انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تعريف الاندلس

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة بشائر امير عبد السادة الفتلاوي       08/11/2017 17:03:54
تعريف الأندلس
ان تسمية الاندلس تقترن بدخول قبائل الوندال الى اسبانيا بعد الرومان وهذه التسمية ترد بصيغ اخرى هي الاندلش والاندليش وفندلسيا وفندلس كما تدل صورة الكلمة في حروفها اللاتينية وكما يدل النطق الاسباني.
والمراد بالأندلس هو أسبانيا الإسلامية التي فتحت في خلافة "الوليد بن عبد الملك " وعلى يد "موسى بن نصير" وطارق بن زياد سنة 92 هـ/ 711 م،). واستمر الحكم الإسلامي فيها حتى سقوط مملكة "غرناطة" آخر مملكة إسلامية في أسبانيا سنة 897 هـ لم يكن الفتح الإسلامي لأسبانيا مجرد احتلال عسكري صعدت فيه الجيوش الإسلامية إلى أقصى الشمال ثم هبطت إلى الجنوب، بل كان حدثاً حضارياً هاماً امتزجت فيه حضارة سابقة!كالرومانية" و "القوطية" مع حضارة جديدة لاحقة وهي الحضارة الإسلامية، ونتج عن هذا المزيج حضارة أندلسية مزدهرة وصلت إلى الفكر الأوروبي المجاور، و أثرت فيه، و تغلغلت في الحياة الأسبانية وتركت فيها آثارا عميقة ما زالت معالمها واضحة إلى اليوم.
سكان الاندلس:
ولا شك أن المسلمين حينما دخلوا أسبانيا وجدوا فيها سكاناً مثل "القوط " و "بقايا الرومان "، فاختلطوا بهم، ولم تلبث أن نشأت طبقة اجتماعية جديدة، وهي طبقة المولدين التي هي خليط من دم أهل البلاد الأصليين ودم العرب والبربر الفاتحين. هذا إلى جانب طبقة المستعربين وهم الأسبان المسيحيون الذين ظلوا على ديانتهم المسيحية ولكنهم تعربوا بدراسة اللغة العربية وآدابها وثقافتها، واتخاذ الأسماء والأزياء العربية. وهكذا كانت أسبانيا بعد الفتح الإسلامي مزدحمة بالأجناس المختلفة، وكان من الطبيعي أن تتصل هذه العناصر بعضها ببعض، سواء بالمصاهرة أو الجوار أو الحرب، وأن يأخذ كل منها عن الآخر ويعطيه، مما كان له أثره في مزج هذه العقليات المختلفة والعناصر المتباينة. وما يقال عن تنوع هذه العناصر البشرية التي سكنت الأندلس، يقال أيضاً عن التيارات الثقافية المتنوعة التي تكونت منها حضارتها. فمن المعروف أن الحضارة الأندلسية- مثل كل الحضارات- لم تنشأ فجأة، بل مرت في أدوار مختلفة وخضعت لمؤثرات حضارية مشرقية - شامية وحجازية ومصرية وعراقية - تربطها بالوطن الإسلامي الأم بوصفها جزءاً منه. وخضعت لمؤثرات أفريقية بحكم ارتباطها ببلاد المغرب والسودان الملاصقة لها من الجنوب. هذا إلى جانب المؤثرات المحلية الأوروبية بحكم البيئة التي نشأت فيها. ولا شك أن وضع الأندلس الجغرافي في الأطراف الغربية البعيدة للعالم الإسلامي، وبجوار الغرب المسيحي في قلب أوروبا، جعلها في مواجهة مستمرة دائمة مع الدول اللاتينية هناك، وهذا جعلها بالتالي من أكثر الدول الإسلامية معرفة وتأثيراً بها. ذلك لأن الحياة الإسلامية في الأندلس لم تعرف الانفصال الجغرافي أو العنصري أو الحضاري بين المسلمين والمسيحيين، بل كانت حياة مشتركة اختلط فيها الفاتحون مع أهالي البلاد الأصليين. وعلى الرغم من أن ما أخذته الأندلس من أوروبا كان أقل مما أعطته لها من ثقافتها، إلا أن هذا الوضع الجغرافي الأوروبي الذي تميزت به الأندلس، وهذا التداخل المستمر بين الإسلام والمسيحية في شبه جزيرة " أيبيريا"، قد أعطى الأندلس طابعاً فريداً ، وشخصية مستقلة مميزة. فالحضارة الأندلسية على هذا الأساس حضارة إسلامية عربية أسبانية، ولا يمكن أن نسميها إلا بهذه التسميات الثلاث. وعلى هذا النحو يمكن القول بأن حركة الفتع الإسلامية لأسبانيا ، كانت استمراراً لدور سابق، بمعنى أنه لم تعقبها حركة ركود أو توقف حضاري، بل استمرت القافلة تسير بسبب تواصلها مع الحضارة الأسبانية الأوروبية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم