فصل: فى إدغام المتقاربين ) ________________________________________ 1- حيث إنّ التقاربَ ينقسم إلى تقارب فى المَخْرج، وتقارب فى الصفة، لزم أن نُبين أوّلاً مَخارج الحروف وصفاتها، ليكون الطالب على بصيرة، فنقول: مخارج الحروف أربعة عَشَرَ تقريبًا: 1- أقصى الحلق: للألف، والهمزة، والهاء. 2- ووسَطُه: للحاء، والعين المهملتين. 3- وأدناه: للخاء والغين المعجمتين. 4- وأقصى اللسان مع ما فوقه من الحنك: للقاف والكاف. 5- ووسطه مع ما فوقه من الحَنَك: للجيم والشين. 6- وإحدى حافتيه مع ما يليه من الأضراس: للضاد. 7- وما دون طرَفه إلى منتهاه مع ما فوقه من الحَنَك: للام، فمَخرَج اللام قريب من الضاد، وهى أوسع الحروف مخرجًا. 8- وللراء من اللسان وما فوقه ما يليهما، فهى أخرج من اللام. 9- وللنُّون ما يليه من الخَيْشُوم، وهو أقصى الأنف. 10- وللطاء والدال المهملتين والتاء المثناة طرفُه، مع أصول الثنايا العليا، وهى الأسنان المتقدمة، ثِنْتان من أعلى، وثنتان من أسفل. 11- وطرفه مع الثنايا للصاد، والزاى، والسين. 12- وطرفه مع طرف الثنايا: للظاء، والذال، والثاء المثلثة. 13- وباطن الشفة السُّفْلى مع طرف الثنايا العليا: للفاء. 14- وما بين الشفتين: للباء، والميم، والواو. وصفاتها: جَهْر، وهَمْس، ورَخاوة، وشدة، وتوسُّط بينهما، وإطباق، وانفتاح، واستعلاء، واستِفال، وذَلاقة، وإصمات، وصَفِيِر، ولين. 1- فالمجهور: ما ينحصر جَرْى النَّفَس مع تحركه لقوَّته، وقوَّة الاعتماد عليه فى مَخْرجه، فلا يخرج إلا بصوت قَوِىّ، يمنع النَّفَس من الجرى معه. 2- والمهموس: بخلافه، وحروفه مجموعة فى قوله: "فَحَثّهُ شخصٌ سكَتَ". وما عداها فهو المجهور. 3- والشديد: ما ينحصر جَرْى الصوت عند إسكانه. وأحرفه: "أجدُكَ قَطَّبْتَ". ومن هذه الأحرف خمسة تسمى أحرف القَلْقَلة، إذا كانت ساكنة، وهى: "قُطْبُ جُدْ". 4- والرَّخو: ضدّه. الذى بينهما ما لا يتمّ له الانحصار ولا الجرى، وأحرفه: "لم يروِعنا". ________________________________________ 5- والمطبَق: ما ينطبق معه اللسان على الحنك، فينحصر الصوت بين اللسان وما يحاذيه من الحَنَك. وأحرفه: الصاد، والضاد، والطاء، والظاء. 6- والمنفتح: بخلافه. 7- والمستعلِى: ما يرتفع به اللسان إلى الحَنَك. وأحرفه أحرف الإطباق، والخاء والغين المعجمتان، والقاف. 8- والمُسْتَفِلُ: ما عداها. 9- والذَّلاقة: الفصاحة والخِفة فى الكلام. وحروفها: "مُرْ بِنَفل". ولخفة أحرفها لا يخلو رُباعىّ أو خُماسىّ لثقلهما من أحدها إلا نادراً، كالعسجد، وهو الذهب، والزَّهْزَقة، بزايين مفتوحتين، بينهما هاء ساكنة، وهى شدة الضَّحِك. 10- والمُصْمَتة: ما عداها. 11- وأحرف الصَّفِير: الزاى، والسين، والصاد. 12- وأحرف اللين: الألف، والواو، والياء. والقياس فى إدغام ما يدغم من تلك الحروف: قَلْب الأول إلى الثانى، لا العكس، إلا إذا دعا الحال لذلك، نحو ادَّكَرَ وَاذَّكَر. 2- ولإدغام الحروف المتقاربة فى بعضها ثلاثة أحكام: الوُجوب، والامتناع، والجواز. فالوجوب فى لام التعريف مع أحد الحروف الشمسية، وهى: التاء، والثاء، والدال، إلى الظاء، واللام، والنون. وفى اللام الساكنة غيرَها مع الراء، نحو {بَل رَّفَعَهُ اللهُ}. وفى النون الساكنة مع ستة: أربعة فيها بِغنّة، وهى أحرف "ينمو"، واثنان بلا غُنَّة، وهما اللام والراء. وتقلب ميما الباء كما تقدّم، وتظهر مع حروف الحلق، وتختفى مع الباقى، فلها خمس حالات: والامتناع فى إدغام أحرف "ضَوِىَ مِشْفَر" فيما يقاربها؛ لأن استطالة الضاد، ولين الياء والواو، وغُنّة الميم، وتَفَشِّى الشين والفاء، وتكرار الراء، تزول مع الإدغام، وإدغام نحو سيِّد ومَهْدِىّ لا يَرِد؛ لأن الإعلال جعلهما مثلين. ________________________________________ والجواز فيما عدا ذلك، نحو إدغام النون المتحركة فى حرف من حروف "يرملون". ونحو التاء والثاء والدال والذال والطاء والظاء بعضها فى بعض، أو فى الزاى والسين والصاد، كأن تقول: سكَت ثَّابِت أو دارم أو ذاكر أو طالب أو ظافر أو زيد أو سالم أو صابر، أو تقول: لبث تَّاجر أو دارم... إلخ، أو تقول: حقد تاجر أو دارم. التقاء الساكنين 1- إذا التقى ساكنان فى كلمة أو كلمتين، وجب التخلص منهما: إما بحذف أولهما، أو تحريكه، ما لم يكن على حَدِّه، كما سيأتى: فيجب إن كانا فى كلمة حذف الأوّل لفظًا وخطًّا إذا كان مدة، سواء كان الثانى جزءًا من الكلمة أو كالجزء منها، نحو قُلْ وبِع وَخف، ونحو: أنتم تغزُون وتقضُون، ولَتَرْمُنَّ ولتَغْزُنَّ يا رجال. وأنتِ ترمِين وتغْزِينَ، ولتَرْمِنَّ وَلَتَغزِن يا هند، ويُحذف لفظًا لا خطًّا إن كانا فى كلمتين؛ وكان الأوّل مدة أيضًا، نحو يغزو الجيش، ويرمى الرجل، و "ركْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"، و {أطِيعُوا اللَّه وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنْكُمْ}. ويجب تحريكه إن لم يكن مدة إلا فى موضعين: أحدهما: نون التوكيد الخفيفة، فإنها تُحذف إذا وليها ساكن كما تقدم. ثانيهما: تنوين العلَم الموصوفِ بابنٍ مضافٍ إلى علَم، نحو: محمدُ بن عبد الله والتحريك إمّا بالكسر على أصل التخلص من التقاء الساكنين، وهو الأكثر، وإما بالضم وجوبًا عند بعضهم فى موضعين: الأول: أمر المضَعَّف المتصل به هاء الغائب، ومضارعُه المجزوم، نحو رُدُّهُ ولم يَرُدُّه، والكوفيون يجيزون فيه الفتح والكسر أيضًا، كما تقدم فى الإدغام. الثانى: ميم جماعة الذكور المتصلة بالضمير المضموم، نحو {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} و {لَهُمُ الْبُشْرَى} ويترجح الضم على الكسر فى واو الجماعة المفتوح ما قبلها، نحو: اخْشَوُا الله، {وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُم} لخفة الضمة على الواو، بخلاف الكسرة. ________________________________________ ويجوز الضم والكسر على السواء: فى ميم الجماعة المتصلة بالضمير المكسور، نحو بِهِمُ اليوم، وفيما ضمُّ التالى لثانيهما أصلىّ، وإن كسر للمناسبة، نحو: قالتُ اخْرُج، وقالتُ اغزِى، و{أنُ اقْتُلُو?اْ أنْفُسَكُم أوُِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُم}. وأما الفتحُ وجوبًا: وذلك فى تاء التأنيث إذا وليها ألف الاثنين، نحو قالتا، وفى نون مِن الجارة إذا دخلت على ما فيه أل، نحو مِنَ الله، ومِنَ الكتاب، بخلافها مع غير أل، فالكسر أكثر، نحو مِنَ ابْنِك، وفى أمر المضعف المضموم العين، ومضارعه المجزوم مع ضمير الغائبة، نحو رُدَّها ولم يرُدّها. وأجاز الكوفيون فيه الضم والكسر أيضًا، كما تقدم فى الإدغام. ويترجح الفتح على الكسر فى نحو {ال?م? * اللَّهُ}. ويجوز الفتح والكسر على السواء فى مضموم العين من أمر المضعف ومضارعه سوى ما مر. 2- ويغتفر التقاء الساكنين فى ثلاثة مواضع: الأول: إذا كان أول الساكنين حرف لين، وثانيهما مدغما فى مثله، وهما فى كلمة واحدة، نحو {وَلاَ الضَّالّين} ومادّة، ودابّة، وخُوَيصَّة. وتُمُوْدَّ الحبل. الثانى: ما قُصِد سرده من الكلمات، نحو جِيْمْ مِيْمْ، قافْ، وَواوْ، وهكذا. الثالث: ما وُقف عليه من الكلمات، نحو قالْ، وزيْدْ، وثْوبْ، وبكْرْ، وَعمْرْو، إلا أن ما قبل آخره حرف صحيح، يكون التقاء الساكنين فيه ظاهريا فقط، وفى الحقيقة أن الصحيح محرك بكسرة مختلسة جدًا. وأما ما قبل آخره حرف لين، فالتقاء الساكنين فيه حقيقىّ، لإمكانه وإن ثقُلَ. وأخف اللين فى الوقف: الألف، ثم الواو والياء مدّين، ثم اللَّينان بلا مدّ، كثَوْب وبَيْت.
الإمالة وتسمى الكسر، والبطح، والإضجاع هى لغةً: مصدر أمَلْتُ الشئَ إمالة: عَدَلْت به إلى غير الجهة التى هو فيها. واصطلاحًا: أن تذهب بالفتحة إلى جهة الياء، إن كان بعدها ألف كالفتى، وإلى جهة الكسرة إن لم يكن ذلك، كنعمِة وبسحِر. ________________________________________ وأصحابها: بنو تميم، وأسَد، وقَيْس، وعامة نجد، ولا يُميل الحجازيون إلا قليلاً. ولها أسباب وموانع. فأسبابها سبعة: أحدها: كون الألف مبدلة من ياء متطرفة حقيقةً: كالفَتى، واشتَرَى؛ أو تقديرًا: كفتاة؛ لتقدير انفصال تاء التأنيث، لا نحو باب؛ لعدم التطرف. ثانيها: كون الياء تخلُفها فى بعض التصاريف، كألف مَلْهًى: وَأرْطَى، وَحُبْلَى وَغَزَا وَتَلاَ وَسَجَى، لقولهم فى تثنيتها: ملْهَيان، وَأرْطَيَان، وَحُبْلَيَان، وفى بناء الباقى للمجهول: غُزِىَ، وَتُلِىَ، وَسُجِىَ. ثالثها: كون الألف مبدلة من عين فِعْل يئول عند إسناده للتاء إلى لفظ فِلْت بالكسر، كباعَ وكالَ وهابَ وكادَ وماتَ، إذ تقول: بِعْتُ، وكِلْتُ، وهِبْتُ، وكِدْتُ، وِمِتُّ، على لغة من كسر الميم، بخلاف نحو: طالَ. رابعها: وقوع الألف قبل الياء، كبايَعْته وسايَرْته. خامسها: وقوعها بعد ياء متصلة أو منفصلة بحرف أو حرفين أحدهما الهاء، نحو عِيان وشَيْبان، ودخلْت بيْتها. سادسها: وقوع الألف قبل كسرة مباشرة كسالِم، أو بعدها منفصلةً منها بحرف ككِتاب، أو بحرفين كلاهما متحرِّك، وثانيهما هاء، وأولهما غير مضموم، كيريد أن يضرِبَها، دون: هو يضربُها، أو أوَّلاهما ساكن: كشِمْلال، أو بهذين وبالهاء: كدرْهَماك. سابعها: إرادة التناسب بين كلمتين أميلت إحداهما لسبب متقدِّم، كإمالة {وَالضُّحَى}، فى قراءة أبى عمرو، لمناسبة: "سَجَى" و "قَلَىَ"؛ لأن ألف الضُّحَى لا تمال، إذ هى منقلبة عن واو. ويمنعها شيئان: أحدهما: الراء بشرط كونها غير مكسورة، وأن تكون متصلة بالألف قبلها كراشد، أو بعدها نحو هذا الجِْدار، وبنيت الجِْدَار، وبعضهم جعل المؤخَّرة المفصولة بحرف ككافر، كالمتصلة. وألا يُجاور الألفَ راءٌ أخرى، فإن جاورتها أخرى لم تمنع الأولى، نحو: {إنَّ الأبْرَارَ}. ________________________________________ ثانيهما: حروف الاستعلاء السبعة، وهى: الخاء، والغين، والصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والقاف متقدمة أو متأخرة. ويشترط فى المتقدم منها ألاَّ يكون مكسورًا. فخرج نحو طِلاَب وغِلاَب وَخِيام. وأن يكون متصلاً بالألف، أو منفصلاً عنها بحرف واحد، كصالح، وضامن، وطالب، وظالم، وغالب، وخالد، وقاسم، وكغنائم. وألاَّ يكون ساكنًا بعد كسرة، فخرج نحو مِصباح وإصلاح ومِطواع. وألا يكون هناك راء مكسورة مجاورة، فخرج نحو {وَعَلَى أبْصَارِهِمْ} و {إذْ هُما فِي الْغَارِ}. ويشترط فى المتأخر الاتصال أو الانفصال بحرف أو حرفين كساخِر وخاطِب، وكنافِخ وناعِق، وكمواثيق ومناشيط. تنبيهات الأول: شرط الامالة التى يكفّها المانع ألاّ يكون سببها كسرة مقدَّرة كخاف، فإن ألفه منقلبة عن واو مكسورة، ولا ألفًا منقلبةً عن ياء كطاب، فسبب إمالة الأول الكسرة المقدرة. والثانى الياء التى انقلبت ألفًا، لأن السبب المقَّدر هنا أقوى من السبب الظاهر؛ لأن الظاهر إما متقدِّم على الألف، كالكسرة فى كتاب، والياء فى بيان، أو متأخر عنها نحو: غانم وبايع، والذى فى نفس الألف أقوى من الاثنين، ولذلك أُمِيلَ نحو طابَ وخافَ، مع تقدُّم حرف الاستعلاء، وحاق وزاغ مع تأخره. الثانى: سبب الإمالة لا يؤثر إلا إذا كان مع الممال فى كلمة؛ لأن عدم الإمالة هو الأَصل، فيصار إليه بأدنى شئ، فلا يمال نحو "لزيد مال"؛ لوجود الألف فى كلمة، والكسرة فى كلمة. وأما المانع فيؤثر مطلقًا؛ لأنه لا يصار إلى الإمالة التى هى غير الأصل إلا بسبب قوىّ، فلا تُمال ألف كتاب، من نحو "كتاب قاسم"؛ لوجود حرف الاستعلاء، وإن كان منفصلاً. الثالث: تمال الفتحة قبل حرف من ثلاثة: ________________________________________ أحدها: الألف وقد تقدَّمت. وشرطها ألا تكون الفتحة فى حرف، ولا فى اسم يشبه، إذ فى الإمالة نوع تصرف، والحرف وشبهه برئ منه، فلا تمال فتحة إلاَّ، ولا علَى، ولا إلى، مع السبب المقتضى فى كلّ، وهو الكسرة فى الأول، والرجوع إلى الياء فى الثانى، وكلاهما فى الثالث. واستثْنَوْا من ذلك ضميرى "ها" و "تا" فقد أمالوهما عند سبق الكسرة أو الياء؛ لكثرة استعمالها. ثانيها: الراء، بشرط كونها مكسورة، وكون الفتحة فى غير ياء، وكونهما متصلتين، نحو "من الكبر"، أو منفصلتين بساكن غير ياء، نحو "مِنْ عمرو"، بخلاف نحو: أعوذ بالله مِنَ الغِيَر، ومن قبح السِّيَر، ومن غيرك. ثالثها: هاء التأنيث فى الوقف خاصة، كرحمة ونعمة، شبهوا هاء التأنيث بألفها؛ لاتفاقهما فى المخرج والمعنى والزيادة والتطرف والاختصاص بالأسماء، وأمال الكسائى قبل هاء السكت نحو {كتابيَه}، ومنعها بعضهم، وهو الأصحّ.
الوقف 1- هو قطع النطق عند آخر الكلمة، ويقابله الابتداء الذى هو عمل. فالوقف استراحة عن ذلك العمل. ويتفرّع عن قصد الاستراحة فى الوقف ثلاثة مقاصد: فيكون، لتمام الغرض من الكلام، ولتمام النظم فى الشعر، ولتمام السجع فى النثر. ________________________________________ وهو إما اختيارىّ (بالياء المثناة من تحت): أى قُصِد لذاته، أو اضطرارىّ عند قطع النَّفَس. أو اختبارىّ (بالموحدة)، أى قُصِد لاختبار شخص هل يحسن الوقف على نحو بِمَ و "ألا يا سجدوا" و {أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} أولا؟ والأول: إما استثباتى، وهو ما وقع فى الاستثبات، والسؤال المقصود به تعيين مبهم، نحو مَنُو، وأيُّونْ؟ لمن قال: جاءنى رجل أو قوم. وإما إنكارىّ لزيادة مدة الإنكار فيه، وهو الواقع فى سؤال مقصود به إنكار خبر، أو كون الأمر على خلاف ما ذُكِر. وحينئذ فإِن كانت الكلمة منونة كسر التنوين، وتعينت الياء مدة، نحو أزَيدُنِيه بضم الدال، وأزيدَنِيه بفتحها، وأزيدِنِيه بكسرها، وكسر النون فى الجميع، لمن قال: جاء زيدٌ، أو رأيتُ زيدًا، أو مررت بزيد. وإن لم تكن منونة أتى بالمدّ من جنس حركة آخر الكلمة، نحو أعُمَرُوه وأعَمرُوه وأعمرَاه، وأحَذَامِيه، لمن قال جاء عُمَرُ، ورأيتُ عُمَر، ومررت بحَذَامِ. وإما تذكُّرِىّ، وهو المقصود به تذكر باقى اللفظ، فيؤتى فى آخر الكلمة بَمّدة مجانسة لحركة آخرها، كقالا، ويقولوُا، وفى الدَّارِى. وإما ترنمىُّ كالوقف فى قول جرير: *أقّلى اللّوْمَ عاذِلَ والعتابَنْ* وإما غير ذلك وهو المقصود هنا. 2- والتغييرات الشائعة فى الوقف سبعة أنواع، نظمها بعضهم فقال: *نَقْل وَحَذْفٌ وَإسْكانٌ وَيَتْبَعُهَا التـ * ـضعيف وَالرَّوْمُ وَالإشْمَامُ وَالْبَدَلُ* فيُبدّل تنوين الاسم بعد فتحه ألفا، كرأيتُ زيدًا، وفَتى، ونحو ويْهَا وَإيْهَا بكسر الهمزة، وكذلك تبدل نون التوكيد الخفيفة ألفًا، وَيُّرَدُّ ما حُذِفَ لأجلها فى الوقف كما تقدّم، وشبَّهُوا "إذنْ" بالمنوَّن، فأبدلوا نونها ألفا فى الوقف مطلقًا، وبعضهم يقف عليها بالنون مطلقًا، لشبهها بأنْ ولنْ، وبعضهم يقف عليها بالألف إن ألْغِيت، وبالنون إن أعْمِلت. ________________________________________
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|