انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نائب الفاعل (الفاعل المجازي- غير العلاجي) / ج2

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة علي عبد الفتاح محيي فرهود       04/03/2020 08:26:46
ما ينوبُ عنِ الفاعلِ:

إذا بُنِيَ الفعلُ للمجهولِ أُقيمَ المفعولُ به مَقامَ الفاعلِ. فإذا لم يكن في الجملةِ (الممثَّلَةِ) مفعولًا به أُقيم الجارُّ والمجرورُ مَقامَه نحوُ قولِه تعالى: (ونُفِخَ في الصورِ) و(سُجِّلَ في الهدفِ) أوِ الظرفُ المتصرِّفُ (غيرُ الملازمِ للنصبِ على الظرفية) نحوُ (صِيمَ يومُ الجمعةِ) ، أوِ المصدرُ المتصرِّفُ (غيرُ الجامدِ) نحوُ (سُئِلَ سُؤالٌ واضحٌ).
أَما ما لا يصلُحُ للنِيابة كالظرف الذي لا يتصرف (ما لَزِمَ النصبَ على الظرفيةِ) نحوُ (سَحَرَ) - إِذا أُريدَ به سَحَرُ يومٍ بعينِه - ونحوُ (عندَ) ؛ فلا نقولُ: (رُكِبَ سَحَرٌ) ، ولا (جُلِسَ عندَك) ؛ لئلَّا نُخرِجَهما عما استقرَّ لهما في لسانِ العربِ من لزوم النصبِ ، وكالمصدرِ الذي لا يتصرفُ نحُو (مَعاذَ اللهِ) ؛ فلا يجوزُ رفعُ (معاذَ اللهِ) لأنه يُلازمُ النصبَ على المصدريةِ فقط ولا يمكنُ رفعُه على أنه (نائبٌ فاعلٌ) أو (فاعلٌ مجازيٌّ).
ويُشترَطُ في (الجارِّ والمجرورِ) أَلا يكونَ حرفُ الجرِّ مما لَزِمَ طريقةً واحدةً في الاستعمالِ كـ(مُذْ ، ومُنذُ ، ورُبَّ ، وحرفُ القَسَم) ، وأَلَّا يدُلَّ على تعليلٍ كـ(اللام ، والباء ، ومِن التعليليةِ).
يرى البصريون - إِلَّا الأخفشَ - أَنه إِذا وُجِدَ بعد الفعلِ المبنيِّ للمجهولِ مفعولٌ به ، ومصدرٌ ، وظرفٌ ، وجارٌّ ومجرورٌ تَعيَّنَت إِقامةُ المفعولِ به مَقامَ الفاعلِ ؛ فتقولُ: (ضُرِبَ المسيءُ ضَربًا شديدًا يومَ الجمعةِ أَمامَ المظلومِ في داره). ولا يجوزُ إِقامةُ غيرِه مَقامَه مع وجودِه في الجملةِ.
ويرى الكوفيون أَنه يجوزُ إِقامةُ غيرِ المفعولِ به وهو موجودٌ تقدَّمَ ، أو تأَخَّر، فتقولُ: (ضُرِبَ ضَرْبٌ شديدٌ المسيءَ) ، و(ضُرِبَ المسيءَ ضَرْبٌ شديدٌ). وكذلك في الباقي. واستدلوا لذلك بقولِ الشاعر:
لم يُعْــنَ بالعَلـــياءِ إِلا سَـــيِّدَا ولا شَفَى ذَا الغَيِّ إِلا ذُو هُدَى

فالفعلُ (يُعْنَ) مبنيٌّ للمجهولِ ونائبُ الفاعلِ له الجارُّ والمجرورُ (بالعلياءِ). ولم يجعلِ الشاعرُ المفعولَ به (سيِّدا) نائبًا عنِ الفاعل فيقُل: (سيِّدُ) بسببِ القافيةِ والضرورةِ الشعرية.
ومذهبُ الأخفشُ أَنه إِذا تقدَّم غيرُ المفعولِ به عليه جاز إِقامةُ كلِّ واحدٍ منهما ؛ فتقولُ: (كُتِبَ في الورقةِ العَهْدُ) ، و(كُتِبَ في الورقةِ العَهْدَ). وإِن لم يتقدَّمْ تعَـيَّنَ إِقامةُ المفعولِ به نحوُ (كُتِبَ العَهْدُ في الورقةِ) ؛ فلا يجوزُ (كُتِبَ العهدَ في الورقةِ).

ويأتي الفعلُ المتعدي إِلى مفعولَين مبنيًّا للمجهولِ فإِمَّا أَن يكونَ من بابِ (أَعطَى) ، أَو من بابِ (ظَنَّ).

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم