انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المنهج التاريخي والمقارن

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة محمد نوري محمد المكاصيصي       28/11/2018 15:59:13
الاتجاه التاريخي :يتميز هذا الاتجاه بفاعلية مستمرة 0وهويدرس التغيرات المختلفة والمستمرة أي التغيير الذي يطرأ على اللغة زمان ومكان معينين وفي كل فروع علم اللغة من صوت وصرف ونحو ودلالة ولكن ليس بمستوى واحد ولا يخضع لنظام معين وهذه التغيرات ظاهرة فطرية سببها مجموعة من العوامل التاريخية فهو يدرس اللغة عبرالعصور0
1- التغيير الصوتي:ويشمل:أ- التغيرات الفونولوجية بالاستعارة في مستوى المفردات نحو:
1- إبدال صوت مكان صوت آخر نـحو:جَرم معرب فارسي كرم بمعنى الحرب وصرد معرب فارس صرد بمعنىالبرد0
2- التغيير بالحركة نحو:سِرداب معرب سَرداب0
3- التغيير بإضافةصوت علىالبنيةنحو:أرندج معرب فارسي رَنده معناه الجلدالأسود0
4- التغيير بالنقص نحو:بَهرج معرب نَبْهْره بمعنىالباطل0
ب- التغيير الصوتي بإدخال صوت جديد على اللغة من خلال الاستعارة في مستويات المفردات والأصوات التي تفتقر لها العربية هي ب p , ج ch , فَ v , ز ss,نحو لا يجتمع في العربية صوتي الجيم والطاء نحو الطاجن ,والجيم والصاد نحو جص الصولجان ولا الجيم والقاف نحو قبج ,ولا الدال والزاي نحو مهندز ولا السين والزاي نحو سوزان ولا النون المفتوحة والراء الساكنة نحو نرجس -
2- التغيير الدلالي :لكل لفظ معنى خاص به وتبدأ الدلالة بالأشياء المحسوسة المادية ثم تنتقل إلى الأُمور المعنوية والذي يغير دلالة الكلمة هو الاستعمال مع وجود رابط بين الدلالة الحسية والمعنوية نحو لفظة (المغفرة)في العصر الجاهلي كانت بمعنى الستر والتغطية وعند ما جاء الإسلام أصبحت بمعنى العفو والصفح لفظة (الكافر) كذلك ولفظة (الحريم) أطلقت أولاً على كل شيء محرم ثم انتقلت للدلالة على النساء , وكذلك لفظة (العيش) استعمالها الأصلي للدلالة على الحياة ثم نقلت للدلالة على الخبز 0
3- التغييرات الصرفية هي إدخال أوزان جديدة غير مستعملة نحو إبْريسم إفْعِيلَل , آَمِين – فَاعِيل , وهنالك صيغ عربية قديمة تطورت إلى صيغ جديدة بالحرف نحو تطور صيغة من يَفْعُول إلى يَفْعُلُ نحو يَربُوع ويعسوب , ويفعِيل إلى يَفْعِلُ نحو يعضيد يَعْضِدُ وحذف الماضي من يدع ودع وهو وَدَع واسم الفاعل وادع والمصدر وَدُع0
4- التغييرات النحوية كحذف أل التعريف وهي اسم موصول من صيغة الفعل المضارع قال الشاعر: ما أنت بالحكم الترضى حكومته ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل
اقتران عسى بضمائر نحو عسيا وعسوا وعسين وعستْ واقتران خبر عسى بالمصدر المؤول عسى أن يكون محمدٌ ناجحاً0
مصطلحات الاتجاه التاريخي
1- اللغة المعيارية :- هي اللغة الرسمية ولغة الكتابات القياسية /لغة الملوك الادبية والعلمية والموجودة في منطقة معينة في اصلها لهجة ثم اكتسبت صفة رسمية او ما تسمى بلغة الملوك لاسباب هي: -
أ/ اما ان تكون هذه اللغة هي مقر للحكم مثل اللهجة الباريسية في فرنسا 0
ب/ بسبب الاحتلال العسكري كاللهجة القشتالتية لهجة اسبانية 0
ج/ لغة الاعمال الادبية كاللغة التوكستانية هي احدى لهجات اللغة الايطالية0
2-اللهجات:- وهي اللغات المحلية وهي اقل مستوى من اللغة الرسمية وهي لغة التعامل اليومي ويهتم بها اصحاب المنهج التاريخي اكثر من اصحاب المنهج الوصفي لسببين هما:-
أ/ ان هذه اللهجات اكثر استخداما على ايدي اللغويين التاريخيين من ايدي اللغويين الوصفيين0
ب/ بعض من الوصفيين يرفضون التفريق بين اللغة المعيارية واللهجات وينظرون اليها على انها مستوى كلامي واحد رفيع كان او وضيعاً0
3- الاصل المشترك :- وهو رأي اصحابه يدعون ان جميع لغات العالم انما قد انحدرت من اصل واحد0
4- اللغة السفلى :- وهي اللغة التي تمثل صيغها المراحل المبكرة للغة وهي لغة السكان الاصليين للمنطقة مع وجود لغة المحتل مثل الهنود الحمر في امريكا مع وجود اللغة الامريكية (الانكليزية – فرنسية – ايطالية0000)
5- اللغة العليا:- وهي لغة الفاتحين او لغة الاستعمار مع وجود اللغة الاصلية لسكان البلاد وعملية الاقتباس بين اللغتين موجودة والظاهرة بشكل ملحوظ وتبقى هذه الظاهرة حتى وإن ذهبت اللغة المحتلة0
6- إعادة التركيب :- هي محاولة لاعادة البناء النظري للغات السامية او الحامية او اللغات الهندواوربية عن طريق المنهج التاريخي المقارن من خلال دراسة السلالات المؤكدة للغات المعروفة فمثلا عند اعادة كتابة وتدوين اللغة السامية الام نقوم بدراسة اللغات السامية الموجودة العربية والعبرية والسريانية والحبشية0
7- القانون الصوتي :- وهو أي تغيير يحدث في الاصوات يصبح فعلا في مكان معين وفي زمان معين ثم يتحول هذا التغيير الى ظاهرة عامة اذا وقع تحت تاثير عوامل اجنبية0
8- القياس :- وهو الميل العارض الذي لا يمكن التنبؤ به وهو انحراف الصيغة او الكلمة عن مسارها الحقيقي للتطور لتأخذ مسار صيغة او كلمة أخرى 0مثلاً
راضية – مرضية فعل – مفعول /مثل دراسة اللغة اليونانية القديمة تقارنها بالحديثة او التطور الذي حصل في صيغة الفعل يفعول الى صيغة الفعل يفعل او لفظة عَضُد بعض القبائل تلفظها عَضِد حسب قانون الاتباع 0
9- التيسير :- هو تسهيل القواعد النحوية والتسامح فيها لحذف النهايات الاعرابية في اللغة اللاتينية واحلال مواقع الكلمة محلها او احلال الكلمات الاضافية محل النهايات الاعرابية او احلال حروف الجر محلها في اللغات الرومانية او احلال أي وسيلة اخرى محل النهايات الاعرابية0
أما الاتجاه أو المنهج المقارن او النحو المقارن او القواعد النحوية هو المنهج الذي يدرس لغتين او اكثر تنتمي هذه اللغات الى اسرة لغوية واحدة كان مثلاً يدرس اللغة العربية والعبرية والسريانية والحبشية وهذه تنتمي الى فصيلة اللغات السامية او الجزرية أو يدرس الهندية ايرانية انكليزية الفرنسية وهذه اللغات تنتمي الى فصيلة اللغات الهندواوربية ويدرس جميع فروع علم اللغة والظواهر اللغوية لتحديد أوجه التشابه والاختلاف بين اللغات المدروسة ويهدف هذا المنهج إلى:-
1- تحديد صلات القرابة بين اللغات0
2- تصنيف اللغات إلى أُسر وعوائل0
3- تأصيل المواد اللغوية في المعجم0

ان التشابه في المفردات لا يعد نقطة اساسية في الحكم على ان هذه اللغات متقاربة وتنتمي الى فصيلة واحدة فكما هو معلوم ان عملية القرض والاقتراض في مستوى المفردات بين اللغات هي عملية شائعة تكتسب عن طريق الاحتكاك (بالمجاورة والاحتلال والتجارة) اما الاسس التي تدل على اوجه التشابه والقرابة بين اللغات هي :-
1- التشابه في المفردات البدائية الاساسية الشائعة المحسوسة لان الانسان يدرك الجانب المحسوسة قبل المجردة0
2- التشابه في الصيغ الابنية الصرفية والتراكيب النحوية وهذه من اهم النقاط واكثرها دلالة على القرابة بين اللغات من الصعوبة جداً استعارات تراكيب نحوية 0
3- التشابه في الاصوات فاللغات الهندواوربية معظمها تحتوي على الاصوات الخمسة (كَ - ف - - CHز – ب ) التي تفتقر لها العربية فضل صوت (ب) صوت موجود في اللغة الهندية والايرانية واليونانية في اللاتينية ويتحول الى صوت (ف, في الجرمانية و(هـ)
(H ) في الارمنية0


ملامح الاتجاه التاريخي والمقارن عند العرب :يرى الدكتور نعمة رحيم العزاوي في كتابه مناهج البحث اللغوي بين التراث والمعاصرة إن المنهج التاريخي يدرس لغة محددة في مكان محدد وعبر مراحل زمنية مختلفة فيدرس نشأتها وظهورها ومستوياتها اللغوية من صوت وصرف ونحو ودلالة راصدا ما يطرأ عليها من تغيرات لغوية وتطورات وان هذا التغيير ليس فساد او انحطاط في المستويات اللغوية أو خروج وانحراف عن التعابير الصحيحة بل هو ضرورة ملحة وحقيقة واقعية يتطلبها التعبير كظهور حاجات جديدة تحتاج الى كلمات جديدة للتعبير عنها وهذه الكلمات الجديدة اما من لغات اخر او احياء كلمات مهجورة او إعطاء معان جديدة لألفاظ مستعملة ويرى الدكتور محمود فهمي حجازي في كتابه المدخل الى علم اللغة ان بعض اللغويين يرفضون مصطلح التطور اللغوي ويستعيضون عنه بمصطلح دلالة الارتقاء وقد رده بقوله لا يوجد صوت افضل من صوت ولا صيغة افضل من صيغة وان هنالك فرق بين اللهجات التي نشأت من تطور لغوي واخر من تغيير لغوي ويدرس انتشار اللغة في منطقة معينة وانحسارها من منطقة أخرى كانحسار العربية من بلاد الاندلس وايران والهند واما الدكتور محمد حسن عبد العزيز في كتابه المدخل الى علم اللغة حيث استخدم الخطوط البيانية للتعبير عن التغيرات والتطورات اللغوية وتوضيح الاستخدام اللغوي من حيث قلته او كثرته والقوانين التي تحكم مسار التغيرات اللغوية والظواهر والعوامل اللفظية والحضارية التي اثرت وما زالت تؤثر في الظواهر اللغوية وتنصب جميع الدراسات التاريخية على النقوش والوثائق التاريخية وان اول حركة للمنهج التاريخي ظهور كتب اللحن العامة واللحن الخاصة أي كتب اللحن اللغوي وان هذه التغيرات تتمثل بشيوع صوت الواو للدلالة على القسم على الرغم من ان الأصل في حروف القسم هو حرف الباء والتطور في صيغة يفعول الى يفعُل ويفعيل الى يفعِل والابتعاد عن لغة اكلون البراغيث ويهدف المنهج التاريخي الى :-
1-تمييز اللفظ العربي من المعرب او الدخيل وتصحيح ما وهم به علماء العربية من نسبة هذا اللفظ العرب الى لغة وهوفي الحقيقة ينسب الى لغة أخرى 0
2- تتبع حيات الالفاظ العربية عبر العصور لمعرفة ما يطرأ عليها من تغيير في الشكل والمضمون وتحديد المعنى الحقيقي والمجازي والزمن الخاص لكل منها 0
3- غياب بعض الالفاظ عن الاستعمال وانحسار البعض الاخر في فن معين او حرفة او بيئة ذات ظروف بيئية معينه ومختلفة كالرياح الموسمية او البراكين او لها عادات وتقاليد مختلفة0
أدرك علماء العربية هذه الصلة بين العربية وأخواتها الساميات فقال الخليل في معجمه العين "كنعان بن سام بن نوح (ع) وينسب أليه الكنعانيون الذين كانوا يتكلمون بلغة تضارع العربية"
وذكر ابو عبيدة محمد بن سلام الصلة بين العربية والسريانية عندما قارن بين اداة التعريف في العربية وبين اداة التعريف في السامية وهي فتحة طويلة تلحق آخر الكلمات 0
وكذلك ابن حزم الأندلسي الذي قارن بين النسب في العربية وهي كسرة مشوبة بياء مشددة تلحق آخر اللفظ عرب- عربي وبين النسب في الحبشية وهي كاف مكسورة + ياء تلحق آخر الاسم هند = هندكي أو بقلب الكاف تاء مكسورة نحو جبر = جبرتي0


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم