تعريفه: هو وصف عارض فضلة يُذكر لبيان هيأة الاسم الذي يكون الوصف له نحو: ( وصل عليٌّ مسرعا) ، ومن هذا يتضح أن موضوع الحال يشتمل على ركنين أساسيين هما : الحال وصاحب الحال الذي يصفه الحال. والحال كذلك تنقسم على قسمين: حال مفردة وحال جملة. أحكام الحال المفردة ـ الحال وصف بمعنى انه يصف الحالة الطارئة لصاحبة بمعنى أنه لا يصف الذات بل الهيأة الخارجية التي يكون عليها صاحب الحال. ـ وهي فضلة بمعنى انه ليس مسندا ولا مسندا إليه وليس معنى ذلك انه يصح الاستغناء عنه في كل موضع إذ قد تجيء الحال غير مستغنى عنها بحسب حاجة المتكلم من ذلك قوله تعالى: (( وما خلقنا السماءَ والأرضَ وما بينهما لاعبين)) فـ (لاعبين ) لا يصح الاستغناء عنها ،لأن المعنى لا يستقيم من دون ذكرها وإلا لتحول الكلام إلى معنى نفي خلق السماء والأرض وهو معنى غير مراد ألبتة.ومن أمثلة ذلك أيضا قوله تعالى: (( لا تقربوا الصلاةَ وأنتم سكارى)) فجملة الحال ( وأنتم سكارى) مرادة في الحكم الشرعي قطعا ولا يمكن الاستغناء عنها في السياق إطلاقا. ـ الحال منصوبة دائما وقد تجر لفظا بالباء الزائدة بعد النفي كقول الشاعر: فما رجعت بخائبةٍ رِكابٌ حكيمُ بنُ المُسيّبِ مُنتهاها ـ ومن شروط الحال أن تكون منتقلة لا ثابتة وهو الأصل فيها نحو: طلعت الشمسُ صافيةً . وقد تكون صفة ثابتة على خلاف الأصل نحو قوله تعالى: (( ويومَ أُبعثُ حيّاً)) وقوله عزّ وجلّ: (( وأنزلَ إليكم الكتابَ مفصلاً)) وقولهم: خلق اللهُ الزرافةَ يديها أطولَ من رجليها ، وقول الشاعر: فجاءت به سَبطَ العظام كأنما عمامتُه بين الرجال لواءُ فـ ( حياً، و مفصلا، و أطولَ ، و سبطَ العظام) أحوال ثابتة لا منتقلة ، لأنها دالة على وصف ثابت لصاحب الحال. ومن شروط الحال أيضا أن تكون نكرة لا معرفة ، ولكنها قد تقع معرفة على خلاف الأصل لذا يؤولها النحويون بالنكرة لتستقيم القاعدة الأصلية من ذلك قولنا: آمنتُ بالله وحدَه ، فـ ( وحده) حال معرفة على خلاف الأصل، لأنها وردت مضافة، لذا أولها النحويون بـ ( منفردا)، ومن أمثلة ذلك أيضا أدخلوا الأول فالأول، بتأويل : مرتبين ، و : (جاؤوا الجَمّاءَ الغفيرَ) أي: جميعا . ومن شروط الحال أيضا أن تكون نفس صاحبها في المعنى نحو ( جاء سعيدٌ راكبا) لأن الركوب فعل الراكب وليس هو نفسه. ومن شروطها كذلك أن تكون مشتقة لا جامدة، وقد ترد جامدة على خلاف الأصل فتؤول بالمشتق وذلك في مواضع منها: ـ أن تدل على تشبيه نحو : كرّ زيدٌ أسدا ، فـ ( أسدا) حال جامد منصوب بالفتحة مؤول بالمشتق أي: مشبها بالأسد .ومنه أيضا قولنا: ( وضحَ الأمر شمسا) أي : مضيئا كالشمس ـ أن تدل على مُفاعلة نحو:بعتُكَ يدا بيدٍ، فـ ( يدا) حال جامدة مؤولة بمشتق أي: متقابضين أو منجزة. ـ ان تدل على ترتيب نحو: دخل القوم ُ رجلا رجلا ، أي: مرتبين، ونحو: قرأتُ الكتابَ بابا بابا ، أي: مرتبا. ـ أن تدل على سعر نحو : بعه مدا بدرهم ، والتأويل : مسعَّرا مدا بدرهم.
العامل في الحال عامل الحال هو الفعل نحو : طلعت الشمسُ صافيةً . أو يكون عاملها شبه الفعل ، أي الصفات المشتقة من الفعل كاسم الفاعل في نحو: ما مسافرٌ خليلٌ ماشيا.أو يكون العامل فيها معنى الفعل ومنه: اسم الفعل في نحو قولنا: ( صهٍ ساكتا ونَزالِ مسرعا). واسم الإشارة نحو: ( هذا خالدٌ مقبلا) ومنه قوله تعالى : (( وهذا بعلي شيخا)) والشاهد فيه : أن الحال ( شيخا) عمل فيه معنى الفعل فنصبه وهو اسم الإشارة ( هذا). ومنه أدوات التشبيه ،نحو? كأنّ خالدا مقبلا أسدا) . ومنه أدوات التمني والترجي ،نحو: (ليت السرورَ دائما ) و( لعلّك مدعيا على حقٍّ).ومنه أيضا أدوات الاستفهام نحو : (ما شأنُك واقفا؟ و ما لك منطلقا؟) ومن ذلك قوله عز وجل: (( فما لهم عن التذكرة معرضينَ)) فـ ( معرضين) حال منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم وعامله معنى الفعل وهو الاستفهام.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|