انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النحو

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة فالح حسن كاطع الاسدي       19/06/2018 21:37:32
بسم الله الرحمن الرحيم
كلية التربية للعلوم الإنسانية
المرحلة الثالثة - المادة / النحو
المصادر المعتمدة في الدراسة :
• شرح ابن عقيل ، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد
• جامع الدروس العربية للشيخ مصطفى الغلاييني
• النحو الوافي للأستاذ عباس حسن
المحاضرة الأولى / حروف الجرِّ
الحروف قسمان : حروف المباني ، وهي حروف المعجم أو حروف الهجاء .
وحروف المعاني ، وهي التي تحدث معنىً جديداً في الجملة ، ومنها : حروف الجر .
عددها : عشرون حرفا ، يضاف لها ( لولا ) التي لم يذكرها ابن مالك في ألفيته .
أقسامها : وهي على ثلاثة أقسام :
1.لفظ مشترك بين الحرفية والاسمية وهو خمسة ألفاظ : الكاف ، وعن ، وعلى ، ومذْ ، ومنذُ
2. لفظ مشترك بين الحرفية والفعلية ، وهو ثلاثة ألفاظ : خلا ، وعدا ، وحاشا
3. لفظ ملازم للحرفية ، وهو ما بقي .
عملها : تجر الاسم الذي يليها جراً
مباشراً ، أي ( بلا فاصل ) و محتوماً أي ( لا يجوز إلغاء عمله ) ظاهرأ ، نحو سلمت على محمدٍ أو مقدراً ، نحو أثنيت على ليلى ، أو محلياً ، كالكلمات المبنية كالضمائر والأسماء الموصولة والمبنية .
تسميتها : وسميت حروف الجر والخفض والإضافة وحروف الصفات ، وسميت :
حروف الجر ؛ لأنها تجر الفك الأسفل إلى الأسفل وسميت حروف الخفض للسبب ذاته وسميت حروف الإضافة ؛ لأنها تضيف معاني الأفعال قبلها إلى الأسماء بعدها ، وذلك أن من الأفعال ما لا يقوى على الوصول إلى المفعول به فيقوى بالحروف مثل : ( مررت بمحمدٍ ، وكقوله تعالى (( ذهب الله بنورهم )) ، فلا يجوز أن نقول : مررت محمداً ، وسميت حروف الصفات ؛ لأنها تحدث صفة في الاسم كالظرفية والبعضية والاستعانة والإلصاق وغيرها .

( ما خلا ماعدا ما حاشا )
1. إذا جاء بعدها الاسم منصوباً فهي أفعال وليست حروفاً ، ويعرب الاسم بعدها مفعولاً به ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً .
2. إذا جاء بعدها الاسم مجروراً فهي حروف جرٍّ فقط تدل على الاستثناء .
3. إذا دخلت ( ما) المصدرية عليها فهي أفعال دائماً ، لأن ( ما) المصدرية لا تدخل إلا على الأفعال .
( كي )
وتكون حرف جرٍّ في موضعين فقط :
1. إذا دخلت على ما الاستفهامية نحو : كيمه ، فـ ( ما ) استفهامية مجرورة بـ ( كي ) وحذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها وجيء بالهاء للسكت .
2. إذا جاء بعدها مصدر مؤول من ( أن والفعل ) بشرط ألا تسبق بلام الجر .
الواجب :
( ما معنى هاء السكت ) ؟ .

المحاضرة الثانية
أمثلة في ( كي ) المصدرية و( كي ) الجارة :
- جئت لكي أتعلم : مصدرية بلا تردد ؛ لأنها مسبوقة بحرف جر
- جئت كي أن أتعلم : حرف جر بلا تردد ؛ لأن ( أن ) جاءت بعدها .
- جئت كي أتعلم : تحتمل الوجهين بتقدير اللام قبلها ، ويحتمل تقدير ( أن ) بعدها .
( لعل )
الجرُّ بها لغة عُقيل ، كقول الشاعر : لعل أبي المغوار عنك قريب ، لعل : حرف جرٍّ شبيه بالزائد فـ ( أبي المغوار ) مبتدأ مجرور لفظاً مرفوع محلاً ، و( قريب ) خبر .
أقسام حروف الجر :
1- حروف جر أصلية : وهي التي تفيد معنى جديداً وتجر الاسم بعدها لفظاً فقط ولا يكون لمجرورها محل إعرابي آخر ويحتاج مع مجروره إلى متعلق ( العامل ) .
2- أحرف جر زائدة : وهي التي لا تفيد معنىً خاصاً ، وإنما تأتي لتوكيد المعنى فقط وتجر الاسم بعدها لفظاً ويكون لمجرورها محل إعرابي مع المجرور اللفظي ولا يحتاج مع مجروره لمتعلق مثل : ( من ) و ( الباء ) في نحو : ما جاءنا من أحدٍ ، ولست بمسافرٍ .
وحكم المجرور بحرف الجر الزائد أنه مرفوع المحل أو منصوبه بحسب ما يطلبه العامل .
مثل : ما جاءنا من أحدٍ ــــــ مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه فاعل .
: ما رأيت من أحدٍ ــــــ مجرور لفظاً منصوب محلاً على أنه مفعول به .
3- أحرف جر شبيهة بالزائدة : وهي التي تفيد معنىً خاصاً ، وتجر الاسم بعدها لفظاً ويكون لمجرورها محل إعرابي مع المجرور اللفظي ولا يحتاج مع مجروره لمتعلق ، وأهم هذه الحروف ( رُبَّ ، ولعلَّ ، وخلا ، وعدا ، وحاشا ) .
مثل : لعل محمدٍ قادم ــــــــ مبتدأ أفاد معنى الترجي
: ربَّ أخٍ لك صادقُ ـــــــــ مبتدأ أفاد معنى القليل
: جاء الطلاب خلا زيدٍ ـــــــ اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً على الاستثناء
( متى ) :
الجر بها لغة هُذيل ، كقولهم ( أخرجها متى كمِّه )
( لولا )
وعند سيبويه أنها حرف جرٍّ ولكن لا تجر إلا المضمر فقولنا : ( لولاي ولولاك ولولاه ) فالياء والكاف والهاء مجرورات بـ ( لولا ) .
وعند الأخفش أن هذه الضمائر مرفوعة على الابتداء و ( لولا ) حرف ليس بعامل فلم يعمل شيء ، كما لا يعمل في الظاهر .
وزعم المبرد أن دخول لولا على المضمر لم يرد من كلام العرب ، وهو مردود بثبوته عنهم .
( مُذْ ومنذُ ) : ويقعان اسمين وحرفين .
- وقوعهما اسمين ، وذلك في ثلاث حالات ، وهي :
1- إذا جاء بعدهما اسم مرفوع معرفة أو نكرة معدودة نحو :ما رأيته مذ ، منذ يومُ الجمعة
2- إذا جاء بعدهما فعل ماضٍ ، نحو : ما رأيته مذ ، منذ حضر أخي .
3- إذا جاء بعدهما جملة اسمية ، نحو : ما عصيت الله مذ / منذ أنا طفل
- وقوعهما حرفين ، وذلك إذا جاء بعدهما الاسم مجروراً نحو: ما رأيته مذ ، منذ يومين .
المحاضرة الثالثة
( رُبَّ ) وهو حرف شبيه بالزائد ، ويكون للتكثير والتقليل بحسب القرينة ، ومثال التقليل قول الشاعر : ألا رُبَّ مولودٍ وليس له أبُ .................
ومثال التكثير رُبَّ أخٍ لك لم تلدهُ أمُّك . ولا تجرُّ ربَّ إلا الاسم الظاهر النكرة ، وشذ جرَّها للضمير .
العامل والمعمول
من الكلمات ما يؤثر في غيره فيرفعه أو ينصبه أو يجزمه أو يجره ، كالفعل يرفع الفاعل وينصب المفعول ، وكأدوات الجزم والنصب تنصب الفعل المضارع وتجزمه ، فالنتيجة الحاصلة من فعل المؤثر وانفعال المتأثر هو علامات الاعراب وهي : الرفع والنصب والجزم والجر ، فما يحدث تغييراً في غيره فهو العامل ، وما يتغير آخره بالعامل فهو المعمول.
( حتى ) وتأتي على أربعة أوجه :
1- الجارة ، وتجرُّ الاسم الظاهر والمصدر المؤول .
ويشترط في الاسم الظاهر أن يكون آخراً أو متصلاً بالآخر ، فمثال الأول نحو : قرأت الكتاب حتى آخرِ كلمةٍ فيه ، ومثال الثاني قوله تعالى : (( سلامٌ هي حتى مطلعِ الفجرِ )) ، وهذا معنى قول ابن عقيل : ( ولا تجرُّ غيرهما ) .
أما المصدر المؤول من ( أن المضمرة والفعل المضارع ) بعد حتى فيُجرُّ بحرف الجرِّ على رأي البصريين ، نحو : سأدرس حتى يحلَّ الظلام ، فـ ( يحل ) : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة والمصدر المؤول في محل جرٍّ بـ حتى على رأي البصريين .
2- العاطفة، وتكون بمعنى واو العطف ، وتعطف الاسم على الاسم نحو : جاء عليُّ حتى محمدُّ ، ونحو : أكلت السمكةَ حتى رأسَها .
3- الابتدائية ، وهي التي يستأنف بعدها الكلام نحو : امتزجت دماءُ المسلمين بماءِ دجلة ، حتى ماءُ دجلة أحمرُ .
4- الناصبة ، وهي التي تنصب الفعل المضارع بنفسها بحسب رأي الكوفيين ، نحو : لن أشرح الدرس حتى تنصتوا إليَّ .
الأسبوع الخامس
أحرف الجرِّ الزائدة
ولا يزاد من حروف الجر إلا أربعة ، وهي : اللام ، والكاف ، والباء ، ومن .
زيادة اللام : وتزاد اللام سماعاً وقياساً :
1- سماعاً ، وتزاد للتوكيد فقط ، وتزاد سماعاً بين الفعل ومفعوله ، وهي قليلة ورديئة ، كقول الشاعر : ............ ملكاً أجار لمسلمٍ ومعاهدِ
2- قياساً ، وذلك لتقوية عامل ضعف عن العمل بسبب أمرين :
أ – أن يكون العامل متأخراً كقوله تعالى : (( لربهم يرهبون )) ، وقوله تعالى : (( للرؤيا تعبُرون )) .
ب – أن يكون العامل فرعاً في العمل ، وهو الاسم المشتق من الفعل كاسم الفاعل واسم المفعول ، كقوله تعالى : (( مصدقاً لما معهم )) وقوله تعالى : (( فعالٌ لما يريد )) .
زيادة الكاف : وزيادتها قليلة جداً ، وتزاد في خبر ليس ، وجعلوا منه قوله تعالى : (( ليس كمثله شيء )) ، وفي المبتدأ ، وجعلوا منه قول رؤبة :
• لواحقُ الأقراب فيها كالمقق * ، أي : المقق .
زيادة الباء : وهي أكثر أخواتها زيادة ، وتزاد في النفي والاثبات ، وأهم المواضع التي تزاد فيها هي :
1 – في فاعل ( كفى ) كقوله تعالى : (( وكفى بالله نصيراً )) .
2 – في المفعول به سماعاً كقوله تعالى : (( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة )) .
3 – في المبتدأ إذا كان لفظ ( حسب ) ، نحو : بحسبك درهمٌ .
4 – في خبر ( ليس ) و ( ما ) كثيرا ً ، كقوله تعالى : (( أليس الله بأحكم الحاكمين )) ، وقوله تعالى : (( وما ربك بظلامٍ للعبيد )) .
زيادة من : وتزاد ( من ) في الفاعل والمفعول والمبتدأ ، ولا تزاد عند جمهور البصريين إلا بشرطين خلافاً للأخفش والكوفيين ، وهما :
1 – أن يكون المجرور بها نكرة .
2 – أن يسبقها نفي أو شبهه ، مثل النفي والاستفهام .
مثال زيادتها في الفاعل قوله تعالى : (( ما جاءنا من بشير ))
مثال زيادتها في المفعول قوله تعالى : (( هل تحسُّ منهم من أحدٍ ))
مثال زيادتها في المبتدأ قوله تعالى : (( هل من خالقٍ غيرُ الله يرزقكم ))

المحاضرة الرابعة
زيادة ( ما ) بعد حروف الجر :
1 – قد تزاد ما بعد ( من ، وعن ، والباء ) فلا تكفهن عن العمل .
2 – وقد تزاد ما بعد ( رُبَّ ، والكاف ) ، وفيها مسألتان :
أ – لا تكفهما عن العمل ، ويبقى ما بعدهما مجروراً ، وتسمى حينئذٍ ( ما ) الزائدة نحو قول الشاعر : يا ربتما غارةٍ ، وقول الشاعر : ........ كما الناسِ .
ب – تكفهما عن العمل ، فيدخلان حينئذٍ على الجمل الاسمية والفعلية ، وتسمى ( ما) الكافة ، كقول الشاعر : ............... كما الحبطاتُ شرٌّ ، وقول الشاعر : ربما الجاملُ المؤبلُ فيهم ، وقول الشاعر : ربما أوفيتُ في علمٍ .
وإنما وجب أن تكونا غيرَ مكفوفتين ؛ لأنهما لم تباشرا الجملة ، وإنما باشرتا الاسم .
حذف حرف الجرّ :
1 – الجرُّ بـ ( ربَّ ) محذوفة بعد ( الواو ) غالباً ، وقد ورد الجرُّ بها بعد ( الفاء ) و ( بل ) وهو القليل ، والشواهد واضحة في شرح ابن عقيل .
2 – الجرُّ بغير ( ربَّ ) محذوفاً على قسمين :
أ – غير مطَّردٍ ( غير قياسي ) ، أي : سماعي ، كقول رؤبة ، وقد سئل : كيف أصبحت ؟ قال : خيرٍ والحمد لله .
وقول الفرزدق : ........................ أشارت كليبٍ بالأكفِّ الأصابعُ
ب – مطَّرد قياسيٌّ ، وذلك في مواضع أهمِّها :
1 – في مميز ( كم ) الاستفهامية إذا دخل عليها حرف الجر عند سيبويه والخليل ، نحو ( بكم درهمٍ اشتريت هذا ؟ ) درهمٍ : مجرور بحرف الجر المحذوف عند سيبويه والخليل ، وهو مضاف إليه مجرور عند الزجاج .
2 – يجوز حذف الجر مع ( أنَّ وأنْ ) قياساً مطرداً نحو : عجبت أن تقومَ ، و عجبت أنَّك قائمٌ ، فالمصدران المؤولان مجروران بـ ( من ) المحذوفة عند الأخفش ، وهما في محل نصب على التشبيه بالمفعول به عند الكسائي ، وذهب سيبويه إلى جواز الوجهين .
3 – يحذف حرف الجرٍّ وينصب المجرور بعد حذفه سماعاً وقياساً ، أما سماعاً فكقول الشاعر : تمرون الديارَ ولم تعوجوا ........... ، ويسمى : ( نزع الخافض ) وهو قليل ولا يقاس عليه ، وقياساً : وهو الموضع الذي ذكرناه في ( أنَّ وأنْ ) ؛ ‘ذ يجوز حذف حرف الجرٍّ معهما قياساً مطرداً .
الواجب : ما معنى نزع الخافض ؟ .
المحاضرة الخامسة
الإضافة
الإضافة : نسبة بين اسمين ، توجب جر الثاني أبدا ، ويسمى الأول مضافاً والثاني مضافاً إليه فيصيران بمنزلة كلمة واحدة ، والإضافة على أنواع :
1- الإضافة اللامية ، وهي ما كانت على تقدير اللام ، وتفيد الملك أو الاختصاص ، نحو : هذا قلمُ محمدٍ ، وهي الأصل عند جميع النحويين .
2- الإضافة البيانية ، وهي ما كانت على تقدير ( من ) ، وضابطها أن يكون المضاف جنساً للمضاف إليه نحو : هذا ثوبُ حريرٍ .
3- الإضافة الظرفية ، وهي ما كانت على تقدير ( في ) ، وضابطها أن يكون المضاف ظرفاً للمضاف إليه ، وتفيد زمان المضاف أو مكانه ، نحو : سهرُ الليل وجلوس الدار ، أي : سهرٌ في الليل ، وجلوسٌ في الدار .
4- الإضافة التشبيهية ، وهي ما كانت على تقدير ( كاف ) التشبيه ، وضابطها أن يضاف المشبه به إلى المشبه ، مثل : انتثر لؤلؤ الدمع على الورد الخدود ، أي : انتثر الدمع كالؤلؤ على خدود كالورد .
الإضافة نوعان :
1- الإضافة المحضة ، وهي التي تفيد تعريفاً نحو : ( كتابُ محمدٍ ) أو تخصيصاً ، وذلك إذا أضيف إلى نكرة ، نحو : ( بابُ خشبٍ ) ، وهي غير إضافة الوصف إلى معموله ، وتسمى أيضا : الإضافة المعنوية والحقيقية ، أي إن الإضافة المحضة خالصة من نية الإنفصال .
2- الإضافة غير المحضة ، وهي التي لا تفيد تعريف المضاف ولا تخصيصه ، وضابطها أن يكون المضاف اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة بشرط اضافتها إلى فاعلها أو مفعولها في المعنى ، وذلك نحو : ( هذا ضارب زيدٍ الآن أو غداً ) ولما كانت على نية الانفصال سميت غير محضة ، وسميت لفظية ؛ لأن الغرض منها التخفيف فيحذف منها التنوين ونوني التثنية والجمع ، وسميت مجازية ؛ لأن الغرض من اضافتها غير الغرض الأصلي من الاضافة .
3- ، والخلاصة أنه يشترط أمران في الاضافة غير المحضة ، وهما :
أ – الوصفية العاملة في المعنى
ب - الزمنية المعينة وهي ( الحال أو الاستقبال ) .
أمثلة تطبيقية :
• هذا كتابُ زيدٍ / محضة / أفادت التعريف ، وهي غير إضافة الوصف إلى معموله.
• هذا كتابُ طالبٍ / محضة ، أفادت التخصيص وهي غير إضافة الوصف إلى معموله.
• هذه مزرعة عليَ / محضة ، اسم مكان مشتق لا يدل على زمن معين .
• عجبت من ضرب زيدٍ / محضة ، مصدر يدل على الحدث فقط .
• هذا ضارب زيدٍ أمس / محضة ، مشتق ، لكن دلالته الزمنية المضي .
• هذا ضارب زيدٍ الآن / غير محضة ، وصف عامل في المعنى ودلالته الحال .
• هذا ضارب زيدٍ غداً / غير محضة ، وصف عامل في المعنى ودلالته الزمنية الاستقبال .
• زيدٌ حسنُ الوجه / غير محضة ، وصف عامل في المعنى ودلالته الزمنية الدوام .
• زيدٌ مسلوبُ الإرادةِ الآن / غير محضة ، وصف عامل في المعنى ودلالته الزمنية الاستقبال.

المحاضرة السادسة
دخول الألف واللام على المضاف :
أولاً : إذا كانت الاضافة محضة ، لا يجوز دخول الألف واللام على المضاف ، فلا يجوز : هذا الغلامُ رجلٍ .
ثانياً : إذا كانت الاضافة غير محضة ، ؛ ولما كانت على نية الانفصال ، اغتفر ذلك وفي ذلك تفصيل :
1- تدخل الألف واللام على المضاف والمضاف إليه ، نحو : الضارب الرجل .
2- تدخل الألف واللام على المضاف وعلى ما أضيف إليه المضاف إليه ، نحو : هذا الضارب أعناق المشركين .
3- كفى وجودها في المضاف دون المضاف إليه إذا كان المضاف مثنى أو مجموعاً جمع سلامةٍ لمذكر نحو : أنتما الصانعا معروفٍ ، وأنتم الصانعو معروفٍ .
4- ‘ذا كان المضاف جمع تكسيرٍ أو جمع سلامة لمؤنث فلا بد من دخول الألف واللام على المتضايفين ، نحو : الضاربات الرجلِ ، والضاربات غلامِ الرجلِ ، الضرَّاب الرجلِ ، الضوارب غلامِ الرجلِ .
ما ظاهره إضافة الاسم إلى نفسه :
لا يجوز اضافة الاسم إلى نفسه كالمترادفين ، فلا يجوز : ليث أسدٍ ، أو : قمح برٍّ ، ولا يجوز أيضاً اضافة الموصوف إلى صفته ، نحو: رجلُ قائمٍ ، وما ورد في العربية مؤول ، وذلك نحو : ( سعيدُ كرزٍ ) ، أي : المسمى كرز ، أما قولهم : ( حبة الحمقاء ) و( صلاة الأولى ) فعلى تقدير حذف المضاف إليه واحلال صفة المضاف إليه المحذوف مقامه ، والتقدير : ( حبة البقلة الحمقاء ) و ( صلاة الساعة الأولى ) .
اكتساب المضاف المذكر التأنيث من المضاف إليه المؤنث
واكتساب المضاف المؤنث التذكير من المضاف إليه المذكر
وذلك بشرط أن يكون المضاف صالحا للحذف ، واقامة المضاف إليه مقامه ، فإذا لم يتحقق هذا الشرط ، فلا يجوز تذكير المضاف المؤنث ، أو تأنيث المضاف المذكر ، ومن أمثلة النوع الأول :
1 – بكت الحسينَ كلُّ عينٍ ، إنما جاز تأنيث ( كل ) لاضافته إلى ( عين ) ، وهي مؤنث ، وبالشرط السابق .
2 – (( يوم تجد كلُّ نفسٍ ما عملت محضرا )) ، إنما جاز تأنيث ( كل ) لاضافته إلى ( نفس ) ، وهي مؤنث ، وبالشرط السابق .
3 – قطعت بعض أصابعه ، إنما جاز تأنيث ( بعض ) لاضافته إلى ( أصابع ) ، وهي مؤنث ، وبالشرط السابق .
أما النوع الثاني فمثاله : (( إن رحمة الله قريبٌ من المحسنين )) إنما جاز تذكير ( رحمة ) لاضافته إلى ( لفظ الجلالة ) ، وهو مذكر ، وبالشرط السابق أيضاً .
( لبيك )
لبَّىْ : لا تكون إلا مضافة ، ولا تضاف إلا لضمير الخطاب ( لبيك ) .
1 – لا تضاف إلى ضمير الغيبة إلا شذوذاً : ( فقلت لبيه لمن يدعوني ) .
2 - لا تضاف إلى الضمير الظاهر إلا شذوذاً :( فلبَّى ، فلبَّيْ يديّ مِسْورِ ).
معناها : إقامة على إجابتك بعد إقامة ، وفيها معنى التثنية الدال على التكثير.
إعرابها : مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه مصدر مثناة ، وهو مضاف والكاف ضمير مبني على الفتح في محل جرٍّ بالإضافة .
ومثل ذلك : ( حنانيك ودواليك وسعديك ) .
المحاضرة السابعة
معنى قول ابن مالك : (( وما كإذ معنىً كإذ )) : ( المشبهات بـ إذ )
عرفنا أن ( إذ ) ظرف زمان فيه : ( دلالة المضي ) و ( مبهم ، أي : غير محدَّد ) ، فإذا كانت هناك ظروفٌ لها معنى ( إذ ) ، فلها أحكام ( إذ ) ، أي : إنها تدخل على الجمل الاسمية والفعلية ، وذلك نحو : ( حين وزمن ووقت ولحظة وبرهة ، وغيرها ) ، وأمثلة ذلك :
• جئتك حينَ جاء زيد .
• جئتك زمنَ زيدٌ جاء
فإذا دلت هذه الظروف على المستقبل عوملت معاملة ( إذا ) في الأحكام ، أي : إنها لا تدخل إلا على الجمل الفعلية ، نحو :
• أسافر غداً حينَ تبدأ العطلة .
• سأدرس وقت يأتي الليل .
وإذا كانت هذه الظروف محدَّدة ، فهي لا تضاف إلى الجملة ، وإنما تضاف إلى المفرد فقط ، نحو :
• صمت شهرَ رمضان .
• عامُ الفيلِ عظيمٌ .
ملاحظة ( 1 ) : المشبهات بـ ( إذ ) تضاف للجملة جوازاً لا وجوباً ، أي : إنها قد تضاف إلى الجملة ، وقد تضاف إلى المفرد - كما أوضحنا – وقد لا تضاف ، نحو : (( هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر )) .
ملاحظة ( 2 ) : الفرق بين ( إذ ) ومشبهاتها :
• إضافة ( إذ ) للجملة وجوباً ، أما شبيهاتها فتضاف إلى الجملة وإلى المفرد ، وقد لا تضاف .
• تعرب ( إذ ) ظرف مبني على السكون في محل نصبٍ جرٍّ ، أما المشبهات بها فتعرب بحسب موقعها ، فقد تكون فاعلاً ، أو مفعولاً ، أو مبتدأً ، أو خبراً .

معنى قول ابن مالك : ( ومن بنى فلن يُفندا )
المشبهات بـ ( إذ ) ، يجوز فيها البناء والإعراب ، إذا أضيفت إلى الجملة سواءٌ أصدِّرت بفعل ماضٍ أو بفعلٍ مضارع ، أو كانت جملة اسمية ، والمختار ( البناء) فيما أضيف إلى جملة صدِّرت بفعل ماض ، و( الإعراب ) فيما أضيف إلى جملة اسمية ، أو جملة صدِّرت بفعل مضارع ، وهذا مذهب الكوفيين وأبي علي الفارسي والمصنف ، وقد روي بالبناء والإعراب قول الشاعر :
( على حينَِ عاتبت المشيب على الصِّبا ) ، وأمثلة ذلـــــــــك :
• هذا يومَُ جاء زيدٌ .
• هذا يومَُ زيدٌ جاء .
• هذا يومَُ يأتي زيدٌ .
ومذهب البصريين أنه لا يجوز البناء إلا فيما أضيف إلى جملة فعلية صدِّرت بماضٍ ، ولا يجوز الإعراب إلا فيما أضيف إلى جملة فعلية صدِّرت بفعل مضارع ، أو إلى جملة اسمية .
وهذا حكم ما يضاف إلى الجملة جوازاً ، أما ما يضاف إلى الجملة وجوباً فلازمٌ للبناء وهو ( حيث ، و‘ذ ، وإذا ) .
المحاضرة الثامنة
أيَ المضافة :
وتأتي على خمسة أنواع : استفهامية وشرطية وموصولة ووصفية وحالية ، والجدول في أدناه يبيِّن أحكامَ كلِّ نوعٍ منها :
نوع أي حكم اضافتها بيان المضاف إليه الأمثلة
أيّ الوصفية والحالية
واجبة الإضافة لفظا ومعنى
تضاف إلى النكرة فقط ولا تضاف إلى المعرفة
– هذا صادقٌ أيُّ صادقٍ
– جاء الكاذب أيَّ كاذبٍ

أيّ الشرطية والاستفهامية
تلازم الإضافة لفظا ومعنى أو معنى فقط
تضاف إلى النكرة مطلقاً ولا تضاف إلى المعرفة إلا بشرط التعدد.
ونعني بالتعدد : العطف والمثنى والجمع وإذا قصد به الأجزاء .
-أيُّ طالبٍ يجتهدْ ينجحْ .
- أيٌّ يجتهدْ ينجحْ .
- أيُّ طالبٍ ناجحٌ ؟
- أيٌّ ناجحٌ ؟
- أيُّ الوجه أجمل ؟
- أيِّي وأيُّك أحسنُ عملاً ؟


أيّ الموصولة
تلازم الإضافة لفظا ومعنى أو معنى فقط
وتضاف إلى المعرفة فقط بشرط التعدد .

-أصاحب من الأخوان أيَّهم هو أصدق قولاً .
- أصاحب من الأخوان أيَّاً هو أصدق قولاً .
- يعجبني أيُّ الرجلين هو عندك .
- يعجبني أيٌّ هو عندك .


لدُنْ : وهو اسم جامد مبني على السكون في محل نصبٍ مفعول فيه أو في محل جرِّ ، وتدل على ابتداء غاية الزمان أو المكان ، قال تعالى : (( وعلَّمناه من لدنَّا علما )) ، إعراب ( لدنَّا ) : اسم مبني على السكون في محل جر وهو مضاف والضمير ( نا ) في محل جر بالإضافة .
( لدُن غدوة ) ، إعراب ( غدوة ) بعد ( لدُنْ ) :
- لدُنْ غدوةٌ : مرفوع بـ كان التامة .
- لدُنْ غدوةً : خبر كان المحذوفة منصوب ، أو تمييز منصوب .
- لدُنْ غدوةٍ : مضاف إليه .

( معَ ) :
اسم معرب يدل على مكان الاصطحاب أو وقته ، وربيعة تبنيه على السكون ( معْ ) ، فيقولون : ( معْكُم ) و ( معْهُم ) فإذا وليها ساكن كسروا عين ( مع ) لالتقاء الساكنين ، نحو : ( معِ ابنك ) ، وزعم سيبويه أن تسكينها ضرورة ، وليس كذلك ، بل هو لغة ربيعة .
أحكام ( غير وحسب وقبل وبعد وأول ودون والجهات الست ، وهي : ( فوق وتحت ويمين وشِمال وأمام وخلف ) وما بمعنى هذه الجهات مثل قدَّام ووراء وأسفل وعلُ ولها أربعة أحوال ، تبنى في واحدة وتعرب في بقيته :
? الإعراب :
الحالة الأولى : إذا أضيفت لفظاً ومعنى ، وتعرب بحسب موقعها في الجملة ، نحو : جاء غيرُك ، وشاهدتُ غيرَك ، وسلمت على غيرِك .
الحالة الثانية : إذا حذف المضاف إليه ونوي لفظه ، وكأنه مذكور ، ولا يدخله التنوين ، نحو : عندي صديقان ليس غيرُ ، ( غير ) : اسم ليس مرفوع ، وهو مضاف والمضاف إليه محذوف ، وله وجهان آخران في الإعراب سيأتي بيانهما .
الحالة الثالثة : إذا قطع عن الإضافة نهائيا ولم ينو لفظه ولا معناه ، فكأنه غير موجود ، ويكون حينئذٍ نكرة منونة ، نحو : ( فساغ لي الشراب وكنت قبلاً ) .
? البناء :
وفيه حالة واحدة ، وهي البناء على الضم وجوباً ، وذلك إذا حذف المضاف ونوي معناه دون لفظه ، نحو :
- (( لله الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ )) .
- سقط الطفل من علُ . ( علُ ) مبني على الضم في محل جر بحرف الجر .
- جلس الطالب فوقُ . ( فوقُ ) مبني على الضم في محل نصب على الظرفية .
- عندي صديقان ليس غيرُ ، ( غيرُ ) : اسم ليس مبني على الضم في محل رفع والخبر محذوف ، ويعرب خبر ليس مبني على الضم في محل نصب واسم ( ليس ) محذوف .


المحاضرة التاسعة
علُ :
ظرف مكان يفيد الدلالة على العلو ، فهو يوافق الظرف ( فوق ) في معناه ، وهو يعرب ويبنى ، فإذا يبنى فعلى الضم ، وذلك إذا حذف المضاف إليه ونوي معناه دون لفظه ، كقولنا : الأزهار من أسفلِ داري ومن علُ ، وتعرب في الحالات الثلاثة المذكورة في أعلاه وذلك كقول امرئ القيس :
..................................... كجلمود صخرٍ حطَّه السيلُ من علِ .
إعراب ( أول ) في قول أبي علي الفارسي : ( ابدأ بذا من أولَ ِ ُ ) :
أولُ : ظرف زمان بمعنى قبل مبني على الضم في محل جر وهو مضاف والمضاف إليه محذوف .
أولَ : اسم مجرور بـ من وعلامة جره الفتحة بدل الكسرة لأنه ممنوع من الصرف
أولِ : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة وهو مضاف ، والمضاف إليه محذوف .
حذف المضاف :
يحذف المضاف ويقام المضاف إليه مقامه بشرط أمن اللبس ، وذلك نحو : حضر مئةُ رجلٍ ، إذ لا يمكن حذف ( مئة ) ، ولا بد من قرينة تدل على المضاف المحذوف ، وهما قرينتان :
إحداهما : لفظية ، كقوله تعالى : (( واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم )) ، أي : حب العجل ، بدلالة اللفظ ( قلوب ) .
والأخرى : معنوية : كقوله تعالى : (( وجاء ربك )) ، أي : ( أمر ربك ) ، لأن الله لا يحتاج إلى المجيء والرواح ، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكن .
حذف المضاف إليه :
يشترط في حذف المضاف إليه شرطان :
أحدهما : العطف .
والآخر : أن يكون المضاف إليه المذكور مشابهاً للمحذوف صيغةً ومعنى .
ومنها قولهم : ( قطع الله يدَ ورجلَ مَنْ قالها ) ، وفي هذه المسألة ثلاثة أقوال :
الأول : أن الحذف من الأول ، وهو رأي المبرد .
الثاني : أن الحذف من الثاني ، وهو رأي سيبويه ، فهو يقول أن الأصل : ( قطع الله يدَ من قالها ورجل مَنْ قالها ) ، فحذف المضاف إليه الثاني ، فأصبحت الجملة : ( قطع الله يدَ من قالها ورجلَ ) ، ثم أقحم المضاف الثاني وهو ( رجل ) بين المضاف ( يد ) والمضاف إليه ( مَنْ قالها ) فصار( قطع الله يدَ ورجلَ مَنْ قالها ).
والثالث : أن الأسمين مضافان إلى ( مَنْ قالها ) ولا حذف في الكلام ، لا من الأول ولا من الثاني .

الفصل بين المتضايفين :
أجاز ابن مالك الفصل بين المضاف والمضاف إليه بسبعة أشياء :
1 – الفصل بالمفعول ، كقراءة ابن عامر (( زُيِّن لكثيرٍ من المشركين قتلُ أولادَهم شركائهم )) ، بنصب أولاد وجر شركاء .
2 – الفصل بالظرف ، كقول بعض العرب : ( تركُ يوماً نفسِك وهواها ) .
3 – الفصل بالجار والمجرور ، ومنه حديث أبي الدرداء ما روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : (( هل أنتم تاركو لي صاحبي )) .
4 – الفصل بالقسم ، حكى الكسائي : ( هذا والله غلامُ زيدٍ ) .
5 – الفصل بأجنبي ، كقول الشاعر : كما خُطَّ الكتابُ بكفِّ يوماً ... يهوديِّ .
6 – الفصل بالنعت ، كقول الشاعر : .... من ابن أبي شيخِ الأباطحِ طالبِ
7 – الفصل بالنداء ، كقول الشاعر : كأن برذونَ أبا عصامِ ..... زيدٍ .
انتهى موضوع الإضافة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحاضرة العاشرة
المضاف إلى ياء المتكلم
تستلزم الإضافة إلى ياء المتكلم أحكاماً في ضبط ياء المتكلم ، وضبط حركة الحرف الذي قبلها من آخر المضاف ، وفيما يأتي تفصيل بذلك :
1 – إذا كان الاسم صحيح الآخر أو شبيهاً بالصحيح أو جمع تكسير أو جمع مؤنث سالما يجب كسر آخر المضاف وبناء ياء المتكلم على السكون أو الفتح غالباً ، والأمثلة الآتية توضح ذلك :
• قلبِيَْ على وطنِيَْ . ( مفرد صحيح الآخر ) .
• احترم زملائِيَْ . ( جمع تكسير ) .
• احترم زميلاتِيَْ . ( جمع مؤنث سالم ) .
• دلْوِيَْ جميلٌ ، وظبْيِيَْ أجملُ . ( شبيه بالصحيح ) .
الشبيه بالصحيح : هو كلُّ اسم ينتهي بواو أو ياء قبلهما ساكن .
إعراب جملة ( قلبي على وطني )
قلبي : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الباء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مجانسة لياء المتكلم ، وهو مضاف و ( ياء ) المتكلم ضمير مبني على ( الفتح أو السكون ) في محل جر بالإضافة .
على : حرف جر .
وطني : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على النون منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مجانسة لياء المتكلم ، [ أو نقول : مجرور بالكسرة الظاهرة ] وهو مضاف و ( ياء ) المتكلم ضمير مبني على ( الفتح أو السكون ) في محل جر بالإضافة .
2 – إذا كان الاسم معتلا ، أي ( مقصورا أو منقوصاً ) أو مثنى أو جمع مذكر سالما يجب تسكين آخر المضاف ويجب بناء ياء المتكلم على الفتح فقط ، وفيما يأتي توضيح بذلك :
أ – الاسم المقصور : هو الاسم الذي ينتهي بألف ساكنة قبلها فتحة ، نحو : هذه عصايَ ، وأنت هدايَ .
عصايَ : خبر مرفوع بضمة مقدرة على الألف وهو مضاف ، والياء : ضمير مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه ، وكذلك إعراب ( هدايَ ) .
ب – الاسم المنقوص : هو الاسم الذي ينتهي بياء ساكنة قبلها كسرة ، نحو : هادي وقاضي ، وعند الإضافة إلى يا ء المتكلم تدغم مع ياء المنقوص وتصبح ياءً مشددة مفتوحة وجوباً نقول : جاء هاديَّ ورأيت هاديَّ وسلمت على هاديَّ ( رفعاً ونصباً وجرا ) .
3 – المثنى والملحق بالمثنى ، نحو ( كتابان ) في حالة الرفع ، و( كتابين ) في حالتي النصب والجر ، وعند الإضافة لياء المتكلم تحذف النون للإضافة ، ويعامل المثنى في حالة الرفع معاملة الاسم المقصور فنقول : ( كتابايَ ) ، ويعامل المثنى في حالتي النصب والجر معاملة الاسم المنقوص ، فنقول ( كتابيَّ ) ، وكذلك في الملحق بالمثنى نحو : ( اثنتايَ ) في حالة الرفع ، و ( اثنتيَّ ) نصباً وجرا .
4 – جمع المذكر السالم والملحق به ، وذلك نحو : ( مدرسون ) في حالة الرفع ، و( مدرسين ) نصباً وجرا ، ففي حالة الرفع تحذف النون للإضافة وتقلب الواو ياءً في حالة الرفع وتدغم مع ياء المتكلم ، فنقول : ( مدرسِيَّ ) ، أما في حالة النصب والجر فتحذف النون للإضافة تدغم الياء مع ياء المتكلم ، فنقول : ( مدرسِيَّ ) أيضا ، ( جاء مدرسِيَّ وشاهدت مدرسِيَّ وسلمت على مدرسِيَّ ) رفعاً ونصباً وجرا .
مدرسُون + ياء المتكلم ـــــــــ تحذف النون للإضافة ـــــــــ مدرسُويَ
تقلب الواو ياءً ــــــــــ مدرسُيْيَ ـــــــ تدغم اليائين ــــــــــ مدرسُيَّ
تقلب الضمة في السين إلى كسرة للمجانسة ـــــــــــــــ مدرسِيَّ .
ملاحظة : يلاحظ أن السين في ( مدرسِيَّ ) مكسورة في الجمع ، ولكن إذا كان الاسم منتهياً بألف يفتح ما قبل الآخر نحو : ( مصطفَيَّ ) و ( مرتضَيَّ

إعمال المصدر
المصدر : هو اللفظ الدال على الحدث مجرداً عن الزمان متضمناً أحرف فعله الأصلية والزائدة لفظاً نحو : علم علماً وتعلَّم تعليماً ، أو تقديراً نحو : قاتل قِتالاً ، والأصل : قيتالا ، أو تقديراً نحو : وعد عدةً .
ملاحظة : ونعني بإعمال المصدر : المصدر الأصلي ، وليس المؤول أو الميمي أو الصناعي .
يعمل المصدر عمل الفعل في حالتين :
أولاً : أن يحذف الفعل وينوب عنه مصدره في تأدية معناه في التعدي واللزوم ، ومثال المتعدي : تعظيماً والديك ، ومثال اللازم : اشفاقا على الضيف .
الاعراب : تعظيماً : مفعول مطلق لفعل محذوف وجوباً وهو فعل الأمر ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره ( أنت ) .
والديك : مفعول به للمصدر ( تعظيماً ) منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى ، وهو مضاف والكاف ضمير مبني على الفتح في محل جر بالإضافة .
ثانياً : أن يكون المصدر صالحاً للاستغناء عنه ويحلُّ محلَّه فعلٌ من معناه مسبوق بـ ( أنْ ) المصدرية إذا كان الزمن ماضياً أو مستقبلاً ، وبـ ( ما ) المصدرية إذا كان الزمن حالاً ، نحو : ( عجبتُ من ضربِ محمدٍ زيداً أمس ) ، والتقدير : ( أنْ ضربت ) و ( عجبتُ من ضربِ محمدٍ زيداً غداً ) ، والتقدير : ( أنْ تضربَ ) و ( عجبتُ من ضربِ محمدٍ زيداً الآن ) ، والتقدير : (مما تضربُ ) .
والمصدر العامل المقدَّر بالحرف المصدري يكون على ثلاثة أقسام :
1 – مضاف ، وهو أكثرها عملاً وأعلاها فصاحةً ، نحو قوله تعالى : (( لولا دفعُ اللهِ الناسَ بعضهم ببعض )) ، [ المصدر ( دفع ) مضاف إلى فاعله وهو ( الله ) ] .
الاعراب : دفْع : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، والخبر محذوف وجوباً ، و( دفع ) مضاف
اللهِ : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه فاعل للمصدر ( دفع ) ، و ( الناسَ ) : مفعول به للمصدر ( دفع ) منصوب بالفتحة .
2 – منوَّن : ويلي السابق في كثرته وفصاحته ، كقوله تعالى : (( أو اطعامٌ في يومٍ ذي مسغبةٍ يتيماً )) فـ ( يتيماً ) منصوب بـالمصدر ( إطعام ) .
3 – القرون بأل ، وهو أقل استعمالاً وبلاغة ، كقول الشاعر : ( ضعيف النكاية أعداءَه ) فـ (أعداءَه ) منصوب بالمصدر ( النكاية ) .
ملاحظة : يضاف المصدر إلى فاعله ثم ينصب المفعول ، وقد يضاف المصدر إلى مفعوله ثم يرفع الفاعل ، ومثال الأول : ( عجبتُ من ضربِ محمدٍ زيداً ) ، ومثال الثاني : ( عجبتُ من ضربِ محمدٍ زيدٌ ) .
ملاحظة : يضاف المصدر إلى الظرف فيجره ثم يرفع الفاعل ينصب المفعول ، نحو : ( عجبتُ من ضربِ اليومِ محمدٌ زيداً ) .
ملاحظة : إذا جاء تابع الفاعل أو المفعول المضافين إلى المصدر ، جاز الجر مراعاةً للفظ ، وجاز الرفع أو النصب مراعاة للمحل ، نحو : عجبتُ من ضرب زيدٍ الظريفِ أو الظريفَ محمدٌ ، وعجبتُ من ضرب زيدٍ الظريفِ أو الظريفُ محمداً .
اسم المصدر
اسم المصدر : ما ساوى المصدر في الدلالة على الحدث وخالفه بخلوه من بعض حروف فعله ، وهو مقصور على السماع فقط ، نحو : سلام وعطاء و وضوء وعون وغيرها ، وهو يعمل عمل المصدر ، وهو خاضع لإحكام المصدر كلِّها .
الفاعل ، نحو : زيدٌ محمودُ المقاصدِ .
المحاضرة الحادية عشرة
إعمال اسم الفاعل
اسم الفاعل : اسم مشتق يدل على معنى مجرد حادث وعلى فاعله .
ويعمل اسم الفاعل عمل فعله سواء أكان لازماً نحو : عليٌّ قائمٌ أبوه ، أم متعدياً نحو : هذا ضاربٌ زيداً .
صياغته :
1 - يصاغ من الفعل الثلاثي المنصرف اللازم والمتعدي على وزن ( فعل ) ، نحو : كتب كاتب ، قتل قاتل ، ونعِم ناعم .
2 – يصاغ من غير الثلاثي بالإتيان بمضارعه وقلب أول المضارع ميماً مضمومة مع كسر ما قبل الآخر ، نحو : قاتل ــــــ يقاتل ـــــــــــ مُقاتِل
اجتهد ـــــــ يجتهد ــــــــ مُجتهِد
أذلَّ ــــــــــ يُذلٌّ ـــــــــــ مــُذِلّ
شروط عمله :
أولاً : إذا كان محلى بأل لم يحتج إلى شرطٍ غيره ، فهو يعمل ماضياً وحالاً ومستقبلاً ، نحو : جاء الضاربُ زيداً أمس أو الآن أو غداً ، وجاء المكرمُ ضيوفَه أمس أو الآن أو غداً .
ثانياً : إذا لم يقترن بأل فشرط عمله أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال وأن يعتمد على شيءٍ قبله كأن يقع :
1 – بعد نفي ، نحو : ما مخلفٌ أبوك عهدَه .
2 – بعد استفهام ، نحو : أغافرٌ عليٌّ الإساءةَ .
3 – بعد نداء ، نحو : يابانياً مستقبلَك أقبل .
4 – أو يقع نعتاً ، نحو : الحسد نارٌ قاتلةٌ صاحبَها .
5 – أو يقع حالاً ، نحو : يخطب عليٌّ رافعاً صوتَه .
6 – أو يقع خبراً ، نحو : هذا قاتلٌ أخاك .
7 – أو يقع خبراً لناسخ ، نحو : اشتهر المؤمن بأنه صادقٌ وعدَه .
ملاحظة ( 1 ) : قد يكون الاستفهام والموصوف مقدرين نحو : قائمٌ سعيدٌ أم جالسٌ والتقدير : ( أقائم ) ، ونحو قول الشاعر : كناطحٍ صخرةً ، والتقدير : كوعلٍ ناطحٍ .
ملاحظة ( 2 ) : المثنى والجمع من اسم الفاعل يعملان كالمفرد نحو : جاء الضاربان زيداً ، وجاء الضاربون زيداً ، قال تعالى : (( والذاكرين الله كثيراً والذاكرات )) .
ملاحظة ( 3 ) : اسم الفاعل إذا كان متعدياً لا يجوز أن يضاف إلى فاعله ( وهو رأي جمهرة النحاة ) ، فلا نقول : زيدٌ ضاربُ الأبِ خالداً ، تريد : زيدٌ ضاربٌ أبوه خالداً ، أما إذا كان اسم الفاعل لازماً فيجوز إضافته ، ولكن إذا أضيف صار صفةً مشبهةً ، نحو : هذا شامخُ الأنفِ طاهرُ المولدِ ضامرُ البطنِ ، والأصل شامخٌ أنفُه ، طاهرٌ مولدُه ، ضامرٌ بطنُه .
ملاحظة ( 4 ) : إذا جُرَّ مفعول اسم الفاعل بالإضافة إليه جاز في تابعه الجرُّ مراعاة للفظ والنصب مراعاة للمحل نحو : هذا ضاربُ زيدٍ وسعدٍ ، وسعداً الآن أو غدا .


الأسبوع الرابع عشر

إعمال صيغ المبالغة
صيغة المبالغة : اسم فاعل يدل على المبالغة .
عزيزي الطالب ، عزيزتي الطالبة :
إن اسم الفاعل لا يدل على الكثرة أو على القلة ، ولا على الضعف أو على القوة ، فإذا أردنا صيغةً تدل على القوة والمبالغة لا نستطيع الحصول عليها من صيغة اسم الفاعل ، وبإمكاننا الحصول عليها من صيغ المبالغة فـ ( زارع ، وقاتل ) اسما فاعل فإذا أردنا المبالغة قلنا : ( زَرَّاع ) و ( قتَّال ) .
أشهر أوزانِها خمسةُ أوزانٍ ، ويذكرها ابن عقيل بنصِّها :
1 – فعَّال ، نحو : ( أما العسلَ فأنا شرَّابٌ ) .
2 – مِفْعال ، نحو : ( الطائرُ مِحذارٌ صائدَه ) .
3 – فَعُول ، نحو : ( كان عليُّ ضروباً رؤوسَ المشركين ) .
4 – فًعِيل ، نحو : ( إن الله سميعٌ دعاءَ مَنْ دعاه ) .
5 – فَعِل ، نحو : ( هذا رجلٌ حذِرٌ أعداءَه ) .
ملاحظة مهمة جداً : إعمال صيغ المبالغة خاضع لجميع أحكام اسم الفاعل بنوعيه المجرد من أل والمقرون بها .
إعمال اسم المفعول
اسم المفعول : اسم مشتق يدل على معنى مجرد غير دائم وعلى الذي وقع عليه هذا المعنى .
صياغته :
1 – يصاغ من الفعل الثلاثي على وزن مفعول ، كتب ـــ مكتوب ، وقتل ــــ مقتول .
2 - يصاغ من الفعل غير الثلاثي بالإتيان بمضارعه ثم قلب أوله ميماً مضمومة مع فتح ما قبل الآخر نحو : سارعَ ــــــ يسارع ـــــــــ مُسارَع .
استخرجَ ـــــــــ يُستخرج ــــــ مُستخرَج .
أكرمَ ـــــــــــ يُكرمُ ــــــــــ مُكرَم .
شروط عمله :
ملاحظة مهمة جداً : إعمال صيغ المبالغة خاضع لجميع أحكام اسم الفاعل بنوعيه المجرد من أل والمقرون بها .
ملاحظة مهمة : يجوز إضافة اسم المفعول إلى مرفوعه بخلاف اسم الفاعل ، نحو : زيدٌ محمودُ المقاصدِ .
المحاضرة الثانية عشرة
الصفة المشبهة
تعريفها :
هي اسم مشتق يدل على ثبوت صفةٍ لصاحبها ، نحو : جميل الصورة ، ابيض اللون حَسَن العينين ، حُلوُ الابتسامة ، عريضُ الخدِّ .
ملاحظة : قد تكون بعض الصفات المشبهة تزول سريعاُ لكنها تتكرر كثيراً ، وقد تكون ثابتة لا تزول ، لكنها تزول ببطء ، مثل : ( فرِح ، ضجِر ، بطيء ، سريع ) فلا فرق في دلالتها على دوام الملازمة بين أن يكون الدوام مستمراً لا يتخلله انقطاع مثل : ( طويل ، قصير ) ، أو أن يتخلله انقطاع أحياناً نحو : ( سريع وبطيء ) ، فهذا الانقطاع لا يخرج الصفة عن أنها في حكم الملازمة لصاحبها إ\ إنها من عاداته الغالبة عليه .
أنواعها :
1 – النوع الأصيل ، وهو المشتق الذي يُصاغ من الفعل الثلاثي اللازم المتصرف ليدل على ثبوت صفةٍ لصاحبها ، مثل : ( فعيل وفَعَل وفُعْل ) نحو : جمُلَ جميل ، حسُنَ حَسَن ، وحَلوَ حُلْو ، وهذه الصيغ لا تصاغ إلا من الفعل الثلاثي المتصرف .
2 - الملحق بالأصيل ، وهو المشتق الذي يكون على الوزن الخاص باسم الفاعل سواءٌ أكان ثلاثياً أم غير ثلاثي ، ولكنه لا يدل على المعنى الحدث لصاحبه ، وإنما يدل على أن المعنى ثابتٌ لصاحبه ثبوتاً عاماً مثل : محمدٌ رابطُ الجأشِ راجحُ العقلِ مستقيمُ السيرةِ متوقدُ الذهن .
ولا بدَّ من قرينة تدل على أن صيغة اسم فاعل هنا تدل على الصفة المشبَّهة ، وهما قرينتان :
الأولى : القرينة اللفظية ، وهي إضافة الصيغة إلى فاعلها ، والأصل في الجملة السابقة : رابطٌٌ جأشُه ، وراجحٌ عقلُه ، ومستقيمٌ خلُقُه ، ومتوقدٌ ذهنُه .
الثانية : اليقين الشائع بدوام تلك الأوصاف فيها ، مثل : النجمُ مستديرُ الشكلِ مظلمُ السطحِ .
3 – الجامد المؤول بالمشتق ، وهو الاسم الجامد الذي يدل دلالة الصفة المشبهة ، نحو : هذا شرابٌ عسلٌ طعمُه ، أي : لذيذ ، ونحو : عليٌّ أسدٌ قلبُه ، أي : شجاع .
عمل الصفة المشبهة :
ترفع الصفة المشبهة فاعلاً وتنصب معمولاً يسمى ( الشبيه بالمفعول به ) ، وذلك لأن فعلها لازم ، والفعل اللازم لا ينصب مفعولاً به ، والصفة المشبهة لا تنصب هذا الشبيه إلا بشرط اعتمادها على شيءٍ قبلها سواءٌ أكانت مقرونةً بـ ( أل ) أم غير مقرونة ، وذلك نحو : عليٌّ حسَنُ الرأيَ ، والحسَنُ الرأيَ ، فـ ( الرأي ) منصوب على التشبيه بالمفعول به .
وفي معمول الصفة المشبهة أربعةُ أوجهِ :
1 – أن ترفعه على الفاعلية ، نحو : عليٌّ حسَنٌ خلقُه ، أو حسَنٌ الخلقُ ، أو الحسَنُ خلقُه .
2 – أن تنصبه على التشبيه بالمفعول به إن كان معرفةً ، نحو : عليٌّ حسَنٌ خلقَه ، أو حسَنٌ الخلقَ ، أو الحسَنُ الخلقَ .
3 – أن تنصبه على التمييز إن كان نكرة ، نحو : عليٌّ حسَنٌ خلقَاً ، أو الحسَنُ خلقَاً .
4 – أن تجرَّه بالإضافة ، نحو : عليٌّ حسَنُ الخلقِ ، أو الحسَنُ الخلقِ .
ملاحظة : تعمل الصفة المشبهة في حال التثنية والجمع والتذكير والتأنيث ، نحو : جاء الحسنان خلقاً والحسنون خلقاً ، وجاءت الحسنة خلقاً الحسنات خلقاً .

المحاضرة الثالثة عشرة
اسم التفضيل
تعريفه : اسم مشتق على وزن ( أفعل ) يدل على المفاضلة بين شيئين اشتركا في معنى واحد ، وزاد احدهما على الآخر .
وزنه : وله وزن واحد وهو ( أَفْعَل ) ومؤنثه ( فُعْلَى ) ، نحو : ( أكبر كُبرى ، أفضل فُضلى ، أصغر صُغرى ، أقدم قُدمى ، أحسن حُسنى ، أعلى عُليا ، وغيرها ) .
يشترط في صياغة أفعل التفضيل من الفعل سبعة شروط ، وهي أن يكون :
ثلاثياً ، متصرفاً ، تاماً ، مبنياً للمعلوم ، قابلاً للتفاضل ، مثبتاً ، الوصف منه ليس على أفعل فعلاء ، فلا يصاغ من الرباعي نحو ( انتصر وتعاون ) ، ولا من الجامد نحو ( ليس وعسى ) ، ولا من الأفعال الناقصة نحو ( كان وأخواتها ) ، ولا من الأفعال المبنية للمجهول نحو : ( ضُربَ وقُتِلَ ) ، ولا من الأفعال غير القابلة للمفاضلة نحو : ( مات وفني ) ، ولا من الأفعال المنفية نحو ( ما عاج ، وما ذهب ) ، ولا من الفعل الذي يكون الوصف منه على أفعل فعلاء نحو : ( أخضر خضراء ، وأحمر حمراء ) ، وشذَّ منه قولهم : ( هو أخصرُ من كذا ) فبنوا أفعل التفضيل من ( اختُصِر ) وهو زائد على ثلاثة أحرف وهو أيضاً مبني للمجهول ، وقالوا : ( أسْودُ من حَلَكِ الغُراب ، وأبيضُ من اللبن ) فبنوا أفعل التفضيل شذوذاً من فعلٍ : الوصفُ منه على أفعل فعلاء .
ملاحظة: إذا لم يكن الفعل مستوفياً لبعض الشروط ، وكان السبب هو جموده نحو (عسى ) أو غير قابلة للمفاضلة نحو ( مات وفني ) لم يجز التفضيل منه مطلقاً بطريق مباشر أو غير مباشر ؛ لأنه بجموده لا مصدر له ، ولأن عدم قبوله المفاضلة يفقد الأساس الذي يقوم عليه التفضيل .
صياغة اسم التفضيل من الفعل غير المستوفي للشروط :
إذا لم يكن الفعل مستوفياً للشروط السبعة ، يصاغ بطريقة غير مباشرة ، وطريقة التفضيل غير
المباشرة هي : أن يؤتى بصيغة أخرى من فعل آخر مستوفٍ للشروط على وزن ( أفعل ) ، مثل : ( أشدَّ ، أكثر ، أضعف ، أقبح ، أحسن ، أكبر ، أجمل وغيرها ) ثم نجيء بعد هذه الصيغة بمصدر الفعل الذي لم يستوف الشروط ، ويعرب تمييزاً منصوباً .
أمثلة تطبيقية :
الفعل ( تعاونَ ) لا يصاغ منه أفعل التفضيل ؛ لأنه فعلٌ خماسيٌّ .
• نأتي بصيغة أخرى من فعل آخر مستوفٍ للشروط على وزن ( أفعل ) ، مثل : ( أكثر )
• نجيء بعد هذه الصيغة بمصدر الفعل الذي لم يستوف الشروط ، وهو : ( تعاون )
• فتكون الجملة بعد التفضيل : ( عليٌّ أكثرُ تعاوناً من زيدٍ ) ، و( تعاوناً ) يعرب تمييزاً
الفعل ( خضُرَ ) لا يصاغ منه أفعل التفضيل ؛ لأنَّ الوصف منه على أفعل فعلٌ فعلاء .
• نأتي بصيغة أخرى من فعل آخر مستوفٍ للشروط على وزن ( أفعل ) ، مثل : ( أشدَّ )
• نجيء بعد هذه الصيغة بمصدر الفعل الذي لم يستوف الشروط ، وهو : ( خضرةً )
• فتكون الجملة بعد التفضيل : ( حديقتي أشدَّ خضرةً من حديقتك ) ، و( خضرةً) تمييز .
أحكام اسم التفضيل :
أولاً : إذا كان مجرداً من ( أل ) والإضافة ، فيجب أن :
• يلازم التذكير والإفراد في جميع الحالات .
• تدخل ( من ) التفضيلية الجارة على المضل عليه وجوباً .
أمثلة تطبيقية :
• زيدٌ أفضلُ من خالدٍ .
• الكوفةُ أقدمُ من البصرة .
• الصادقون أفضلُ عملاً من الكاذبين .
• العربُ أفصحُ لساناً من العجم .
ثانياً : إذا كان مقترناً بـ ( أل ) ، فيجب :
• المطابقة إفراداً وتثنيةً وجمعاً وتذكيراً وتأنيثا .
• حذف ( من ) الجارة للمفضل عليه مع مجرورها .
أمثلة تطبيقية :
• النساءُ كثيرٌ وفاطمةُ هي الفضلى .
• قال تعالى : (( سبِّح اسم ربِّك الأعلى )) .
• الصادقون هم الأفضلون .
• الصادقات هن الفضليات .
• الصادقان هما الأفضلان .
ثالثاً : المضاف إلى نكرة ، ويجب :
• الإفراد والتذكير في جميع الحالات .
• وجوب حذف من الجارة للمفضل عليه .
أمثلة تطبيقية :
• هو أفضلُ رجلٍ ، وهي أفضلُ امرأةٍ .
• هما أفضلُ رجلين ، وهما أفضلُ امرأتين.
• هم أفضلُ رجالٍ ، وهن أفضلُ نساءٍ .
رابعاً : المضاف إلى معرفة ، وفيه :
• يجوز الوجهان المطابقة وعدمها .
• وجوب حذف ( من ) الجارة للمفضل عليه مع مجرورها .
أمثلة تطبيقية :
• العليّان أفضلُ الرجالِ ، وأفضلا الرجال .
• العليُّون أفضلُ الرجالِ ، وأفاضل الرجال .
• الفاطماتُ أفضلُ النساء ، وفضليات النساء .
• الفاطمتان أفضلُ النساء ، وفضليا النساء .
ملاحظة : ( خير ) و ( شرّ ) هما اسما تفضيلٍ وحذفت همزتاهما ، والأصل : أخْيَر وأشَرّ .
ملاحظة : يجوز حذف ( من ) الجارة والمضل عليه ، كقوله تعالى : (( والآخرة خيرٌ وأبقى)) ، أي : من الدنيا ، وقوله تعالى : (( أنا أكثرُ منك مالاً وأعزُّ نفرا )) ، أي : وأعزُّ منك .
ملاحظة مهمة : يرد أفعل التفضيل عارياً عن معنى التفضيل ، وذلك كقوله تعالى : (( ربُّكم أعلمُ بكم )) إذ لا مشاركَ لله في علمه ، وكقوله تعالى : (( وهو الذي يبدأ الخلقَ ثمَّ يُعيدُه وهو أهونُ عليه )) إذ إنَّ كلَّ الأشياء هيِّنةٌ عليه سبحانه وتحت قدرته وسطوته ، وكقول الفرزدق :
إنَّ الذي سمَكَ السماءَ بنى لنا بيتــــــاً دعائمُهُ أعـــــزُّ وأطولُ
أي : إنَّ مجدنا دعائمه عزيزة وطويلة ، وليست من باب التفضيل ولو كانت كذلك لشهد بأن لجريرٍ بيتاً ومجداً دعائمه عزيزة وطويلة أيضا .
عمل أفعل التفضيل :
• يرفع الضمير المستتر باتفاق نحو : عليُّ أنبلُ نفساً وأشرفُ قصداُ وأعظمُ منزلةً من زيدٍ ، ففي : أنبل وأشرف وأعظم ضميرٌ مستترٌ وجوباً .
• يرفع أفعل التفضيل اسماً ظاهراً ، وذلك حينما يكون أفعل التفضيل نعتاً والمنعوت اسم جنسٍ مسبوقاً بنفي أو شبهة ، نحو : ( ما رأيتُ رجلاً أكملَ في وجهه الإشراقُ منه في وجه العابدِ الصادقِ ) ، ونحو : ( ما شاهدتُ عيوناً أجملً فيها الحَوَرُ منه في عيونِ الظباءِ ) ، فأفعلا التفضيل هما : ( أكمل وأجمل ) ، وهما نعتان ، والمنعوتان هما ( رجلاً وعيوناً ) ، وهما اسما جنسٍ ، و ( الإشراقُ والحَوَرُ ) فاعلان لأفعل التفضيل ، وهذا هو الضابط في أفعل التفضيل إذا رفع اسماً ظاهراً ، ولذلك يطلق النحاة على هذه المسألة بـ ( مسألة الكحل ) ، وهي المسألة المتعلقة برفع اسم التفضيل للاسم الظاهر ، ومقياس ابن مالك أنه يصلح أن يحلَّ محلَّ أفعل فعلٌ بمعناه من غير أن يترتب على ذلك فساد ، ففي الجملة الأولى ( يكملُ في وجهه ) وفي الجملة الثانية ( يجملُ فيها الحَوَر ).


المحاضرة الرابعة عشرة
نِعْمَ وبِئْسَ – حبَّذا ولا حبَّذا
دلالة ( نعم ) المدح العام ، ودلالة ( بئس ) الذم العام ، وهي أفعال جامدة مجردة من الدلالة الزمنية ، وتلحقها تاء التأنيث جوازاً ، نحو : نعمت المرأةُ فاطمةُ ، والغرض من هذا الأسلوب هو المبالغة في المدح أو الذم ، فقولنا : ( نعم الصادقُ محمدُ ) ، إن الممدوح هو ( الصادق ) ، والمخصوص بالمدح هو ( محمد ) ، فيكون المخصوص بالمدح قد مدح مرتين والفعلان وردا في القرآن الكريم ، قال تعالى : (( نعم العبدُ إنه أوَّاب )) ، وقوله تعالى : (( بئس للظالمين بدلا )) ، ولا بدَّ لهذه الأفعال من شيئين : فاعل ، ومخصوص بالمدح أو الذم .
ملاحظة : الفعلان ( نعم وبئس ) لا ينصبان مفعولاً به ؛ لأن كلاً منهما فعلٌ ماضٍ جامدٌ لازمٌ .
أحكام فاعل نعم وبئس ، وفاعلهما على أربعة أنواع :
1 – معرف بـ ( أل ) الجنسية ، نحو : نعم الصادق محمدُ .
2 – المضاف إلى المعرف بـ ( أل ) ، نحو : بئس رجلُ الكذب مسيلمة .
3 – المضاف إلى المضاف إلى المعرف بـ ( أل )، نحو : نعم قارئ كتب الأدب عليُّ
4 – أن يكون فاعلهما ضميراً مستتراً مفسراً بنكرة منصوبة على التمييز ، واجبة التأخير عن الفعل ، نحو : نعم صادقاً محمدُ ، وقد تكون النكرة كلمة ( ما ) التي هي اسم نكرة بمعنى ( شيء ) ، وتكون في موضع نصب على التمييز ، نحو : نعمَّا الصدقُ ، وكقوله تعالى : (( إن تبدو الصدقات فنعمَّا هي )) ، وقوله تعالى : (( نعمَّا يعظكم به )) ، ويجوز إعراب ( ما ) فاعلاً في المثال والآيتين .
المخصوص بالمدح أو الذم
وهو الاسم المرفوع الذي يأتي بعد الفاعل ، وعلامته أن يصلح وقوعُه مبتدأً خبره الجملة الفعلية التي قبله مع استقامة في المعنى ( محمد نعم الصادق ) .
ملاحظة : لا يجوز أن يكون المخصوص بالمدح أو الذم إلا معرفةً ، نحو : نعم الصادق محمدُ ، أو نكرة مخصصة ، نحو : نعم الطالبةُ طالبةٌ تجتهدُ في دروسها .
ملاحظة : يجوز حذف المخصوص إذا تقدم لفظ يدل عليه بعد حذفه ، فمثلا يقول أحدهم : قرأت شعر المتنبي ، فيقال له : نعم الشاعرُ ، وكقوله تعالى :(( نعم العبد إنه أوَّاب )) ، أي : أيوب .
إعراب المخصوص بالمدح أو الذم
1 – أن يكون مبتدأً مؤخراً ، والجملة الفعلية قبله خبر .
2 – أن يكون خبراً لمبتدأ محذوف تقديره هو أو هي أو غيرهما .
3 – أن يكون مبتدأً وخبره محذوف ، تقديره : الممدوح أو المذموم .
حبـَّـذا ولا حبـَّـذا
حبَّذا : فعل لإنشاء المدح مع الإشعار بالحب ، مركب من ( حبَّ ) و ( ذا ) التي هي اسم إشارة ، فإذا سبق الفعل بلا النافية تحول إلى الذم ، ويجب فتح الحاء في الفعلين ، وذلك نحو : حبَّذا الصدقُ ، ولا حبَّذا الكذبُ .
الإعراب
حبَّ : فعل ماضٍ جامد .
ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع فاعل .
الصدقُ : مبتدأ مؤخر ، وجملة ( حبذا ) في محل رفع خبر مقدم ، ويعرب أيضاً : خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير ( هو الصدق ) وكذلك إعراب جملة ( لا حبذا الكذب )
ملاحظة : إذا وقع بعد ( حبَّ ) غير ( ذا ) من الأسماء جاز فتحُ الحاء وضمُها ، وجاز في هذا الاسم وجهان :
1 – الرفع بحبَّ ، نحو : حبَّ زيدٌ ـــــــــ زيدٌ : فاعل مرفوع .
2 – جرُّه بباء زائدة ، نحو : حبًّ بزيدٍ ـــــــــ بزيد : الباء : حرف جر زائد ، و زيدٍ : مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه فاعل .
ملاحظة : إذا كان فاعل ( حبَّ ) هو كلمة ( ذا ) وجب أن يبقى الفاعل ( ذا ) على صورة واحدة لا تتغير من الإفراد والتذكير ، مهما كان أمر المخصوص ، نحو : حبذا الصادقُ ، حبذا الصادقان ، حبذا الصادقُون ، حبذا الصادقات ، أما إذا كان الفاعل غير ( ذا ) فإنه لا يلتزم صورةً واحدة ، وإنما يساير المعنى ، فيكون مفرداً ومثنى وجمعاً ومؤنثاً ومذكرا بحسب ما يقتضيه المعنى ، فنقول : حبَّ زيدٌ الصادقُ وحبَّ زيدان الصادقان وحبَّ زيدون الصادقون وحبَّ فاطمةُ الصادقةُ وحبَّ الفاطمات الصادقات .
التوابع
التابع : لفظ متأخر دائما يتقيد اعرابه من ( الرفع أو النصب أو الجر ) بنوع الاعراب المتقدم عليه ، بحيث لا يختلف اللاحق عن السابق ، فالتوابع : هي الكلمات التي لا يمسها الاعراب إلا على سبيل الإتباع لغيرها ، والتوابع خمسة أنواع :
1- النعت 2 – التوكيد 3 – البدل 4 – عطف البيان 5 – عطف النسق .
أولا : النـعــت
تعريفه : وهو ما يذكر بعد اسم ليبين بعض أحواله نحو : جاء الرجل العالم ، أو أحوال ما يتعلق به ، نحو : جاء الرجل العالم أبوه ، فالصفة في المثال الأول بينت صفة الموصوف نفسه ، ويسمى : ( النعت الحقيقي ) ، وفي المثال الثاني بينت صفة ما يتعلق به ، وهو الأب ، ويسمى : ( النعت السببي ) .
شرط النعت : الأصل في النعت أن يكون مشتقاً ، كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل ، وقد يأتي اسماً جامداً ، وأمثلته :
1 – هذا رجلٌ عدل ( مصدر ، بمعنى عادل ) .
2 – رأيت رجلاً أسداً ( تشبيه بـ شجاع )
3 – جاء رجل ذو علم ( بمعنى صاحب علم )
4 – جاءت طالبة ذات علم ( صاحبة علم )
5 – هذا رجلٌ مصريٌّ ( منسوب إلى مصر )
أقسام النعت :
أولاً : النعت الحقيقي ، ما يبين صفةً من صفات متبوعه ، وعلامته أن يشتمل على ضمير مستتر يعود على المنعوت ، نحو هذا رجلُ صادقٌ ، وحكمه مطابقته للمنعوت في أربعة أشياء :
• حركات الإعراب وما ينوب عنها .
• الإفراد والتثنية والجمع .
• التعريف والتنكير .
• التذكير والتأنيث .
ويستثنى من ذلك أمور :
1 – الصفات التي يستوي فيها المذكر مع المؤنث ، وكانت على وزن ( فًعُول ) بمعنى ( فاعل ) ، أو ( فَعيل ) ، بمعنى ( مفعول ) أو ( مِفعال ) أو ( مِفعيل ) ، وأمثلتها :
• هذا رجلٌ صبور ، وامرأةٌ صبور .
• هذا رجلٌ جريحٌ ، وامرأةٌ جريحٌ .
• هذا رجلٌ مسكين ، وامرأةٌ مسكين .
• هذا رجلٌ مهذار ، وامرأةٌ مهذار .
2 – المصدر الموصوف ، فهو يلازم الإفراد والتذكير ، نحو : ( عدل ) ، وأمثلته :
• هذا رجلٌ عدل ، وامرأةٌ عدل .
• هذان رجلان عدل ، وامرأتان عدل .
• هؤلاء رجالٌ عدل ، ونساءٌ عدل .
3 - ما كان نعتاً لجمع ما لا يعقل ، نحو : جبال وخيول ، فإنه يجوز فيه الوجهان :
أ - يعامل معاملة الجمع ، ب - يعامل معاملة المفرد المؤنث ، فنقول :
عندي خيولٌ سابقاتٌ ، وسابقةٌ ........... وهذه جبالٌ عالياتٌ ، وعاليةٌ .
ثانياً : النعت السببي ، ما يبين صفةً من صفات ما له تعلّقٌ بمتبوعه وارتباطٌ به ، وإنه إذا رفع اسماً ظاهراً فإنه يطابق المنعوت في الإعراب والتعريف والتنكير فقط ويلازم الإفراد دائماً ، أما من حيث التذكير والتأنيث فإنه يراعي ما بعده ، فنقول :
• جاء الرجلُ الكريمُ أبوه ، والكريمةُ أمُّهُ .
• جاء الرجلان الكريمُ أبوهما ، والكريمةُ أمُّهُما .
• جاء الرجالُ الكريمُ أبوهم ، والكريمةُ أمُّهُم .
• جاءت المرأةُ الكريمُ أبوها ، والكريمةُ أمُّها .
• جاءت المرأتان الكريمُ أبوهما ، والكريمةُ أمُّهُما .
• جاء النساءُ الكريمُ أبوهن ، والكريمةُ أمُّهُاتهن .
ويقسم النعت باعتبار لفظه إلى : مفرد وجملة وشبه جملة :
1 – النعت المفرد : وهو ما كان غير جملة ولا شبه جملة ، وإن كان مثنى أو جمعاً ، والنعت المفرد هي الأسماء المشتقة العاملة أو ما في معناها ، أما الأسماء غير المشتقة فلا نقع نعتاً كاسم الآلة واسمي الزمان والمكان ، أما قولنا : ( أو ما في معناها ) أي : الأسماء الجامدة التي تؤول بالمشتق ، وقد أوضحنا هذه الأسماء .
2 – النعت بالجملة : وتكون الجملة فعليةً أو إسميةً ، ولا بدَّ أن يكون منعوتها نكرة محضة نحو : هذا رجلٌ يحترم القانون ، فإذا كان المنعوت نكرة غير محضة كالمشتمل على ( أل ) الجنسية كقول الشاعر : ولقد أمرُّ على اللئيم يسبني ............. فجملة ( يسبني ) يجوز إعرابها نعتاً في محل جرٍّ أو حالاً في محل نصب ، ولا بدَّ أن تكون الجملةٌ خبريةً ، فلا تصلح الجملة الإنشائية بنوعيها الطلبي وغير الطلبي أن تقع نعتا ، فلا يصح : هذا مسكينٌ عاونه ، وهذا رجلٌ لا تُهنْه ، ولا بدَّ أن تشتمل الجملةُ الخبرية على رابطٍ وهو الضمير سواء أكان ظاهراً أم مستترا.
3 – النعت بشبه الجملة : وهو ( الظرف والجار والمجرور ) ، ويصلح أن تكون شبه الجملة خبراً بشرط أن يكون المنعوت نكرة محضة ، فإذا كان المنعوت نكرة غير محضة – كأن يكون نكرة مخصصة - فشبه الجملة تصلح أن تكون نعتاً أو حالاً ، وذلك نحو : هذا رجلٌ وقورٌ في المسجد ، وهذا رجلٌ كبيرٌ أمامك .
قال ابن مالك : ونعت معمولي وحيدي معنى .... وعملٍ اتبع بغير استثنا
إذا نعت معمولان لعاملين متحدين في المعنى والعمل مختلفين باللفظ وجب الإتباع وامتنع القطع ، نحو : ذهب زيدٌ وانطلق محمدٌ العاقلان ، وذلك أن العاملين متحدان في المعنى ، فـ ( ذهب ) تساوي ( انطلق ) ، ومتحدان في العمل فكلاهما رفعا فاعلا .
أما إذا اختلف معنى العاملين أو عملهما وجب القطع وامتنع الاتباع ، وذلك نحو : جاء محمدٌ ورأيت زيدا العاقلان أو العاقلين ، ومثال اختلافهما في المعنى واتحادهما في العمل : مررتٌ بزيدٍ وسلمت على محمدٍ العاقلان أو العاقلين ، بالرفع على إضمار مبتدأ تقديره ( هما ) أو بالنصب على إضمار فعل تقديره ( أعني ) .
ملاحظة : إذا كان المنعوت مثنى أو جمع فتعدد النعت بالعطف محكوم باختلافه أو إئتلافه ، نحو شاهدت رجلين كريمين ، وشاهدت رجلين كريمٍ وبخيلٍ .
أحكام خاصة بالقطع
1 – إذا كان المنعوت نكرة محضة وكان النعت منفرداً ( واحداً ) غير متعدد لا يجوز القطع أبدا ، فلا يجوز القطع في نحو : مررت برجلٍ طويلٍ .
2 - إذا كان المنعوت معرفة متعيناً وكان النعت منفرداً غير متعدد ، جاز في النعت الإتباع والقطع نحو : أعجبني المتنبي الشاعرُ ، الشاعرَ .
3 – إذا كان المنعوت معرفةً وكانت النعوت متعددةً ، فإذا تعين المنعوت بدونها جاز إتباعها جميعاً أو قطعها جميعا ، وجاز إتباع بعضها وقطع بعضها الآخر ، نحو :
السلامُ على الحسينِ الشهيدُِ المظلومُِ الغريبُِ القتيلُِ .
وإذا لم يتعين المنعوت إلا بالنعوت كلِّها وجب إتباعُها ، نحو : جاء زيدُ الطويلُ الخياطُ .
وإن تعين المنعوت ببعضها دون بعض وجب إتباع الذي يتعين وجاز في غيره الإتباع والقطع ، نحو: زرتُ المحافظةَ العراقيةَُ الجنوبيةَُ المطلةَ على شط العرب ( وجب الإتباع في المطلةَ )
4 – لا بدَّ أن يخالف النعت المقطوع في حركته المنعوت السابق ، فإذا كان المنعوت مرفوعاُ وأردنا قطع النعت قطعناه إلى النصب مفعولاً به لفعل محذوف تقديره : أمدح أو أذم ، وإن كان المنعوت منصوباً وأردنا قطع النعت قطعناه إلى الرفع خبراً لمبتدأ محذوف ، ولا يجوز القطع إلى الجر مطلقاً ، وإذا كان المنعوت مجروراُ وأردنا قطع النعت قطعناه إلى الرفع أو النصب ، ولا بد في جميع الحالات أن يكون المنعوت متعيناً .
ملاحظة : إن سبب القطع بلاغيٌّ محض ، وهو التشويق إلى النعت المقطوع وتوجيه الأذهان إليه وتعلق الفكر به لأهميته .
ملاحظة مهمة : لا يصح القطع إلا إذا كان المنعوت متعيناُ بدون النعت .

المحاضرة الخامسة عشرة
التوكيد
التوكيد نوعان :
أولاً : التوكيد المعنوي ، وأشهر ألفاظه :
1 – نفس وعين ، ما يرفع بهما التوهم والاحتمال .
حكمهما : إذا كانا للتوكيد وجب أن يسبقهما المؤكَّد ، وأن تكونا مثله في الإعراب ، وأن تضافا إلى ضمير مذكور يطابق هذا المؤكَّد في التذكير والإفراد وفروعهما ، نحو :
• صافحت العالم نفسه ، وصافحت العلماء أنفسهم .
• قابلت المرأة نفسها ، وقابلت النساء أنفسهن .
ملاحظة : حين يكون المؤكَّد بـ ( نفس وعين ) مثنى أو جمعا ، لا بدَّ أن يجمعا ( نفس وعين ) جمع تكسير للقلة على وزن ( أفعل ) فقط ، فنقول : جاء الرجال أنفسهم ، وجاء الرجلان أنفسهما ، وجاءت النساء أنفسهن ، ولا يجوز جاء الرجال نفوسهم أو غيره من الجموع .
ملاحظة : يجوز جرُّ كلمتي ( نفس وعين ) بالباء الزائدة ، نحو : جاء الرجل بنفسه ــــــ الباء : حرف جر زائد ، نفس : توكيد مجرور بالباء الزائدة في محل رفع .
2 – ( كلا ، كلتا ) ، لإزالة الاحتمال عن التثنية .
ويضافان إلى ضمير مذكور يطابقه في التثنية ، وهذا الضمير لا يصح حذفه أو تقديره ، وإذا أكدنا بهما وجب إعرابهما إعراب المثنى فيرفعان بالألف وينصبان ويجران بالياء .
3 – كلّ وجميع وعامة ، لإزالة الاحتمال عن الشمول الكامل .
وهي أشهر الألفاظ في التوكيد وأقواها ، نحو : قرأت ديوان الجواهريِّ كلِّه وحفظت قصائدَه جميعَها ، ولا بدَّ في استعمال كل لفظ من هذه الألفاظ الثلاثة في التوكيد أن يسبقه المؤكَّد ، ولا بد أن تكون هذه الألفاظ مضافة إلى ضمير مذكور يطابقه في الإفراد والتذكير وفروعهما ، نحو : جاء الطلاب كلُّهم ، جميعهم ، عامتهم – جاءت الطالبات كلًّهن ، جميعهن ، عامتهن .
ملاحظة : التاء في ( عامة ) للمبالغة وليست للتأنيث ، ولا تفارقها في تذكير ولا في إفراد ولا في فروعهما .
ملاحظة : إذا فقدت هذه الألفاظ من الشروط السابقة أعلاه فلا تعرب توكيداً ، وأمثلة ذلك :
• قال تعالى : (( خلق لكم ما في الأرض جميعا )) ، جميعا : حال ، ولا يصح إعرابها توكيداً لعدم وجود الضمير الرابط .
• قال تعالى : (( كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموت )) ، كلُّ : مبتدأ ، ولا يصح إعرابها توكيداً لعدم وجود المؤكَّد قبله .
• قال الرسول ( ص ) : (( كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولُ عن رعيته )) ، الإعراب السابق .
4 - هناك ألفاظ للتوكيد ملحقة تدل على الإحاطة والشمول ، وهي : أجمع ( للمذكر ) ، جمعاء ( للمؤنث ) ، أجمعين ، جُمَع ( للمؤنث ) ، وفيها أمران :
أ – قد تأتي هذه الألفاظ مسبوقة بـ ( كلّ ) ، نحو :
• جاء القومُ كلُّهم أجمعُ .
• جاءت الطالباتُ كلُّهن جمعاءُ .
• حضر الطلابُ كلُّهم أجمعون .
• حضرت الطالباتُ كلُّهن جمعاءُ .
ويلاحظ أن ألفاظ التوكيد الملحقة هذه لا تضاف مطلقاً إلى ضمير ولا لغيره ما عدا ( أجمع ) فإنها تضاف إلى الضمير بشرط أن تجر بحرف جر زائد وهو ( الباء ) ، نحو : ( جاء الطلابُ بأجمعهم ) ، و ( بأجمع ) : مجرور لفظاً مرفوع محلا توكيد ، علماً إن الألفاظ ( أجمع ، جمعاء ، جمع ) ممنوعة من الصرف .
ب - قد لا تأتي هذه الألفاظ مسبوقة بـ ( كلّ ) ، نحو :
• جاء الجيشُ أجمعُ .
• جاءت القبيلةُ جمعاءُ .
• جاء الطلابُ أجمعون .
• جاءت الطالباتُ جُمَعُ .
5 – ( جميع ) ، وهي إحدى ألفاظ التوكيد المعنوي ، ويراد بها إفادة التعميم وإزالة الاحتمال عن الشمول ، وتعرب توكيداً للاسم الذي قبلها بشرط أن تضاف إلى ضمير يعود على التابع المؤكَّد و يطابقه ، نحو :
• حضر الطلابُ جميعُهم .
• حضرت الطالباتُ جميعُهن .
أما إذا لم تضف إلى ضمير يعود على المؤكَّد ، فإنها تعرب بحسب موقعها في الجملة ، نحو :
• عاد المسافرون جميعاً ، تعرب حالاً .
• عاد جميعُ المسافرين ، تعرب فاعلاً .
• صافحتُ جميعَ المسافرين ، تعرب مفعولاً به .
• سلمت على جميعِ المسافرين ، اسم مجرور .
توكيد النكرة :
مذهب البصريين أنه لا يجوز توكيد النكرة مطلقا ، وذلك لأن ألفاظ التوكيد المعنوي معارف ، والنكرة تدل على الإبهام فهما متعارضان تعريفا وتنكيرا .
ومذهب الكوفيين جواز توكيد النكرة المحدودة فقط مثل : يوم ، شهر ، سنة ، أسبوع ، لأنها نكرات فيها شيء من التخصيص والتحديد فهي قريبة من المعارف ، ولذلك أجازوا توكيدها ، أما النكرة غير المحدودة فلا يجوز توكيده عند الكوفيين أبدا ، فيصحُّ عندهم : صمتُ شهرا كلَّه ، وسرتُ أسبوعاً جميعه ، ولا يجوز عندهم : سرت زمناً كلَّه ونمتُ وقتاً جميعه .
وخلاصة القول : لا يجوز توكيد النكرة إلا إذا كان توكيدها مفيدا ، ويشترط أمران :
1 – أن تكون النكرة المؤكَّدة محدودة ، فلا تؤكد النكرة غير المحدودة ، فلا يقال : صمت دهراً كلَّه ، لأن ( دهرا ) نكرة غير محدودة .
2 – أن يكون التوكيد من ألفاظ الإحاطة والشمول ، فلا يقال : سرت شهراً نفسَه ، لأن ( نفس ) ليست من ألفاظ الإحاطة والشمول .
وهذا معنى قول ابن مالك : وإنْ يُفدْ توكيدُ منكورٍ قُبِل .......... وعن نحاةِ البصرةِ المنعُ شمِل
توكيد الضمير المتصل
إذا أريد توكيد الضمير المتصل المرفوع توكيدا معنوياً بـ ( نفس أو عين ) وجب توكيده بضمير منفصل نحو : قوموا أنتم أنفسكم ، فإذا أكدته بغير نفس أو عين لم يلزم ذلك بل يجوز الوجهان ، فنقول : قوموا كلُّكم أو : قوموا أنتم كلُّكم .
ويجوز الوجهان أيضا إذا كان المؤكَّد غير ضمير رفع ، وذلك إذا كان ضمير نصبٍ أو جرٍّ نحو : رأيتك نفسك ، ورأيتك أنت نفسك ، ومررت بك نفسك ، ومررت بك أنت نفسك .
ملاحظة مهمة : لا خلاف بين النحويين في توكيد الضمير المتصل مرفوعه ومنصوبه ومجروره بضمير الرفع المنفصل ، ومثال الضمير المرفوع نحو : قمت أنا ، ومثال الضمير المنصوب : أكرمتك أنت ، ومثال الضمير المجرور نحو : مررت بك أنت .
ثانياً : التوكيد اللفظي :
وهو القسم الثاني من التوكيد ، وهو تكرار اللفظ بنصِّه سواءٌ أكان اسما ظاهراً أم ضميراً أم فعلا أم حرفاً أم جملة ، فالظاهر نحو : جاء عليُّ عليُّ ، والضمير : نحو : جلسنا نحن ، ومنه قوله تعالى : (( اسكن أنت وزوجك الجنة )) ، والفعل نحو : جاء جاء عليُّ ، والحرف نحو : نعم نعم ، والجملة نحو : جاء علي جاء علي ، ومنه قوله تعالى : (( إنَّ مع العسر يسرا إنَّ مع العسر يسرا )) .
ملاحظة : اللفظ الذي يقع توكيداً لبس له محلٌ من الإعراب ، فلا يكون خبراً ولا فاعلاً ولا مفعولاً ، ولا يحتاج إلى فاعل ولا مفعول ولا مجرور ، وإنما يقال في إعرابه : توكيد لفظي فقط .

المحاضرة السادسة عشرة

البدل
عرف ابن عقيل البدل بأنه : ( التابع المقصود بالحكم بالنسبة بلا واسطة ) .
يتضح من هذا التعريف الفرق بين البدل والتوابع الأخرى ، فالنعت والتوكيد مكملتان للمتبوع وليست مقصودة بالحكم ، أما عطف البيان فهو يوضح المتبوع ويبينه ، أما عطف النسق فلا بدَّ فيه من واسطة ، وهو حرف العطف ، أما البدل فهو بلا واسطة .
أقسام البدل :
أولاً : البدل المطابق ، وهو ( بدل كل من كل ) :
وضابطه أن يكون الثاني وهو ( البدل ) مطابقاً ومساوياً للأول وهو ( المبدل منه ) في المعنى تمام المطابقة وإن اختلف اللفظان ، نحو : سلام الله على خاتمِ النبيين محمدِ ، فإنك لو حذفت ( خاتم النبيين ) لاستقلَّ ( محمد ) بالذكر منفرداً ، ومنه قوله تعالى : (( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم )) ، فكلمة ( صراط ) المضافة إلى ( الذين ) بدل كل من كل من الأولى ؛ لأنَّ ( صراط الذين أنعمت عليهم ) هو عينه الصراط المستقيم ، فالكلمتان بمعنى واحد تماما .
ثانياً : بدل بعض من كل :
وضابطه أن يكون ( البدل ) جزءاً حقيقياً من المبدل منه ، نحو : أكلت التفاحةَ ثلثَها ، ومنه قوله تعالى : (( ثم عموا وصموا كثيرٌ منهم )) فـ ( كثير ) بدل من الواو في عموا ، فإذا كان الجزء غير حقيقي عدَّ بدل اشتمالٍ ، وسيأتي بيانه .
ثالثاً : بدل اشتمال :
وهو الذي يعبن أمراً عرضياً ولا يكون المبدل منه جزءاً حقيقياً نحو : ( أعجبتني التفاحةُ رائحتُها ) ، ونفعني المعلمُ علمُه ، فالرائحةُ والعلمُ ليسا جزءاً أصيلاً من المبدل منه ، ولا يدخلان في تكوين المبدل منه تكويناً مادياً .
ولا بدَّ في بدل الاشتمال من ضمير يطابق المتبوع في الإفراد والتذكير وفروعهما سواءٌ أكان الضمير مذكوراً كالأمثلة السابقة أو غير مذكور كقوله تعالى : (( قُتل أصحابُ الأخدود النارِ ذاتِ الوًقود )) ، فالنار بدل من الأخدود ، والتقدير : ( النار فيه ) .
رابعاً : البدل المباين ، ويسمى ( بدل المباينة ) : والمباينة : ( المخالفة والمغايرة )
وهو بدل الشيء مما يخالفه ، بحيث لا يكون مطابقاً له ولا بعضاً منه ، ولا يكون المبدل منه مشتملاً عليه ، وهو نوعان :
1 – بدل الغلط : نحو : جاء المعلمُ ، التلميذُ ، فأردتَ أن تذكر التلميذً ، فسبق لسانك المعلمَ غلطاً فأبدلتَ منه التلميذَ .
2 – بدل الإضراب ، وهو الذي يُذكر فيه البدل والمبدل منه قصداً ، ولكن يُضرِب المتكلمُ عن الأول وينصرف إلى ( البدل ) نحو : وجدتك قلبي ، روحي .
إبدال الظاهر من الظاهر والمضمر من الظاهر
وفي ذلك أمور :
1 – لا يجوز إبدال ضمير من ضمير نحو : قمتَ أنت ، ورأيتك أنت ، ومررت بك أنت ، فـ ( أنت ) في الجمل الثلاث يعرب توكيداً لفظياً .
2 – أما إبدال الضمير من الظاهر فلا يجوز ، فلا يصحُّ قولنا : رأيتُ محمداً إياه ، لأن هذا التركيب فاسدٌ في رأي النحاة .
3 – أما إبدال الظاهر من الضمير فيصحُّ ( وقد اقتصر عليه ابن مالك في ألفيته ) ، فإذا كان المبدل منه ضميرَ الغيبة جاز مطلقاً بلا شرطٍ ، نحو : زرهُ محمداً ، واحفظها قصيدةً ، ومنه قوله تعالى : (( وأسرُّوا النجوى الذين ظلموا )) فأبدلوا ( الذين ) من ( الواو ) في ( أسرُّوا ) .
أما إذا كان المبدل منه ضميرَ حضور وهو ( ضمير المتكلم وضمير المخاطب ) جاز مجيءُ البدل منه ظاهراً بشرط أن يكون الاسم الظاهر يدل على الاحاطة والشمول نحو : تنافستم ثلاثتكم ، ومنه قوله تعالى : (( تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا )) ، فـ ( أولنا ) بدل من الضمير المجرور باللام وهو ( نا ) ، ويجوز أن يكون الظاهر بدل اشتمال أو بدل بعض من كل .
يبدل الفعل من الفعل والجملة من الجملة
1 – يبدل الاسم من الاسم كما تقدم .
2 – يبدل الفعل من الفعل ، كقوله تعالى : (( ومن يفعل ذلك يلقَ آثاما يضاعفْ له العذاب )) ، فـ ( يضاعفْ ) بدل من ( يلق ) وكلاهما مجزومان ، الأول مجزوم بجواب الشرط ، والثاني مجزوم على البدلية ، وهو عطف مفرد على مفرد ، وذلك أن فاعل ( يلق ) هو المجرم ، ونائب الفاعل في ( يضاعفْ ) العذابُ .
3 – تبدل الجملة من الجملة ، كقوله تعالى : (( أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين )) فأبدل (( أمدكم بأنعام وبنين )) من (( أمدكم بما تعلمون )) ؛ لأن الأنعام والبنين بعض مما تعملون .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم