انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تكملة للمنهج الاسلوبي

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة جاسم حميد جودة الطائي       12/04/2019 08:41:48
الاسلوبية
الأسلوبعندالأوروبيينقديمافقدكانمنعهدأرسطوومنبعدهوكانتتستخدمأصلاللقلموالريشةثماستخدمتلفنالنحتالعمارةثمدخلتفيمجالالدراساتالأدبية , حيثصارتتعنيأيطريقخاصلاستعمالاللغةبحيثتكونهذهالطريقةصفةمميزةللكاتب .
أماعنالأسلوبفيالعصرالحديثفإنهيعرّفبعدةتعريفاتنظرالتعددالاعتباراتوهيعلىالنحوالآتي :
1- باعتبارالمرسلأوالمخاطِب: هوالتعبيرالكاشفلنمطالتفكيرعندصاحبهولذلكقالواالأسلوبهوالرجل .
2- باعتبارالمتلقيوالمخاطب : هوسماتالنصالتيتتركأثرهاعلىالمتلقيأياكانهذاالأثر .
3- باعتبارالخطاب : هومجموعةالظواهراللغويةالمختارةالموظفةالمشكلةعدولا , ومايتصلبهمنإيحاءاتودلالات .
اما الاسلوبية:فهي كما يقول مؤسسها الأول شارل بالي : علم يعنى بدراسة وقائع التعبير في اللغة المشحونة بالعاطفة المعبرة عن الحساسية .
ويقول عبد السلام المسدي عن هذا المصطلح أنه مركب من جذر " أسلوب " ولاحقته "ـته" فالاسلوب ذو مدلول إنساني ذاتي واللاحقة تختص بالبعد العلماني العقلي الموضوعي .
وعرفها جاكبسون : بأنها بحث عما يتميز به الكلام الفني عن بقية مستويات الخطاب أولا عن سائر أصناف الفنون الإنسانية ثانيا .
وقد حاول أحد الباحثين أن يجمع هذه التعريفات في تعريف واحد: هي جملة الصيغ اللغوية التي تعمل على إثراء القول وتكثيف الخطاب وما يستتبع ذلك من بسط لذات المتكلم وبيان التأثير على السامع.
ومن هنا يتضح الفرق بين الأسلوب والأسلوبية (علم الأسلوب) وهي كما يلي :
* الأسلوب وصف للكلام , أما الأسلوبية فإنها علم له أسس وقواعد ومجال .
* الأسلوب إنزال للقيمة التأثرية منزلة خاصة في السياق , أم الأسلوبية فهي الكشف عن هذه القيمة التأثرية من ناحية جمالية ونفسية وعاطفية .
* الأسلوب هو التعبير اللساني والأسلوبية دراسة التعبير اللساني .
ومن العلماء من قال بأن مصطلح"علم الأسلوب" مرادف للأسلوبية ومنهم من فرق فقال بأن علم الأسلوب يقف عند تحليل النص بناء على مستويات التحليل وصولا إلى علم بأساليبه .
أما الأسلوبية فهي تتجاوز النص المحلل المعلومة أساليبه إلى نقد تلك الأساليب بناء على منهج من مناهج النقد المعروفة , ولكن الذي يظهر أن الفرق بينهما ضئيل جدا وأنهما يلتقيان في كثير من الجوانب .
نشأة الأسلوبية
كانت البداية للأسلوبية قديما عند العالم السويسري فرديناند دي سوسير , الذي أسس علم اللغة الحديث وفتح المجال أمام أحد تلاميذه ليؤسس هذا المنهج وهو شارل بالي 1865-1947م فوضع علم الأسلوبية كجزء من المدرسة الألسنية , وأصبحت الأسلوبية هي الأداة الجامعة بين علم اللغة والأدب وبذلك فقد ارتبطت نشأة الأسلوبية من الناحية التاريخية ارتباطا واضحا بنشأة علوم اللغة الحديثة .
ثم إن الأسلوبية كادت أن تتلاشى لأن الذين تبنوا وصايا بالي في التحليل الأسلوبي سرعان ما نبذوا العلمانية الإنسانية ووظفوا العمل الأسلوبي بشحنات التيار الوضعي فقتلوا وليد بالي في مهده ومن أبرز هؤلاء في المدرسة الفرنسية ج.ماروزو ,ولكن الحياة عادت إلى الأسلوبية بعد عام 1960م حيث انعقدت ندوة عالمية بجامعة آنديانا بأمريكا عن( الأسلوب ) ألقى فيها ر.جاكبسون محاضرته حول الألسنية والإنشائية فبشر يومها بسلامة بناء الجسر الواصل بين الألسنية والأدب .
وفي سنة 1965م ازداد الألسنيون اطمئنانا إلى ثراء البحوث الألسنية واقتناعا بمستقبل حصيلتها الموضوعية عندما أصدر ت.تودوروف أعمال الشكليين الروسيين مترجمة إلى الفرنسية .
مبادئ الأسلوبية
1- الاختيار:
وهو من أهم مبادئ علم الأسلوب لأنه يقوم عليه تحليل الأسلوب عند المبدع , ويقصد بها العملية التي يقوم بها المبدع عندما يستخدم لفظة من بين العديد من البدائل الموجودة في معجمه فاستخدام هذه اللفظة من بين سائر الألفاظ هو ما يسمى " اختيار" وقد يسمى "استبدال" أي أنه استبدل بالكلمة القريبة منه غيرها لمناسبتها للمقام والموقف .
ويتصل بهذا المبدأ شيء آخر هو ما يسمى بـ" محور التوزيع " أو " العلاقات الركنية" ويقصد بها تنظيم وتوزيع الألفاظ المختارة وفق قوانين اللغة وما تسمح به من تصرف , وهذه العملية هي التي يسميها جاكبسون: إسقاط محور الاختيار على محور التوزيع .
2- التركيب: الاسلوبيةخصيصةعلائقية،أيأنهاتجسدفيالنصشبكةمنالعلاقات،التيتنموبينمكوناتأولية،سمتهاالأساسيةأنكلامنهايمكنأنيقعفيسياقآخردونأنيكونشعريا،لكنهفيالسياقالتيتنشأفيههذهالعلاقات،وفيتآزرهمعمكوناتأخرى،لهاالسمةالأساسيةذاتها،يتحولإلىفاعليةخلقشعريةومؤشرعلىوجودها.
3- العدول :
ويسمى "الانزياح " أو"الانحراف" كما سماه ابن جني قديما, أو كما سماه جاكبسون "خيبة الانتظار" , ولهذا المبدأ أهمية خاصة في علم الأسلوب حتى سماه بعضهم " علم الانحرافات " .
وهذا المبدأ ينطلق من تصنيف اللغة إلى نوعين:
- لغة مثالية معيارية نمطية متعارف عليها.
- ولغة إبداعية مخالفة للنمط المعياري السابق.
فالعدول هو: مخالفة النمط المعيار المتعارف عليه إلى أسلوب جديد غير مألوف عن طريق استغلال إمكانات اللغة وطاقاتها الكامنة .
ويتضح من ذلك ثمة شرط يضبط مبدأ العدول حتى لا يخرج عن الحد المقبول وهو أن يكون العدول في حدود ما تسمح به قواعد اللغة , وكذلك يجب أن يكون هذا ذا فائدة فليس العدول غاية في ذاته إنما المقصود منه إثارة السامع وحفزه على التقبل .
ومنهنايستعينالكاتبأوالشاعربمعجمخاصيُطَعِّمُهبالنحوالمناسبلخلقلغةشعرية،حيثيساهمالنحوفيصياغةالمعجمبطريقةخاصةتخرجهعنالكلامالعادي،مثلمايوضِّحذلكمحمدعبدالمطلببقوله:"الشعريةمنوطةبالمعجممنناحية،والنحومنناحيةأخرى،حيثتكونالسيطرةلخطالنحوعلىخطالمعجم،لتشكيلهحسبمقولاتهالمحفوظة،بمايخرجهعنالمألوف،أي: ينقلالصياغةمنمنطقةالحيادالتعبيريّإلىمنطقةالأدبية " ،وهذافيحدذاتهمفهومالانزياححيثتتحوللغةالأدبمنلغةالاستعمالاليوميإلىلغةشعريةتبعثبالإحساسوالتوتر،كمايقولخليلالموسى:"الانزياحهووسيلةالشاعرإلىخلقلغةشعريةداخللغةالنثر،ووظيفةخلقالإيحاء" .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم