التخطيط في التدريس أهمية التخطيط يُعد التخطيط صفة من صفات العصر الحديث ، وقد دخل في جميع مجالات الحياة وإن أي عمل يحتاج الى انجاز لابد له من وضع خطة تناسبه . إن عملية التخطيط للدرس تنطلق من معرفة ووعي بقصد تحقيق الأهداف التعليمية وخطة الدرس تتيح الفرصة أمام المدرس لتحضير موضوع الدرس واستكمال عناصره وتهيئة مستلزماته وتجعله يفكر مقدماً في أفضل طريقة أو أسلوب تدريسي لعرض الموضوع . فالتخطيط للدرس يمثل منهجاً وأسلوباً وطريقة منظمة للعمل لجميع عناصر وأبعاد العملية التعليمية والتخطيط يعني الإعداد لموقف سيواجهه المدرس ، فإعداد خطة للدرس تحميه من أن لا يكون درسه مفككاً مضطرباً بل تكون معلوماته مترابطة ومنتظمة تبقي عملية التدريس مستمرة منذ بداية الدرس حتى نهايته . إن أهمية التخطيط لعملية التدريس تتضح في العديد من النقاط منها :- 01 يؤدي التخطيط للدرس الى مساعدة المدرس على النمو المهني المستمر والقيام بدوره في عملية تطوير المادة الدراسية 0 2. إدارة الصف بشكل جيد لأن المدرس قد أعد لكل شيء وتهيأ لكل المواقف المحرجة التي يمكن أن يضعه فيها الطلبة 0 3. يساعد المدرس على ربط الموضوعات الجديدة بموضوعات سابقة ويحدد الإجراءات والأنشطة التعليمية التي تحدد دوره ودور الطلبة في العملية . 4. يحدد توزيع مفردات المادة الدراسية علـى زمن الدراسة الفعلي ويساعـد المدرس على تنويع طرائق وأساليب التدريس . 5. يؤدي التخطيط للدرس الى اكتساب المدرس المهارات التدريسية مما يجعل التدريس فعال . 6. إعـادة تنظيم محتـوى المادة الدراسية بشكل يجعلها أكثـر ملائمـة لإمكانات الطلبـة 0 07 يقلل مقدار الخطأ في التدريس وذلك بتنظيم المادة الدراسية تنظيماً أفضل . 08تجنب أهدار الوقت والجهد في أثناء عمليـة التدريس 0 يتضح من ذلك ضرورة اعتماد التخطيط في العملية التدريسية ، وتهيئة مستلزمات تنفيذها واجب أساس من واجبات المدرس لذا فإن التخطيط عمل مهم ينبغي إتقانه لأنه يمثل قاعدة الارتكاز ومحور الانطلاق في العملية التدريسية ، وهو يعني رسم خطوات التدريس على نحو مفصل ومنظم ومكتوب على الورق ليسهل تنفيذه . والخطط التدريسية أنواع متعددة مترابطة ومتكاملة تختلف باختلاف المدة الزمنية التي يتم في ضوئها تنفيذ الخطة . ويمكن القول إن الخطط التدريسية نوعان هما :- 1. الخطط البعيدة المدى مثل الخطة الفصلية والسنوية 0 2. الخطط القصيرة المدى مثل الخطة اليومية والأسبوعية والشهرية 0 الخطط البعيدة المدى – الخطة السنوية ينبغي على المدرس الاطلاع على المادة الدراسية من حيث أهدافها العامة ومحتواها وطرائق وأساليب تدريسها والوسائل التعليمية المتوفرة والإمكانات المتاحة ، وفي ضوء ذلك يقوم بوضع خطة سنوية يوضح فيها سير العملية التعليمية على مدار السنة الدراسية ومن خلالها يحاول وضع تصور واضح لعملية تنظيم تعليم الطلبة للمادة المقررة ، وما تشتمل عليه تلك المادة من موضوعات فهي بمثابة دليل عمل للمدرس يحدد معالم الطريق الذي يسلكه على مدى العام الدراسي ، وتتضمن الخطة السنوية توزيع موضوعات الكتاب المقرر والأنشطة على أشهر العام الدراسي وأسابيعه وعليه أن يراعي أيام العطل الرسمية واحتمالات الإجازات الخاصة والمرضية والأنشطة اللاصفية وأيام الامتحانات الأسبوعية والشهرية والفصلية . الخطط القصيرة المدى – الخطة اليومية يقوم المدرس بوضع خطة لكل درس وتكتب عادة الخطة التعليمية قبل تنفيذها ، وعليه أن يحضر الدرس وما يحتاج اليه من وسائل تعليمية وأن يفكر بأفضل الطرائق والأساليب التدريسية التي سيتبعها وكذلك الأسئلة التي سيطرحها على الطلبة ، وعلى المدرس أن يراعي في إعداده للخطة اليومية مستوى الطلبة والأهداف العامة والسلوكية والتي يجب أن يعمل على تحقيقها ومن الضروري أن يدرك إن إعداد خطـة لكل درس ليس معناه قيوداً على عملية تدريسه بل معناه دليل عمل يرشده في خطوات متسلسلة منظمة . لا تختلف الخطة اليومية عن الخطة السنوية في العناصر التي تتضمنها ، وإنما تختلف في كونها تتضمن أهدافاً تعليمية يمكن تحقيقها في درس معين بينما تتطلب أهداف الخطة السنوية مدة زمنية طويلة لتحقيقها . والخطة اليومية " عملية وضع تفاصيل بكيفية تدريس موضوع ما في مادة دراسية " . أو إنها " تدوين منظم وخطوات مترابطة للحقائق والخبرات يريد المدرس أن يلم بها الطلبة وتبدأ بأهداف الدرس وتختم بتعين النشاطات اللاصفية " . كيفية إعداد الخطة اليومية إن المعرفة العملية لوضع خطة تدريس يومية مهمة للمدرس في عملية التدريس لأن مزاولة هذه المهنة يتطلب من القائم بها معرفة خطوات عمله بدقة وتتابع لإنجاز العمل بأفضل السبل لذلك فإن عملية إعداد خطة الدرس اليومية تتطلب ما يأتي :- أولاً : معلومات عامة تشمل أسم المادة الدراسية ، عنوان الموضوع ، الصف والشعبة ، الدرس ، اليوم والتاريخ الذي ستنفذ الخطة فيه 0 ثانياً : الأهداف تتضمن الخطة اليومية التدريسية أهدافاً عامة خاصة بالموضوع وأهدافاً سلوكية يمكن تحقيقها في أثناء الدرس ومن الضروري أن يطلع الطلبة على هذه الأهداف لتحفزهم على تتبع الدرس بوضوح وليكونوا على بينة من أهمية الموضوع 0 ثالثاً : تحديد الوسائل التعليمية إن تحديد الأهداف له علاقة باختيار وتحديد الوسائل التعليمية التي تساعد كلاً من المدرس والطلبة في جعل عملية التعليم والتعلم سهلة ومفهومة ، لذلك فإن لها قواعد في الاستخدام من حيث الزمن والتوقيت والفاعلية لذا يجب تحديدها 0 رابعاً : المقدمة " التمهيد " المدخل للدرس " الغاية من المقدمة تهيئة أذهان الطلبة للموضوع الجديد إذ يقوم المدرس بعرض المعلومات التي سبق أن درسها وتعلمها الطلبة ولها علاقة مباشرة بالدرس الذي سيقوم بتوضيحه وقد يلجأ الى الاستجواب والمناقشة مع الطلبة لتهيئتهم للدرس ، وعندما يتأكد من أن المعلومات السابقة التي سيستفاد منها قد تذكرها الطلبة فإن عليه أن يثبت عنوان الموضوع الجديد علـى السبورة ، والزمن الذي تستغرقه المقدمة يتراوح بين ( 5 – 7 ) دقائق تقريباً 0 خامساً : تقديم الدرس " عرض الموضوع " يُعد هذا الجزء من الخطة العمود الفقري لها ، ويشغل حيزاً كبيراً من مناقشات الطلبة ويستغرق وقتاً أطول من أي جزء آخر ، ويمكن للمدرس أن يقدم درسه بأية طريقة أو أسلوب تدريسي بشرط أن يكون هناك انسجام مع طبيعة المادة الدراسية ومع قابليات الطلبة وقدراتهم وقد يستخدم طريقتين أو أكثر في تقديم المادة الدراسية ، وبعد العرض يقدم خلاصة مركزة شاملة للموضوع يؤكد على النقاط الأساسية كي يكون للطلبة صورة متكاملة عن الدرس 0 سادساً : التقويم لكل عمل نتيجة ونتيجة التدريس هو تحقيق أهدافه ، لذا فإن المدرس ينبغي أن يتعرف على مدى ما حققه الطلبة من تعليم ومستوى هذا التحقق ، وقبل نهاية الدرس يطرح على الطلبة أسئلة قصيرة عادة تغطي أجزاء الموضوع الـذي قام بعرضه يكشف بواسطتها مـدى فهمهم للدرس وهي تبين للمدرس مدى نجاحه فـي عملية التدريس وذلك عـن طريق مقدار ما أستوعبه الطلبة وما تعلموه 0
سابعاً : الواجب البيتي هو تكليف الطلبة بعمل يتكون من نشاطات تعلمية لاصفية موجهة مخصصة لإطلاعهم على الموضوع الدراسي الجديد والأساليب التي بواسطتها يمكنهم إنجاز هذا التعلم . ويُعد الواجب البيتي مهماً لهم ، لأنه يزيد من ترسيخ المعلومات في أذهانهم ويحدد مواطن الصعوبة والغموض فتتاح الفرصة للاستيضاح عنها خلال الدرس وضروري أن يكون هناك وقت معين لتثبيته من قبل الطلبة وأن يطرحوا الأسئلة والاستفسارات حوله ويفهموا المقصود منه وأن يكون الوقت المخصص لإنجازه يتلاءم مع الوقت الذي يتوفر لديهم ، وفي كل الأحوال ينبغي أن ينظر الى النشاطات اللاصفية على إنها وجدت في الأصل لمساعدتهم على التقدم والإبداع 0 إن نجاح التدريس يتوقف لدرجة كبيرة على هذه النشاطات كما يتوقف عليها تقدم الطلبة في تعلمهم ، فالواجب البيتي يحدد ما الذي يجب أن يقوموا به خارج الصف بأنفسهم . يتضح مما تقدم أن الحاجة للخطة اليومية التدريسية قائمة ومستمرة إذا ما أريد تحقيق تفاعل مثمر بين المدرس وطلبته ، والذي يهمه أن يصل بهم الى أفضل صورة تدريسية عليه أن يبذل جهداً يومياً قبل أن يدخل الصف ، إن هذا الجهد الذي يبذله المدرس تنعكس آثاره على كل الطلبة ومن هنا فإنه يُعد كل درس شيئاً جديداً يحتاج لخطة جديدة فليس هناك درسٌ يشبه درساً آخر حتى وأن أتفق الموضوع .
الأهداف التربوية يزداد الاهتمام بالأهداف التربوية لجملة من الأسباب أبرزها عناية الدولة بالأنظمة التربوية وأتساع مسؤولياتها في توجيه سياساتها وتوفير مستلزماتها للانتفاع منها وتقدم المعرفة وتطور المناهج الفلسفية والعلمية في تناول المسائل التربوية . وتعبر الأهداف التربوية عن السياسة التربوية العامة للدولة والمأخوذة من فكرها وفلسفتها الاجتماعية والتي تتبناها الوزارات المعنية بالعملية التعليمية ، إن التعرف على الأهداف التربوية باعتبارها عملية إنسانية اجتماعية حضارية أمر ضروري وذلك لأثرها في تقدم الأمم لذا يجب أن تنبثق الأهداف التربوية من فلسفة المجتمع فالهدف التربوي هو " المحصلة النهائية للعملية التربوية وهو الغاية المبتغاة التي أنشئت من أجلها المدرسة والمصدر الذي يوجه الأنشطة التعليمية المقصودة لتحقيق النتائج المرغوب فيها " . تضع الجهات المسؤولة أهدافاً عامة للتربية يطلب تحقيقها وهذه الأهداف تترجم الى أهداف مرحلية ، والأهداف أولى مكونات المنهج المدرسي وهي تمثل نقطة البداية في عمليات المنهج سواء على المستوى التخطيطي أو التنفيذي وهذه الأهداف لا تنبع من فراغ وإنما تشتق من مصادر متعددة لذلك يقوم العلماء والمربون والفلاسفة الذين يحللون التراث الثقافي بتحديد هذه الأهداف وفي ضوء ذلك يتم ترتيب قوائم بالقيم الأساسية والمعتقدات الموجودة في المجتمع وبالحاجات العضوية والاجتماعية للطالب ، فالأهداف يجب أن تكون شاملة لجميع نواحي شخصيته الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية لأنها تمثل الأساس الأول في بناء المنهج كونها تحدد لنا الغايات التي نريد أن نحققها لدى الطالب كنتاج للعملية التربوية التعليمية عن طريق إحداث التغير المرغوب في سلوكه . إن لكل مرحلـة تعليمية أهدافها الخاصة فأهداف المرحلة الابتدائية تختلف عن أهداف المرحلة الثانوية أو أهداف المرحلة الجامعية لأن الأولى تمثل مرحلة التعليم الأساس الذي يجب أن يحصل عليه كل طالب كحد أدنى للتعليم في حين أن المرحلة الثانوية تمثل مرحلة الإعداد للحياة وتمثل المرحلة الأخيرة شكلاً متخصصاً من التعليم . مستويات الأهداف التربوية هناك مستويات متعددة للأهداف التربويـة ترتبط فيما بينها ترابطاً منطقياً وعملياً ونستطيع أن نشبه مستويات الأهداف التربوية بدوائر مختلفـة السعة ، إذ تمثل أوسع هـذه الدوائر الأهداف التربوية أو أهـداف الدولـة العامة ، تليها أهـداف المرحلة الدراسيـة ، ثم المستوى الثالث وهو الأهـداف العامـة لتدريس مـادة معينـة ، أمـا المستوى الرابـع فيمثل الأهـداف العامـة للموضوعات ، والمستوى الخامس يمثل الأهداف الخاصة لكل درس "الأهداف السلوكية "والشكل أدناه يوضح ذلك .
مصادر اشتقاق الأهداف التربوية 1. التطور التاريخي والمواقف المعاصرة وما يواجهه المجتمع من مشكلات وما يوجد في مؤسساته وتنظيماته من اتجاهات وما يتعرض له من تغيرات . 2. التراث الثقافي وما فيه من أعراف وتقاليد وعادات وما يؤمن به المجتمع مـن قيم ومُثل فضلاٌ عن ميول واتجاهات أفراده . 3. طبيعة المواد الدراسية التي تؤلف محتوى المنهج ومضمونه الذي يعطى للطالب لأجل دراسته 4. الجديد في مجال العلم بمختلف فروعه والجديد في مجال التربية والتعليم . 5. الطبيعة العضوية والاجتماعية للطالب وما يتصل بها من حاجات . 6. ثقافة المجتمع وحاجاته وأهدافه وما يسوده من قيم واتجاهات . 7. الأفكار والمبادئ التربوية السائدة في المجتمع .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|