ثانيًا/ وجوبُ الضميرِ في الجملةِ الحالية: يجبُ الضميرُ وتُمنَعُ (واوُ) الحالِ في ستةِ مواضعَ هي: 1- إِذا كانت جملةُ الحالِ مؤكِّدةً مضمونَ جملةٍ قبلَها نحوَ قولِه تعالى: (ذلك الكِتابُ لا ريبَ فيه). 2- إِذا كانت واقعةً بعد (إِلَّا) وهي اسميةٌ نحوَ (ما صاحبتُ أحَدًا إِلَّا عليٌّ خيرٌ منه) ، أَو فعليةٌ فعلُها ماضٍ نحوَ قولِه تعالى: (يا حسْرةً على العِبادِ ما يأتيهِم من رسولٍ إِلَّا كانوا به يستَهزِئُون) ، ونحوَ (ما تكلَّمَ البليغُ إِلَّا أَفْهَمَ). وشذَّ مجيؤُها مقترنةً بـ(واوِ) الحالِ للضرورةِ نحوَ قولِ الشاعرِ: نِعْمَ امرُؤٌ هَرِمٌ لم تُعَرْ نائبةٌ إِلَّا وكان لِمُرتاعٍ بها وَزَرَا أَو بـ(قد) نحوَ قولِ الشاعرِ: متى يأتِ هذا الموتُ لم يَلْفِ حاجةً لِنفسِيَ إِلَّا قد قَضَيْتُ قضاءَها 3- إِذا كانت ماضويةً مسبوقةً بـ(أَو) نحوَ (لأَقرَأَنَّ الكِتابَ بقِيْتُ أَو سافرْتُ). 4- إِذا كانت مضارعيةً مثبتةً غيرَ مقترنةٍ بـ(قد) نحوَ (جاء الطالبُ يحمِلُ كتابَه). فإِذا اقترنت بـ(قد) وجبت معها (الواوُ) نحوَ قولِه تعالى: (لِمَ تُؤذُونَني وقد تَّعلمونَ أَنِّي رسولُ اللـهِ إِليكُم). 5- إِذا كانت مضارعيةً تتضمنُ ضميرَ صاحبِ الحالِ منفيةً بـ(لا) ، أَو (ما) نحوَ قولِه تعالى: (ما لَنا لا نؤمِنُ باللـهِ)؟ ، و(ما لِيَ لا أَرى الهُدْهُدَ)؟ ، ونحوَ قولِنا: (هجمَ الحشدُ ما يَهابُ عدوًّا). فإِذا جاءت منفيةً بـ(لم) ، أَو (لَمَّا) فالمختارُ ربطُها بـ(الواوِ) والضميرِ معًا نحوَ (تلوتُ السُّورةَ ولم أَنْسَ شيئًا منها) ، و(قطفْتُ الثمرةَ ولَـمَّا تَنضُجْ). أَما إِذا لم تتضمنْ ضميرَ صاحبِ الحالِ فيجبُ اقترانُها بـ(واوِ) الحالِ نحوَ (صَلَّيْتُ ولم يَحِنِ السَّفَرُ). 6- إِذا كانت جملةً معطوفةً على حالٍ قبلَها نحوَ قولِه تعالى: (فجاءَها بَأسُنا بَيَاتًا أَو هُم قائِلون) ؛ فـ(هُم قائِلون) معطوفةٌ على (بَيَاتًا).
جوازُ الاقترانِ بـ(واوِ) الحالِ/ يجوزُ اقترانُ جملةِ الحالِ بـ(الواوِ) ، وعدمُه إِذا لم يكن فيها شيءٌ مما يوجبُ اقترانَها بها ، أَو يمنَعُه مما مرَّ ذِكْرُه. وذلك في المواردِ الآتيةِ: 1- إِذا كانتِ الجملةُ اسميةً مقترنةً بضميرِ صاحبِها نحوَ (كَبَّرَ الإِمامُ يدُهُ قُرْبَ أُذُنِه) ، و(كَبَّرَ الإِمامُ ويدُهُ قُرْبَ أُذُنِه). 2- إِذا كانتِ الجملةُ فِعليةً ماضويةً تتضمنُ ضميرَ صاحبِها نحوَ (ركضَ العدَّاءُ وقد أَسرعَ) ؛ فالأَكثرُ هنا أَن ترتبطَ بالضميرِ ، وبـ(الواوِ) ، وبـ(قد) معًا. ويجوزُ أَن تُربَطَ بالضميرِ وحدَه نحوَ قولِه تعالى: (هذه بِضاعتُنا رُدَّت إِلينا). ويجوزُ ربطُها بالضميرِ و(قد) بلا (واوٍ) نحوَ قولِ الشاعرِ:
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|