انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المنهج الشكلي

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة جاسم حميد جودة الطائي       12/04/2019 08:36:06
1- إنالمنهجالشكليينطلقمنالشكلانيةالروسيةالتيتوطدتفيروسيابينعامي 1915 – 1930 ويمتدليشملالبنائيةوالدلالية،لأنكلامنهماجاءامتداداًللتيارالشكلاني،ذلكأنالشكليةوالبنائيةوالدلاليةاشتركتفيعناصرجوهريةأهمهاالانطلاقمنالنصالأدبيكأساسجوهريفيالعمليةالنقديةدونإقحامعناصرخارجيةعليهأيالتركيزعليالنصمنالداخلدونالخارج،وكذلكالأستنادإليالمعطياتالعلميةفيفهمالنصوتحليلهحيثتلتقيجميعهافيمحاولةعلمنةالدراسةالنصيةللأدب .
ولذلكلايقففهمناللمنهجالشكليعندحدالشكلانيةالروسيةبليمتدليشملالدراساتالنقديةالروائيةالتياتخذتالشكلأساساًفيالعمليةالنقديةبدايةبالشكليةالروسيةونهايةبالبنائيةوالدلالية .
وبرغمإدراكناأنهناكفرقاًبينالشكليةوالبنيويةمنحيثانالبنيويةخلافاًللشكليةترفضأنتضعالماديأوالملموسفيمعارضةoppositionالمجردوأنتنسبللأخيرأهميةعظميلأنتعريفالشكلقائمفيمقابلالمحتويالذيلهكينونةفيذاتهولكنالبنيةليسلهامحتويمستقلفهينفسهامحتوييدرسنظامهالمنطقيكخاصيةلماهوحقيقي (1) .
وعليالرغممنهذاالفارقإلاأنالبنيويةتدينبالكثيرمنخصائصهاومعاييرهاوأنماطهاللشكليةومنثمنعدهارافداًجوهرياًمنروافدالمنهجالشكليوالتحفيزالروائيأحدآلياتهذاالمنهج .
2- إنالدراساتالنصيةللروايةالعربيةلاسيمافيالربعالأخيرمنهذاالقرنجاءتمتأثرةإليحدكبيربالدراساتالشكلانيةالروسيةوالأوروبيةوالبنائيةوالدلاليةوقدبداهناواضحاًمنذالثمانينياتوحتيالآن ( 1909 ) لأنهذهالفترةعنيتفيهاالدراساتالنقديةالروائيةبالتحليلالداخليللنصمنحيثالتركيزعليآلياتالسردالحكائيمثلالمقارباتالشكليةوالمتنالحكائيوالمبنيالحكائيوالسردوالتحفيزواقترانهذهالدراساتبالمعطياتالعلمية .
وبرغمأنناندركأنهذهالدراساتفيعلمنتهاللنصتنطلقمناللغةلأناللغةهيأكثرالمعاييرالعلميةتوافقاًمععمليةالدراساتالنصيبةوأنلكللغةمعناهاالدالعليمبناهانقولعليالرغممنذلكإلاأنالدراساتالنصيةالتطبيقيةللروايةالعربيةانطلقتمنالدراساتالشكلانيةالأوربية،ومنثماعتمدتفيمعظمهاعليصبالنصالروائيالعربيفيقوالبشكلانيةأوربيةجاهزةفجاءتخصوصيتهامحدودةإليحدكبيرلكنهذالاينفيالطفرةالنوعيةفيمحيطالدراساتالنقديةللروايةالعربية .
وقديكونلهؤلاءالنقادبعضالعذرلأننقدناالعربيالقديمرغماهتمامهبالجوانبالشكليةوالفنيةإلاأنهغابعنهالاهتمامبالسردالحكائيلهيمنةنظريةالشعرعليهفيمعظمالدراساتالنقديةالقديمة،لكنهذالايعفيهمأيضاًفيمحاولةفهمالنظرياتالشكلانيةالمعاصرةوهضمهاهضماًجيداً . والأخذمنهابدأيتوافقمعخصوصيةالنصالروائيالعربي،دونإقحاممفاهيمشكلانيةأوربيةقدلاتتوافقوخصوصيةالنصالروائيالعربيأواستعادةقوالبنقديةجاهزةوصبالنصالروائيفيها .
3- عليالرغممنأنالمقارباتالشكلانيةالأوربيةسبقتهاجهودالنقادالأنجلوسكسونيينفيمايمكنتسميتهبالنقدالفني،وإنلمينفصلعنالنظريةالجماليةإلاأناهتمامهتركزحولالنصويمكناعتبارهتمهيداًللشكلانيةوعليالرغممنأنالدراساتالنصيةوالتطبيقيةللروايةالعربيةسبقتهادراستانقديةفنيةفيماعرففينقدناالعربيبالنقدالفنيعندعديدمننقادالروايةالعربيةالحديثة،حيثتركزاهتمامهمفيالروايةعليدراسةالنص،وتعدتمهيداًللدراساتالشكلانيةفيالروايةالعربية .
نقولعليالرغممنذلكإلاأننالانقفكثيراًعندالنقدالفنيللروايةبليتركزاهتمامناحولالدراساتالشكلانيةالتطبيقيةللروايةالعربية،خاصةمجالالتحفيزالروائي .
4- عليالرغممنآلياتالمنهجالشكليتتمحورفيالعديدمنالانماطالشكليةومنهاالمقارباتالشكليةوالمثلالحكائيوالمبنيالحكائي،والسردوالتحفيزإلاأنناسوفنقصرأهتمامنافيالجانبالتطبيقيعليالتحفيزالروائيوذلكلضآلةالدراساتالنقديةالعربيةالتيعنيتبالنقدالشكلانيأوالبنيويأوالدلاليفيمجالالروايةخلافاًللدراستاالنظريةالتيكثرتفيهذاالمجال ..
-2-
وقدجاءتهذهالدراسةفيمبحثينهما:المبحثالتنظيريوالمبحثالتطبيقي :
- وقدعنيالمبحثالتنظيريبمحورينالأول : تناولمفهومالمنهجالشكليوتطورهبدايةمعالشكلانيينالروسونهايةبالبنائيينوالدلاليينوالثاني : تناولآلياتتشكيلهذاالمنهجمنحيثالمقارباتالشكلية،والمتنالحكائيوالمبنيالحكائيوالسردوالتحفيز .
- أماالمبحثالتطبيقيفقدعنيبالتحفيزكنموذجتطبيقيمننماذجآلياتالمنهجالشكلي،وقداشتملالجانبالتطبيقيعليأربعةمحاور :
الأول : التحفيزالسياق "البنائي" منحيثالتحفيزاللغوي،وتحفيزالشخصية،وتحفيزالحدث .
والثاني:التحفيزالفعليمنحيثالتحفيظالفعليالمركزي ... والتحفيزالفعليالفرعي .
والثالث : تحفيزالطبيعةوالخاصيةمنحيثالتحفيظالتأليفيوالتحفيزالواقعيوالتحفيزالجمالي .
والرابع : تحفيزالدلالةالموضوعيةمنحيثالتحفيزالسياسيوالاجتماعيوالأسطوريوالنفسيوالتوليديوغيره .
عليأنناراعيناتطورهذاالنمطالتحفيزيبدايةمنالخليةالأملهوهيآلياتالمنهجالشكليوماطرأعليهذاالنمطمنتطورعندالشكلانيينوالبنائيينوالدلاليينونهايةبتصوركلييفيدمنالأطروحاتالسابقةويضيفمايراهمتوافقاًمعتطورالروايةالمعاصرة .
وعليالرغممنأنهذاالنمطالتحفيزييمكنتطبيقهعليالإبداعالروائيعامة،إلاأننااقتصرناالتطبيقعليبعضالرواياتالعربيةالمعاصرةعليسبيلالتمثيللاالحصر .
-3-
وعنيالرغممنأنالدراساتالنقديةالروائيةعديدة،إلاأننانظنأنماعنيمنهابالتحفيزالتطبيقيعليالروايةالعربيةقليلإليحدكبيرومنثمتأتيهذهالدراسةلتواصلمسيرةالدراساتالنقديةالأوروبيةوالعربيةفيمجالالتحفيزالروائيولاتدعيهذهالدراسةلنفسهاالتميزأوالخصوصيةولكنهاجاءتاستكمالاًللجهودالسابقة،فإنكانبهاحسناتفمردهاللإبداعالروائيوالفكرالنقديالمعاصر،وإنكانبهازلاتفمردهاللباحث .
أولاً :- المبحثالتنظيري
1- المفهوموالتطور :
- المفهــوم :
الشكلانيةكلمةوضعتللدلالةعليتيارالنقدالأدبيالذيتوطدفيروسيابينسنة 1915 وسنة 1930 وضعهاخصومة (2) ،استنقاصاًلهواحتقاراًوالمذهبالشكلانيهومصدراللسانياتالبنيوية،أوهو – عليوجهالاقتصار – مصدرالتيارالذيكانيمثلهالنادياللسانيفيمدينةبراغأمااليومفإنميادينكثيرةقدأدركتهاالنتائجالمنهجيةالنابعةمنالبنيويةلذلكنجدالمعانيالتيابتدعهاالشكلانيونمائلةفيالتفكيرالعلميالراهن،إلاأنه – خلافاًلذلك – لميتهيألنصوصهمأنتتغلبعليالعقباتالتيظهرتمنذذلكالعهدوأحدالمبادئالتياعتنقهاالشكلانيونمنذالبدايةجعلهمالأثرالأدبيمنقواموهمومهم،فهميأبونممارسةالطريقةالنفسانيةأوالفلسفيةأوالاجتماعيةالتيكانتيؤمئذتسوسالنقدالأدبيالروسي،وفيهذاالأمريتميزالشكلانيونعنسابقيهمفالرأيعندهمأنهلايمكنشرحالأثرانطلاقاًمنترجمةالكاتبولاإنطلاقاًمنتحليلالحياةالاجتماعيةالمعاصرةله . (2)
عليأنالمنهجالشكليلمينتجعننظام " منهجي " خاصولكنعنجهودلخلقعلممستقلوملموسفليسالمهملديالشكلانيينتشكيلمنهجللدراساتالأدبية،بقدرأهتمامهمبتشكيلمنهجللأدبيكونموضوعاًللدراسةلذلكيقولبوريسايخنباوم " إنمهمتيالأساسيةهيأنأبينكيفأنالمنهجالشكليفيماكانيطورويوسعمجالدراستهتجاوزحدودمايسميعموماًبالمنهجية،وكيفتحولتالمنهجيةهذهإنعلممستقليضعالادبكموضوعلهباعتبارهمجموعةنوعيةمنالوقائعإنمناهجكثيرةيمكنأنتجدلهامكاناًفيإطارهذاالعلم،بشرطأنيتركزالاهتمامعليجوهرالمادةالمدروسةتلككانترغبةالشكلانيينمنذالبدايةوذلكهومعنيصراعهمضدالتقاليدالباليةإنأسمالمنهجالشكليالمرتبطبقوةإليهذهالحركةينبغيأنيدرككتسميةإصطلاحيةأيكمصطلحتاريخي،ولايجبالاعتمادعليهكتعريفصالحفنحنلاتميزناالشكلانيةكنظريةجماليةولاالمنهجيةالتيتمثلنظاماًعلمياًمحدداً،لكنالرغبةفيخلقعلمأدبيمستقلانطلاقاًمنالخصائصالجوهريةللمادةالأدبيةفهدفناهوالوعيالنظريوالتاريخيبالوقائعالتيتخصالفنالأدبيبماهوكذلك .(3)
وبذلكنظرواإليالأدبمجرداُعنالعواملوالمقوماتالمحيطةبهكعلمالنفسوعلمالاجتماعوعلمالجمالوغيرهمنالعلومالأخري .
والشكلانيةالروسيةتعدفيطليعةالاتجاهاتالنقديةالتيحاولتأنتتجاوزارتباطالفنبالواقعارتباطاًمباشراًوتجعلللفنخصوصيةمميزةبرغمالمعارضةالشديدةالتيواجهتهامنخصوصهاوعليالرغممنوجودبعضالتشابهالنسبيبينالشكلانيةالروسيةوالنقدالجديدالأنجلو – أمريكيوالبنيويةالفرنسيةوالسويسرية،إلاأنالشكلانيةالروسيةتعدفيطليعةهذهالاتجاهاتالنقديةمنحيثعنايتهابالشكلالفنيومحاولةتخليسهمنأسرالاتجاهاتالمضمونية .
والشكليةالروسيةتعرفايضاًبصورمتنوعةمنها : الويطيقاأوالسيميوطيقاأوالبنيويةالروسيةأوالسوفيتية .
وقدنشأتالشكليةالروسيةاثناءالحربالعالميةالأوليوكانتبالتاليمعاصرةتقريباًللمرحلةالباكرةمنالنقدالجديدواللسانياتالسويسريةولميدركمعظممنظريهامعهذاشكليةالنقدالجديد ( بينمافيالواقعكانالنقادالجددمدركونلتطوراتنظريةالأدبالروسية ) بالرغممنأنمدرستيالتنظيركانتإليحدمامناصولفلسفيةمتشابهةترجعإلينهاياتالقرنالتاسععشركماأنرومانياكبسونقداستعملمصطلحالبنيويةوهوأحداعضاءكلمنمجموعةالتشكيليةفيموسكووخلفهفراغالألسنيةبعدذلك ( 5) .
ولميقتصرتكوينهذهالجماعةعليالأدباءوالمضمونفحسبمنضمنمؤرخوومنظرينوالمتسببينوبرغمالتنوعإلاأنهذهالجماعةلمتخلوعلينفسهااسمالشكليةبلخلتالمنظرونوالنقادالمعادونلهذهالجماعةوقبلتهذهالتسميةتحدياًلخصومهم .
وقدتكونتهذهالجماعةمنمجموعتينأساسيتينلكلمنهماميولهاالنظريةوأهدافهاهما : حلقةموسكوالألسنيةفيسنة 1935 وتكونتمنجماعةمنالدارسينفيجمعيةموسكو،وكانعليرأسهارومانياكبسونوضعتبيوتريوجاتريف ( اصبحفيهبعدعالمفلكلورسلافيمتميز ) وفلاديميرجروب ( عالمفلكلور ) وجريجوريفينوكوروأوسيببركوبوريسنوموفيسكي ( منظرينللأدبومؤرخين ) وجماعةالأبويازOpoyazالتيرسختفيسنة 1916 فيستبطرسبورجوطبقاًلمايقولهفيكتورأيرلكفقدتأسستهينفسهامنجماعتينفرعيتينمنفصلتين: دارسياللغةالمحترفين،والباحثينفينظريةالأدبالذينحاولواحلمشاكلاختصاصهمباستخداماللسانياتالحديثة (5) .
وقادهذهالجماعاتفيكتورشاكاوفسكيالذييعدهالكثيرونمؤسسالحركةالشكليةوضممعهليفياكوبنسكي ( ألسني ) وبوريسايخنباوم ( منظرومؤرخأدب ) .
غيرأنهذهالجماعةلمتكنمتجانسةتجانساًكلياًلأنهاضممتأعضاءذاتأيديلوجياتمختلفةوتقاليدمتباينة .
1-2 التطور :
ومنثميمكنالقولإنحركةتطورالمنهجالشكليقدعرفتالمرحلتين :
المرحلةالأولي : امتدتمنعام 1915 إليعام 1920 ونشطتهذهالمرحلةبأعمالفيكتورشكالوفسكيالذيقدمللنظريةبعضالتصوراتوالمصطلحاتالأساسيةكماقدمأعضاءفيالأوبوبازاسهاماتمهمةفيدراسةالقصةولاسيمافيمابعدسنة 1920 واتسمتالشكلانيةحينئذبمجموعةمنالسماتمنها (6) :
- وضعالعملالادبيفيدائرةاهتمامهمرافضينالمقاوماتالسيكلوجيةأوالفلسفيةأوالسيسيولوجيةالتيكانتفيذلكالوقتمسيطرةعليالنقدالأدبيالروسيوتخلصوابذلكمنتفسيرالعملالأدبيوفقسيرةحياةكاتبهأوالحياةالاجتماعيةوالسياسيةالتيتحيطبه .
- حاولالشكلانيونالروسوصفصنعةالعملالأدبيبمصطلحاتتقنيةوتدعممفهومالصنعةلديهمبصورةأوضحبعدثورةسنة 1917 موأصبحيشكلملمحاًبارزاًفيمجموعالثقافةالسوفيتيةولهذاأرادالباحثونمزودينبمعجموإصطلاحيمجديدتفسيركلماأعلنسابقوهمباستحالةتفسيرهولكنلميتمكنالشكلانيونمناستخلاصالخلاصاتالنظريةلهذهالمبادئإلافيمابعد .
- ارتبطتالشكلانيةفيبدايتةأشدالارتباطبالطليعةالفنيةللفترةولمتكنهذهالصلةتتجليفقطعليالمستويالنظريوإنماأيضاًعليمستويالأسلوبمثلماتبرزذلكالنصوصالأوليللشكلانيين،غيرأنالموقفالفنيتحولفيمابعدإليموقفعلميبعدأنأخذوايغيرونويعملونعليإتقانمنهجهمكلمااعترضتهمظواهرلايمكنحصرهاضمنالقوانينالمصاغةمنقبلوهذهالحريةهيالتيمكنتهمبعدعشرسنواتمنالبدايةمناستخلاصخلاصةجديدةبالغةالأختلافعنالأولي .
- قويتلديهمالنزعةالوضعيةالساذجةفكانوافيالوقتالذييعلنونفيهأنالعلممستقلعنالنظريةفإننالانجدفيعملهمأيةمقدمةمفلسفيةأومنهجيةلأنهملميكونوايبحثونعناستخلاصالنتائجالتيتترتبعنأعمالهموالنزعةالوضعيةالساذجةفيالعلمتكوندائماًخادعةوتدلعليفئتانالوعيبإمكانياتهموبماهيةالإجراءيقدمونعليه .
- الاهتمامبالوظائفالمتنوعةللنسقالواحدمنحيثإنالنسقيسمحللكاتببربطأوضاعمختلفةمعالمحافظةعلينفسالبطل ( وظيفةأولي ) بالتعبيرعنانبطاعاتهحولالأماكنالتيزارها ( وظيفةثانية ) أوبتقديمصوروصفيةلشخصياتماكانلهافيظروفأخريأنتجتمعفينفسالحكاية ( وظيفةثالثة) وقدأضافتينيانوفتفرقةمهمةإليمفهومالوظيفةحيثرأيإنهاتظهرفيمستوياتمتعددةفبالنسبةللوظيفةالمسيرة " وظيفةالاتساق " يكونالمستويالاولهومستويالوظيفةالبانيةبمعنيإمكانيةإدراجالأدلةفيعملونجدفيالمستويالتالي " الوظيفةالأدبية " بمعنيإدراجالاعمالفيالأدبوأخيراًفإنالأدبكلهيدمجفيمجموعالوقائعالاجتماعيةبفضل " وظيفتهاللغوية " (7) .
ونستطيعالقولإنالشكليةكانتبمثابةالثورةعليالقواعدالباليةالمستعارةمنعلمالجمالوعلمالنفسومنالتاريخويبدوأنهذهالقواعدكانتتحملعواملانهيارهامنداخلهالذلكيقولبوريسإيخنباوم :" لقدوجدناالطريقمفتوحة،ولمنجدقلعةمحصنةفميراثبوتينياوفيسيولوفسكيالنظريوالذيحافظعليهتلامذتهماكانبمثابةرأسمالمجمد،واصبحالتأثيرفييدنقادالرمزيةومنظريهاخاصةفيالفترةمن 1907 – 1919 وتأثرجيلالشباببالرمزيةأكثرمنتأثرهمبملخصاتالتاريخالأدبيالمحرومةمنالمفاهيمالخاصة،واستطاعالشكلانيونأنيدخلوافينزاعمعالرمزيينمنأجلتخليصالإنشائيةمنأيديهموتحريرهامنالنظرياتالذاتيةالجماليةوالفلسفيةوقادوهاإليطريقالدراساتالعلميةللوقائعوكانتالثورةالتيأثارهاالمستقبليونضدالنظامالشعريللرمزيةسنداًللشكلانيونلأنهاأسبغتعليمعركتهمطابعاًواهناً،وأدتإليالانشقاقبينمنظريالرمزيةأنفسهم 1910 – 1911 .
ومنهنابدأتبذورالوضعيةالعلميةالتيميزتالشكليينورفضتالمسلماتالفلسفيةوالتأويلاتالسيكلوجيةوالجماليةولذلكيقولإيخنباوإنالشكلانيينفياعتراضهمعليالمناهجالأخريأذكرواولايزالونينكرونليستلكالمناجذاتهاوإنماالخلطاللامسؤولفيهابينعلوممختلفةوقضاياعلميةمختلفةلقداعتبرناولانزالتعتبركشرطأساسيأنموضوعالعلمالأدبييجبأنيكوندراسةالخصيصاتالنوعيةللموضوعاتالأدبيةالتيتميزهاعنكلمادةأخري (7) .
المرحلةالثانية : امتدتمنعام 1921 إنعام 1930 وشهدتهذهالمرحلةفيالنظريةالشكليةانتشارالقواعدالنظريةفيمجالاتاهتمامأوسعتشملالشعروالدراماوالمسرحوالسينماوالحكاياتالشعبيةوالعاداتغيرأنهاشهدتخلافبينجماعتيبطرسبورجوموسكوبسبالعلاقةالتبادليةبيندراسةالأدبواللسانياتفقدتحولشيوخالأبويازمنمؤرخيأدبإلياللسانياتبحثاًعنمجموعةمنالأدواتالتصويريةالتييحتاجونإليهاللسيطرةعليمشاكلنظريةالادبوفيالمقابلكانالمكوفيونمندارساللغةوجدوافيالشعرالحديثمجالاًلاختبارفرضياتهمالمنهجيةوفيهذهالفقرةأيضاًانتشرتالشكليةمنالاتحادالسوفيتيإليتشيكوسلوفاكياوبولنداوغادررومانياكبسونعام 1920 مموسكووأصبحعضواًمؤسساًفيحلقةبراغالألسنية،التيكانأسمهاصديلحلقةموسكوالألسنيةثمانتشرتنظريةالشكليةالروسيةإليأورباخاصةبعدالحربالعالميةالثانية،وكانيوجدمايشبههافيالغربخاصةفيفرنساكالبنيويةالفرنسيةفيأعمالبعضالأعلاممثلكلودليفيشتراوسورولانبارتفقدتعرقشتراوسعليالبنيويةفياتصالهالمباشرمعياكبسونالشكليالسابقفينيويوركوكانلترجمةتزفيتانتودروففيأوائلالستنياتلعددمنأعمالالشكليينالأساسيةإليالفرنسيةأثرهاالفعالعليكتاباتبارتوآخرين (10) .
وفيهذهالمرحلةاتسعمفهومالشكلعندالشكلانيينالروسوضمنوامفهومالشكلمعنيالتكاملومزجوهبصورةالعملالفنيفيوحدتهاإليدرجةأنهذاالمفهوملميعديتطلبأيمقابلةإلابالنسبةلأشكالشخصيةذاتصفاتجماليةلقدأبرزتينانوفبأنمادةالفنالأدبيمتنافرةوتتضمندلالاتمختلفةوأنعنصراًيمكنأنيرتقيعليحسابعناصرأخري،بحيثتجدهذهالعناصرنفسياًنتيجةلذلكوقدتغيرتوأحياناًانحطت .
وربماصارتمجردتوابعمحايدةمنهنايستخلصأنمفهومالمادةلايتعديحدودالشكلفالمادةهيأيضاًشكليةوأنهمنالخطأبينهاونبيعناصرخارجةعنالبناءزيادةعليذلكفإنمفهومالشكلقدأدريبملامحالديناميكيةأنوحدةالعملالأدبيهيليستكياناًمتناسقاًَمغلقاًلكنهاتكاملديناميكييتوترعليسيرورتهالخاصةإنعناصرهليستمرتبطةفيمابينهابعلامةتساويأوإضافةبلبعلامةالتلازموالتكاملالديناميكيةولذايجبالإحساسبشكلالعملالأدبيكشكلديناميكي (11) .
ومنثميتضحأنالشكلقدتطورتطوراًملحوظاًولميعديقتصرعليالهيكلالخارجيللعملبلأصبحيشملالمادةوالتراكيبوالأنساقالنوعيةفيالنصوأصبحمفهومالشكلمفهوماًمتكاملاًمنحيثالمبنيوالمعنيوالتركيبوالدلالة،وهذهنقلةنوعيةتضافللشكلانيينعندمااستطاعواتجاوزالتفرقةبينماكانيسميالشكلأوالمضمونوالنظرإليهانظرةاندماجيةواحدةتنصهرانفيبوتقةالشكلالمتكامل .
وفيهذهالمرحلةبرزتقضيةالحركةوتغيرالأشكالوذلكعندماتمفحصنظراتفيسيلوفسكيعنالحوافزوأنساقالحكاياتوكانتالإجابةنتيجةللمفهومالجديدللشكلأنفهمالشكلكمضمونحقيقييتبدلبدونانقطاععنطريقعلاقتهبأعمالالماضي . (12)
ومنثمأصبحتالحركيةوالتعدديةسمةمنسماتالشكليةفيهذهالمرحلةلذلكيقولايخنباوم : فيدراستنالمنكننعترضلقضايابيوغرافياأوسيكلوجيةالخلقمفترضينأنهذهالقضاياالمهمةجداًوالمعقدةجداًيجبأنتحتلمكانتهافيعلومأخريلقدكانيهمناأننعثرفيالتطورعليملامحالقوانينالتاريخيةلهذاتركناجانباًكلمايظهرمنوجهةالنظرهذهكمعارضولايرتبطأننانهتمبسيرورةالتطورذاتهبديناميكيةالأشكالالأدبيةفيحدودقدرتناعليرؤيتهمافيوقائعالماضي (13) .
2- آلياتالتشكيل :
إذاكانتالشكلانيةتعنيفيالمقامالأولبشكلالنصالأدبيأكثرمنمحتواهفإنهاتنظرإليالشكلنظرةديناميةمتعددةفالحياةلاتقفعندنمطثابت،ومنثملايقفالشكلعندنسقأحادي،بلتتعددأنماطهوفقاًلتعددالمعانيوالدلالاتفأهممايميزالشكليةطريقتهاالجداليةفيالتنظير : رفضهالاختصارتنوعالفنفينسقتفسيريواحد " كفيأحادية " هذاماأعلنهايخنباومفيعام 1922 : " إننانؤمنبالتعدديةإنالحياةمتشعبةولايمكناختصارهافيقاعدةواحدة (14) .
عليأنأفكارهذهالجماعةلمتتحققكليةلأنهاتفرقتسنة 1930 ولذلكيرياخنباومفيتقييمهلهذهالحركةأنهالمتتبلورفيشكلنظريةثابتةتفسرالماضيوالحاضرولكنهاتندمجمعالتاريخوالواقعوتتطوروفقاًلمتغيراتهما،يقول " ليستلدينانظريةيمكنأنتوضعفينظامثابتوجاهزبالنسبةلناتندمجالنظريةويندمجالتاريخفيالواقعوليسفيالكلماتفقط،لقدتعلمنابصورةجيدةمنالتاريخبحيثلانعتقدأنمنالممكنأننتجنبه،إنناحيننشعربأنلدينانظريةتفسركلشئنظريةجاهزةتفسركلأحداثالماضيوالمستقبل،ولاتحتاجبالتاليإليالتطورأوإليأيشئشبيههبهذا – حينئذيكونمنالضروريأننعرفأنالمنهجالشكليقدانتهيوأنروحالبحثالعلميقدفارقتهوهذالميحدثحتيالآن (15) .
ويتضحمنتقييمايخنباومللحركةأنالمنهجالشكليلميقتصرعليبعدأحاديفيتفسيرالعملالأدبي،بلإنحركيةالنصتخضعلحركيةالواقعوالتاريخوعليهتتعددالأبعادالدلاليةللنصوفقاًلمتغيراتالواقعلأنهذهالجماعةتدركأننظريتهمليستثابتةبلهينظريةمتغيرةتخضعللتطوروالتحولوالتعددالأمرالذييجعلالشكللايقفعندنسقواحدبلتتعددأنماطهبلإننانجدهذهالتعدديةالشكليةتظهرفيالمرحلةالشكلانيةالثانيةأكثرمنالأولي،لأنالمرحلةالاوليالتيمثلهاشاكلوفسكيمن 1915 – 1920 كانتمعنيةإليحدكبيربتحليلبنياتالمعني،والاكتشافطبيعةالأدبية،وتحتعنمحاكاةالواقع،كماابتعدتعنالانشغالبالتاريخوالاجتماعوالسياسةوعلمالنفس .
بينماتطورتهذهالتعدديةفيالمرحلةالثانية 1920 – 1930 وبدأتتنفتحعليأنماطالواقعوتتيحقدراًمنالاتساعوالتعددوالتطوركمارأيناعنداينخباوم،حيثيذهبإليأنعملالفندائماًنتيجةالصراعالمعقدبينمختلفالعناصرالتيتبدعالشكلإنهدائماًنوعمنالتسويةإنهذهالعناصرلاتتواجدأوتترابطببساطةواعتماداًعليالخاصةالعامةللأسلوبيكتسبهذاالعنصرأوذاكدورهفيتنظيمالتحكمالسائدلكلالعناصرالأخريوإخضاعهالاحتياجاته (16) .
وتتمثلآلياتالتشكيلالمنهجيللشكلانيةفيمجموعةمنالأنماطأهمهاالمقارباتالشكليةللقصةوالشعروالمتنالحكائيوالمبنيالحكائيوالسردوالتحفيز .
وتقفعندهذهالأنماطنظرياًبدايةبتتابعهاعندالشكلانيينوالبنيويينونهايةبتتابعهافيالنقدالروائيالعربي .
1- المقارباتالشكلية :
عنيتالشكلانيةبالمقارباتالشكليةللقصةوالشعر،ويعدجونكرورانسونمنبينكلالنظرينللمنهجالشكليأفضلمنفهمالطبيعةالمتميزةللبناءالشعريويعدكتابةالنقدالجديد 1941 فيجوهرهبحثاًنقدياًفيمفاهيمخاصةببناءالقصيدةكانيؤمنبهات . سأليوتوايفورونتروأ.أريتشاردزووليمإمبسونالذينتبادلواالتأثيربعامةفيمابينهمبمافيهمراسنونفأفادكلمنهمفينظريتهمنالنظرياتالتيقدمهاالآخرون ..ويتكونبناءالقصيدةعندرانسونمننوعينمختلفيناختلافاًعاماًفيالصياغةالرمزيةأحدهماالعنصرالإدراكيالذييسميهاللبالمنطقيللقصيدةوالآخرالعنصرغيرالإدراكيويطلقعليهنسيجالقصيدةومنالبينالآنأنهذاالاختلافهوالذييعطيناالسمةالمميزةللنقالشكليونتبينوجودهفيمعظمالتعبيراتالأساسيةللنقادالشكليينالبارزينفيهذاالقرنفنراهفيتعريفباوندللصورةبأنهامركبعاطفيوذهنيوفيفكرةإليوتالتييصففيهاشعرتشابمانبأنهإدراكحسمباشرللتفكير .
ومنبينالمعاييرالشكلانيةالتياعتمدعليهارانسونفيالبناءالأنطولوجيللقصيدةأننسيجالقصيدةيتألفمنوسائلأوأشكاليتحققمنخلالهاالتقديمالماديللمعنيومنأكثروسائلالتجسيمالماديشيوعاًوالتيلقيتاهتامامًمنمدارسالنقدالحديثعلياختلافهاالرمزوالصورةوالتناقضالظاهريوالسخريةوالغموضوالأسطورةوالنغمةوماشاكلذلكوالعمليةالنقديةتعنيالتحليلالدقيقلتلكالوسائلالشكليةلأنالفنالأدبييستخدماللغةعلينحوخاصيتمثلفيالشكلالذييتقبلالوسائلالمشارإليهاوبهذايصبحالفنالأدبينوعاًفريداًمنالمعرفةويقتضيالتحليلالدقيقعدةأشياء : أولاً:- الإحساسبإعادةخلقالعمل ( وهذاالمصطلحإعادةخلقوهوماأطلقتهت . م. جرينعليالخطوةالمبدئيةفيالنقد ..
وهكذايتضحأندراسةرانسونللقصيدةتنطلقمنمزجالشكلبالمعني،فكلشكلمعينيطرحرؤيةمعينةوكلتشكيللقويفيالنصلهمعنييتوافقمعه .
وعليالرغممنأنرانسونيربطبيناللغةوالشكلمنحيثأنالفنالأدبييستخدماللغةإلاأنمعياردراستهللشكلوقفعندحدالأسسالتقليديةمثلالأسطورةوالرمزوالصورةوالتناقضالظاهري،والسخريةوالغموض،غيرأنذلكلاينفيعنايتهبالشكلعليمستوياللغةوربطهابالمعني،ويتماثلعندرانسونالبناءالأنطولوجيللقصةمعالبناءالأنطولوجيللشعرويربطوليم .. جي . هانديأيضاًمنبينشكليالقصةوالشعرفيريأن " الوحدةالتقديمية " التيتميزالقصةأكثرمنأيشئآخرمنالشعرهيصياغةالتجربةفيسلسلةمنالمشاهدأوالحكايات .. وأنهذهالوحداتالتقديميةفيالقصةيمكنأنينظرإليهعليأنهاموازيةللصورةفيالشعرمنوجهةالنظرالأنطولوجيةعليأنوجهةالنظرهذههيالأساسالعامللبناءفيكلمنالشعروالقصة . (19)
أيأنالصورةالشعريةمنوجهةنظرهانديتوازيالمشهدالقصصيأوالمكانيوفيكلالشكلينتؤلفالوحداتالتقديمية ( الصورةفيالقصيدةوالمشهدوالحكايةفيالقصة ) تشكيلاًواحداًلمعنيمتعددومنثمفإناختلافالافكارالعامةالنقديةحولمعنيالعملأمرممكنوالنظرإليالقراءةالمتناقضةللعملالواحدعليأنهاتفسيراتمختلفةخلط – فيمايعتقدهاندي – بينوظيفةالخلقلديالفنانووظيفة
إعادةالخلقلديالناقد .. وليسالاختلافبينهماأختلافاًفيالدلالةفحسب،
وإنمايمسمشكلةمعقدةفيعلمالجمالالادبيوهيموضوعيةالعملObjectivity of the work (20).
إنوليم . جي . هاندييعارضفكرةوجودتفسيراتمختلفةللعمللأنذلكيخلطبينعمليةالخلقعندالفنانوإعادةالخلقعندالناقدولذلكيميلإليوجودتفسيرواحدوهوتفسيرالفنان،أمارؤيةالناقدفتأتيمنمنطلققراءتهالواعيةللأشكالالخاصةللغة،التيتعجزاللغةالعاديةعنتفجيرها،ومنثميريأنعملالناقداكتشافللمعنيأكثرمنهتفسيريقول : " وحيننقرأالنقدلاننتظرمنالناقدأنيكونقارئاًجيداً،وربمافطناًإليحدبعيدلشكلخاصمناللغةصمممنذاتهليعطيشيئاًأكثرمماتستطيعاللغةالعاديةأداءه،ونتوقعمنهأينيوضحقراءتهلهذاالتفسيرالخاص،الذيهوتفسيرالفنانومجملالقولأنوصفعملالناقدبأنهاكتشافللمعنيأكثردقةمنوضعهبأنهتفسيرله (21) .
ويواصلهانديأيضاًرؤيتهالنقديةفيمؤازةالشكلالقصصيوالشعريفيريأنكلاالشكلين ( الشعروالقصة ) يقصدإليصياغةالخصوصيةأونسيجالتجربة،ويتجهإليمايدركإدراكاًحسياًوليسإليالمجردذهنياًفالقصةمثلالقصيدةليستلغةموضوعيةلمعنيDislocaited into Meaningوكلماتهاليستكلماتبلتقديماتوبسببهذاالتشابهبينالقصةوالقصيدةفإنوصفلغةالقصةبأنهارموزوعلاماتللتجسيدأكثرمنهاإسناداتبينمسندإليهومسندوصفيتسمبمزيدمنالدقة،كماأنكلاالشكلينمنالوحداتالتقديميةيتجاوزفكرةاحتواءمعنيإليشئآخرهوأنهبقدرالإمكانتشكيلFormulationلفكرة (22).
ويربطستيفنسبندرStephen Spenderأيضاًبينالشكلين،الشعروالقصصيمنخلالتماثلالصورةالشعريبةمعالمشهدوالحكايةالقصصيةوذلكفيمقالةصنعةالشعرThe Making of A Poemيقول (23) : " إنالتحديالمخيففيالشعرهو : هليمكنأنأفكربعيداًعنمنطقالصورماأيسرأنأشرحالقصيدةالتيأحبأنأكتبها،ولكنماأصعبأنأكتبها،لأنكتابتهاتقتضيأنأعيشبطريقتيفيالتجربةالمتخيلةالمؤلفةمنكلهذهالأفكاروالتيهيمهنامجرداتذهنيةفحسب،فهذهالفقرةبالطبع،تعدبياناًجديراًبالملاحظةعنأهمالمبادئالأساسيةالتييقتنعبهاالشكليونولوأعيدتكتابتهاملأصبحتفيماأعتقدملاحظةعنالأنطولوجيافيالقصةعليالنحوالآتي : إنالتحديالمخيففيالقصةهو : هليمكنأنأفكربعيداًعنمنطقالمشاهدوالحكايات؟ماأيسرأنأشرحالقصةالتيأحبأنأكتبها،لأنكتابتهاتقتضيأنأعيشبطريقتيفيالتجربةالمتخيلةالمؤلفةمنكلهذهالأفكاروالتيهيهنامجرداتذهنيةفحسب .
فالقصةمنوجهةنظرسبندرلهانفسالبناءالأنطولوجيالكائنفيالشعر،ففيالنصالسابقلواستبدلناكلمةالشعربالقصةوالصورةبالمشاهدأوالعكسوفيكلتاالفقرتينلأصبحتالفقرتانفقرةواحدةممايؤكدتماثلالبناءالأنطولوجيفيكلاالشكلين،منحيثتبلوركليهمافيصورةواحدة،ومنثميريهانديأنالنظرإليالروايةأوالقصةباعتبارهاصورةواحدةأفضلمنالنظرإليهاباعتبارهاأحداثاًتتعاقبفيمسارطوليمستقيموحينئذيمكنأنتعرضبطريقتينمختلفتين : الأولي : المعنيالرئيسيالذييقدمفيالمشهدالافتتاحيأوالحكايةالافتتاحيةكمافيقصةالأختكاريةأوقصةحينماأرقدمحتضراً،ولايمكنأنيفهمإلافيضوءمجموعالمشاهدوالحكاياتالتييتكونمنهاالعمل،الثانيةأنهعليالرغممنبناءالروايةفيالواقعقديكونبناءزمنياًيتكونفيهالعملمنسلسلةمنالحكاياتالمترابطةالتيتحددالطريق،فإنالناقدنادراًَمايرغبفيتتبعمثلهذاالنموذجفيبناءمقالتهالنقدية،بلعليالعكسفإندورهفيالعملكناقديجبألايكونعرضاًللأفكارالتيتدورحولمايحدثفيالتقديماتالمتنوعةفيالروايةبالصورةالتيتتواليبهاوتكشفبهاتدريجياًعنهذهالأفكار،وإنمايجبأنيكونعرضاًللأفكارالتيتجسدتفيهذهالتقديماتبغضالنظرعنموقعهافيالمسارالطوليالمستقيمللعملالقصصي (24) .
ويريأيضاًأنكثيراًمنجاذبيةالشكلالروائييجبأنينبعمنإدراكالقصةصيغةرمزيةصالحةللتجربةوأنهاتعملعليإعطاءوصفأكثردقةللطريقةالتيتتكشفبهاالتجربةالإنسانيةفعلاًلابمعرفتهاأوالفهملهافحسببلباختبارهاخلالحياةإنسانيةوالمشهدفيالرواية،كمافيالحياةيقدمويعقبهمشهدآخر،ومشاهدالروايةمرتبةبالطبعولاتحدثمصادفةلأنهامشغولةبغايةفنية (25) .
وهكذانجدأنالشكلالقصصيعندرانسونوهانيوسبلندريتماثلمعالشكلالشعريمنحيثالبناءالانطولوجيللصورةفيالشعروللمشهدوالحكايةفيالرواية .
2-2- المتنالحكائيوالمعرفيالحكائي :
لمتقفآلياتالمنهجالشكليعندحدالمقارباتالشكليةللقصةوالشعربلتبلورتهذهالآلياتفيعددمنالأنماطالشكليةالأخريومنها : المتنالحكائيوالمبنيالحكائي.
أ) لاأحدينكرأنمفهوميالمتنالحكائيوالمبنيالحكائييعودانإليجهودالشكلانيينالروسلاسيمادراسةتوماشفسكي (26) ، " نظريةالأغراض " التيعرضفيهالهذينالمفهومين،وحيننتتبعالدراساتالنقديةالروائيةالأوروبيةوالعربيةالمعاصرةنجدأنهالمتخرجكثيراًعنهذينالمفهومينالأمرالذييؤكدأنكثيراًمنالدراساتالبنيويةوالنصيةالمعاصرةجاءتامتداداًلجهودأصحابالمنهجالشكلي،خاصةفيمايتعلقبهذينالمفهومين .
فيريتوماشفسكيأنالمتنالحكائيFableهومجموعالأحداثالمتصلةفيمابينهاوالتييقعإخبارنابهاخلالالعملويمكنأنيعرضبطريقةعمليةFragmatique،حسبالنظامالطبيعيبمعنيالنظامالوقتيوالسببيلألحداثوباستقلالعنالطريقةالتينظمتبها ( تلكالأحداث ) أوأدخلتفيالعملوالمبنيالحكائييتألفمننفسهذهالأحداثبيدأنهيراعينظامظهورهامفيالعمل . كمايراعيمايتبعهامنمعلوماتتعينهالنا (27) .
وعليحدتعبيرفيشلوفسكيأنالمبنيالحكائييتشكلمننماذجالحوافزويعنيبالمبنيالحكائيالنسقالذييحكمأبنيةالنصالقصصيأوالروائيأوالدراماالشعبية(30) .
أيأنالعملالروائييشتكلمنالحوافزالتيتتمازجفيمابينهاومجموعهذهالحوافزالتيتتابعزمنياًأوسببياًهيالتيتشكلالمتنالحكائي،بينماالصياغةالفنيةالتيتحكمأبنيةهذهالحوافزهيالتيتشكلالمبنيالحكائيوبمعنيأوضحيمكنالقولإنالعلاقةبينكلمنالمتنالحكائيوالمبنيالحكائيمنجهةوالحوافزمنجهةأخريفيمستويين :
الأول : ارتباطالمتنالحكائيبالحوافزالمشتركة .
والثاني : ارتباطالمبنيالحكائيبالحوافزالحرة (الهامشية) – وسوفنعرضلهذهالحوافزتفصيلاًفيمابعد – والمتنيالحكائيوفقاًلتصورتوماشفسكييمثلالمرورمنوضعيةإليأخريوهذاالمروريمكنأنيتحققبفضلإدماجشخصياتجديدةكأنتكونهناكرابطةحببينشخصيتينوتوجدمشكلاتفيطريقهذاالحب .. وحينئذمنالممكنأنتتمهذهالرابطةأوالعلاقةبتدخلشخصياتقديمةمنالمشكلةكأنيوافقالمعرقلونلهذاالحبعليإتمامهسواءكانواالأقاربأوشخصياتأخريأويموتأحدالمتنافسين .
فالعلاقةهنابينالمتنالحكائيوالحوافزوالمشتركةعلاقةسببيةوالحافزالمشتركبينهماهوحافظالحببينشخصيتينأوأكثر،فالحوافزهناتمثلالروابطبينالأصواتالروائيةالمتتابعةإنهاتشبهالحلقاتالتيتعملعليربطالأحداثمعبعضهاالبعض،وهوحافظمشتركلأنهيشتركفيكلأنسجةالرواية،بينماالانتقالأوالمرورمنوضعيةإليأخريطوالالرويةهومايمكنوصفهبالمتنالحكائيإنهالهيكليةالعامةللنصالروائيأوبمعنيآخرهوالمسارالحدثيالذيينتقلمنموضعلآخرطوالالروايةوفقاًلمتتابعينالسببيأوالزمني .
غيرأنهلابدمنتوضيحتوافقهذهالمصطلحاتمعالأبنيةالاجتماعيةالتيأفرزتهامنناحيةومعالنصوصالروائيةالمعبرةعنهذهالأبنيةوالتراكيبالاجتماعيةوهذاماعبرعنهتوماشفسكينفسهفقدرأيأنالتطورالجدليللمتنالحكائيهونظيرتطورالسيرورةالاجتماعيةوالتاريخية،التيتقدمكلمرحلةتاريخيةجديدةكنتيجةلصراعالطبقاتالاجتماعيةفيالمرحلةالسالفةوفينفسالوقتكمساحةتتضاربفيهامصالحالمجموعاتالاجتماعيةالتيتؤلفالنظامالاجتماعيالقائم (29) .
وهكذانجدالمتنالحكائييتوافقوهذهالسيرورةالاجتماعيةمنحيثتطورهفينسيجالروايةوانتقالهمنموضعلآخروفقمبدأالسببيةالتيتنتقلحدثاًورائياًمنموضعلآخروفقاًلتطورالصراعالطبقيالاجتماعي .
ولذلكنجدأنالمتنالحكائييقترنبالنصالروائيمنأولهإليآخرهفيكونلهعلاقةببدايةالروايةوعقدتهاوحبكتهاونهايتهالأنهيتماسوأحياناًيتداخلمعهافقدتكونبدايةالمتنالحكائيمتوازنةفيحالةوصفالبدايةالسعيدةأومتوازنةبينالشخصياتوغالباًمانجدهافيالنصوصالروائيةالتقليديةأوالشعبيةأوحتيالتجديديةأحياناًوذلكبأنتصوربدايةالمتنالحكائيحالةالسكينةوالهدوءالتيتعيشفيهاالشخصايتثمتتحولعنهذهالسكينةبدخولحدثجديديمثلالعقدةالروائيةأوإدخالحوافزمشتركةديناميكيةتعملعليتحريكالمتنمنحالتهالسكونيةالأوليإليالحركية،وهذهالحوافزالتيتعملعليتغيرالبدايةالمتوازنة – هذاعليفرضكونهابدايةمتوازنة – يطلقعليهاتوماشفسكيالعقدةNoeudوتنحصرالحبكةفيتبدلاتالحوافزالرئيسيةالتييتمإدخالهابواسطةالعقدوهذهالتبدلاتهيالتيأطلقعليها ( بالمرورمنوضعيةإليأخري ) ويربطبينأزمةالعقدةوأزمةالشخصياتحيثالتناسببينهمايكونطردياًويزدادالتوترفيسياقالمتنالروائيكلمااقتربنامنحالةتغييرالوضعية – أيالانتقالمنموضعلآخر – وهذاالاقترابيتضحمنخلالحالاتالتهيؤالتيتسبقعمليةالانتقال،ثميصلالمتنالحكائيإليالنهايةحيثاللجوءإليالحلفينتصرالشرأوالخيروفقرؤيةالكاتب .
غيرأنهذاالتطورللمتنالحكائيمنبدايةالعملإلينهايتهوفقرؤيةتوماشفسكي – لوتوافقمعبعضالنصوصالروائيةفيأوائلالقرنالعشرينفإنهيصعبتوافقهمعالنصوصالروائيةالمعاصرةلأنالنصالروائيأصبحأشبهبلوحاتفنيةمتتابعةتتابعاًطردياًأوعكسياًأومتداخلاًوعليهيصعبتحديدالبدايةالمتوازنةأوغيرالمتوازنةأوالعقدالمركزيةومحاولةحلهابالخيرأوالشر،كماأنهذهالمهيئاتالتيتسبقعمليةالانتقالمنموضعلآخرلمتعدتشكلظاهرةفيالإبداعالروائيالمعاصركماكانتفيالنصوصالروائيةالتقليديةذلكأنالكاتبمنالممكنأنيلجأإليالقفزالزمنيأوالاختزالالزمنيأوالديمومةالزمنيةفيسياقالأحداثومنثميتجاوزهذهالمهيئاتوبالتاليتنتقلمنحدثإليآخروليسبالضرورةأنيمثلهذاالحدثالعقدة،وعليهفإنالعقدةحينئذلاتتحكمفيمجريالمتنالحكائي – كمارأيتوماشفسكي – ومنثمفإنتناولالمتنالحكائيلابدأنيفهمفيسياقهالتارييمنناحيةوفيسياقهالمعاصرمنناحيةثانيةولايتمتناولالمصطلحعليإطلاقهوتطبيقهبمعزلعنالسياقينأوبمعزلعنسياقهالعصريكمايفعلبعضالباحثينالمعاصرين – وسوفنعرضلبعضهمفيهذهالدراسةفيمابعد .
وإذاكانالمتنالحكائييتشكلمنسياقالأحداثالمتتابعةتتابعاًسببياًأوزمنياًفإنموادالمتنالحكائيتشكلالمبنيالحكائيمروراًُبعددمنالمراحل (30) ،كمايريتوماشفسكيوأهمهاالحوافزالتيتظهرفيالروايةخلالالمبنيالحكائي – سواءكانتحوافزقارةمشتركةأوحرةهامشيةوغالباًماتقترنالحوافزالحرةبالمبني،وإذاكانالمتنيتشكلمنسياقاتالأحداثالمتتابعةفإنالمبنييتشكلمنطبيعةهذاالتتابعوبمعنيآخرالمتنيتشكلمنالأحداثالمتتابعةوالمبنييتشكلمنطبيعةتتابعهذهالأحداثفلوأحدثناتغييراًفيمسارأحداثالروايةمنيحثتقديمحدثعليآخرأوحالةعليأخريأوالعكسفطبيعةهذاالتغييرهوالمبنيالحكائيعليحينأنأحدثناتقديماًأوتأخيراًفيسياقالأحداثالروائيةفحينئذسوفيظلالمتنالحكائيكماهولكنالذييتغيرهوالمبنيالحكائي
ويفرقتوماشفسكيبينزمانالمتنالحكائيوزمانالحكيفيريأنزمنالمتنالحكائيهوالذييفترضأنالأحداثالمعروضةقدوقعتفيه،أمازمنالحكيفهوالوقتالضروريلقراءةعمل ( مدةعرض ) وهذاالزمنالأخيريوازيالمفهومالذيلديناعنحجمالعملDimenationويمكنالحصولعليزمنالمتنالحاكئيبواسطةتاريخالفعلالدراميأوالإشارةإليالمددالزمنيةالتيتشغلهاالأحداثأوبواسطةخلقالانطباعبهذهالمدة (31) .
وقدعنيبمفهوميالمتنالحكائيوالمبنيالحكائيعددكبيرمنالدارسينالعربفيحقلالدراساتالنقديةالروائيةومنهمعليسبيلالمثاللاالحصر،سعيديقطينفيتحليلالخطابالروائيويمنيالعيدوحسنبحراوي،وحميدجلحمدانيفي " بنيةالنصالسردي " وغيرهم .
غيرأنمعظمالدراساتعنيتإليحدكبيربالمفهومالنظريكماهوعندالشكلانيينالروسدونمحاولةفهمهذهالمصطلحاتفيسياقيهاالتاريخيوالمعاصر،فتجد – عليسبيلالتمثيل – سعيديقطينينقلمفهوميالمتنالحاكئيوالمبنيالحكائيكماوردافينظريةالمنهجالشكلي،ويخلطبينمفهوميالمبنيالحكائيوالخطابفيقول: " وليسالمبنيالحكائيإلاالخطابكماسنعاينذلكمعتودروفالذيينطلقمنأعمالالشكلانيين " (32) .
غيرأنناعندمانطالعآراءتودروفلانجدهيخلطبينالمفهومينبلهويفرقبينالقصةوالخطابوإذااقتبسنانفسالنصالذياستشهدبهسعيديقطينفإننالانجدهذاالخلطبينالمبنيالحكائيوالخطاب،بلهويفرقبينالقصةوالخطابوحتيلوافترضناجدلاًأنسعيديقطينيقصدبالقصةالمبنيالحكائي – وهذابعيدإليحدكبير – فإنتودروفنفسهيفرقحتيبينالقصةوالخطاب،يقول : " إنالقصةتعنيالأحداثفيترابطهاوتسلسلهاوفيعلاقاتهابالشخصايتفيفعلهاوتفاعلهاوهذهالقصةيمكنأنتقدممكتوبةأوشفويةبهذاالشكلأوذاكأماالخطابفيظهرلنامنخلالوجودالراويالعلاقةبينهماليستالأحداثالمحكيةهيالتيتهمنا (القصة) ولكنالذييهمالباحثفيالحكيبحسبهذهالوجهةهوالطريقةالتيبواسطتهايجعلناالراويتتعرفعليتلكالأحداث . (33)
وهنايتضحأنالمبنيالحكائيليسهوالخطاببمفهومتودروفنفسهفقدسبقأنأشرناإليمفهومالمبنيالحكائيعندالشكلانيينالروسخاصتوماشفسكيوأنتعريفهيعنيبطبيعةالانتقالوالتحولمنموضعلآخرأوحدثلآخربينماالخطابهنايعنيبالراويالذييقدمأحداثهالقصةوالقارئالذييتلقيهذاالحكيومنثمتكمنمشكلاتالنقدالروائيالمعاصرخاصةالذييعتمدعليآلياتالتشكيلالسرديوالحكائيوالخطابيفيعدمالتمييزالدقيقبينالمصطلحاتوالتعبيراتالنقدية .
يضافإليذلكأنالجوانبالتطبيقيةجاءتمعبرةعنهذاالتداخلفيالمفاهيموالمعاييرالنقديةولوأنهذهالدراساتطرحترؤيةمنهجيةمعينةوتمالتطبيقعليهاربمالتقلصتمساحةالتداخلفيالمصطلحاتخاصةفيمايتعلقبالمتنالحكائيوالمبنيالحكائيفنجدعليالرغممنأنسعيديقطينعنيبالجانبالنظريلمفهوميالمتنالحكائيوالمبنيالحكائيكماورداعندتوماشفسكي (34) ،إلاأنالجانبالتطبيقيعندهجاءبعيداًإليحدكبيرعنهذينالمفهومين .
وطرحهذهالمفاهيمالذاتيةعليعلائهادونالوقفاتالمتأنيبةمنالناحيتينالنظريةوالتطبيقيةيريدمنغموضالمصطلحاتوتداخلالرؤيوغيابالمعاييرالنقديةالدقيقة .
وهكذافيالعديدمنالدراساتالشكلانيةالتيعنيتبنقدالروايةومنهابنيةالشكلالروائيلحسنبحراويوبنيةالنصالسرديلحميدلحمادنيوغيرهما (35) .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم