ان نجاح العملية الارشادية في تحقيق اهدافها يتطلب الدراسة العلمية الشاملة والدقيقة للحالة موضوع الدراسة للوقوف على طبيعة الظروف والعوامل المختلفة التي اثرت في شخصية الفرد وبالتالي التوصل الى التشخيص السليم ومن ثم تجري اسليب العلاج المناسبة . فالطالب الذي يعاني من قلق نفسي لابد من معرفة دقيقة لظروفه وبيئته والضغوط والازمات النفسية التي تعرض لها ، والطالب الذي يعاني من صعوبات في التذكر او التعلم لابد من معرفة امكانيات الطلبة وظروفه النفسية والاجتماعية لاجل التعرف على الاسباب الحقيقية التي قد تقف وراء الصعوبات التي يواجهها ومن ثم توجيهه نحو الاساليب الصحيحة في التعلم او تجاوز المعيقات المختلفة التي قد تقف حائلا امام تذكره او تعلمه الجيد للمادة الدراسية. تعد وسائل جمع المعلومات في الإرشاد التربوي والنفسي حجر الزاوية في عملية الارشاد ،اذ ان الحصول معلومات دقيقة وكافية عن الطالب وعن مشكلته وعن بيئته يعد حلقة الوصل بين الجزء النظري والجزء العملي في التوجيه والارشاد التربوي وذلك لان عملية الارشاد لا تتم الا اذا توافرت المعلومات التي تمكن من فهم الطالب والتي يحدد على اساسها تشخيص الحالة ، فالمرشد لكي يقدم للطالب المساعدة لابد لن يتوافر لديه قدر وافي من المعلومات تتيح فهم وتفسير سلوكه وفي الوقت نفس يحتاج الطالب معلومات عن ذاته ومواطن قوته ومواطن ضعفه تعينه عل فهم نفسه وتخطيط مستقبله. وسائل جمع المعلومات : 1. الفرد: ممّا لاشك فيه أنّ المصدر الرئيس للمعلومات هو المسترشد نفسه فهو الأقدر على فهم ذاته ووصف مشاعره وعرض مشكلاته وصراعاته. 2. الأسرة: يعد الوالدان مصدراً غنياً من مصادر المعلومات فهما إلى جانب معرفتهما بتفاصيل دقيقة عن حياة المسترشد إلا أنّها من أهم العوامل المؤثرة في بناء شخصيته سلباً أو ايجاباً. 3. الأصدقاء: يميل الأفراد إلى بداية المراهقة إلى تكوين علاقات اجتماعية بالآخرين فيتحدث المراهق إلى أصدقائه ويفضي إليهم بمتاعبه الشخصية في الوقت الذي يرى فيه أن الوالدين لايعطياه وقت كافيا من الاهتمام وفي مثل هذه الحالات يكون الأصدقاء مصدراً جيداً لجمع المعلومات. 4. المدرسون: إنّ المدرسين من المصادر المهمة في جمع المعلومات إذ إنّهم يعرفون الكثير عن سلوك التلميذ ونواحي القوة والضعف عنده، وعن تصرفاته واهتماماته وسلوكه العام. 5. الأخصائيون: ويتضمن هذا كل من تعامل مع المسترشد وقدموا له خدمات نفسية أو اجتماعية مثل الأخصائي الاجتماعي والأخصائي النفسي، والطبيب وتتحدد أهمية كل واحد منهم تبعاً لمدى الاستفادة منه في حل المشكلة. 6. مصادر أخرى: قد تكشف الدراسة عن ضرورة الاتصال بمصادر أخرى لها علاقة وثيقة بالحالة، كالبيانات الخاصة بالمسترشد، ومنها السجل المدرسي المجمع، ومذكراته الشخصية، والوثائق الأخرى التي تلقي أبعاداً عن المشكلة. دراسة الحالة تحليل عميق وشامل للحالة التي يقوم بها اخصائي التشخيص بدراستها ، وهي بذلك تعتبر تتضمن تفسيراً لشخصية الطالب وللمشكلة التي يعاني منها ويستطيع اخصائي التشخيص من خلال جمعه للبيانت والمعلومات الخاصة بالفرد وبيئته التي عش فيها في الماضي والتي يعيش فيها في الحاضر أنيقدم صورة متكاملة عن ذلك الطالب ، تفسر نموه وتطوره والعوامل التي أثرت عليه، كما توضح مشكلته الحالية والقوى المؤثرة عليها واتجاهاته نحوها. اهميته دراسة الحالة 1- تساعد اخصائي التشخيص على تلخيص اكبر قدر ممكن من المعلومات المتراكمة عن الطالب بهدف تفسير وفهم ابعاد شخصيته واسلوب حياته وخصائصه السلوكيه 2- تحديد الملامح التي يقوم بناءاًعليها اخصائي التشخيص بتحديد الاستراتيجيات الارشادية المناسبة لتحقيق التوافق الاجتماعي والنفسي 3- تعتبر دراسة الحالة في مقدمة الأساليب التشخيصيية التي تقدر وتقوم سلوك الفرد في الارشاد النفسي وكل العلوم الانسانية والسلوكية مراحل دراسة الحالة : تمر بثلاث خطوات تتمثل في (الاعداد – التنفيذ – الانهاء) أولاً: مرحلة الاعداد : و تمر بثلاث خطوات اساسية هي 1- تحديد حالة الطالب الذي سوف تتم دراسة حالته ، سواء عادي او متفوق وموهوب ،أو من المعاقين ذوي الاعاقة الفكرية او البصرية اوالسمعية اوالجسدية 2- جمع المعلومات والبيانات عن الطالب بكل الوسائل سواء بتطبيق الاختبارات النفسية أو من خلال المقابلة أو الملاحظة ، او بالاطلاع على السجل التراكمي للطالب أو سيرته الذاتية 3- تنظيم المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال نموذج معد مسبقاً لتدوين تلك المعلومات ويراعي ما يلي - تجنب استخدام ضمير المتكلم او المخاطب واستخدام ضمير الغائب ليدل على اخصائي التشخيص ، - عدم استخدام الجمل الطويلة التي قد تسبب اضطراب عند قراءة التقرير وعدم تسجيل اخصائي التشخيص لمشاعره او ظنونه واعتقاداته حول الطالب ثانياً: مرحلة التنفيذ وتتضمن خطوتين هما 1- تشخيص حالة الطالب من خلال الربط بين العوامل والأسباب والاعراض بما يساعد على فهم المشكلة وذلك عن طريق تحليل وتفسير المعلومات التي تم الحصول عليها حتى يستطيع اخصائي التشخيص وضع تصور متكامل يعكس شخصية الطالب بكل جوانبها. 2- تحديد الاستراتيجيات الارشادية التي سوف يتبعها الاخصائي في معالجة المشكلة بتحديد أفضل الطرق لمواجهتها. ثالثاً : مرحلة الانهاء :وفيها يتم كتابة التقرير النهائي او الختامي عن حالة الطالب شروط نجاح دراسة الحالة 1- عدم اغفال التعبيرات غير اللفظية للطالب عند عرضه لمشكلته 2- ان تكون المعلومات التي يحصتفرغ ل عليها اخصائي التشخيص مكتملة الجوانب ومنظمة وواضحة 3- تسجيل المشكلات الرئيسية للطالب بشكل واضح وكذلك المشكلات الفرعية الناتجة عنها 4- ان لايخوض اخصائي التشخيص الا يخوض في تفصيلات دقيقة لالزوم لها حتى لايتشتت وتكون دراسة الحالة مضيعة للوقت والجهد 5- عند تحديد الجوانب الهامة في حياة الطالب اللجوء إلى اكثر من مصدر حتى تتصف المعلومات بالصدق والثبات السجل المجمع (التراكمي) تعريفه واهميته يعتبر احد الأدوات الأساسية لاخصائي التشخيص في جمع معلومات عن الطالب طوال حياته الدراسية فهو يشمل كافة جوانب الطالب ذوي الاحتياجات الخاصة الصحية والتحصيلية والسلوكية والاجتماعية والنفسية يعتبر مرجع اساس للاخصائي يلجأ إليه عندما يريد الحصول على معلومات يمكن من خلالها الكشف عن جوانب في شخصية الطالب يمهد لدراسة طولية لحياة الطالب بما يتضمن من معلومات عن ماضي الطالب وحاضره بما يمكنه من التنبؤ بسلوك الطالب في المستقبل انواعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه : 1- السجل ذو الصفحة الواحدة : بسيط ويتضمن المعلومات المهمة عن الطالب وحياته باختصار. 2- السجل المتعدد الصفحات : ويتضمن معلومات مفصلة ودقيقة تشمل كافة نواحي الشخصية للطالب وتتكون من عدد من الصفحات التي يمكن أن تضاف إليها صفحات جديدة . استخدامات السجلات المجمعة أو المتراكمة 1- تساعد في الكشف عن الاضطرابات السلوكية لدى الطلاب وتخفيف حدتها 2- تساعد في التعرف على مهارات وقدرات الطالب ومن ثم اتاحة الفرصة لتنميتها 3- تساعد في التعرف على نواحي الضعف لتشخيصها وعلاجها 4- التعرف على احتياجات الطلاب النفسية والاجتماعية والصحية ومن ثم معالجة اي مشكلات قد تظهر في هذه الجوانب 5- مساعدة الطلاب في وضع خططهم المستقبلية المتعلقة بالمهن الملائمة لهم 6- تساعد في احالة الطلاب للمؤسسات المعنية بذلك 7- تساعد في اختيار الدراسة الملائمة لقدراتهم في المراحل التعليمية المختلفة 8- تساعد الطالب على فهم نفسه والتعرف على نواحي القوة والضعف 9- تساعد في تزويد الاباء والامهات بالمعلومات الهامة عن ابنائهم مما يسهم في نجاح العلاقة بين المدرسة والمنزل 10- تساعد الاخصائي في تشخيص المشكلات التي يعاني منها الطلاب مما يسهل وضع الخطط الارشادية لمواجهتها مصادر ملء السجل المجمع : أ. اولياء الامور ب. الاخصائي النفسي ت. الاخصائي الاجتماعي ث. الطبيب ج. المعلمون ح. مسؤول الغياب خ. معلمو الأنشطة د. الطالب ذي الاحتياجات الخاصة المبادئ الأساسية لتصميم السجلات المجمعة 1- يفضل تقسيم السجل بشكل يشمل مرحلة طويلة من التعليم كما انه يتبع السجل التلميذ في تنقلاته المدرسية حتى يستفاد منها 2- يجب ان يكون في متناول اليد بحيث يسهل على جميع المدرسين والموجهين استخدامه 3- ان يكون نظام التسجيل سهل ميسر 4- يجب المحافظة على دقة المعلومات المدونة في السجل والموضوعية في استخدامها 5- ان تكون السجلات متشابهة في المدارس ليسهل استخدامها 6- ان تكون بسيطة بحيث لاتتضمن حشو او تكرار 7- ان تصمم وفقا لاهداف المدرسة واحتياجات التلميذ 8- ان يكون نظام السجلات غير جامد وقابل للتغيير والتطوير 9- ان يكون هناك سجل يجمع بقية السجلات المجمعة والتقارير المرسلة للآباء 10 – يجب ان يتضمن اعداد المدرسون بحيث يستطيعون استخدام السجل 11- يجب الا نصدر الاحكام على سجل الطالب من خلال حادثة واحدة أو سجل واحد 12- ان لا تكون نظرة المفسر جامدة لا تتغير ويشترك في تفسير سجل التلميذ مجموعة من المتخصصين شروط نجاح السجل المجمع 1. أن تكون بسيطة خالية من الحشو التكرار والفنيات الدقيقة حتى يسهل استخدامها والاستفادة منها. 2. ان تكون المعلومات المتضمنة بالسجل شاملة لكافة جوانب الشخصية ذات الأهمية ولكن دون تفصيل ممل او تقصير . 3. يراعى التنظيم والدقة بحيث يسهل على فريق الخدمة النفسية الاستفادة منه وخاصة عند معاناتهم من كثرة الحالات التي يجب مساعدتها. 4. يجب أن يرفق بالسجل المجمع دليل يسترشد به الاخصائي أو المدرسين عند ملء اجزائه المختلفة وخاصة في الجوانب التي تحتاج لذلك. 5. تستخدم الاختبارات والمقاييس النفسية الموضوعية في ملء السجل المجمع في الجزء الخاص بالقدرات العقلية والاستعدادات والميول والاتجاهات وغيرها من محتويات السجل حتى تتسم المعلومات المتضمنة به بالدقة والحيادية. 6. يجب أن يكون لكل مرحلة تعليمية سجل عام مستقل بها من المرحلة الابتدائية حتى المرحلة الثانوية وينتقل هذا السجل مع الطالب بانتقاله للمرحلة التالية. 7. يفضل أن يتم توحيد السجل المجمع في المدارس التابعة للإدارة التعليمية أو المنطقة التعليمية الواحدة لتحقيق أكبر قدر من الفائدة العامة. 8. يفضل ملء السجل في النصف الثاني من العام الدراسي حتى تكون السمات المميزة للطالب قد اتضحت وخاصة بالنسبة للمعلمين. 9. يجب أن يحفظ الاخصائي السجلات المجمعة في مكان آمن ولا يسمح لأحد بالاطلاع على البيانات والمعلومات الواردة بها.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|