التمييزُ بعد التعجُّبِ/ يقعُ التمييزُ بعدَ كلِّ ما دَلَّ على تَعجُّبٍ نحوَ (ما أَحْسَنَ زَيدًا رَجُلًا) ، و(أَكْرِمْ بأَبي بَكْرٍ أَبًا) ، و(للـهِ دَرُّكَ عالِمًا) ، و(حَسْبُكَ بِزَيدٍ رَجُلًا) ، و(كفَى بِه عالِمًا). جرُّ التمييزِ بـ(مِنْ)/ يجوزُ جرُّ التمييزِ بـ(مِنْ) إِن لَّم يكن فاعِلًا في المعنى ، ولا مُمَيِّزًا لعددٍ نحوَ (عندي شِبْرٌ مِن أَرضٍ ، وقَفِيزٌ مِنْ بُرٍّ ، ومَنَوَانِ مِنْ عَسَلٍ وتَمْرٍ ، وغَرَسْتُ الأَرضَ مِنْ شَجَرٍ). ولا يجوزُ أَن نقولَ: (طابَ زيدٌ مِنْ نفْسٍ) ، ولا (عِندي عشرونَ مِنْ دِرْهَمٍ). التقديمُ والتأخيرُ/ مَذهبُ سيبويهِ أَنه لا يجوزُ تقديمُ التمييزِ على عاملِه سواءٌ كان مُتصرِّفًا أَو غيرَ متصرِّفٍ ؛ فلا تقولُ: (نفسًا طابَ زيدٌ) ولا (عندي دِرْهَمًا عشرونَ). وأَجاز (الكسائيُّ ، والمازنيُّ ، والمبرّدُ) تقديمَه على عاملِه المتصرِّفِ نحوَ (نفسًا طاب زيدٌ) ، و(شَيبًا اشتعَلَ رأسِي). ومنه قولُ الشاعرِ: أَتَهْجُرُ لَيْلَى بالفِراقِ حَبيبَها ؟ وما كانَ نفسًا بالفِراقِ تَطيبُ(1) وقولُ الشاعرِ: ضَيَّعْتُ حَزْمِي في إِبعادِيَ الأَمَلا وما ارْعَوَيتُ وشَيبًا رَأْسِيَ اشتعلا(2)
فإِن كان العاملُ غيرَ متصرِّفٍ مُنِع التقديمُ سواءٌ كان فِعْلًا نحوَ (ما أَحسنَ زيدًا رَجُلًا) ، أَو غيرَ فِعْلٍ نحوَ (عندي عشرونَ دِرْهَمًا). وقد يكونُ العاملُ متصرِّفًا ويمتنعُ تقديمُ التمييزِ عليه عند الجميعِ نحوَ (كفَى بزيدٍ رَجُلًا) ؛ فلا يجوزُ تقديمُ (رَجُلًا) على الفعلِ (كفَى) وإِن كان فِعْلًا متصرِّفًا ؛ لأَنه بمعنى فِعْلٍ غيرِ متصرِّفٍ وهو فِعْلُ التعجبِ ؛ فمعنى قولِكَ: (كفَى بزيدٍ رَجُلًا) هو (ما أَكْفَاهُ رَجُلًا)(3).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|