مسلم بن الوليد اسمه وكنيته ولقبه هو مسلم بن الوليد ويكنى بابي الوليد ويلقب بصريع الغواني وهذا اللقب كان الرشيد قد اطلقه عليه حين سمع قصيدته الغزلية الخمرية التي يقول فيها سانقاد لـلـذات مـتبـع الصـبا لامضي همي اواصـيب فـتى مثـلتي هل العيش الا ان توح مع الصبا وتغدو صريع الكاس والاعين النجل وفي رواية اخرى ان رجلا سال مسلم بن الوليد لم تدعى صريع الغواني؟ فانشا يقول تركتني بـين الغـواني صـريعا فـلـهـذا ادعـى صريـع الـغـوانـي
شعره نال مسلم بن الوليد اعجاب الدارسين والنقاد وجعلوه في منزلة رفيعة فهذا ابن رشيق يقول (سمعت جملة من العلماء يقولون مسلم بن الوليد نظير ابي نواس وفوقه عند قوم من اهل زمانه في اشياء ويفضله الامدي على ابي تمام لسلامة شعره وحسن سبكه وصحة معانيه ) وهو في نظر المرزباني ( شاعر مفلق مستخرج للطيف المعاني بحلو الالفاظ طرق مسلم جميع الاغراض الشعرية منها المديح فقد كان فارسا مجليا في المديح يصب جل طاقته وموهبته في ابداعه واخراجه في صورة مثلى وكانه اما امتحان صعب ومثال ذلك قصيدته الامية قال فيها يغشى الوغى وشهاب الموت في يده يرمي الفوارس والابطال بالشعل يفتر عـند افترار الحـرب مبتسـمـا اذا تغــير وجـه الـفـارس الـبطـل وكان مسلم يذوب صبابة في جمال النساء الاخاذ ويعبر عنه بشعر رقيق يسيل عذوبة واسلوبه يشبه اسلوب عمر بن ابي ربيعة قال: وقـد قـالـت لـبيـض انـسـات يصدن قلوب شبان وشيـب انا الشمس المضيئة حين تبدو ولكن لست اعرف بالمغيب لم يكن مسلم بن الوليد مجيدا في المديح والغزل فحسب وانما كان مجيدا في كل الفنون الشعرية فله شعر جميل في الوصف ولا سيما في وصف الخمرة ووصف الروض والسفينة التي جعلها وسيلته في الوصول الى الممدوح وكذلك كان محسنا في الرثاء والتعبير عن الحزن بحرارة . وقد جمع مسلم بين جزالة القدماء ورقة المحدثين وبصياغة لطيفة وموسيقى محببة وان قيل انه اول من وسع البديع وحشا به شعره , فان صوره التي زينها بالبديع والبيان لم تكن قبيحة او مستكرهة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|