أحكام تقديم اسم كان وأخواتها وتأخيره أولا ـ حكم الاسم : لا يجوز تقديم اسم كان وأخواتها عليها ؛ لأنه بمنزلة الفاعل من الفعل ، فإذا تقدم الفاعل على فعله أصبح مبتدأ . نحو : محمد قام . وكذلك إذا تقدم الاسم على الفعل الناسخ أصبح مبتدأ ، نحو : أحمد كان مسافرا ، وعليّ أصبح متفوقا . ثانيا ـ حكم الخبر من حيث التقديم والتأخير . لخبر الأفعال الناسخة ست حالات : ـ 1 ـ وجوب التأخير عن الاسم : أ ـ إذا كانا متساويين في التعريف وخشي اللبس بينهما . نحو : كان محمدُ صديقي ، وأصبح يوسفُ جاري . فإذا قدمنا خبر كان ، أو إحدى أخواتها في هذه الحالة على الاسم صار الخبر هو الاسم ، والاسم هو الخبر لذا وجب التأخير . ب ـ يجب التأخير إذا كان الخبر مقصورا على المبتدأ بـ " إلا " المنفية ، أو بإنما . نحو : ما كان القائد إلا صديقا لجنوده ، ونحو : إنما كان القائد صديقا لجنوده . 2 ـ وجوب التقديم على الاسم ليس غير ، وذلك إذا كان في الاسم ضمير يعود على بعض الخبر شبه الجملة ، مع وجود ما يمنع تقدم الاسم على الحرف المصدري " أن " ، نحو : سرني أن يكون في المنزل أصحابه . فلا يصح أن نقول : سرني أن يكون أصحابه في المنزل . لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة . كما لا يصح تقديم الاسم على " أن " لئلا يلزم تقديم معمول الصلة على الموصول . 3 ـ أ ـ جواز تقديم الخبر على الاسم ، وذلك إذا أمن اللبس بأن كان الخبر نكرة والاسم معرفة ، نحو قوله تعالى { وكان حقا علينا نصرُ المؤمنين } . فـ " حقا " خبر كان تقدم على اسمها " نصرُ " المعرف بالإضافة . ب ـ جواز تقديم الخبر على الفعل الناسخ واسمه ، نحو : مبالغا كان محمدٌ في حديثه ، وعلة التقديم ترجع إلى : جواز تقديم معمول الخبر على العامل كما في قوله تعالى : { وأنفسهم كانوا يظلمون } فـ " يظلمون " في محل نصب خبر كان ، وأنفسهم مفعول به ليظلمون ، وقد تقدم المفعول به على كان العاملة النصب في الخبر “ يظلمون “ فمن باب أولى أن يتقدم الخبر على الفعل الناسخ . 4 ـ يجب تقديم الخبر على الفعل الناسخ واسمه ؛ إذا كان الخبر من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الاستفهام ، والشرط ، وكم الخبرية ، نحو : أين كان والدك ، ومن كان يحترمك فاحترمه ، وكم طالب كان رسوبه بسبب الإهمال. يستثنى في هذه الحالة من الأفعال الناقصة " ليس " ؛ لأن خبرها لا يجوز أن يسبقها على الوجه الصحيح . 5 ـ وجوب التقدم على الفعل ، واسمه ، أو التوسط بينهما ، وذلك إذا كان الاسم متصلا بضمير يعود على بعض الخبر ، ولم يكن ثمة ما يمنع من التقدم على الفعل ، نحو : كان في الحديقة زوارُها ، وأمسى خادمَ فاطمة زوجُها ، بنصب " خادم " على أنه خبر أمسى مقدم عليها . 6 ـ ويمتنع تقدم الخبر على الفعل واسمه ، غير أنه يجوز التوسط بينهما ، أو التأخر عنهما ؛ وذلك إذا كان الفعل مسبوقا بأداة لها الصدارة في الكلام ، ولا يجوز الفصل بين الأداة ، وبين الفعل . نحو : هل صار العجين خبزا ؟ فلا يجوز تقدم الخبر على " هل " ؛ لأن لها الصدارة ، فلا يصح أن نقول : خبزا هل صار العجين ، ولا على " كان " لئلا نفصل بين هل والفعل ، فلا يصح أن نقول : هل خبزا صار العجين ؟ ولكن يجوز أن نقول : هل صار خبزا العجين . بعدم وجود المانع من التوسط . تنبيه : يستثنى من الأحكام السابقة أخبار : مادام ، وما زال ، وما فتئ ، وما برح ، وما انفك ، و" ليس " في بعض الحالات .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|