انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علوم البلاغة وصلتها بفهم النص الأدبي علم المعاني

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد العظيم رهيف خورشيد السلطاني       16/10/2019 08:51:32
[3]
المقرر: تطبيقات أدبية/ المرحلة الرابعة – قسم اللغة العربية 2019 - 2020
أستاذ المادة: أ.د.عبد العظيم السلطاني
محاضرة : علوم البلاغة وصلتها بفهم النص الأدبي:
ب - علم المعاني:
حين نذهب إلى علم المعاني نجد عدّة مباحث تفيدنا في الفهم، فلو نظرنا إلى قول الشاعر:
إنّ العيون التي في طرفها حور قتلننا ثمَّ لم يحيين قتلانا
نجد أن علم المعاني يرشدنا إلى أهمية ((إنّ)) في هذا البيت، فالشاعر جاء بها للتأكيد وترسيخ الفكرة التي يود أن يُخبر بها المتلقي، وهذا النوع من الكلام يسمى بالخبر الطلبي. فهو ليس إنشاءً وإنّما هو إخبار. وقد يستعمل المتكلم أكثر من أداة لتوكيد الكلام وترسيخه بحسب تقديره لحالة المتلقي وطبيعة توقّع درجه شكّه أو إنكاره لما يتلقاه من خبر. وكل هذه المباحث نجدها تحت عنوان (الخبر) أي نخبر أحدا بمعلومة معيّنة. ونجد مقابل الخبر عنوانا آخر هو الإنشاء.
ويبيّن لنا علم المعاني أن الكلام الإنشائي يمكن أن يخرج إلى طلبي (وهو ما يستدعي مطلوبا غير حاصل وقت الطلب، كالأمر والنهي والاستفهام والتمني والنداء)، وغير طلبي (وهو ما لا يستدعي مطلوبا، كالقسم والتعجب والرجاء..). وهو يرشدنا إلى فهم أفضل للحالات التي يخرج بها القول من واقعه الحقيقي الموضوع له إلى حالة من التعبير الأدبي) ، كقول المتنبي:
أزل حسد الحسّاد عني بكبتهم فأنت الذي صيّرتهم لي حسّدا
ففيه فعل أمر (أزل). والمتلقي قد يجد في هذا القول غرابة، إذ كيف يحصل هذا الأمر والمتنبي يخاطب سيف الدولة وهو الحاكم؟! الجواب يقدمه علم المعاني، فيقول: الأمر هنا خرج من غايته الأصلية الأمرية إلى غاية الدعاء، وهو مخاطبة من هو أعلى منزلة من المتكلم.
وفي اللغة العربية يأتي المسند إليه أولا كالمبتدأ مثلا، ثم يتلوه المسند كالخبر - إن كان المسند إليه هو المبتدأ. غير أن هذا المسند إليه قد يتأخر ويتقدم عليه المسند، وذلك لأسباب بلاغية يستدعيها المعنى، كتخصيص المسند بالمسند إليه، كقوله تعالى: ((ولله مُلك السماوات والأرض)).
أو لغرض تشويق المتلقي إلى ذكر المسند إليه، كقول الشاعر:
ثلاثةٌ تُشرق الدنيا ببهجتها شمسُ الضحى وأبو اسحاق والقمرُ
فقدم المسند (ثلاثة) في حين هو في الترتيب النحوي ينبغي أن يأتي متأخرا، ليكون الكلام في أصله على هذا النحو: تشرق الدنيا ببهجة ثلاثة..
أو كتقديم متعلقات الفعل عليه، كغرض الاختصاص أو غيره، كقوله تعالى : ((إياك نعبد وإياك نستعين)).
وهكذا نجد أنّ علم المعاني يعطينا فكرة جيدة عن أساليب القول وضرورات الخروج على الأصل والغايات المتحققة من هذا الخروج، حين كان المعنى يستدعيها. وكل هذا يبين مدى الفائدة التي يمكن أن تقدّمها علوم البلاغة لتتيح للمتلقي فرصة أفضل لفهم النص الأدبي. ولو نظرنا في النص الأدبي لغرض تحليله أسلوبيا، سنجد أن مجمل هذه المعارف ستساعد على تحديد طبيعة الأسلوب في ذلك النص والكيفيات التي تمّ على أساسها نسج النص الأدبي ليكون نصا فاعلا ومؤثرا وذا قيمة جمالية.
ملاحظة: تتضمن المحاضرة في قاعة الدرس توسّعا في الأمثلة التطبيقية. ويمكن الاستزادة من الامثلة من كتاب: البلاغة والتطبيق، د. أحمد مطلوب و د. كامل حسن البصير.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم