خطاب الرسول المصطفى ص لقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أعظم خطيب عرفه التاريخ الإسلامي، فكلامه هو "الكلام الذي ألقى عليه المحبة وغشّاه بالقبول، وجمع له بين المهابة والحلاوة، وبين حسن الإفهام، وقلة عدد الكلام، مع استغنائه عن إعادته، وقلة حاجة السامع إلى معاودته، فلم تسقط له كلمة، ولا زلت به قدم، ولا بارت له حجة، ولم يقم له خصم، ولا أفحمه خطيب،بل يـبذ الخطب الطوال بالكلم القصار"، وقد خطّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نهجاً جديداً للخطابة، فما إن يخطب حتى تستحوذ خطبه على صدور سامعيه، وتمتلك قلوبهم. ومع قلة ما وصل إلينا من خطب الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم كان وقعها على معاصريه وأثرها في تطور الخطابة، وطول مدة نزول الوحي، الذي كانت الخطابة سبيلاً لإيصال أكثره خير شاهد على كثرتها إلا أن انعدام التدوين، إلا لآيات القران، وإدراج بعض ما وصل من تلك الخطب في صلب الأحاديث، وعدم تدوين تلك الأحاديث حال دون وصول أكثرها. ويمكننا تلمس بعض أساليب خطب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في خطب من جاء بعده، فعلى الرغم من عدم قدرتهم على الوصول إلى بلاغة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، حاولوا السير على خطاه، بتضمين بعض الآيات القرآنية في خطبهم لمضاعفة تأثير أقوالهم في السامعين والسعي لاحتذاء النهج الذي اختطه ولا سيما في ما جاء من خطبه، بلغة تشريعية، بعد أن كانت الخطب الجاهلية صيغاً وجملاً متناثرة، أصبحت ذات موضوع واحد تدور حوله ، وقد اتسعت معاني الخطابة في هذا العصر وتسلسلت أجزاؤها متخذة طابعا لا تحيد عنه، فكان التطور في موضوعاتها واغراضها اكثر وضوحاً منه في اسلوبها وأدائها، أي "كان تطورها من الناحية الشكلية" .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|