انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الشريف الرضي

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة بشائر امير عبد السادة الفتلاوي       18/02/2019 08:43:03
الشريف الرضي
المرحلة الثالثة قسم اللغة العربية د.بشائر امير عبد السادة
الشريف الرضي: هو السيّد أبو الحسن محمّد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام(

وأمّه السيّدة فاطمة بنت الحسين بن أبي محمّد الحسن الأطروش بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام(.

ولادته ونشأته:

وُلد السيّد الشريف الرضي في عام ( 359) هـ بمدينة بغداد ، ونشأ في أحضان أبوين جليلين بتربية ايمانية صحيحة ممزوجة بمحبة اهل البيت (عليهم السلام(

وتعلّم في صغره العلوم العربية والبلاغة والأدب ، والفقه والكلام ، والتفسير والحديث ، على يد مشاهير علماء بغداد .

شعره:

نظم السيّد الشريف الرضي الشعر وعمره عشر سنوات ، وأجاد في ذلك ، كما أنّه نظم في جميع فنون الشعر ,فهو اشعر الهاشميين الذين هم افصح العرب العرباء ,فرع الشجرة النبوية , التي اصلها ثابت وفرعها في السماء , اعظم شاعر تنسم هواء العراق , واشعر القرشيين .

يمتاز شعرالشريف الرضي بأنّه مطبوع بطابع البلاغة والبداوة والبراعة وعذوبة الألفاظ التي تأخذ بمجامع القلوب ، بالإضافة إلى المميّزات الأخرى التي لا نكاد نجدها في شعر غيره .

وممّا امتاز به شعر السيّد الشريف الرضي أنّه كان نقيّاً من كل ما يتعاطاه الشعراء من الغزل المشين ، والهجاء المقذع ، والتلوّن بالمدح تارة والذم تارة أخرى .

والشريف الرضي هو شاعر متمرد على عصره ودهره ,على مكانه وزمانه , على اصدقائه واعدائه , على مجتمعه وناسه , فهو ثائر في فخره ومدحه , في رثائه وغزله , وذلك واضح في كل قصيدة من قصائد ديوانه, ولا ريب ان التحولات والمنعطفات الخطيرة التي شهدها القرن الرابع الهجري – عصر الشريف الرضي – مدعاة الى التمرد والثورة لدى كل مؤمن حريص على امته ودينه كالشريف الرضي سليل الدوحة النبوية الشرفة.

لقد كان الشريف الرضي ثائر من طرازخاص ,وكانت ثورته هي ثورة الشعر بل ثورة الفكر والكلمة الهادفة المقاتلة التي ربما بلغ مداها ابعد من مدى السيف.

ولم يكن الرفض والثورة جديدا على الشريف الرضي بل ثمرة شجرة تمتد جذورها الى زمن الرسول (صلى الله عليه وآله) الذي أوصى بولاية الامام علي (عليه السلام )على المسلمين إلا ان المنحرفين عن دين الله إستاثروا بها ظلما وعدوانا , ومن ثم استمرار ذلك السلب لحق اهل البيت (سلام الله عليهم) حتى عصر الشريف الرضي مرورا بالعهد الاموي بالاضافة الى المعاناة التي عاشها البيت العلوي حيث القتل والتشريد والمطاردة المستمرة لكل محبي اهل البيت (سلام الله عليهم) فالشريف الرضي لا ينسى واقعة الطف وما لاقاه جده الامام الحسين (سلام الله عليه ) فهو يتذكر دائما تلك الواقعة الاليمة مشفوعا بالشكوى الى جده الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وآله ) حيث يقول:

يارسول الله لو عاينتهم *** وهم ما بين قتلى وسبا

لرأت عيناك منهم منظرا *** للحشى شجوا وللعين قذى

ليس هذا لرسول الله يا ***أمة الطغيان والبغي جزا

جزروا جور الأضاحي نسله *** ثم ساقوا اهله سوق الإما

كان دائما يتمنى القصاص من الأعداء والثورة عليهم بقوله وقد تخيل نفسه فارسا يمتطي جواده:

ولي من ظهور الشذقميات مقعد *** وفوق متون اللاحقيات مركب

لثامي غبار الخيل في كل غارة *** وثوبي العوالي والحديد المذرب

انا السيف الإ انني في معاشر *** ارى كل سيف فيهم لا يجرب

يطول عناء العيس ما دمت فوقها *** وما دام لي عزم ورأي ومذهب

انه البطل الثائر ال1ي لا يهدأ ولا يفتر فمقعده ظهور الشذقميات ومركبه متون اللاحقيات، الإ ان العذر عنده غدر القوم الذين سيخذلونه كما خذلوا من قبل جده ، بل غدر الاقارب والاصحاب حيث يقول :

تجاذبني يد الايام نفسي ** يوشك ان يكون لها الغلاب

وتغدر بي الاقارب والاداني *** فلا عجب اذا عز الصحاب

نهضت وقد قعدن بي الليالي ** فلا خيل أعن ولا ركاب

مكانته العلمية:

كان السيّد الشريف الرضي فقيهاً متبحّراً ، ومتكلّماً حاذقاً ، ومفسِّراً لكتاب الله ، وحديث رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأديباً بارعاً متميزاً .

وأخفت المكانة العلمية لأخيه السيّد المرتضى شيئاً من مكانته العلمية ، كما أخفت مكانته الشعرية شيئاً من مكانة أخيه الشعرية .

ولهذا قال بعض العلماء : لولا الرضي لكان المرتضى أشعر الناس ، ولولا المرتضى لكان الرضي أعلم الناس .

وحدّث فخار بن معد العلوي الموسوي: أنّ الشيخ المفيد (قدس سره) رأى في منامه كأنّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) دخلت إليه وهو في مسجده بالكرخ ، ومعها ولداها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) صغيرين ، فسلمتها إليه ، وقالت له : علمهما الفقه ، فانتبه متعجّباً من ذلك ، فلمّا تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا ، دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر ، وحولها جواريها ومن بين يديها ابناها محمّد الرضي وعلي المرتضى صغيرين ، فقام إليها وسلم.

فقالت : أيّها الشيخ ، هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلّمهما الفقه ، فبكى الشيخ المفيد ، وقص عليها المنام ، وتولّى تعليمهما ، وأنعم الله تعالى عليهما ، وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا ، وهو باق ما بقى الدهر.


.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم