكل قصة مفهومة بعد اجراء التنقيح الثانوي للحلم " الأديب أيضاً ينشأ فناً وقد أجرى عليه التنقيح الثانوي . فرويد يشبه عالم الأديب والفنان بغرفة الاعتراف حيث يبدأ المريض بالكلام عن حالته ، إما المريض فهو أيضاً يتحدث عن حالته أمام الطبيب.
س / كيف طبق فرويد نظريته على الأدب والفن ؟
أهتم بعقدة الرجل اذ وجد أن نوبات الصرع ونوبات الموت تشبه الرغبة ، مستشهدا في ذلك بمسرحية هاملت ، التي تتلخص قصتها بأن البطل اوديب الذي يكتشف خيانة أمه وعشقها لعمه التي تتآمر معه لقتل زوجها – والد اوديب - أخبر ذلك أحد الأصدقاء – اذ يدس السم في اذنه ، ومع اكتشاف اوديب لذلك غير انه لايفكر في الانتقام لان قتل والده مثل رغبة تفاقمت في لاوعي اوديب ، التي حققها له عمه .



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم