ثالثا: الاتجاه التوليدي التحويلي الذي جاء به نعوم جومسكي في كيابه0 البنى التركيبية والذي بناه على أساس عقلي إذ نظر إلى الظواهر اللغوية نظرة عقلية وفسر الظواهر تفسيرا عقليا بما يناسب الظاهرة محاولا الكشف عما ورائها من عوامل عقلية منطقية وعلى هذا الأساس قسم جومسكي الكلام الإنساني إلى بنيتين أساسيتين هما : 1- ما ينطق ا لإنسان فعلا وتسمى بالبنية السطحية 0 2- ما موجود في نفس الإنسان ساعة التكلم مما يؤدي إلى اختيار هذه الصيغة أو تفضيل هذا التركيب وهذا ما يسمى بالبنيةالعميقة0فالتفسيرالصوت في اتحاد الأصوات وتكوين الكلمات ثم الجمل هذا ما يسمى بالبنية السطحية أما التفسير الدلالي فهومايسمى بالبنيةالعمقة 0 عناصره :1- القدرة والكفاءة الكامنة:وهي تدل على مقدرة الإنسان على التعبير عما في داخله أي قابلية الإنسان علي التحدث وتحويل ما يشعر به من أفكار وعواطف وأحاسيس وحاجيات إلى بنى سطحية تتمثل بالأصوات والكلمات والجمل ويبدو أنه قد تأثر بديكارت الذي يرى أن الفرق بين الإنسان والحيوان هو ما يمتلكه الإنسان من استعداد وقدرة على النطق والتحدث ولا يمكن أن يصل إليها الحيوان مهما بلغ درجة من الكمال وساعدته الظروف المحيطة به وكذلك تأثر بمكس مولر الذي يرى بأن الإنسان مزود باستعدادات فطرية للتعبير عن الانفعالات بحركات جسمية بسيطة وبأصوات بسيطة 0فاللغة عنده جهاز محكوم بقواعد تحولية ينبغي اكتشافها وأن العلاقة بين أجزاء الجملة أعمق من تلك العلاقات الظاهرة السطحية فاللغة تتألف من أصوات محددة وحروف محددة وجمل محددة الأصوات والحروف ولكن بالإمكان توليد عدد غير متناهي من الجمل 0إذن النحو التوليدي قائم على توليد جمل جديدة0 والكفاءة اللغوية هي منظومة من القواعد المخزونة في العقل البشري وهي تحدد البنية العميقة وتصدر عنها البنية السطحية وأن نظرية اللغة هي نظرية عقلية قائمة على أساس الكشف عن الحقيقة اللغوية التي تقف وراء دوافع وعوامل الاستخدام اللغوي أو خلف عوامل الاستخدام اللغوي0وتبين قابلية الإنسان على استيعاب الأسس التي يبني عليها كلامه وقابلية الإنسان على صياغة الجمل والعبارات واكتساب اللغة من حوله عن طريق التعايش مع أفراد المجتمع الذين يتميزون بالتجانس بالكفاءة اللغوية بغض النظر عن الفروق العارضة في سمات الأداء والتي تؤدي إلى قصور في التعبير بسبب محدودية الذاكرة والتشتت وتحويل الانتباه وتغيير الاهتمام والخطأ وتبين قابلية الإنسان على بناء النماذج الذهنية بين المرسل والمتلقي سداده الصوت ولحمته الدلالة وتتكون الكفاءة اللغوية من مهارات هي التطور والتنظيم والتتابع لجعل الكفاءات قائمة ومستمرة والاستدعاء والاختيار والتقويم 0 2- الأداء اللغوي ويتمثل باللغة المنطوقة والمسموعة وهو إتحاد بين الأداء الصوتي والمضمون الدلالي وتجسيد ما خزن في عقل الإنسان من ألفاظ وجمل وعبارات 0 3- التوليد أو النحو الكلي أو الشكلي أو العلمي أو الفلسفي وهو عملية تكوين الجمل القصيرة المتضمنة العناصر والأركان الأساسية والتي تدل على المعاني الواضحة وتبين قابلية الإنسان على توليد الجمل الواضحة الصحيحة للتعبير عما في داخلية من أحاسيس ومشاعر ورغبات وأفكار وغيرها والنحو الفلسفي الذي يدل على ظهور مدرستين هما :أ- المدرسة السلوكية القائمة على قانون نفسي هو المثير أو الحافز والاستجابة واللغة هي استجابة لذلك المثير أو الحافز 2- المدرسة البنيوية الوصفية والتي تتحدث عن طبيعة اللغة وأركانها ومستوياتها 0 والتوليد قائم على الإبداع الذي ذكره همبولت ودي سوسير قبل جومسكي أي ابتكار جمل لم يسمع بها من قبل وهو قائم على تقليب الجمل االنحوية بالأوجه المحتملة لها سواء أكانت وجوه مقبولة في الاستعمال اللغوي وتسمى بالجملة النحوية أم وجوه غير مقبولة وتسمى بالجملة غير النحوية 0وتقوم الجملة النحوية على الحدس الذي يعمل بالآليات الآتية :1- الاستصحاب وهي إثبات ما كان مثبتاً ونفي ما كان منفياً وهو استدعاء ما خزن في العقل البشري من جمل وألفاظ 0 2- القياس هو إلحاق أمر غير منصوص على حكمه بأمر آخر منصوص عليه وبمقتضى ذلك ,فنحن نقيس استعمالات لغوية جديدة على استعمالات مسموعة 0 3- الاستحسان :وهو استحسان لتراكيب واستعمالات لغوية وإن كان العرف اللغوي لا يجري بها وهذا هو الذي يجعلنا نسوّغ الضرورة الشعرية 0 4- الذريعة وهي الوسيلة التي يتذرع بها أهل اللغة وعلماؤها لمنع شيء أو إجازته وهي على نوعين :أ- ذريعة المنع كالحرص على الإعراب كما في العربية وعدم التساهل فيه ورواية القصص الظريفة من تراث 0 ب- ذريعة الإجازة وهي إجازة لتراكيب واستعمالات معاصرة يتذرعون لذلك بدعوى ملائمة اللغة للحياة المعاصرة ومواكبة تطورات الحياة المختلفة 0 4- التحويل وأول من نادى بدراسته هاريس أستاذ جومسكي وهو تحويل الجملة النواة أو الاصلية أو الخام إلى جمل مشتقة منها بالحذف أو التقديم والتأخير أو الزيادة أو غير ذلك نحو عزفت الفرقة الموسيقية لحن الخلود 0تصبح عزفت لحن الخلود أو الفرقة الموسيقية عزفت لحن الخلود أو غير ذلك 0 ملامح المنهج التوليدي التحويلي عند العرب:1- الأصل والفرع فالتذكير اصل التأنيث النكرة اصل للمعرفة قال اصله قَوْل اصطبر أصلها اصّبر0 2- التعليل فعلماء اللغة لم يكتفوا بدراسة البنية السطحية الظاهرة للجمل بل بحثوا عما ورائها من علل واسباب ممثلاً الاضافة في العربية هم لم ينقتعوا بحر المضاف اليه بصورة مباشرة بل قاموا بتاويل حرف جر محذوف نحو:كحال زيد يؤول الكتاب لزيد ونون حَزٍ ثوب من حز وغيرهما 3- التقدير والتاويل:- عندما درس علماء اللغة البنية الظاهرة السطحية للتراكيب ذكرزا ان هنالك كلمات 0قد حذفت من هذه الجملة وخزنت بالعقل البشري وهي مقصودة الاستعمال لكنها لم يظهر على السطح من ذلك مثلاً جملة الاستثناء قام الطلاب الا خالداً فنلاحظ ان جميع اركان الاستثناء موجودة الممثلة بالفعل وهو الحكم والطلاب وهو المستثنى منه الا اداة استثناء خالداً المستثنى الا انهم لم يقتنعوا ان خالداً منصوب بالا وذهبوا الى تاويل فعل نصب خالد وهو استثني اصل الكلام قام الطلاب استثني خالداً او تاويل ان المشبه بالفعل واصل الكلام قام الطلاب الا ان زيدا لم يقم ونلاحظ ان وظيفة النحو هو الربط بين البنيتينن والكشف عن تحويل احداهما الى الاخرى ودراسة جميع الظواهر اللغوية على هذا الاساس ويبدو ان جومسكي قد تأثر وصول النحو العربي فنظرية قائمة على دراسة الكفاءة اللغوية للاداء اللغوي ودراسة العلاقة الجدلية بين الكلام المنطوق والكلام النفسي ويبدو انه قد تاثر بعبد القاهر الجرجاني ونظرية النظم القائمة على اساس دراسة العلاقة النحوية بين الأصناف الكلامية 0 عناصر المنهج التوليدي التحويلي العربي 1- الجملة :وهي التي يتكون من ادنى عدد من الكلمات وتفيد معناً يحسن السكوت عليه والجمل في العربية على ثلاث أنواع:- أ- الجملة النحوية :وهي الجملة المقبولة في الاستعمال النحوي والتي تسير على القواعد اللغوية 0 ب- الجملة غير النحوية وهي الجملة غير المستعملة 0 ج- الجملة المسوغة وهي على نوعين : - الضرورة الشعرية القائمة على تسويغ استعمال لغوي خرج عن القاعدة 0 - التنوع اللهجي يتمثل بلغة اكلوني البراغيث وملازمة المثنى الى الالف رفعاً ونصباً وجراً0 2- الترتيب وهي قائمة على تقديم ما حقه التاخير أو تاخير ما حقه التقديم كتقديم الخبر على المبتدأ تقديم المفعول به 3- الزيادة وهي زيادة كلمة او اكثر على الجملة الاصلية 0 4- الحذف وهو حذف شيء من الجملة الاصلية 0 5- الحركة الاعرابية : فالضمة والفتحه والكسرة ما هي الا دوال على معان مقصودة فالضمة علم للفاعلية والفتحة علمٌ للمفعولية المفاعيل الخمسة والاسماء المنصوبة والكسرة علم للاضافة فمثلاً اسدٌ خبر لمبتدأ تقديره هنا أو هذا أسدٌ وعندما نقول أسداً فيعرب مفعول به منصوب على التحذير لفعل محذوف تقديره احذر
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|