انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الزيادة والحذف في كان وأخواتها

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة شعلان عبد علي سلطان اليساري       03/03/2019 19:41:16
كان وأخواتها
الزيادة والحذف



هاتان الظاهرتان في موضوع ( كان وأخواتها) تختصان بـ( كان) دون باقي الأفعال الناقصة .
ـ زيادة كان :
قد تأتي كان ناقصة وقد تأتي تامة ، وذكرنا ذلك فيما سبق ، ولكن قد تأتي زائدة أيضاً ، وموضع زيادتها : ( بين الشيئين المتلازمين) كالفعل والفاعل ، والمبتدأ والخبر ، والصفة والموصوف ، والصلة والموصول ، والجار والمجرور وفعل التعجب وما التعجبية . فهذه الوظائف النحوية بعضها يلازم بعضاً ، فالفعل يلازمه الفاعل ، وكذا الخبر يلازم المبتدأ ، وباقي المتلازمات في النحو العربي .
ويمكن معرفة زيادة كان من خلال أمرين :
الأول : عدم احتياجها إلى معمولات ، أي: عدم احتياجها إلى اسم وخبر .
الثاني : حذفها لا يؤثر على المعنى .
وزيادة (كان) قد تكون سماعية ، أي سُمِعت في كلام العرب ، ولكن لا يجوز لنا أن نصنع أمثلة على غرارها ، والزيادة السماعية هي في كل المواضع السابقة ما عدا بين ما التعجبية وفعل التعجب .
مثلا : ما سمع عن العرب : ( ولدت فاطمة بنت الخرشب الكملة من بني عبس لم يوجد كان أفضلُ منهم) فزيدت (كان) بين الفعل ( يوجد) والفاعل (أفضل) ولكن هل لنا أن نكوّن الآن جملاً قياساً على هذا؟ الجواب : لا ، لأن زيادة كان بين الفعل والفاعل سماعية .
ومن زيادتها السماعية ، قول الشاعر:
فكيف إذا مررت بدار قوم وجيران لنا كانوا كرامٍ
فزيدت ( كان) بين الصفة ( كرام) والموصوف ( جيران)
ومنه ، قول الشاعر :
سراةُ بني أبي بكر تسامى على كان المسومة العراب
فقد زيدت (كان) بين الجار ( على) والمجرور ( المسومة)
والأصل أن تزاد (كان) وهي في صورة الماضي ، وقد شذّت زيادتها وهي بصورة المضارع كقول الشاعر :
أنت تكون ماجد نبيل إذا تهبّ شمأل بليل
وزيادة (كان) قد تكون قياسية ، أي يمكن أن نصنع أمثلة على غرار ما ورد في كلام العرب ، وهو موضع واحد: بين فعل التعجب وما التعجبية : كقولنا : ما كان أحسن زيداً ، وكقول الشاعر :
يا كوكباً ما كان أقصر عمره وكذاك تكون كواكب الأسحار .

الحذف : لا يجوز حذف الأفعال الناقصة أو أحد معمولاتها إلا( كان ) فقد تحذف هي ، أو هي واسمها .
حذف كان واسمها : تحذف كان واسمها بعد إن الشرطية ، وبعد لو ، نحو قول الشاعر :
قد قيل ما قيل إن صدقاً وإن كذبا فما اعتذارك من قول إذا قيلا
إي: إن كان المقولُ صدقاً ، وإن كان المقول كذباً ، فحذفت كان مع اسمها وبقي الخبر .
وقول الشاعر :
لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكاً جنوده ضاق عنها السهل والجبل
أي : ولو كان ذو البغي ملكاً فحذفت ( كان) واسمها ( ذو البغي) وبقي الخبر (ملكاً) . ونحو أيضاً : اقرأ كتاباً ولو قصةً ، أي ولو كان المقروءُ قصةً .
ـ حذف كان وحدها : تحذف وجوباً بعد أن المصدرية في أسلوب من أساليب العربية يراد به تعليل شيء بشيء نحو : أمّا أنت غنياً فتصدق ، والمعنى تصدق لأن كنت غنياً .
ولكي نفهم هذا التركيب نحاول الآن أن نرسم له صورة افتراضية تبين دلالة التركيب :
الأصل: تصدّق لأنْ كنت غنياً
فـ( أن ) مصدرية دخلت عليها (اللام) حرف الجر ، و(كنت غنيا) كان واسمها التاء ، وخبرها ( غنيا) .
حذفت اللام ، وحذفها قياسي إذا كان المجرور بها مصدراً مؤولاً ، وقدم ( أن كنت غنيا) على( تصدّق) ، واتصلت بجملة ( تصدق) الفاء فأصبحت :
أن كنت غنياً فتصدّق
ثم حذفت ( كان) وعوض عنها بـ(ما) الزائدة ، والضمير المتصل ( التاء) بعد حذف ما كان متصلاً به نأتي بضمير منفصل يساويه في الدلالة وهو الضمير (أنت) فتصبح الجملة :
أنْ ما أنت غنياً فتصدق
ثم قُلبت النون إلى ميم وأدغمت الميم بالميم فأصبحت :
أمّا أنت غنيا فتصدق .
ومثال ذلك أيضاً قول الشاعر :
أبا خراشة أما أنت ذا نفر فإنّ قومي لم تأكلهم الضبع

ـ حذف نون ( يكن) :
الفعل المضارع : ( يكون) إذا دخل عليه جازم يجزم الفعل بالسكون لكونه فعلاً صحيح الآخر ، نقول : يكون زيدٌ قائماً لم يكنْ زيدٌ قائماً
ولكن قد تحذف النون لغرض التخفيف لكثرة الاستعمال فنقول:لم يكُ زيدٌ قائماً .

وقد فصل النحويون في هذا فقالوا:
ـ إذا كان بعد نون ( يكن) حرف ساكن ، نحو لم يكن الرجل قائما ، فذهب بعضهم إلى عدم جواز حذف النون فلا نقول : لم يك الرجل قائما ، وذهب بعضهم إلى جواز ذلك واحتج بالقراءة الشاذة ( لم يك الذين كفروا) .وهو الراجح
ـ إذا كان بعد نون ( يكن) حرف متحرك ، نحو لم يكن زيد قائما، فالحذف جائز نقول : لم يكُ زيدٌ قائماً . إلا إذا كان الحرف المتحرك هو ( الضمير المتصل الهاء) فلا يجوز حذف النون ، نحو : أقبل رجلاً أظنه زيداً فإن يكنه أكرمته ، فلا يجوز حذف ( نون يكنه) على الرغم من كون الحرف بعدها ( هاء متحركة) .
وهذه الحكم لنون ( يكن) يشمل كان التامة والناقصة ، والشاهد على ذلك القراءة القرآنية : ( فإن تكُ حسنةٌ يضاعفها) برفع حسنة على أنها فاعل ، وقد حذفت نون تكن .



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم