لما كانت اللغة أداة التعبير ، كان لابد أن يكون التعبير حاوياً سمات هذه اللغة وخصائصها ، لأنه ضرورة من ضرورات دعم اللغة لإحيائها والخروج بها من مرحلة القوالب والقوانين إلى مرحلة الاستعمال ، إذ ان اللغة وضع واستعمال فهي لا تحيا بدون ذلك ، والاستعمال مقيد بشروط سلامة هذه اللغة مع حرية الكاتب في التعبير عما يدور في داخله . وللتعبير منزلة كبيرة في الحياة ، فهو ضرورة من ضروراتها ولا يمكن لأي شخص أن يستغني عنه في أي مرحلة من مراحل عمره ، ففيه يعرض الأفراد أفكارهم ومشاعرهم باللسان أو القلم ، فهو مظهر الفهم ووسيلة الإفهام ودليل الاقتناع وأداة الإقناع وفيه تحقق اللغة وظيفتها . فتنمية القدرة على التعبير والحديث الصحيح أهم الأغراض في تعلّم اللغة ، وأيّ شيء يقتنيه المتعلم في حياته التعليمية أثمن من تمكنه من لغته القومية واستطاعته ان يعبّر عمّا في نفسه ؟ والتعبير أثر التعقل والرواية ، ومن مظاهر النمو الفكري ، وثمرة القعود لاستجادة القول وأفانين التعبير عن المعاني ،والمعاني مطروقة قائمة في صدور العباد وفي ذلك يقول الجاحظ : " المعاني القائمة في صدور العباد المتصورة في أذهانهم والمختلجة في نفوسهم والمتصلة بخواطرهم والحادثة عن فكرهم " ، والمعاني من الألفاظ بمنزلة الأبدان من الثياب ، فالألفاظ تابعة والمعاني متبوعة بل المعاني أرواحالألفاظ، والتعبير هو الكاشف عن تلك المعاني والمخرج لها من مكمنها في النفس إلى الإفصاحوالإبانة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|