انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

7لمحاضرة السابعة علوم البلاغة البديع الجناس وصلته بالنص اللادبي

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة فرحان بدري كاظم الحربي       12/11/2019 07:15:38
7. تطبيقات أدبية:
المرحلة الرابعة – قسم اللغة العربية
أستاذ المادة: أ. د.فرحان بدري الحربي
المحاضرة الخامسة
: علوم البلاغة وصلتها بفهم النص الأدبي:
ج - علم البديع:

ومن فنون البديع الأخرى ((الجناس))، الذي هو تشابه لفظين في اللفظ. والتجنيس يشيع نوعا من الموسيقى في التعبير، وهو في الشعر خاصة يوجد حالة من التناغم الموسيقي تضاف الى الوزن العروضي بما يرتقي بموسيقى الشعر مرتبة أعلى. والجناس لا يتحقق جماله من خلال الموسيقى الشكلية الخارجية فحسب، فهو في جوهره مرتبط بالمعنى، حتى قال عبد القاهر الجرجاني (( لا تجد تجنيسا مقبولا (...) حتى يكون المعنى هو الذي طلبه واستدعاه (...) ومن هنا كان أحلى تجنيس تسمعه وأعلاه، وألحقه بالحسن وأولاه ما وقع من غير قصد عن المتكلم)). ومن أمثلة التجنيس قول الشاعر:
ناظراه فيما جنا ناظراه أو دعاني أمت بما أودعاني
فكلمة (ناظراه) الأولى تعني جادلاه، فالشاعر يطلب من صاحبين له أن يجادلا ويناقشا مَنْ ارتكب ناظراه (أي عيناه) جناية بحق الشاعر، وألحقا به الأذى بفعل جمالهما. وهذا الأذى كان عبارة عن سهام أطلقها الناظران فأصابا الشاعر. ويقول الشاعر بأن الخيار الآخر لصاحبيه أن يتركاه (أو دعاني) ليلاقي مصير الموت من جراء ما أودعت فيه تلك العينان من سهام قاتلة بجمالها. وهنا تلاحظ أن الجناس يتحقق أحيانا من خلال دمج لفظين ليجانسا لفظا آخر، ففي الشطر الثاني وجدنا ((أو دعاني)) مؤلفة من ((أو)) و ((دعاني)) أي اتركاني وشأني، لتُجانسا لفظا موحدا وهو ((أودعاني)) أي تركا فيّ، وكأنّهما ترك في جسده وديعة من السهام القاتلة.
ومن المحسنات البديعية اللفظية ((الترصيع))، وفيه يتوخى الشاعر مقاطع الأجزاء في البيت، فكأنّه السجع، أو بما يشبه السجع، أو أن يأتي منسجما مع بناء صيغة معينة من صيغ التصريف. وهنا يكون الشاعر كأنّه يرصع في شعره الحلي الذهبية بالجواهر، بما يزيدها حسنا على حسن. فالترصيع يزيد موسيقى الشعر بموسيقى أخرى داخلية مضافة إلى الموسيقى التي يوفرها الوزن العروضي للشعر. وكلما كان الترصيع عفويا وغير مقصود وغير متكلف كان أجمل في الشعر. من أمثلة الترصيع قول جرير:
مثل القَـنا سحَجَ الثقافُ مُتونَهُ فاهتز فيه لِدُونَهُ وذُبَولُ
فكلمة (لدونه) – وهي اللين – الواردة في الشطر الثاني من البيت جاءت وكأنها قافية داخلية متناغمة مع كلمة (متونه) الواردة في الشطر الأول، فزادت موسيقى البيت قوة وتماسكا. والملاحظ أن حالة الترصيع هذه طغت موسيقاها على صوت القافية نفسه المتمثل في كلمة (ذبول). والمعنى في البيت يدور حول تشبيه شيء بالقناة التي تستعمل في الرماح، وقد شذبها المشتغلون بالتشذيب والتثقيف والسحج ، و(السحج) كثرة العمل عليها، حتى صارت كل أجزائها طرية ، سواء الأجزاء التي هي لينة في الأصل أو(الذبول) أي اليابس من أجزاء تلك القناة.

ملاحظة: تتضمن المحاضرة في قاعة الدرس توسّعا في الأمثلة التطبيقية. ويمكن الاستزادة من الأمثلة من كتاب: البلاغة والتطبيق، د. أحمد مطلوب و د. كامل حسن البصير.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم