الاتجاه الاسلوبي ( البلاغة اسلوب) تعرف الاسلوبية بأنها: دراسة الاسلوب دراسة علمية في مختلف تمثلاته اللسانية والبنيوية والسيميائية ( والهيرمونيطيقية / الشرح والتفسير والتأويل) وتعد الاسلوبية ايضا فرعا حديثا من فروع اللسانيات الى جانب الشعرية والسيميائية والتداوليات وتهتم بوصف الاسلوب بنية ودلالة ومقصدية وهي بهذا تختلف عن البلاغة الكلاسيكية ذات الطابع المعياري التعليمي التي كانت تهتم بالكتابة والخلق والابداع وتجويد الاسلوب بياناً ودلالة وسياقا وزخرفة، وتقدم للكتاب الناشئ مجموعة من الوصفات الجاهزة في عملية الكتابة. وتنميق الاسلوب بلاغة وفصاحة وتأثيراً فالاسلوبية دراسة الاسلوب على المستويات الصوتية والمقطعية والدلالية والتركيبية والتداولية. وهي تهتم بخصائص الاسلوب الادبي وغير الادبي وتحديد مواصفاته ومميزاته الفردية واستخلاص مقوماته الجماليةن وبيان ذلك على المتلقي ذهنياً ووجدانياً وحركيا. وفي الثقافة الغربية اشتقت لتعني اداة الكتابة او طريقة الكتابة او وفن الكتابة. فالاسلوبية مقاربة منهجية نظرية وتطبيقية يمكن تمثلها في الحقل الادبي والنقدي لمقاربة الظواهر الاسلوبية البارزة التي تميز المبدع وتفرده عن غيره، تدرس الاجناس الادبية، سبرادبية النصوص والخطابات والمؤلفات، دراسة الوظيفة الشعرية، التمييز بين الاساليب حقيقة ومجازاً، وتعيينا وتضمينا، مع رصد الاشكال والبنى الادبية والسيميائية، واستكشاف بلاغة النص، وتحديد المستويات اللسانية للخطاب من: صوت ومقطع وكلمة ودلالة وتركيب وسياق ومقصدية، وربط ذلك بالفرد المبدع وموهبته او العمل على دراسة / الاسلوب/ وفق المعطيات النفسية او الاجتماعية. ومن بين المواضيع التي تطرحها الاسلوبية، لموضوع الكتابة والصياغة وموضوع التلفظ وثنائية التعيين والتضمين – وثنائية التقرير والايحاء، وثنائية الاتساق والانسجام وقضية الانزياح قضية المسافة الجمالية في علاقتها بتخييب افق الانتظاراً قضية التجنيس الادبي في ضوء المعايير الاسلوبية والشكلية الاهتمام بأدبية النص الادبي – دراسة الوظيفية الشعرية رصد الصور البلاغية دراسة نظرية افعال الكلام- العناية بثنائية اللفظ والمعنى او الدال والمدلول. * اما تاريخ الاسلوبية الغربية فقد مرت بمراحل عدة هي:- - مرحلة اسلوبية المؤلف او الكاتب على نحو ما قاله (بوفون) ( الاسلوب هو الرجل نفسه). - مرحلة اسلوبية النص التي تبلورت مع الاسلوب البنيوية والسيميائية. - مرحلة اسلوبية القارئ مع ( ميشيل ريفاتير). - مرحلة اسلوبية السياق والمقام مع نظرية افعال الكلام وتصورات التداوليين. * ظهور الاسلوبية/ تأريخياً ? اواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين على انقاض البلاغة التقليدية التي استنفذت امكانياتها التعليمية فتحجرت مقاييسها المعيارية.ثم اصبحت آفاقها المستقبلية مسدودة، لذلك اعلن الكثير من الدراسين موتها كما فعل مؤخراً الناقد السعودي ( عبد الله الغذامي) في كتابة ( النقد الثقافي: قراءة في الانساق الثقافية العربية). * اما الاسلوبية باعتبارها بلاغة علمية جديدة نشأت في احضان الشكلانية الروسية والنقد الجديد فاستلهمت تصورات الشعرية. - ثم تمثلت مفاهيم اللسانيات بمختلف مدارسها. - ثم استفادت مؤخراً من النظريات التداولية. وقد انتشرت في مختلف الدول الغربية: فرنسا- روسيا- المانيا- ايطاليا- بريطانيا- الولايات المتحدة الامريكية// بعدها// انتقلت الاسلوبية [ الغربية] ? الى الدول [ العربية] ? عن طريق [ الترجمة/ المثاقفة/ الدرس الجامعي]. * العرب القدامى في الحقيقية كان لهم اسلوبية متميزة أصيلة قد سبقت بقرون الاسلوبية الغربية، الا أن الاسلوبية العربية الحديثة والمعاصرة تتسم بنزعة [ توفيقية ] بين الاسلوبية التراثية والاسلوبية الغربية المعاصرة. * من هذا يتبين ان الاسلوبية قد ارتبطت بالتفكير حول الاسلوب، وان كان هذا التفكير قد بدأ منذ القرن السابع عشر الميلادي حيث ظهر النقد الاسلوبي الذي يعنى بعملية الكتابة الجيدة بدراسة المؤلفات الكلاسيكية في ضوء تصورات معيارية وتعليمية اقترنت بقولة بوفون ((الاسلوب هو (الكاتب نفسه)) وهذا يدل على ان المبدع لابد من ان ينماز بأسلوب شخصي اصيل يكون علامة عليه. * هذا يدل على أن الاسلوبية ظهرت قبل اللسانيات الحديثة . * وقد تبلورت مع موت البلاغة المعيارية من ناحية ثانية لتتحول في سنوات السبعين من القرن الماضي الى بلاغة جديدة او اسلوبية جديدة من ناحية ثالثة. ويمكن تحديد مجموعة من المراحل التي مرت بها الاسلوبية الغربية: 1. مرحلة المؤلف. 2. مرحلة النص. 3. مرحلة القارئ. 4. مرحلة السياق التداولي.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|