الأصوات العربية الصوت ظاهرة طبيعية تنتج من اهتزاز جسم في الهواء محدثا موجات متعاقبة من التخلخل و التظاغط تسير في كل اتجاه فتلتقطها أذن السامع ، والأصوات إما أن تنتج من كائن حي أو عن ظواهر طبيعية (صوت الرعد وانفجار البراكين وأصوات سقوط الأشياء و هدير المياه وحفيف الرياح أو عصفها ، وبالجملة كل صوت تحدثه حركة ، ومثال الأصوات التي يحدثها الكائن الحي صوت الإنسان ، وأصوات الحيوانات كل حسب نوعه .والأصوات التي تنتجها الكائنات الحية نوعان ،الأول : الأصوات الغريزية و هي التي يشترك فيها الانسان ، والحيوان . والثاني : الأصوات اللغوية وهي التي يستقل بها الانسان ، وتحدث الاصوات اللغوية عند الانسان عن طريق جهاز التصويت ،الذي يتكون من الحجاب الحاجز والرئتين ومهمة هذين الجزأين دفع الهواء الى جهاز التصويت الفعلي المكون من الحنجرة والحلق وتجويف الفم الى الشفتين . وكل جزء من إجزاء جهاز النطق عند الانسان ينتج اصواتا معينة ، وتسمى نقطة إنتاجها ( مخرجا ) ، فكل صوت لغوي له مخرج ، وكل صوت له صفة خاصة به . ويرى المحدثون من علماء الأصوات في مخارج الاصوات بناءً على التجارب الصوتية في الأجهزة والمعامل . أنها على النحو الآتي : الاصوات المخارج 1- الاصوات الشفوية هي : ب و م مخرجها الشفة 2- الأصوات الشفوية الأسنانية هي : ف = الشفة مع الأسنان 3- الأصوات الأسنانية هي : ذ ظ ث = الأسنان 4- الأصوات الأسنانية اللثوية : ض ت ط ز س ص د الأسنان مع اللثة 5- الأصوات اللثوية هي : ل ر ن = اللثة 6- الأصوات الغارية هي : ش ج ي = الغار 7- الاصوات الطبقية هي : ك غ خ = الطبق 8- الأصوات اللهوية هي : ق = اللهاة 9- الأصوات الحلقية هي : ع ح = الحلق 10- الأصوات الحنجرية هي: الهمزة والهاء = الحنجرة وما تقدم من تقسيم للمخارج ونسبة الأصوات إليها رأي المحدثين. وللقدماء رأي مخالف فالخليل بن احمد جعل المخارج ثمانية وهي تختلف عما رآه المحدثون كما انه لم ينسب الياء والواو والألف والهمزة الى مخرج معين وسماها هوائية فقال : (( فالعين والحاء والهاء والخاء والغين حلقية ؛ لأن مبدأهما من الحلق ،والقاف والكاف لهويتان لأن مبدأهما اللهاة ،والجيم والشين والضاد شجرية ؛ لأن مبدأهما من شجر الفم أي مفرج الفم ، والصاد والسين والزاي أسلية ؛ لأن مبدأهما من اسلة اللسان ، وهي مستدق طرف اللسان ، والطاء والتاء والدال نطعية ؛ لأن مبدأهما من قطع الغار الأعلى ، والظاء والذال والثاء لثوية ؛ لأن مبدأهما من اللثة ، والراء واللام والنون ذلقية ؛ لأن مبدأهما من ذ لق اللسان وهو تحديد طرفيه كذلق اللسان ، والفاء والباء والميم شفوية ، والياء والواو والألف والهمزة هوائية في حيز واحد ، لأنها هاوية في الهواء لا يتعلق بها شيء )).
صفات الأصوات 1- الجهر : وهو انحباس جري النفس عند النطق بالحرف لقوته ، وذلك لقوة الاعتماد على مخرجه ، وحروف الجهر تسعة عشر حرفاً ،وهي : ( أ ب ج د ذ ر ز ص ط ظ ع غ ق ل م ن و ي ا ) وقد جمعهما القراء في الكلام الاتي (عظم وزن قارىء ذي غض جد طلب) . 2- الهمس : وهو ضد الجهر ، فهو انطلاق النفس عند النطق بالحرف لضعفه؛ وذلك لضعف الاعتماد على مخرجه وحروف الهمس عشرة هي: ( ت ث ح خ س ش ص ف ك هـ ) يجمعها قولك (سكت فحثه شخص). 3- الشدة : وهي انحباس الصوت عند النطق بالحرف لتمام قوته ، وذلك لتمام قوة الاعتماد على مخرجه ، وحروف الشدة ثمانية هي: ( أ ب ت ج د ط ق ك ) ويجمعها قولنا (أجد قط بكت ). 4- الرخاوة : وهي ضد الشدة ، فهي انطلاق الصوت عند النطق بالحرف لتمام ضعفه ، وذلك لتمام ضعف الاعتماد على مخرجه ، وهي ستة عشر ( ث ح خ ذ س ش ص ض ظ ع ق هـ و ي ا )، وتظهر كل من الشدة والرخاوة اذا سكن الحرف . 5- التوسط بين الشدة والرخاوة : وذلك حين لا يتم انطلاق الصوت ولا انحباسه ، وحروف التوسط خمسة هي : ( ر ع ل م ن ) يجمعها قولك ( لن عمر ) . 6- الاستعلاء : هو خروج صوت الحرف من اعلى الفم ، وذلك لعلو اللسان عند النطق بالحرف الى الحنك الاعلى ، وحروف الاستعلاء سبعة هي ( خ ص ض ط ظ غ ق ) يجمعها قولك ( خص ضغط قظ). 7- الاستفال : وهو ضد الاستعلاء ، فهو خروج الصوت من اسفل الفم ، ولذلك لتسفل اللسان عند النطق بالحروف الى الحنك الاسفل ، وحروف الاستفال اثنان وعشرون وهي : أ ب ت ث ج ح ذ ر ز س ش ع ف ك ل م ن و ي ا . 8- الاطباق : وهو انحصار صوت الحرف بين اللسان والحنك الأعلى ، لارتفاع ظهر اللسان الى الحنك الاعلى حتى يلتصق ، وحروف الإطباق أربعة هي : ص ض ط ظ . 9- الانفتاح : وهو ضد الإطباق ، وهو جريان النفس لانفراج ظهر اللسان عند النطق بالحرف وعدم إطباقة على الحنك الاعلى . وهذه الحروف خمسة وعشرون وهي :( أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي ا ) يجمعها قولك (من أخذ وجد سعة فزكا حق له شرب غيث ) 10- الصفير : وحروفه ثلاثة هي ( ص س ز ) وسميت صفيرية لأنها تخرج من بين الثنايا وطرف اللسان ، فينحصر الصوت هناك فيضيق منفذه فيصفر أثناء خروجه . 11- القلقة : وهي اضطراب الحرف وتحركه بحركة عند النطق به وهو ساكن حتى يسمع له نبرة قوية ، وحروف القلقة خمسة هي : (ب ج د ط ق ) ويجمعها قولك (قطب جد ) . 12- الانحراف : وهو ميل الحرف بعد خروجه الى طرف اللسان وحروفه هي ( الراء اللام ). 13- التكرار : وهو ارتعاد طرف اللسان بالأحرف عند النطق بالراء . 14- الاستطالة : وهي امتداد الصوت بالضاد من أول حافة اللسان الى آخرها . 15- التفشي : وهو انتشار النفس في الفم عند النطق بالشين . 16- اللين : وهو إخراج الحرف بعد كلفة على اللسان وحروف اللين هي )الواو الياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما ) نحو خَوْف ، وبَيْت . 17- الغنة: وهي خروج صوت الحرف من الخيشوم ، وحروفها وهي: (الميم ، النون ، التنوين). 18- الذلاقة والإصمات : الذلاقة لغة : هي حدة اللسان و طلاقته واصطلاحا الاعتماد علـــــى ذ لق اللسان والشفة أي طرفيهما وتشمل الذلاقة الأصوات الآتية : (ف ب م ر ل ن ) ويجمعها قولك (فرّ من لب) ، ويلاحظ أن بعض هذه الأصوات شفوية هي (ف ب م) ، وبعضها الآخر ذلقي) وهي (ر ل ن) ، فكان الأصح أن تسمى الشفوية الذلقية ، ولكنها سميت ذلقية من باب التغليب ، وهذه الحروف أخف الحروف و أسهلها وأكثرها امتزاجا بغيرها ، لسرعة النطق بها ، وما عدا هذه الأصوات فهي مصمتة وسميت مصمتة لأن العرب صمتت عن أن تكوّن منها وحدها كلمات رباعية أو خماسية حتى يكون معها شيء من حروف الذلاقة ، لأن المصمتة وحدها تكون ثقيلة على اللسان ، أما أصوات الذلاقة فمن شأنها أن تحسن بناء الكلمة الرباعية والخماسية وكان الخليل يقول ((أن أية كلمة رباعية او خماسية خالية من أصوات الذلاقة لا بد أن تكون مختلقة او مبتدعة )) . وعلى هذا الأساس لم يعترف بالكلمات الآتية : الكشعتج والكشعطج ،والخضطج ، والهعخع أما كلمتا (جحمرش و وصهقلق) فكلتاهما عربية ؛لأن فيهما بعض حروف الذلاقة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|