انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نموذج من القصص الجاهلي

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة انصاف سلمان علوان الدليمي       09/03/2018 19:21:02
نموذج من القصص الجاهلي:
أ-قصة المرقش الأكبر وصاحبته أسماء بنت عوف:
وما كان من عشقه لها وهو غلام ومحاولته خطبتها من أبيها. واعتذار الأب له بحداثة سنه وأنه لم يُعْرَف بعد بشجاعة. وما كان من انطلاق المرقش إلى بعض الملوك ومديحه له وبقائه عنده زمنًا، وفي هذه الأثناء أصاب عوفًا زمان شديد، فأتاه رجل من مراد، فأرغبه في المال، فزوجه ابنته على مائة من الإبل، ورحل بها إلى أهله. وقال إخوة المرقش: لا تخبروه بخبرها حين يرجع؛ بل قولوا له: إنها ماتت، وذبحوا لذلك كبشًا، أكلوا لحمه ودفنوا عظامه. فلما قدم المرقش قالوا له: إنها ماتت. ولم يلبث أن عرف الحقيقة بعد أن ظل مدة يعود قبر الكبش ويزوره. وخرج المرقش يطلب أسماء، وبعد مغامرات يتعرف على راعي زوجها، ويتوسل إليه أن يحدثها عنه، فيقول له: إني لا أستطيع أن أدنو منها؛ ولكن تأتيني جاريتها كل ليلة، فأحلب لها عنزًا، فتأتيها بلبنها. فقال له مرقش: خذ خاتمي هذا؛ فإذا حلبتَ فألقه في اللبن، فإنها ستعرفه، وإنك مصيب بذلك خيرًا لم يصبه راع قط إن أنت فعلت ذلك. فأخذ الراعي الخاتم. ولما راحت الجارية بالقدح وحلب لها العنز طرح الخاتم فيه؛ فانطلقت الجارية به وتركته بين يدي أسماء فلما سكنت الرغوة أخذته فشربته، وكذلك كانت تصنع. فقرع الخاتم ثنيتها، فأخذته واستضاءت بالنار، فعرفته، فقالت للجارية: ما هذا الخاتم؟ قالت: ما لي به علم فأرسلتها إلى مولاها وهو بنجران، فأقبل فزعًا، فقال لها: لم دعوتني؟ قالت له: ادع عبدك راعي غنمك، فدعاه، فقالت: سله أين وجد هذا الخاتم، قال: وجدته مع رجل في كهف خُبَّان، فقال لي: اطرحه في اللبن الذي تشربه أسماء، فإنك مصيب به خيرًا، وما أخبرني من هو، ولقد تركته بآخر رمق. فقال لها زوجها: وما هذا الخاتم؟ قالت: خاتم مرقش، فأعجل الساعة في طلبه؛ فركب فرسه وحملها على فرس آخر وسارا حتى طرقاه من ليلتهما، فاحتملاه إلى أهلهما؛ فمات عند أسماء وقال قبل أن يموت:

سَرى لَيْلًا خَيالٌ مِنْ سُلَيْمى ...........فأَرَّقَني وأصْحابي هُجُودُ
فَبِتُّ أُدِيرُ أَمْرِي كلَّ حالٍ .............وأَرْقُبُ أَهْلَها وهُمُ بعيدُ
سَكَنَّ ببلْدَةٍ وسَكَنْتُ أُخرى .............وقُطِّعَتِ المواثِقُ والعُهُودُ
فَما بالي أَفِي ويُخانُ عَهْدِي ............وما بالي أُصادُ وَلا أَصِيدُ
ثم مات فدفن في أرض مراد.


ب-الحية والفأس:
وقد رواها الضبي على هذه الشاكلة. "زعموا أن أخوين كانا فيما مضى في إبل لهما؛ فأجدبت بلادهما، وكان قريبًا منهما واد فيه حية، قد حمته من كل أحد؛ فقال أحدهما للآخر: يا فلان، لو أني أتيت هذا الوادي المُكْلى؛ فرعيت فيه إبلي وأصلحتها، فقال له أخوه: إني أخاف عليك الحية، ألا ترى أن أحدًا لم يهبط ذاك الوادي إلا أهلكته، قال: فوالله لأهبطن. فهبط ذلك الوادي، فرعا إبله به زمانًا، ثم إن الحية لدغته، فقتلته: فقال أخوه: ما في الحياة بعد أخي خير، ولأطلبن الحية فأقتلها أو لأتبعن أخي؛ فهبط ذلك الوادي؛ فطلب الحية ليقتلها، فقالت: ألست ترى أني قتلت أخاك، فهل لك في الصلح، فأدعك بهذا الوادي، فتكون به، وأعطيك ما بقيت دينارًا في كل يوم. قال: أفاعلة أنت؟ قالت: نعم، قال: فإني أفعل؛ فحلف لها وأعطاها المواثيق، لا يضيرها. وجعلت تعطيه كل يوم دينارًا؛ فكثر ماله ونمت إبله؛ حتى كان من أحسن الناس حالًا. ثم إنه ذكر أخاه، فقال: كيف ينفعني العيش، وأنا أنظر إلى قاتل أخي فلان؟ فعمد إلى فأس؛ فأحدها، ثم قعد لها، فمرت به، فتبعها، فضربها فأخطأها، ودخلت الجحر، فرمى الفأس بالجبل فوقع فوق جحرها، فأثر فيه؛ فلما رأت ما فعل قطعت عنه.
الدينار الذي كانت تعطيه، ولما رأى ذلك تخوف شرها وندم فقال لها: هل لك في أن نتواثق –نتعاهد- ونعود إلى ما كنا عليه؛ فقالت: كيف أعاهد؟ وهذا أثر فأسك وأنت فاجر، لا تبالي العهد. فكان حديث الحية والفأس مثلًا مشهورًا من أمثال العرب، قال نابغة بني ذبيان، من قصيدة يعاتب بها بني مرة:
وَإِنّي لَأَلقى مِن ذَوي الضِغنِ مِنهُمُ بلا عَثْرَةٍ والنفس لا بُد عاثرة
كَما لَقِيَت ذاتُ الصَفا مِن حَليفِها وَما اِنفَكَّتِ الأَمثالُ في الناسِ سائِرَه .

ج-ومن قصص هبنقة
يروى أن هبنقة فقد بعيره فقال من وجد بعيري فله مئة بعير فقيل وما يمنعك من هذا إنكم لا تدرون ما حلاوة الوجدان ,
روى هبنقة : قال رجل أردت النكاح فقلت لأشتري أول من يطلع علي ثم برأيه فكان أول من طلع هبنقة القيسي وتحته قصبته فقلت له أريد النكاح فما تشير علي قال : البكر لك والثيب عليك وذات الولد لا تقربها واحذر جوادي لا ينفحك .
يروى أن هبنقة كان يرعى غنم أهله فيرعى السمان في العشب وينحي المهازيل فقيل له :ويحك ما تصنع ؟ قال : لا أفسد ما أصلحه الله ولا أصلح ما أفسده


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم