(ج) قلب الواو والياء ألفًا تقلب الواو والياء ألفا بعشرة شروط: الأول: أن يتحركا. الثانى: أن تكون الحركة أصلية. الثالث: أن يكون ما قبلها مفتوحًا. الرابع: أن تكون الفتحة متصلة فى كلمتيهما. الخامس: أن يتحرك ما بعدهما إن كانتا عينين، وألاّ يقع بعدهما ألف ولا ياء مشددة إن كانتا لامين، فخرج بالأول القول والبيع لسكونهما، وبالثانى جَيَل وتَوَم "بفتح أولهما وثانيهما" مخففى جَيْأل وتَوءَم "بفتح فسكون ففتح فيهما" الأول اسم للضَّبُع، والثانى للود يولد معه آخر. وبالثالث العِوَض والحِيَل والسُّوَر، "بالكسر فى الأوَّلَيْن والضم فى الثالث"، وبالرابع ضربَ واقَد، وكتبَ يَاسر، وبالخامس بَيَان وطَوِيل وخَوَرْنَق: اسم قصر بالعراق؛ لسكون ما بعدهما، وَرَمَيَا وغَزَوَا وَفَتَيان وعَصَران؛ لوجود الألف، وعَلَوِىّ وفَتَوِىّ؛ لوجود ياء النسب المشدَّدة. السادس: "ألاّ تكونا عينًا لِفَعِلَ بكسر العين" الذى الوصف منه على أفعل، كهَيِف فهو أهْيَف، وعَوِر فهو أعْوَر. وأما إذا كان الوصف منه على غير أفعل، فإنه يُعَلّ، كخاف وهاب. ________________________________________ السابع: ألاّ تكونا عينًا لمصدر هذا الفعل، كالهَيف وهو ضُمور البطن، والعَوَر، وهو فقد إحدى العينين. الثامن: ألاّ تكون الواو عينًا لافتعل الدال على التشارك فى الفعل، كاجْتَورُوا وَاشْتَوَروا، بمعنى تجاوروا وتشاوروا، فإن لم يدل على التشارك وجب إعلاله، كاخْتَان بمعنى خان، واختار بمعنى خار. وأما الياء فلا يشترط فيها عدم الدلالة على ذلك، ولذلك أعِلَّتْ فى استافوا: بمعنى تسايفوا؛ أى تضاربوا بالسيوف، لقربها من الألف فى المخرج. التاسع: ألاّ تكون إحداهما متلوَّة بحرف يستحق هذا الإِعلان. فإن كانت كذلك صَحَّتِ الأولى وأعلّت الثانية، نحو الحَيَا والهوَى، وربما عكسوا بتصحيح الثانية وإعلال الأولى، كآية أصلها أيَيَة كقَصَبة، تحركت الياء وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفًا فصار آية. وإلى ذلك أشار ابن مالك بقوله: *وَإِنْ لَحَرْفَيْنِ ذا الإعلاَلُ اسْتُحِقّْ * صُحِّح أوَّلٌ وَعَكْسٌ قد يَحِقّ* العاشر: ألاّ تكونا عينين لما آخره زيادة مختصة بالأسماء، كالألف والنون، وألف التأنيث، نحو الجَوَلان والهَيَمَان مصدرىْ جَالَ وهَامَ، والصَّوَرَى اسم محل، والحَيَدَى: وصف للحمار الحائد عن ظله. التصغير وهو لغة: التقليل، واصطلاحا: تغيير مخصوص يأتى بيانه، وقد سبق أنه من الملحق بالمشتقات؛ لأنه وصف فى المعنى. وفوائده: تقليل ذات الشئ أو كميته، نحو: كليب ودريهمات. وتحقير شأنه، نحو: رُجَيل. وتقريب زمانه أو مكانه، نحو: قُبَيل العصر، وبُعَيد المغرب، وفُوَيق الفَرْسخ، وتُحَيْتَ البَرِيد. أو تقريب مَنزلته نحو صُدَيِّقى أو تعظيمه نحو قول أوْس بنِ حَجَر: *فَوَيْقَ جُبَيْلٍ شامخِ الرَّأس لم تكُن * لِتبْلُغَهُ حتَّى تَكِلَّ وَتَعْمَلاَ* وزاد بعضهم التمليح نحو: بُنَية وحُبيب، فى بنت وحبيب، وكلها ترجع للتحقير والتقليل. وشرط المصغر: 1- أن يكون اسمًا، فلا يصغر الفعل ولا الحرف، وشذ قوله: *يا ما أميْلِحَ غِزْلانَا شَدَنَّ لنَا * مِن هَؤْليَّاءِ بَيْنَ الضَّالِ والسَّلَمِ* 2- وألاَّ يكون متوغلا فى شبه الحرف، فلا تصغر المضْمَرات ولا المُبْهمَات، ولا مَنْ وكيْفَ ونحوهما، وتصغيرهم لبعض الموصولات وأسماء الإشارة شاذّ، كما سيأتى. 3- وأن يكون خاليًا من صيغ التصغير وشبهها فلا يصغّر نحو كُمَيت وَشُعَيب؛ لأنه على صيغته، ولا نحو مُهَيْمِن وَمُسَيْطِر؛ لأنهما على صيغة تشبهه. 4- وأن يكون قابلا للتصغير، فلا تصغر الأسماء المعظمة كأسماء الله تعالى وأنبيائه وملائكته، وعظيم وجسيم، ولا جمع الكثرة، ولا كلّ وبعض، ولا أسماء الشهور والأسبوع على رأى سيبويه. ________________________________________ وأبنيته ثلاثة: فُعَيل، وفُعَيْعِل، وفُعَيْعِيل، كفُلَيْس، وَدُرَيْهم، وَدُنَيْنِير، وضع هذه الأمثلة الخليل. وقال: عليها بُنِيت معاملة الناس. والوزن بها اصطلاح خاص بهذا الباب، لأجل التقريب، وليس على الميزان الصرفىّ، ألا ترى أن نحو أحَيْمِر وَمُكَيْرم وَسُفَيرج: وزنها الصرفى أفَيْعِل، وَمُفَيْعل، وَفُعَيْلِل، وأما التصغير فهو فُعَيْعل فى الجميع. والأصل فى تلك الأبنية "فُعَيْل" وهو خاص بالثلاثىّ، ولا بد من ضم الأوّل ولو تقديرًا، وفتح ثانيه، واجتلاب ياء ثالثة ساكنة، تسمَّى ياء التصغير. وَيُقْتَصر فى الثلاثى على تلك الأعمال الثلاثة، فليس نحو لُغَيْرىّ: للّعز، وَزُمَّيل للجبان تصغيراً، لسكون ثانيهما، وكون الياء ليست ثالثة. وإن كان المصغر متجاوزًا الثلاثة احتيج إلى زيادة عمل رابع، وهو كسر ما بعد ياء التصغير، وهو بناء "فُعَيْعِل" كجعيفِر فى جعفر. ثم إن كان بعد المكسور حرف لِين قبل الآخِر: فإن كان ياء بقى كقنديل، فتقول فيه قُنَيْديِل، وإلاّ قلب إليها، كمصيبيح وعُصيفير. فى مصباح وعصفور، وهو بناء "فُعَيْعِيل". ويُتَوَصَّل إلى هذين البناءين بما تُوُصَّل به إلى بناء فَعالِل وفَعاليل فى التكثير من الحذف وجوبًا، أو تخييرًا، فتقول فى سفرجَل وفَرزدق، ومستخرج، وألندد، ويلندد، وحَيزبون: سُفَيْرِج، وفُريزِد أَوفُريزِق، ومُخَيْرِج، وألَيَّد، وَيُلَيِّد، وحُزيبين. وفى سرندى، وعلندى، سُريْنِد وعُليْند، أو سُرَيْد وَعُلَيْدٍ، مع إعلالهما إعلال قاضٍِ. وكما جاز فى التكسير تعويضُ ياء قبل الآخِر مما حُذِف، يجوز هنا أيضًا، فتقول: سُفِيرج وسفيريج، كما قلت فى التكسير: سَفَارِج وسفَاريج، ولا يمكن زيادتها فى تكسيرِ وتصغيرِ نحو احرنجام مصدر احرنجم؛ لاشتغال محلها بالياء المنقلبة عن الألف فى المفرد. ________________________________________ وما جاء فى بابى التصغير والتكسير مخالفاً لما سبق فشّاذٌ، مثاله فى التكسير جمعهم مكانًا على أمكن، ورهْطًا وكُراعًا على أراهط وأكارع، وباطلا وحديثًا على أباطيل وأحاديث، والقياس: أمْكِنة، وأرْهُط أو رُهُوط، وأكرعة، وبواطل، وأحدثة. ومثاله فى التصغير تصغيرهم مَغْرِبا وعشاء على مُغَيْرِبان وعُشَيّان، وإنسانًا وَلَيْلَة، على أنَيْسِيان ولُيَيْلِيَة، ورَجُلا على رُوَيْجل، وصِبْية وَغِلْمة وَبَنون على أصَيْبِية، وأغيلمة، وَأبَيْنون، وعَشية على عُشَيْشية، والقياس: مُغَيْرب، وعُشَىّ، وأُنَيْسين، ولُيَيْلة، وَرُجَيل، وصُبَية، وغُلَيْمة، وبَنُيُّون وَعُشَيّة. وقيل إن هذه الألفاظ مما استغنى فيها بتكسيرٍ وتصغير مهمل، عن تكسيرٍ وتصغيرٍ مستعمَل. ويستثنى من كسر ما بعد ياء التصغير، فيما تجاوز الثلاثة: ما قبل علامة التأنيث كشجرة وحُبْلى، وما قبل المَدَّة الزائدة قبل ألف التأنيث كحمراء، وما قبل ألف أفعال، كأجمال وأفراس، وما قبل ألف فَعْلان الذى لا يُجمع على فعالين، كسكران وعثمان، فيجب فى هذه المسائل بقاء ما بعد ياء التصغير على فتحه للخفة، ولبقاء ألِفَىْ التأنيث وما يشبههما فى منع الصرف، وللمحافظة على الجمع، فتقول: شُجَيرة وحُبَيلى، وحُمَيراء، وأجيمال، وأفيراس، وسُكيران، وعُثيمان؛ لأنهم لم يجمعوها على فَعَالين كما جمعوا عليه سِرْحانا وسُلطانا، ولذا تقول فى تصغيرهما: سُرَيْحين وسُلَيْطين، لعدم منع الصرف بزيادتهما، فلم يبالوا بتغييرهما تصغيرًا وتكسيرًا. ________________________________________ ويستثنى من التوصل إلى بِنَاءَىْ فُعَيْعِل وفعَيْعِيل، بما يُتَوصَّل به إلى بناء مَفاعل ومفاعيل، عِدَّةُ مسائل جاءت على خلاف ذلك، لكونها مختَتَمة بشئ مقدّر انفصاله، والتصغير وارد على ما قبله. والمقدر الانفصال هو ما وقع بعد أربعة أحرف: من ألف تأنيث ممدودة كقُرفُصاء، أو تائه كحَنْضلة،
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|