القصة القصة اصطلاحا هي "مجموعة من الاحداث يرويها الكاتب وهي تناول حادثة واحدة او حوادث عدة تتعلق بشخصيات انسانية مختلفة تتباين اساليب عيشها وتصرفاتها في الحياة على غرار ما تباين حياة الناس على وجه الارض ويكون نصيبها بالقصة متفاوتا من حيث التأثر والتأثير ." (محمد يوسف نجم ) والقصة في صورتها العامة حكاية تتسلسل احداثها في حلقات كحلقات فقرات الظهر او كدودة الارض تتموج أجزاؤها في تتابع كما يقول فوتسر . فالقصة هي" كل فن قولي يقوم على اساس احداث تكشف عن صراع يجري في الواقع او يحتمل ان يقع بحيث يهب للقارئ متعه جمالية بقطع النظر عن وجود منفعة مباشره من هذا الفن او عدم وجودها" . عناصر العمل القصصي 1-الشخصية :الاشخاص في القصة من اهم عناصر القصة والكاتب ينيط بهم سير العمل القصصي فيتصرفون وفاقا لسنن الحياة ؛ و بتصرفهم هذا يتفاعل القارئ معهم تفاعلا عاطفيا و فكريا ونفسيا وطبيعي انه من الصعب ان توجد بين انفسنا شخصية من الشخصيات التي لم نعرفها ولم نفهمها نوعا من التعاطف ؛ ومن هنا كانت اهمية التشخيص في القصة؛ فقبل ان يستطيع الكاتب ان يجعل قارئه يتعاطف وجدانيا مع الشخصية يجب ان تكون هذا الشخصية حيه . فالقارئ يريد ان يراها وهي تتحرك ؛ وان يسمعها وهي تتكلم . يريد ان يتمكن من ان يراها رؤية العين . وهناك نوعان من الأشخاص ؛ النوع الجاهز الذي يبقى على حاله من اول القصة الى خاتمتها ولا يحدث فيه تغير كياني ؛ والنوع الثاني الذي يتكشف شيئا فشيئا ويتطور مع المواقف تطورا تدريجيا بحيث لا يتم تكوينه الا بتمام القصة (الشخصية المسطحة والشخصية المستديرة ) وهناك ما يسمونه (قصة الشخصية ) وهي بخلاف قصة الحادثة تهتم بالأشخاص والمواقف قبل الاهتمام بالأحداث والوقائع؛ فتركز الاشخاص ثم تختار لهم من الاعمال ما يوافق . وهناك قصة الحبكة 2- الحدث : مجموعة الوقائع الجزئية متسقة في نظام خاص و سائرة نحو هدف معين وعلى خط خاص ؛ وهناك نوع من القصص يوجه فيه القاص همه الى الحادثة ويكاد يهمل سائر العناصر . ومن القصص السردية قصص المغامرات و قصص البوليسية ؛ وهي بمجملها تهدف الى الامتاع والتسلية لا الى تفسير الحياة . 4- السرد : هو الطريقة التي تسير عليها القصة لبلوغ هدفها ؛ ويكون البناء فنيا اذا اعتمد طرائق التشويق وكان متلاحم الأجزاء بحيث يتكون منه ما نسميه (الوحدة الفنية ) وقد تقوم وحدة السرد على شخصية البطل كما في قصص المغامرات ؛ او تقوم على تلاحم الوقائع بحيث تتبع تصميما معينا؛ وتسير متساندة غير متزاحمة بحيث يقع كل حادث في محله مطورا ما قبله مطلقا ما بعده ؛ وذلك في تسابق معقول وفي تناغم بين الموضوع والواقع يوفران المتعة الادبية السرد هو نقل جزيئات الوقائع بواسطة الفاظ تعبر عنها . فعل القص يعمد الى نقل الواقع ؛او الحادثة الواقعة بألفاظ تعبيرية توضح تلك الوقائع وتعللها وتزيدها تشويقا وغرابة
وهناك ثلاث صيغ للسرد:
? طريقة السرد المباشر : التي يكون فيها الكاتب مؤرخا يسرد من الخارج وتسمى الطريقة الملحمية . - -طريقة الترجمة الذاتية يروي بضمير المتكلم :التي يكتب فيها الكاتب على لسان المتكلم متلبس شخص القصة . -طريقة الوثائق/ الرسائل المتبادلة : التي تتحقق فيها القصة عن طريق الرسائل او اليوميات والحكايات وسوى ذلك . - طريقة المنلوج الداخلي 5- الزمان : عنصر مهم من عناصر القصة وهو مرتبط بالأحداث .يقسم الزمان في ضوء الترتيب الزمني الى استرجاع واستباق للأحداث بينهم اللحظة الحاضرة يقسم الزمن في ضوء السرعة الزمنية 1- الحدث زمن القصة اكبر من زمن الخطاب 2- التلخيص زمن القصة اكبر من زمن الخطاب 3- المشهد زمن القصة يساوي زمن الخطاب 4-الوقفه الزمنية تساوي صفر 6-المكان :هو عنصر مهم من عناصر القصة وهو مرتبط بالأحداث ، ويقسم الى : 1-المكان الاليف 2- المكان المعادي وهناك تقسيم آخر : 1- مكان مفتوح 2- مكان مغلق 7- الصراع والحبكة القصصية :يشكل هذا العنصر الهيكل الرئيس للقصة تتوالى من خلاله الاحداث تدريجيا الى نهايتها . خلق صراع او ازمة حقيقية تبنى من خلالها تتابع الاحداث في القصة تبنى القصة وتأخذ بالتصاعد شيئا فشيئا وصولا الى تنامي الصراع ثم تأخذ الذروة بالتلاشي تدريجيا وصولا الى الحل 1-حبكة بسيطة 2- حبكة متطور 8- الفكرة : هي في ما يهدف اليه الكاتب من وراء قصته وتقود العمل وتعلله بحيث يصبح الحل ما يريد الكاتب ان يقتنع بيه القارئ ان الفكرة يجب ان تنساب في القصة انسيابا خفيا خفيفا فيستخلصها القارئ استخلاصا ولا يصرح بها الكاتب تصريحا . أنواع القصة 1-قصة الشخصيات :وهي القصة التي لا يكون فيها بطل معين او شخصية محورية تستقطب حولها الشخصيات الاخرى والأحداث ولا ينتظمها سلك واحد ولا يثيرها عمل خاص ؛ تشترك في تأديته جميع العناصر الاخرى في القصة وشخصياتها لا تعتبر جزءا من الخطة العامة التي يحوك المؤلف خيوطها ؛ فكل شخصية مستقلة بذاتها ؛ وهي تسيطر على الحوادث فتحركها تبعا لرغبتها ووفقا لحركاتها وخططها ؛وهذا يعني ان السيادة فيها تكون للشخصية؛ على عكس قصة الحوادث . 2- قصة الحوادث :هي ابسط انواع القصص وفيها يسلط الكاتب عنايته على الحوادث وهو لا يهتم بالشخصيات في ذاتها ؛ بل يتهم فيما سيحدث لها على صفحات القصة ؛ وكذلك لا ترتبط الحوادث ارتباطا وثيقا بالأمكنة والمواضع التي تجري فيها 3- القصة التمثيلية : وهي القصة التي تختفي فيها الهوة الفاصلة بين الحوادث والشخصيات حيث ان القصة نسيج محكم سداه الحوادث ولحمه الشخصيات ونجد ان صفات الشخصيات واخلاقها وعاداتها ؛ تؤثر في سير العمل القصصي كما ان الحوادث تنيخ بكلكلها على الشخصيات ؛ وتساعد على تطويرها وانمائها وتترك اثرها فيها . 4- قصة الاجيال : في هذا النوع من القصص يحسب فيها الحياة الانسانية بشكل عام في تطورها وتغيرها الدائمين ضمن اطار الزمن الحسابي . وهذا النوع هو اكثر الانواع شمولا واشدها غموضا وابهاما . وهو اشد هذه الانواع حرية واكثرها تفلتا من قانون الحبكة المحكمة المتماسكة ؛ وخير ما يمثله قصة ( الحرب والسلام) لتولستوي . و عندما نقرأ هذه القصة نلاحظ ان حوادثها تسير بطريقة عرضية اتفاقية واذا ما بلغنا النهاية وجدنا انها تنحصر في اطار ضيق محكم وتجري في حركة تطويرية تلقائية جبرية في آن واحد (يجب ان تتوافر هاتان الصفتان في هذا النوع من القصة ). 5- قصة الفترة الزمنية :وهذه القصص تختلف في غايتها وطبيعة بنائها الفني ؛عن قصص آنفة الذكر فهي اقل شمولا واكثر تعلقا بالفترة الزمنية المعاصرة ؛وغايتها آنية عاجله وكاتبها لا يحاول تخطيط صورة للمجتمع تصلح لكل زمان ومكان بل يكتفي بعرض قطاع من الحياة المعاصرة وخاصة في فترات الانتقال. 6- القصة التسجيلية :تكتفي بتقديم صوره لمجتمع ما في فترة من فترات تطوره اما شخصياتها فأنها تكتسب حققتها الانسانية من تمثيلها لهذا المجتمع في هذه الفترة أي انها تجعل الاشياء نسبية وخاصة ومحدودة بالتاريخ كاتبها يعنى بالمقام الاول بالصدق الموضوعي اكثر من الصدق الفني ويهمه ان يفسر المجتمع ويصوره او يوضحه . 7- القصة التاريخية : هي تسجيل لحياة الانسان ولعواطفه وانفعالاته في اطار تاريخي . هي تقوم على عنصرين : الاول : الميل الى التاريخ وتفهم روحه وحقائقه . الثاني : فهم الشخصية الانسانية وتقدير اهميتها في الحياة . تقسم الاطوار التي مرت فيها القصة التاريخية حتى اواخر القرن التاسع عشر الى ثلاثة اطوار: الاول : طور الايحاء التاريخي أي تفسير التاريخ من الخارج من خلال الحملات والمخاطرات والمبارزات والاسلحة والملابس والمشاهد الطبيعة الفذة من بحيرات وجزر وجبال . الثاني : طور التفسير العقلي . الثالث : طور التفسير الانساني العاطفي أي تفسير التاريخ من الداخل من خلال العواطف الانسانية الخالدة واستمرارها عبر العصور
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|