انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الإعلال 1

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة حمزة خضير افندي الكريشي       17/03/2019 10:18:40
الإعلال: هو تغيير حرف العلة للتخفيف، بقلبه، أو إسكانه، أو حذفه، فأنواعه ثلاثة: القلب، والإسكان، والحذف.
وأما الإبدال: فهو جَعْلُ مطلق حرف مكان آخر. فخرج بإطلاق الإعلال بالقلب؛ لاختصاصه بحروف العلة؛ فكل إعلال يقال له: إبدال ولا عكس؛ إذ يجتمعان فى نحو: قال ورمى، وينفرد الإبدال فى نحو اصْطَبَر وادَّكر. وخرج بالمكان العوض، فقد يكون فى غير مكان المعوض منه. كتاءَى عِدَة واستقامة، وهمزتى ابن واسم. وقال الأشمونى: قد يُطْلق الإبدال على ما يعُم القلب، إلا أن الإبدال إزالة، والقلب إحالة، والإحالة لا تكون إلا بين الأشياء المتماثلة، ومن ثَمَّ اختص بحروف العلة والهمزة؛ لأنها تقاربها بكثرة التغيير.
واعلم أن الحروف التى تبدل من غيرها ثلاثة أقسام:
1- ما يُبدل إبدالاً شائعًا للإدغام، وهو جميع الحروف إلا الألف.
2- وما يبدل إبدالاً نادراً، وهو ستة أحرف: الحاء، والخاء، والعين المهملة، والقاف، والضاد، والذال المعجمتانِ، كقولهم فى وُكْنة، وهى بيت القَطَا فى الجبل: وُقْنة، وفى أغْنّ: أخَنّ، وفى رُبَع: رُبح، وفى خَطَر: غَطَر، وفى جَلْد: جَضْد، وفى تلعثمَ: تلَعْذَم.
وما يُبدل إبدالاً شائعًا لغير إدغام، وهو اثنان وعشرون حرفًا يجمعها قولك "لجد صرف شكس أمن طى ثوب عزته". والضرورىّ منها فى التصريف تسعة أحرف، يجمعها قولك: "هَدَأْتُ مُوطِيا".
________________________________________
وما عداها فإبداله غير ضرورىّ فيه، كقولهم فى أصَيْلان: تصغير أصْلان بالضم، على ما ذهب إليه الكوفيون، جمع أصيل، أو هو تصغير أصيل، وهو الوقت بعد العصر: أصَيْلال، وفى اضطجع إذا نام: الْطَجع، وفى نحو علىّ (عَلَمًا) فى الوقف أو ما جرى مجراه: علِجّ بإِبدال النون لامًا فى الأول، والضاد لامًا فى الثانى، والياء جيمًا فى الثالث.
قال النابغة:
*وَقَفْتُ فِيها أصَيْلاَلاً أسَائِلُهَا * أعْيَتْ جَوَابًا وَمَا بالرَّبْع مِنْ أحَدِ*
وقال منظور بن حَبَّة الأسدى فى ذئب:
*لَمَّا رَأى أن لادَعَهْ وَلا شِبَعْ * مَالَ إلىَ أرْطَاةِ حقْفٍ فَالْطَجَعْ*
وقال آخر:
*خالِى عُوَيْفٌ وَأبو عَلِجّ * المُطْعِمانِ اللَّحْمَ بِالعَشِجّ*
يريد أبا علىّ والعشىّ، وتسمّى هذه اللغة عَجْعَجَة قُضاعة. واشترط بعضهم فيها أن تكون الجيم مسبوقة بعين، كما فى البيت، وبعضهم يُطْلِق، مستدلاً بقول بعض أهل اليمن:
*لا هُمّ إن كنت قبلتَ حِجَّتِجْ*
*فلا يزالُ شاحِجٌ يأتِيكَ بِجْ*
*أقْمَرُ نَهَّاتٌ يُنَزَّى وَفْرَتِجْ*
(أ) الإعلال فى الهمزة
1- تقلب الياء والواو همزة وجوباً فى أربعة مواضع:
الأول: أن تتطرفا بعد ألف زائدة كسماء وبناء، أصلهما سَماوٌ وبِناىٌ، بخلاف نحو: قال، وباع، وإداوة، وهى المطْهرة، وهداية؛ لعدم التطرف، ونحو دَلْو وَظَبْى؛ لعدم تقدم الألف، ونحو آية ورايةٍ؛ لعدم زيادتها.
وتشاركهما فى ذلك الألف، فإنها إذا تطرفت بعد ألف زائدة أبدلت همزة، كحمراءَ، إذ أصلها حَمْرَى كسَكرَى، زيدت ألف قبل الآخر للمدّ، كألف كتاب، فقلبت الأخيرة همزة.
الثانى: أن تقعا عينًا لاسم فاعلِ فِعْلٍ أعِلَّتا فيه، نحو قائل وبائع، أصلهما قاوِل وبايع، بخلاف نحو عَيِنَ فهو عايِنَ، وعَوِرَ فهو عاوِر؛ لأن العين لما صحَّت فى الفعل، خوف الإلباس بعان وعار، صحت فى اسم الفاعل تبعًا للفعل.
الثالث: أن تقعا بعد ألف "مَفَاعل" وشِبِهه، وقد كانتا مَدتين زائدتين فى المفرد، كعجوز وعجائز، وصحيفة وصحائف، بخلاف نحو قَسْور، وهو الأسد، وقساوِر؛ لأن الواو ليست بمدة، ومَعِيشة ومعايِش؛ لأن المدة فى المفرد أصلية، وشذّ فى مُصيبة مصائب، وفى مَنارة منائر بالقلب، مع أصالة المدة فى المفرد، وسهَّله شَبَه الأصلىِّ بالزائد.
وتشاركهما فى ذلك الحكم الألْفُ، كرِسالَة ورسائل، وقلاَدة وقلائد.
الرابع: أن تقعا ثانيتى لينين بينهما ألف "مفَاعِل"، سواء كان اللِّينان ياءين، كنيائف جمع نيِّف، وهو الزائد على العِقد، أو واوين، كأوائل جمع أوّل، أو مختلفين، كسيائد جمع سيِّد، أصله سيود، وأما قول جَنْدَل بن المُثَنّى الطُّهَوِىّ:
*وكَحَّل العينين بِالعَوَاوِرِ*
من غير قلب؛ فلأن أصله بالعواوير كطواويس، وقد تقدم جواز حذف ياء "مفاعيل"، ولذا صُحِّح.
وتختص الواو بقلبها همزة إذا تصدرت قبل واوٍ متحركة مطلقًا، أو ساكنة متأصلةِ الواوية، نحو أواصل وأواق، جمعَىْ واصلة وواقية.
ومنه قول مُهَلْهِل:
*ضَرَبَتْ صَدْرَهَا إِلىَّ وقَالَتْ * يَا عَدِيًّا لقَدْ وَقَتْكَ الأوَاقِى*
ونحو الأولى أثنى الأوّل، وكذا جمعها: وهو الأَوَلُ.
بخلاف نحو هَوَوِىّ ونَوَوِىّ، فى النسبة إلى هَوىّ وَنَوىّ، لعدم التصدر، وَوُوْفِىَ وَوُوْعِدَ مجهولين؛ لعدم تأصل الثانية.
وتبدل الهمزة من الواو جوازًا فى موضعين:
أحدهما: إذا كانت مضمومة ضمًا لازمًا غير مشددة، كوُجوه وأجوُه، ووُقوت وأقوت: فى جمع وجه ووقت، وأدْوُرْ وأدْؤُر، وأنْوُر وأنْؤُر: جمعى دار ونار، وقَئُول وصئول: مبالغة فى قائل وصائل، فخرجت ضمة الإعراب، نحو هذا دلُو، وضمةُ التقاء الساكنين، نحو {وَلاَ تَنْسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُم}، وخرج بـ "غير مشدَّدةٍ". نحو التعوُّذ والتجوُّل.
ثانيهما: إذا كانت مكسورة فى أول الكلمة، كإشاح وإفادة وإسادة، فى وِشاح، ووِفادة ووِسادة.
________________________________________
وتبدل الهمزة من الياء جوازًا إذا كانت الياء بعد ألف، وقبل ياء مشدَّدة، كغائىّ ورائىّ: فى النسبة لغاية وراية.
وجاءت الهمزة بدلاً من الهاء فى ماء، بدليل تصغيره على مويه، وجمعه على أمواه.
(ب) فصل فى عكس ما تقدم
وهو قلب الهمزة ياء أو واوًا، ولا يكون ذلك إلا فى بابين:
أحدهما: باب الجمع الذى على زنة "مفَاعِل"، إذا وقعت الهمزة بعد ألف، وكانت تلك الهمزة عارضة فيه، وكانت لامه همزة أو واوًا أو ياء. فخرج باشتراط عروض الهمزة المرَائِى: فى جمع مِرْآة؛ فإن الهمزة موجودة فى المفرد، وبالأخير سلامةُ اللام، فى نحو صحائف وعجائز ورسائل، فلا تغير الهمزة فيما ذُكِر. والذى استوفى الشروط يجب فيه عملان: قلب كسر الهمزة فتحة، ثم قلب الهمزة ياء فى ثلاثة مواضع، وواوًا فى موضع واحد. فالتى تقلب ياء يشترط فيها أن تكون لام الواحد همزة، أو ياء أصلية، أو واوًا منقلبة ياء، والتى تقلب واوًا يشترط فيها أن تكون لام الواحد واوًا ظاهرة فى اللفظ، سالمة من القلب ياء.


________________________________________


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم