انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ظنَّ وأَخواتُها/ ج3

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة علي عبد الفتاح محيي فرهود       04/03/2020 08:09:05
الإلغاءُ والتعليقُ:
تختصُّ الأفعالُ القلبيةُ المتصرفةُ بالإلغاءِ وهو تركُ العملِ لفظًا ، ومعنًى بغيرِ مانعٍ نحوُ (زيدٌ ظننْتُ قائم) و(زيدٌ أَظُنُّ قائمٌ) ؛ فيكونُ الفعلُ (زائدًا) معترضًا بينِ المبتدأِ والخبرِ ، أو لاحقًا بعدَ المبتدأِ والخبرِ بلا عملٍ أو دلالةٍ فيهما ، وبالتعليقِ وهو تركُ الفعلِ معلَّقًا عنِ العملِ لفظًا فقط دون المعنى لمانع نحوُ (ظننتُ لَزَيدٌ قائمٌ / (أَظُـنُّ لَزَيدٌ قائمٌ) الذي لم تعمل فيه (ظننتُ) لفظًا بسببِ المانعِ لها من ذلك وهو (اللام) ، ولكنه في موضعِ نصبٍ ، بدليل أَنكَ لو عطفتَ عليه لنصبتَ نحوُ (ظننْتُ لَزَيدٌ قائمٌ وعمرًا منطلقًا) ؛ فهي عاملةٌ في (لَزَيدٌ قائمٌ) في المعنى دون اللفظ.
أما الأفعالُ القلبيةُ غيرُ المتصرفةِ فلا يكونُ فيها إلغاءٌ ، ولا تعليقٌ ، وكذلك أفعال التحويل.

أحوالُ الإلغاءِ والتعليقِ:
يجوزُ إلغاءُ هذه الأفعالِ المتصرفةِ إِذا وقعتْ في وسَط الجملةِ نحوُ (زيدٌ ظننْتُ قائمٌ) ، أو في آخرِها نحوُ (زيدٌ قائمٌ ظننْتُ).
وإذا توسطت يكونُ الإعمالُ والإلغاءُ سِيَّانَ نحوُ (زيدٌ ظننْتُ قائمٌ) فـ(زيدٌ/ مبتدأٌ ، وظننتُ/ فعلٌ وفاعلٌ ، وقائمٌ/ خبرُ المبتدأ) ، أو (زيدًا ظننْتُ قائمًا) فـ(زيدًا/ مفعولٌ أولُ مقدَّمٌ جوازًا ، وظننتُ/ فعلٌ وفاعلٌ ، وقائمًا/ مفعولٌ ثانٍ). وقيل: الإعمالُ أحسنُ من الإلغاءِ ، أي الأحسنُ أن نقولَ: (زيدًا ظننْتُ قائمًا). وإنْ تأخَّرتْ فالإلغاءُ أحسنُ أي (زيدٌ ظننْتُ قائمٌ). وإنْ جاءت في موقعِها الاعتياديِّ في أولِ الجملةِ فلا يجوزُ إلغاؤُها عند البصريين ؛ فلا تقولُ: (ظننْتُ زيدٌ قائمٌ). بل يجبُ الإعمالُ ؛ فتقولُ: (ظننْتُ زيدًا قائمًا).
وقد ورد في الشعرِ ما هو في أولِ الجملةِ وهو مُلغًى عنِ العملِ بسببِ الضرورةِ الشعريةِ ، ولزومِ حرفِ الرويِّ كقولِ الشاعرِ:
أرجُو وآمُلُ أَنْ تَدنُوَ مَودَّتُها وما إِخالُ لدَينا منكَ تَنويلُ
بتقديرِ (وما إِخالُهُ لدينا منكَ تَنويلُ). فـ(الهاءُ) ضميرُ الشأنِ وهي المفعولُ الأولُ ، وجملةُ (لدينا منكَ تَنويلُ) جملةٌ اسميةٌ في موضعِ المفعولِ الثاني ؛ فلا إلغاء.
وبعضُهم يُعمِلُه بتقديرِ (لام الابتداء) كقولِ الشاعرِ:
كَذاكَ أُدِّبْتُ حتَّى صاَر مِنْ خُلُقِي أَنِّـي وَجَدْتُ مِلاكُ الشِّيمَةِ الأدبُ
أي (أَنِّـي وَجَدْتُ لَمِلاكُ الشِّيمةِ الأدبُ). فهو من بابِ التعليقِ ، وليس من بابِ الإلغاءِ في شيءٍ.
وهذان البيتانِ ليسا بملزِمَين للتعليقِ والعملِ بالتقديرِ ، والفعلانِ مَلغيَّانِ عنِ العملِ ؛ لأنَّ الضرورةَ الشعريةَ حاكمةٌ على اللفظِ على حسابِ القاعدةِ النحويةِ الدلالية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم