إِسنادُ الفعلِ: إِذا أُسنِد الفعلُ الماضي إِلى مؤنثٍ لَحِقته (تاءٌ) ساكنةٌ تدُلُّ على أَنَّ الفاعلَ مؤنثٌ. ولا فرقَ في ذلك بين الفاعلِ الحقيقيِّ والمجازيِّ نحوُ (قامتْ هندٌ ، وطلعَتِ الشمسُ). ولهذه (التاءُ) حالتان حالةُ وجوبٍ ، وحالةُ جَوازٍ.
أولا/ حالةُ الوجوبِ: 1- وجوبُ (التاء) للفعلِ: تَلزَمُ (تاءُ) التأنيثِ الساكنةُ الفعلَ الماضيَ في الموضعَين الآتيين: أ- إِذا أُسنِدَ الفعلُ إِلى ضميرٍ مُستترٍ مؤنثٍ حقيقيٍّ أو مجازيٍّ نحوُ (هندٌ قامتْ ، والشمسُ طلعَتْ). ولا تقولُ: (هندٌ قام) ، ولا (الشمسُ طَلَعَ). فإِن كان الضميرُ منفصلًا لم يُؤْتَ بـ(التاءِ) نحوُ (هندٌ ما قامَ إِلَّا هِيَ). وقد تحذف هذه (التاءُ) لضرورةِ الشعرِ نحوُ قولِ الشاعرِ: فَلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقالُها والضرورةُ الشعريةُ غيرُ مُلزِمةٍ في لغةِ النثر.
ب- إِذا كان الفاعلُ ظاهرًا مؤنثًا حقيقيًّا نحوُ (قامتْ هندٌ). وذكر سيبويهِ أَنَّ هذه (التاءَ) قد تُحذَفُ هنا على قلةٍ من الاستعمالِ نحوُ (قالَ فُلانةٌ).
2- وجوبُ عدمِ (التاء) مع الفعلِ: أ- إذا كان الفاعلُ جمعَ مذكرٍ سالمًا لم يَجُز اقترانُه بـ(التاءِ) نحوُ قولِه تعالى: (فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رسُولِ اللَّهِ) ، ونحوُ (قامَ الزيدونَ) فلا يجوزُ (قامَتِ الزيدون). ب- إِذا فُصِل بينَ الفِعْلِ وفاعِلِه المؤنثِ بـ(إِلَّا) ، أي يجبُ عدمُ إِثباتِها عند الجمهورِ نحوُ (ما قامَ إِلَّا هِنْدٌ) ، و(ما طَلَعَ إِلَّا الشمسُ). ولا يجوزُ (ما قامتْ إِلَّا هندٌ) ، ولا (ما طلَعَتْ إِلَّا الشمسُ). وقد جاء الفعلُ بـ(التاءِ) وفاعلُه مؤنثٌ مسبوقٌ بـ(إِلَّا) في الشعرِ لضرورةِ الوزنِ نحوُ: طوى النحْزُ والأجرازُ ما في غُرُوضِها ومَــا بَقِيَـــتْ إِلا الضُّلوعُ الجَراشِـــــعُ ونحوُ: ما بَرِئَتْ مِن رِيبةٍ وذَمِّ في حَرْبِنا إِلا بناتُ العَمِّ
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|