انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 2
أستاذ المادة زينب فاضل رزوقي مرجان
23/11/2018 08:46:37
لعل أبرز ما امتاز به عصر بني أمية كثرة الفتوحات شرقاً وغرباً، وبلوغ الدولة الإسلامية أقصى اتساع لها، فامتدت رقعتها قريباً من سور الصين شرقاً إلى حدود فرنسا غرباً؛ بحيث إن الخلفاء العباسيين الذين ورثوا هذه الخلافة الكبيرة المترامية الأطراف؛ عجزوا عن الاحتفاظ بكل ما فتح من أقاليم في عهد أسلافهم الأمويين. ويشير ابن كثير إلى خصيصة الفتوحات التي اشتهر بها العصر الأموي ويقول : "وكانت سوق الجهاد قائمة في بني أمية ليس لهم شغل إلا ذلك، قد علت كلمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها وبرها وبحرها، وقد أذلوا الكفر وأهله؛ وكان في جيوشهم الصالحون والعلماء وكبار التابعين، في كل جيش منهم شرذمة عظيمة ينصر الله بهم دينه ... فكان سوق الجهاد قائماً في القرن الأول من بعد الهجرة إلى انقضاء دولة بني أمية ... في بلاد الروم والترك والهند". وقد اقترن بفتوحات بني أمية انتشار الإسلام واللغة العربية، فعصر بني أمية هو العصر الذي اتخذت فيه الدولة طابعها العربي الإسلامي بشكل نهائي، حتى إن العروبة والإسلام هما الملمحان البارزان اللذان اتسمت بهاما البلاد المفتوحة في العصر الأموي. وفيما يلي نبذة مختصرة عن الفتوحات الإسلامية في العصر الأموي، والجهود الكبيرة التي بذلها خلفاء بني أمية لامتداد حدود الدولة، وتوسيع رقعتها. أولاً : الفتوحات الأموية شرق العالم الإسلامي : نشطت حركة الفتوحات عندما تولى معاوية بن أبي سفيان قيادة الأمة الإسلامية سنة (41هـ)، وذلك أن الفتوحات كانت قد توقفت عدة سنوات بسبب الفتنة الكبرى (35 ـ 41هـ) فاستولى المسلمون في عهد معاوية على هراة وكابل، كما غزا عبد الله بن سوار العبدي بلاد السند مما يلي خراسان سنة (43هـ) ، وواصل المهلب بن أبي صفرة من بعده غزو السند سنة (44هـ)، وهاجم الإقليم الممتد ما بين الملتان وكابل. وفي سنة (54هـ) غزا عبيد الله بن زياد والي خراسان إقليم تركستان، كما تمكن المسلون من غزو بخارى وسمرقند . وفي عهد يزيد بن معاوية قام مسلم بن زياد والي خراسان بفتح خوارزم وعبر نهر جيحون، واستولى على سمرقند، ووجه إلى خجندة فانهزم، كما جعل يشن غزواته من مرو على بلاد الصغد . وقد نشطت الفتوحات الإسلامية في بلاد ما وراء النهر نشاطاً كبيراً حين ولي الحجاج بن يوسف الثقفي إقليم خراسان سنة (78هـ) في عهد عبد الملك بن مروان. فولى الحجاجُ خراسان للمهلب بن أبي صفرة الذي افتتح خجندة، وأدت إليه بلاد الصغد الجزية. وفي سنة (86هـ) ولى الحجاج على خراسان القائد العربي الكبير قتيبة بن مسلم الباهلي، في أول خلافة الوليد بن عبد الملك، فكان ذلك إيذاناً بانتقال الفتوحات الإسلامية في المشرق إلى طور جديد من الازدهار؛ حيث أبدى قتيبة نشاطاً وافراً وهمة عالية، فغزا فرغانة وافتتح كاسان وأورشت وخشكت. وفي سنة (87هـ) غزا قتيبة بيكند إحدى مدن بخارى وافتتحها عنوة، ثم عاد إلى مرو. وفي سنة (88هـ) غزا نومشكت ورامثنة . وفي سنة (89هـ) غزا بخارى ونجح في الاستيلاء عليها سنة (90هـ)، فأسس بها جامعاً بعد أن دمر بيت النار، فصالحه أهل الصغد على جزية يؤدونها إليه. وفي سنة(93هـ)
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|