انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الزراعة في العراق

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة رباب ابراهيم محمد العوادي       05/04/2017 05:23:04
الزراعة في العراق

ظهرت في العراق أقدم القرى الزراعية المعروفة في العالم مثل كهف زرزي وقرية زاوي جمجي قرب كهف شانيدر في شمال العراق وعرفت زراعة الحبوب (كالقمح والشعير )في قرية جرمو شرق مدينة كركوك كذلك اشتهر موقع العقير جنوب بغداد باستعمال المناجل والمحاريث وقد احترفت المستوطنات المذكورة حرفة الزراعة وتربية الحيوان وقدر هيرودوتس عند زيارته للعراق في القرن الخامس قبل الميلاد أن غلة اراضيه من الحبوب بمائتي ضعف الكمية المبذورة كما اقترن اسم العراق عند سكان جزيرة العرب قبل البعثة النبوية بالثروة والرخاء المعتمد على الزراعة كل ذلك يشير الى توفر الظروف الطبيعية والبشرية لقيام الزراعة في العراق مثل المناخ الملائم والتربة الخصبة والمياه الوفيرة والايدي العاملة الزراعية جعل الزراعة تمثل الحرفة الرئيسية للسكان، اما الطريقة السائدة في العراق هي زراعة الارض مرة واحدة بمحصول رئيسي بينما في مصر تزرع الارض مرتين او ثلاث مرات في السنة مما يزيد في انتاج أرضها. واغلب الدراسات تشير الى ان الاراضي القابلة للزراعة تبلغ نحو 48مليون دونم من مجموع المساحة الكلية للقطر والبالغة 175مليون دونم منها (16 مليون دونم)تقع في المنطقة الديمية و32مليون دونم تقع في السهل الرسوبي لكن مايمكن استغلاله من الاراضي الصالحة للزراعة لايزيد عن (25،8مليون دونم)منها(14،6مليون دونم)تعتمد في زراعتها على الامطار و(11،2مليون دونم)تعتمد على الري.
أن مايزرع من تلك المساحات زراعة فعلية طبقا لاسلوب النيرين يقرب من 12،5مليون دونم (متوسط المدة من 1982-1984)منها 4،3مليون دونم زراعة مروية و8،2مليون دونم زراعة ديمية وباضافة مساحة البساتين ترتفع المساحة المزروعة 13،3مليون دونم أي بنسبة 28%من المساحة القابلةللزراعة في القطر ويتركز اكثر من ربع مساحة الاراضي الصالحة للزراعة ومايقرب من ثلث الاراضي المزروعة في محافظة نينوى لوحدها ،والطابع الغالب على الزراعة في العراق انها زراعة شتوية في المقام الاول اما الزراعة الصيفية فهي محدودة في المنطقة الديمية الشمالية الشرقية من القطر وتشغل في السهل الفيضي اقل من ربع مساحة المحصولات الشتوية وابرز المحاصيل المزروعة هي الحبوب الغذائية التي كانت تشغل اكثر من 91%سنة 1952-1953مقابل 81%سنة 2003 منها القمح والشعير اللذان كانا يشغلان 83%من مجموع مساحة الاراضي المزروعة عام1952-1953مقابل 78،1%عام 2003 والغلات النقدية كانت تشغل أكثر من 2%مقابل 1،6%عام 2003والخضروات(1،6%مقابل 8،8% عام 2003)مما يشير الى اهمية المحاصيل التي ازدات الحاجة اليها في السنوات الاخيرة على حساب الحبوب .ثم مساحة البساتين التي كانت تشغل (4,7% مقابل 5,2% عام 2003).وتتفاوت هذه المحاصيل من سنة لأخرى في المساحة والانتاج تبعا لتفاوت الامطار والمياه السطحية ومدى التعرض للأفات الزراعية وتطرف الحرارة بالاضافة الى حالة الفيضانات التي كانت في السابق عامل محدد للزراعة.
وفيما ياتي عرض للمجاميع الغذائية النباتية والحيوانية:
الحبوب
القمح: يزرع في معظم المحافظات ويعد محصولاً حيوياً وأساسياً بحسب العادات الغذائية للسكان ،تناسبه الظروف المناخية في كافة أجزاء القطر ،ففي الشمال يزرع اعتماداً على الأمطار وفي إقليم السهل الرسوبي اعتماداً على المياه السطحية.المحصول لا يحتاج لتربة عميقة وهو أفضل المحاصيل استجابة للمكننة الزراعية وفي كل مراحل زراعته،وقد أمكن تطوير أصناف محلية ذات إنتاجية عالية ومقاومة للأمراض أو الإضطجاع،إلا أن تذبذب الأمطار الساقطة شمال القطر يؤدي إلى تذبذب الإنتاج وقلة العائد مقارنة بمحاصيل أخرى ثم عزوف المزارعين عن زراعته ،وتتأثر إنتاجيته بارتفاع ملوحة التربية في السهل الرسوبي.متوسط إنتاج القطر منه( 1,5)مليون طن والحاجة منه تبلغ 3,5 مليون طن أي بنسبة اكتفاء ذاتي 30%.أهم محافظات زراعته نينوى والتأميم وأربيل في الشمال وواسط في السهل .
الشعير: يستخدم علفاً للحيوان وغذاء للسكان على نطاق محدود وله استخدامات صناعية .يتحمل الجفاف وارتفاع ملوحة التربة وتجود زراعته حتى في الأراضي الفقيرة كما يتحمل الآفات الزراعية،تنتشر زراعته في المناطق الحدية ومناطق السهل الرسوبي.معدل الإنتاج منه (600)ألف طن سنوياً وأبرز محافظات زراعته نينوى والتأميم وديالى وواسط.
وتتحدد زراعة القمح والشعير في العراق في :-
1- المنطقة الاروائية وتتمثل في ضفاف نهري دجلة والفرات وجداول منطقة بغداد والغراف والدجيلة واسفل الفرات .
2- المنطقة المطرية وتتمثل بجميع سهولها الصالحة للزراعة مثل سهل (الجزيرة جنوب سنجار والسندي بين دجلة وكومل شرق مدينة الموصل وسهل الدبيكة واربيل وحرير وغيرها.
الرز: محصول صيفي وزراعته معروفة في العراق منذ زمن طويل،مادة غذائية أساسية للسكان.كان للهور موقع مهم في زراعته إلا إن ميسان وذي قار لا تسهم إلا بحوالي 1% من إنتاجه في القطر .تحتاج زراعته إلى أيدي عاملة كثيرة وتربة خصبة ومياه وفيرة وقت شحة المياه .يبلغ متوسط إنتاج القطر منه( 160)ألف طن سنوياً وأعلى إنتاج سنوي وصل إلى (230)ألف طن وربما تجاوزت الحاجة منه (750)ألف طن حالياً.تنتج محافظة النجف 55% منها والقادسية 25% ..
يمكن ملاحظة بعض الحقائق على زراعة الرز وانتاجه في العراق عم 2003:-
1- هنالك عشر محافظات لايزرع فيها الرز هي ( بغداد،كربلاء،البصرة،الانبار،صلاح الدين،وخمس محافظات شمالية.
2- تصدرت محافظة النجف بقية المحافظات من حيث المساحة والانتاج،اذ بلغت المساحات المزروعة بالرز فيها(61%)من اجمال مساحة القطر البالغة (122485دونم)سنة2003 ، واضيفت اليها القادسية ترتفع النسبة الى (86%).
3- تحتكر المحافظتان(النجف ، القادسية)الانتاج وتبلغ نسبة انتاجهما معا(88،6%)من انتاج القطر البالغ (81300طن .
4- تليهما كلا من (ديالى، ذي قار ) اللتان تشغلان اقل من (9%)، وبعدهما (المثنى،ميسان،وبقية المحافظات مساحة وانتاج .
5- يرجع سبب تناقص المساحات المزروعة بالرز في بعض السنوات الى :-
1- منع زراعة الرز في بعض المحافظات كما حصل فترة السبعينات .
2- عدم توفر الحصص المائية الكافية لري اراضي التي اعدت لزراعته في بعض السنوات.
3- هجرة مزراعي الرز الى المراكز الحضرية القريبة وترك اراضيهم .
اما العوامل التي تؤدي الى انخفاض انتاجية الرز فهي:-
• وجود الاصناف غير المحسنة.
• استخدام طريقة نثر البذور وليس شتلها.
• قلة مياه الري وعدم الالتزام بمواعيد الحصاد والزراعة.
• عدم توفر المبازل الكافية لتصريف المياه الزائدة.
• قلة استخدام المخصبات ومواد المكافحة وتدهور خصوبة التربة وعدم تطبيق الدورة الرزاعية.
الذرة الصفراء: محصول صيفي ويحتاج العراق كميات كبيرة من انتاجه لاستعماله في تغذية الحيوان وصناعة الزيوت النباتية بالاضافة الى غذاء الانسان في الارياف ،ومحصول الذرة يحب الدفئ ودرجات الحرارة العالية خلال فترة نموه وعلى العموم فان كمية الحرارة المتجمعة خلال الفترة الملائمة لنمو المحصول مناظرة قريبا لطول الفترة الملائمة للنمو اذ تتناقص تدريجيا من الجنوب باتجاه الشمال والشمال الشرقي وكذلك باتجاه الجهات الغربية من القطر مما يعني ان المنطقة الجنوبية ومعظم المنطقة الوسطى فضلا عن الحافات الجنوبية للمنطقة الشمالية تتوفر فيها امكانات حرارية قادرة لان يزرع المحصول في موسمين ربيعي وخريفي.
الدخن: من الحبوب الاقل اهمية ومعظمه يزرع في القادسية وميسان .
البقوليات:تتمثل بعدد كبير من النباتات بعضها يزرع في فصل الشتاء مثل الباقلاء اليابسة والعدس والهرطمان والبعض الاخر يزرع في فصل الصيف كاللوبياء اليابسة والماش.
البذور الزيتية: للمحاصيل الزيتية اهمية في مجال الصناعات المحلية ولاسيما الزيوت النباتية ومن اهم هذه المحاصيل زهرة الشمس والسمسم وفستق الحقل وفول الصويا الذي ادخل مؤخرا ودعمته الدولة، وتتركز محاصيل هذه المجموعة في المنطقتين الشمالية والوسطى بسبب توفر الظروف الملائمة لزراعتها (المناخ،التربة،الحصص المائية،العمالة) بالاضافة الى طلب المصانع لهذه المحاصيل كمادة اولية في صناعة الزيوت.
المحاصيل الصناعية
وتشمل القطن والتبغ والكتان والبنجر السكري وقصب السكر ، وقطن الزهر محصول قديم تتركز زراعة نوع الاكالا منه في وسط العراق وجنوبه ونوع كوكرولت في الشمال وفي الوسط يزرع في بغداد وواسط وديالى وبابل على ضفاف الانهار ويروى بالمضخات واهم مناطق زراعته ضفاف نهر ديالى ودجلة بين تكريت والكوت وجداول بغداد بين الفرات ودجلة وجداول الحلة اما في الشمال فيزرع على ضفاف دجلة قرب الموصل وجوار دهوك وشهرزور.
اما التبغ فكان من اهم محاصيل المنطقة الشمالية يتطلب تربة طينية خفيفة –رملية غنية بالعناصر المعدنية كما يتطلب صيفاجافا وحرارة معتدلة .
ومن المحاصيل الصناعية الاخرى البنجر السكري وهو محصول شتوي تنجح زراعته في جميع انواع التربة الجيدة الصرف ويزرع في اربع محافظات شمالية وهي كركوك واربيل ودهوك ونينوى، اما قصب السكر فيزرع في المجر الكبير محافظة (ميسان ).
الخضروات:من المحاصيل التي عرف العرب زراعتها منذ زمن بعيد فقد ورد ذكر الفوم والقثاء واليقطين في القران الكريم كما ورد في معاجم اللغة العربية وكتب التراث ذكر انواع كثيرة اخرى مثل الكرنب والسلق والفجل واللوبياء والمقدونس وكثير غيرها، وفيما يتعلق بالقيمة الغذائية للخضروات فتتمثل بغناها بالاملاح المعدنية الضرورية لبناء جسم الانسان والحفاظ على صحته العامة كما تحتوي على كميات كبيرة من الالياف والسيللوز التي تساعد على الهضم وتمنع الامساك فضلا عن احتوائها على كميات مناسبة من الكاربوهيدرات والدهنيات والبروتينات التي تساعد على نمو خلايا الجسم والقيام بنشاطات الحياة المختلفة،كما تحتوي الخضروات على مادة تساعد على تعديل حموضة الجسم وتقليل نسبة الكوليسترول في الدم وتنقية البشرة وصلابة العظام علاوة على استخدامها مقبلات ومشهيات في الطعام كما انها تعد مصدرا غذائيا قابلا للخزن من خلال التجفيف والتجميد.

الفواكه والتمور
عرف العرب زراعة الفواكه منذ زمن بعيد فقد ورد ذكرها في القران الكريم مثل(الزيتون والرمان) والحديث الشريف (مثل التين) كما ورد في معاجم اللغة العربية وكتب التراث ذكر انواع كثيرة اخى مثل النخيل والكروم والتوت والنارنج والتفاح والاترج والكمثرة والمشمش وكثير غيرها ، ويعد العراق من اقدم مواطن النخيل في العالم والنخلة اقدم فاكهة زرعها الانسان في جنوب العراق وجاء ذكرها في كتابات عصر فجر السلالات .
وتصنف وزارة الزراعة في جداولها الفاكهة التي تزرع في العراق على النحو الاتي:
1- التمور
2- الفاكهة وتشمل
أ‌- الحمضيات مثل البرتقال ،النارنج،اللالنكي،الليمون الحلو والحامض،السندي،الكريب فروت،وانواع اخرى مثل اللايم ،نومي بصرة،والليمونيات المهجنة والبرتقال الثلاثي الاوراق
ب‌- الفواكه ذات النواة الصلبة مثل المشمش،الخوخ،الاجاص،الكوجة، سفرجل.
ت‌- التفاحيات(التفاح والعرموط).



الثروة الحيوانية
انواعها وتوزيعها
1- الأبقار: يقدر عدد الأبقار في القطر بحوالي (5, 1)مليون رأس يتركز الجزء الأكبر منها في بغداد لكثرة عدد السكان فيها وحاجتهم إلى اللحوم ومنتجات الألبان،تليها محافظتي واسط وذي قارويتصدر اقليم السهل الرسوبي بقية الاقاليم في تربيته يليه الاقليم الجبلي ثم الهضبة الغربية
.
2- الأغنام: وقدر عددها ب(9)مليون رأس ،يتبايت توزيعها من محافظة الى اخرى تبعا لمساحة المرعى في كل منها اذ تأتي محافظة نينوى في مقدمة المحافظات في تربيتها لتوفر المساحات الواسعة للرعي فيها،تليها محافظات والأنبار وذي قار وواسط.

3- الماعز:ويقدر عددها ب(0،74) مليون رأس عام 2003 ،يربى الجزء الأكبر منها في المحافظات الشمالية وخاصة نينوى لقدرة الحيوان على التسلق.ثم واسط واقلها البصرة .

4- الجاموس :يطلق على النوع الموجود في العراق اسم (الجاموس العراقي)الذي يمتاز بقابليته على التكيف مع المحيط الذي يعيش فيه وهو من الانواع الممتازة في العالم ،لا يزيد عددها عن (120)ألف راس عام 2003 وتتركز تربيتها في ميسان والبصرة حيث بيئة الأهوار المناسبة لتربيتها لحاجة الحيوان لمسطحات مائية.

5- الإبل: يقوم بتربيتها معظم عشائر البدو في العراق لغرض استخدامها كواسطة النقل والترحل والاستفادة من لبنها ولحمها ووبرها قلت اعدادها في السنوات الاخيرة اذ بلغ عددها (8 الالف ) عام 2003 نظرا لاستيطان عشائر البدو وامتهانهم الزراعة وقيامهم بتربية البقر بدلا عنه.تتوزع على المحافظات الصحراوية.
مشاكل الثروة الحيوانية في العراق
تقسم الى قسمين
اولا / مشاكل طبيعية وتشمل :-
1- مشاكل مناخية تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة صيفا وانخفاضها شتاءا.
2- قلة مصادر المياه لاسيما في الهضبة الغربية (الصحراوية)والمناطق البعيدة عن الانهار.
ثانيا :-مشاكل حياتية / تتمثل في نقص العناية الطبية وتتمثل بقلة عدد الاطباء البيطريين ، قلة المصانع التي تنتج الامصال واللقاحات مما يؤدي الى انتشار الامراض فضلا عن انخفاض حملات التلقيح الصناعي .
ثانيا / مشاكل بشرية وتشمل :-
1- التغذيةحيث تترك الحيوانات ترعى بشكل عشوائي ولاتحصل على كفايئها من الغذاء اضافة الى الرعي العشوائي الجائر
2- التربية وتتمثل بعدم وجود حقول تجريبية كافية مما لايساعد على تحسين نوع الحيوان .
3- التركيز على الماعز بدلا من الاغنام اذ ان الماعز يعد خطرا على المراعي اذ يعرض التربة للجرف لاسيما المناطق الجبلية .
4- عدم وجود حضائر خاصة لتربية الحيوان تحميها من حرارة الصيف وبرودة الشتاء مما يؤثر على انتاجها.
5- الذبح الجائر خارج المجازر وله اثار خطيرة وصحية على الثروة الحيوانية .
6- تهريب الاغنام والماعز خارج البلد للحصول على الاسعار المرتفعة مما يقلل اعدادها ويرفع اسعارها .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم