محاور المحاضرة: 1- تأصيل غير وسوى. 2- أحكام هذين الاسمين في الاستثناء 3- شواهد تطبيقية فصيحة على الاستثناء بهما. الاستثناء بـ ( غير ، وسوى) وهما اسمان يستعملان في الاستثناء ، و( غير) في الأصل تستعمل صفة ، وهي: نكرة متوغلة في الإبهام والتنكير ، فلا تفيدها إضافتها إلى المعرف تعريفا ولهذا توصف بها النكرة عند إضافتها إلى المعرفة نحو : ( جاءني رجلٌ غيرُكَ)) فـ( غيرك) صفة لـ ( رجل) النكرة مرفوعة بالضمة الظاهرة، والإضافة إلى المعرفة( أي الضمير الكاف) لم تخرج (غير) عن النكرات . ومن الاغلاط الشائعة أننا نعرف غير بـ ( أل) التعريف فنقول : ( الغير) مع أن ( غير)، لا تفيدها أل شيئا ، لأنها متوغلة في الإبهام والتنكير كما ذُكر. ومثل غير في تنكيرها وتوغلها في الإبهام ووصف النكرة بها وعدم تعرفها ( سوى) ، تقول: ( ما جاءني من الرجال سوى سعيدٍ) . أما استعمال هذين الاسمين في الاستثناء فليس أصلا فيهما وإنما كان ذلك بالحمل على ( إلا ) ، لأنها الأصل في أدوات الاستثناء ، ولأن ( إلا ) تحمل على ( غير ) أيضا فيوصف بها ، وسيأتي ذكر ذلك.ولأن غير وسوى بمعنى إلا في الاستثناء. و إذا ما عملت غير وسوى في الاستثناء أخذت حكم المستثنى وموقعه وأضيفت إلى ما بعدها ( وهو المستثنى في الأصل) نحو: (مدحتُ الطلاب غيرَ خالدٍ) . فـ ( غير) : تأخذ حكم المستثنى هنا فتعرب : مستثنى منصوب وجوبا ، وهو مضاف و( خالدٍ) : مضاف إليه مجرور بالكسرة ( وهو المستثنى في الأصل). سؤال للطلاب : لمَ تأخذ غير وسوى حكم المستثنى، ولا نلحظ ذلك في إلا ؟
إعراب غير وسوى
حكم غير وسوى في الإعراب كحكم الاسم الواقع بعد ( إلا) وكما يأتي: ـ وجوب النصب في نحو: ( ما اشتريتُ الدارَ غيرَ الكتبِ) فـ ( غير ) مستثنى واجب النصب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف .و( الكتبِ) مضاف إليه مجرور . وحكم وجوب النصب هنا لأن الاستثناء منقطع . ونقول: ( حضرت الطالباتُ سوى هندٍ ). فـ (سوى): مستثنى واجب النصب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف وقد منع من ظهورها التعذر،، وهو مضاف . و( هندٍ) مضاف إليه مجرور بالكسرة . وحكم وجوب النصب هنا لأن الجملة مثبتة والمستثنى منه مذكور في الكلام. ـ جواز الأمرين ( النصب على الاستثناء جوازا أو البدلية) في نحو قولنا: (ما جاء المهندسون غيرَ سعيدٍ) ، بنصب غير على انه مستثنى جائز النصب ، أو( غيرُ سعيدٍ) بالرفع على البدل مما قبله) ، لأن الجملة منفية والمستثنى منه مذكور في الكلام ، ومنه قوله تعالى: [ لا يستوي القاعدون من المؤمنين َ غيرُ أُولي الضَّرَرِ] برفع ( غير) على انه بدل من ( القاعدون )، وقُرئ بنصب ( غير) على انه مستثنى جائز النصب . ـ الاستثناء المفرغ في نحو : ( ما رأيتُ منكَ غيرَ الخيرِ) فـ ( غير) : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة وهو مضاف . و( الخير) مضاف اليه. و ( غير ) هنا أُعربت بحسب موقعها من الجملة ، لأن الجملة منفية والمستثنى منه غير مذكور في الكلام، ودليل ذلك انك تستطيع ان ترفع ( اداة النفي وغير) وتبقى الجملة( رأيت منك الخير) مستقيمة المعنى ، ومن ذلك قول الشاعر: ولم يبقَ سوى العدوان دِنّاهم كما دانوا والشاهد فيه: ان سوى تعرب بحسب موقعها من الكلام لان الاستثناء مفرغ ،وإعرابها : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الالق منع نن ظهورها التعذر وهو مضاف . و( العدوان ) : مضاف اليه. ملاحظة: في قسم من الاستعمالات النحوية لا يصح معنى الاستثناء فيها ، من ذلك قوله تعالى: [ لو كان فيهما الهةٌ الا اللهُ لَفَسَدَتا] فـ ( الا) هنا لا تصلح لمعنى الاستثناء ، لأن المعنى لا يستقيم مع الاستثناء لذا تعين ان تكون ( الا) هنا بمعنى ( غير). فـ ( الا) وما بعدها تعر صفة لـ ( الهة) لأن المراد من الاية الكريمة نفي الالهة المتعددة واثبات الاله الواحد الفرد ، ولا يصح الاستثناء بالنصب لان المعنى حينئذٍ يكون: ( لو كان فيهما الهة ٌ ليس فيهم الله لفسدت) وذلك يقتضي انه لو كان فيهما الهةٌ فيهم الله لم تفسدا،وهو معنى لا يصح القول به.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|