بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، وصلَّى اللهُ على خيرِ خلقِه أَجمعين سيدِنا محمدٍ وآلِ بيتِه الأطيبين الأطهرين أُمراءِ الكلامِ ، والبلاغةِ ، واللسانِ المبين.
(إِنَّ وأَخواتِها): المبحثُ الأولُ/ مقدمةٌ في الجملةِ الاسمية وما يُقيِّدُها: تتألفُ الجملةُ الاسميةُ العربيةُ في موردِها الرئيسِ من (مسنَدٍ إليه) هو (المبتدأُ) ، و(مسنَدٍ) هو (الخبرُ). وباستقراءِ المنظومةِ اللغويةِ - النحويةِ من المستوياتِ التي حددناها لنشأةِ النحوِ العربيِّ في مبحثِنا (مقدمةٌ في نشأةِ النحوِ العربيِّ) ؛ فإنَّ الضابطةَ الرئيسةَ لوظيفةِ (المبتدأِ ، والخبرِ) بالحركةِ والعلامةِ الإعرابيةِ لتحديدِ هذه الوظيفةِ نحويًّا هي (الرفعُ) ، وهو عَلَمُ الإسناد نحوُ (اللهُ نورُ السماواتِ والأرضِ) ؛ فلفظُ الجلالةِ (اللهُ) مبتدأٌ ، و(نورُ) خبرُه. وهناك (علاماتٌ) أُخَرُ للرفعِ لفظًا ، و(علاماتُ) بناءٍ محلُّها الرفعُ يأتي عليها كلٌّ من (المبتدأِ والخبرِ) في صورٍ متنوعةٍ أُخَرَ لهما. وهذه الجملةُ الاسميةُ وأمثالُها خاليةٌ من الزمن. فإذا أراد المتكلمُ العربيُّ - بحسبِ سليقتِه التعبيريةِ - تقييدَ هذه الجملةِ الاسميةِ (المبتدأ وخبره) بزمنٍ فإِنه يأتي بقرينةِ الزمنِ يُدخلُها عليها بعد أن كانت خاليةً منها؛فيقولُ في جملةِ (الجوُّ صَحْوٌ) الخاليةِ من قرينةِ الزمنِ: (كان الجوُّ صحوًا) ، يُريدُ (اتصافَ الجوِّ بالصحْوِ فيما مضى) باستعمالِ قيدِ الزمنِ (كان) ، ويقولُ في (زيدٌ مسافرٌ) الخاليةِ من قيدِ الزمنِ: (أصبح زيدٌ مسافرًا) يريدُ (اتصافَ زيدٍ بالسفرِ صباحًا) باستعمالِ قيدِ الزمنِ (أصبح) وهكذا. فيكونُ المعنى العميقُ لهذه الجملةِ (كان الجوُّ صحوًا) هو : {الجوُّ ( كان صَحْوًا)} ؛ فنستنتجُ أَنها جملةٌ اسميةٌ زمنيةٌ جاءت متطورةً عن جملةٍ اسميةٍ خاليةٍ من الزمنِ نؤسسُ عنها تعليمًا وتحليلًا للنظمِ.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|