التَّمييزُ/ اسمٌ نكرةٌ يذكرُ تفسيرًا للمُبهَم من ذاتٍ نحوَ (اشتريتُ عشرينَ كتابًا) ، أَو نِسبةٍ نحوَ (طابَ المجتهدُ نفسًا). والمُفسِّرُ للمُبهَمِ يُسمَّى تمييزًا ، ومُميِّزًا ، وتفسيرًا ، ومُفسِّرًا ، وتبيينًا ، ومُبيِّنًا. والمُفَسَّرُ يُسمَّى مُميَّزًا ، ومُفسَّرًا ، ومُبيَّنًا. والتّمييزُ يكونُ على معنى (مِنْ) كما أَنَّ الحالَ تكونُ على معنى (في). فإِذا قلتَ: (اشتريتُ عشرينَ كتابًا) فالمعنى أَنكَ اشتريتَ عشرينَ مِنَ الكتُبِ ، وإِذا قلتَ: (طابَ المجتهدُ نفسًا) فالمعنى أَنهُ طابَ مِنْ جِهةِ نفسِهِ. والتَّمييزُ قسمانِ تمييزُ ذاتٍ (ويُسمَّى تمييزَ مُفرَدٍ أَيضًا) ، وتمييزُ نِسبةٍ (ويُسمَّى تمييزَ جُملةٍ أَيضًا). وحكمُه النصبُ إِلَّا إِذا سُبقَ بحرفِ الجرِّ (مِن) أَو أُضيف فحكمُه الخفضُ أَوِ الجرُّ. نوعا التمييزِ/ 1- المبيِّنُ إِجمالَ ذاتٍ (تمييزُ المفرَدِ) ، وهو الواقعُ بعدَ: أ- المقاديرِ كالممسوحاتِ بالقياسِ نحوَ (له شِبْرٌ أَرضًا) ، وكالمَكِيلاتِ نحوَ (أَعْطِ الفقيرَ صاعًا قمحًا) ، و(له قَفِيزٌ بُرًّا) ، وكالموزوناتِ نحوَ (له مَنَوَانِ عَسَلًا وتَمْرًا)(1). ب- أَشباهِ المقاديرِ مما أَجرته العربُ مجراها لشبهِه بها في مطلقِ المقدارٍ وإِن لم يدُلَّ على مقدارٍ معيَّنٍ محدودٍ بما يُشبِهُ الوزنَ نحوَ قولِه تعالى: (فمَن يَّعمَلْ مِثقالَ ذَرَّةٍ خيرًا يَرَهُ ، ومَن يَّعملْ مِثقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) ، وقولِه تعالى: (ولَو جِئْنا بِمثلِه مَدَدًا) ، أوِ الكيلَ (الأَوعيةَ) نحوَ (قد صببْتُ عليه ذَنُوبًا ماءً)(2) ، و(اشتريتُ كِيسًا قمحًا) ، و(عندي جَرَّةٌ ماءً) ، و(على التمرةِ مثلُها زُبْدًا) أَوِ المِساحةَ نحوَ (عندي مَدُّ البصرِ أَرضًا) ، و(ما في السماءِ قَدْرُ راحةٍ سَحابًا). ت- الأَعدادِ نحوَ (عندي عِشرونَ دِرْهَمًا). 2- المبيِّنُ إِجمالَ نِسْبَةٍ (تمييزُ الجملةِ) ، وهو ما كان مُفسِّرًا لجملةٍ مُبهَمةِ نحوَ (حَسُنَ محمدٌ خُلُقًا) ، و(مَلأَ اللـهُ قَلبَكَ سُرورًا) ؛ فإِنَّ نسبةَ الحُسْنِ إِلى (محمدٍ) مُبهَمةٌ تحتملُ أَشياءَ كثيرةً ، فأُزيلَ إِبهامُها بـ(خُلُقًا) تمييزًا لها. وكذا نسبةُ مَلْءِ اللـهِ القلبَ قد زالَ إِبهامُها بـ(سرورًا) تمييزًا لها. ويُساقُ هذا التمييزُ لبيانِ ما تعلَّق به العاملُ من فاعلٍ في الأَصلِ نحوَ (طاب زيدٌ نفسًا)(3) ، وفهِموا به قولَه تعالى: (اشتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا) ، أَو من مفعولٍ نحوَ (غَرَسْتُ الأَرضَ شَجَرًا)(4) ، وفهِموا به قولَه تعالى: (وفَجَّرْنا الأَرضَ عُيُونًا).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|